أعلنت روسيا، السبت، أنها أسقطت طائرتين مسيرتين هجوميتين فوق البحر الأسود في منتجع سوتشي جنوب البلاد. ومنذ أشهر تستهدف أوكرانيا روسيا بطائرات مسيّرة، لكن سوتشي المنتجع الجبلي والبحري، بقي حتى الآن وإلى حد كبير بمنأى عن الهجمات. وقال حاكم منطقة كراسنودار (جنوب) أليكسي كوبايغورودسكي على منصات التواصل الاجتماعي «اليوم (صباحا)... أُسقطت مسيّرتان فوق البحر». أضاف: «لم تقع إصابات أو أضرار في المدينة». مؤكدا أن المطار يعمل بشكل «طبيعي» وأن «الوضع تحت السيطرة».

وقال الجيش الروسي إنه أحبط «هجوما إرهابيا شنه نظام كييف»، مضيفا أن الدفاعات الجوية «دمرت مسيّرتين» فوق البحر الأسود «قرب ساحل منطقة كراسنودار». وقال الحاكم إن المطار يعمل بشكل طبيعي، إلا أن وسائل إعلام روسية تحدثت عن إرباك في الحركة وقت الهجوم. وأفادت وكالة إنترفاكس نقلا عن الجهاز الإعلامي بالمطار بتطبيق قيود موقتة في المطار لأسباب أمنية. الشهر الماضي قالت روسيا إن حريقا كبيرا اندلع في مستودع وقود قرب المطار في سوتشي، وذكرت وسائل إعلام نافذة أن الحريق نجم عن مسيرة أوكرانية. وسوتشي مقصد سياحي لكثير من الروس، وتشتهر بالحديقة الأولمبية التي شُيدت للألعاب الشتوية في 2014.

احتدمت المعارك السبت ولليوم الخامس على التوالي في محيط مدينة أفدييفكا، وكانت قد وصفت في اليوم السابق بأنها أشرس ما قامت به القوات الروسية منذ أشهر، إذ قصفت البلدة الواقعة في شرق أوكرانيا من البر والجو.
وقالت كييف إنّ القوات الروسية «لم تتوقّف عن مهاجمة» المدينة التي تعدّ المركز الصناعي الرمزي، منذ عدّة أيام في محاولتها لتطويقها. وقال فيتالي باراباش الذي يدير شؤون المدينة للتلفزيون الأوكراني «لليوم الخامس، لم يتوقّف العدو عن مهاجمة أو قصف المواقع حول المدينة». وأشار إلى أنّ المعارك «محتدمة للغاية». وأضاف باراباش «إنّهم يحاولون محاصرة المدينة»، لافتاً إلى أنّ موسكو تنشر «مزيدا من القوات الجديدة» في المنطقة.

وقالت أوكرانيا الأسبوع الماضي إنّ روسيا كثّفت هجماتها على المدينة الواقعة على خط المواجهة التي تقع على بعد 15 كيلومتراً فقط من دونيتسك التي تسيطر عليها موسكو. وتحوّلت أفدييفكا إلى رمز للمقاومة الأوكرانية منذ عام 2014، بعدما سقطت لفترة وجيزة في أيدي الانفصاليين المدعومين من روسيا. وتسيطر القوات الروسية حالياً على الأراضي الواقعة في شرق وشمال وجنوب أفدييفكا.
وبينما تحدّث باراباش عن قتال عنيف، قال: «بالتأكيد لا يوجد صمت هناك على الإطلاق. تبادل إطلاق النار مستمر سواء من شمال المدينة أو من جنوبها». من جهته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنّ كييف تحافظ على مواقعها في أفدييفكا، بينما أفادت موسكو بأنّها حسّنت مواقعها هناك. ولا يزال هناك نحو 1600 مدني في المدينة، التي كان عدد سكانها قبل الحرب نحو 31 ألف نسمة.

كذلك، أعلنت أوكرانيا السبت، كما نقلت الوكالة الألمانية، أنّ هجوماً روسياً أدى إلى مقتل فتى يبلغ من العمر 11 عاماً في قرية باغاتير الشرقية، الواقعة أيضاً في منطقة دونيتسك، على بعد نحو 80 كيلومتراً غرب أفدييفكا. وقالت الشرطة الأوكرانية في بيان «بلغ الفتى عمر 11 عاماً قبل يومين فقط». وأضافت أنّ والدته (31 عاماً) وشقيقه الأصغر أصيبا ونقلا إلى المستشفى، في أعقاب الهجوم الذي ألحق أضراراً بنحو 20 منزلاً وكنيسة ومدرسة.


