إقرار أوكراني بتحضير هجمات على محطة زابوروجيا النووية

تقدم روسي في دونيتسك... وموسكو تتهم واشنطن بنقل أبحاث بيولوجية إلى أفريقيا

جنديان أوكرانيان يثبتان قاعدة مدفع هاون في إحدى جبهات القتال بإقليم دونيتسك (رويترز)
جنديان أوكرانيان يثبتان قاعدة مدفع هاون في إحدى جبهات القتال بإقليم دونيتسك (رويترز)
TT

إقرار أوكراني بتحضير هجمات على محطة زابوروجيا النووية

جنديان أوكرانيان يثبتان قاعدة مدفع هاون في إحدى جبهات القتال بإقليم دونيتسك (رويترز)
جنديان أوكرانيان يثبتان قاعدة مدفع هاون في إحدى جبهات القتال بإقليم دونيتسك (رويترز)

أثار رئيس المخابرات العسكرية الأوكرانية كيريل بودانوف، جدلاً واسعاً الاثنين، بعد الإقرار بأن وحداته نفذت 3 محاولات لمهاجمة محطة زابوروجيا النووية. واستغلت موسكو التصريحات لتجديد اتهاماتها لكييف بتنفيذ «استفزازات» كادت تؤدي إلى «كارثة نووية».

ونقلت منصة «إسبريسو» الإخبارية الأوكرانية عن بودانوف قوله إن القوات الخاصة الأوكرانية قامت بـ3 محاولات لمهاجمة محطة زابوروجيا النووية بهدف إعادة السيطرة عليها وطرد القوات الروسية منها، لكنه أشار إلى أن «كل المحاولات باءت بالفشل».

ووفقاً للمسؤول الأمني، فقد تم تنفيذ المحاولة الأولى في أغسطس (آب) من العام الماضي، و«قامت القوات الخاصة التابعة لدائرة المخابرات الرئيسية بتنفيذ عملية عبور خزان كاخوفكا الذي كان في ذلك الوقت مليئاً بالماء، على متن قوارب في منطقة مدينة إنيرغودار».

ونقلت المنصة أيضاً عن قائد وحدة استطلاع يحمل اسماً حركياً هو «شامان»، أن نشاط المجموعة كان يهدف إلى إنشاء قاعدة على الشاطئ الأيسر لنهر دنيبر بهدف تسهيل الاستيلاء على مدينة إنيرغودار ومحطة زابوروجيا النووية. ونصت الخطة على نقل عشرات من أفراد دائرة المخابرات الرئيسية، على متن قوارب مدنية. وخلال العملية الأولى هبط الجنود بالقرب من مدينة إنيرغودار، لكنهم لم يتمكنوا من تعزيز مواقعهم وصدت القوات الروسية محاولة الهجوم. وأضاف «شامان»: «لم يكن لدينا أي دعم مدفعي. وبعد التمركز على الضفة اليسرى لنهر دنيبر اضطرت القوات الخاصة للتراجع تحت ضغط القوات المتفوقة».

وأفادت المعطيات بأنه بالإضافة إلى ذلك، حاولت القوات الأوكرانية مرتين تنفيذ عمليات إنزال على الضفة اليسرى لنهر دنيبر لمهاجمة المحطة النووية. وشارك في آخر هذه المحاولات عدة مئات من الأشخاص، بمن فيهم قائد الفيلق الأجنبي، فاديم بوبيك، بالإضافة إلى متطوعين نيوزيلنديين. وأثناء المحاولة الثالثة لإنزال القوات، جلبت القوات الروسية معدات ثقيلة، بما في ذلك الدبابات، إلى الشاطئ، ولهذا السبب تراجعت القوات الخاصة الأوكرانية.

وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، اتهم كييف في وقت سابق، بالتهديد بـ«كارثة نووية» من خلال الاستمرار في قصف محطة زابوروجيا. وأفاد مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذين زاروا المنطقة أكثر من مرة، بأن الوضع يتطلب إنشاء منطقة آمنة حول هذه المحطة النووية.

حمام ماء بارد

والتقطت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الاثنين، التسريبات الأوكرانية، ورأت فيها دليلاً على صحة الموقف الروسي الذي حذر من «استفزاز نووي». وقالت إن «اعتراف بودانوف الصريح والعلني، يأتي كحمام ماء بارد للأمم المتحدة، التي ظل ممثلوها يعلنون طوال هذه الأشهر أنهم لم يتمكنوا من تحديد اتجاه ومصدر الهجمات المتواصلة على المحطة».

وأشارت زاخاروفا إلى أن الخارجية الروسية شددت عدة مرات على أن «نظام (الرئيس فولوديمير) زيلينسكي يستخدم محطة الطاقة النووية كسلاح نووي قذر، ويبتز الأوروبيين بذلك. وقدمت روسيا معطيات في جميع المنصات المتخصصة تثبت أن القوات الأوكرانية قصفت المحطة أكثر من مرة».

أبحاث بيولوجية

على صعيد آخر، اتهمت وزارة الدفاع الروسية، الولايات المتحدة، بأنها نقلت «أبحاثاً بيولوجية ذات استخدام مزدوج إلى القارة الأفريقية». وأفاد قائد قوات الدفاع الإشعاعي والكيماوي والبيولوجي التابعة للقوات المسلحة الروسية، إيغور كيريلوف، بأنه «في أعقاب تنشيط الجهود الروسية لفضح الأنشطة العسكرية البيولوجية غير القانونية للولايات المتحدة، وتدهور الوضع الوبائي في مواقع المنشآت البيولوجية في المنطقة الأوروبية، أجبرت الإدارة الأميركية على سحب الأبحاث ذات الاستخدام المزدوج إلى البلدان الأفريقية».

وأكد كيريلوف أن «الوثائق المتوفرة لدى وزارة الدفاع تؤكد أنشطة جهات تعمل بتكليف من البنتاغون في القارة الأفريقية، خصوصاً في الكونغو وسيراليون والكاميرون وأوغندا وجنوب أفريقيا».

ميدانياً، أعلن الحاكم الانفصالي الموالي لموسكو في دونيتسك دينيس بوشيلين، عبر قناته على تطبيق «تلغرام»، أن الجيش الروسي قام بتوسيع منطقة السيطرة في اتجاه كراسنوليمانسك. وقال خلال رسالة مصورة: «نسجل تحسينات معينة في مواقع القوات المسلحة، وتمت زيادة منطقة المراقبة من 150 إلى 300 متر على طول خط نوفوفوديانا - ماكيفكا (منطقة كراسنولمانسكي)».

وفي الوقت نفسه، لا تزال ماكيفكا، بحسب بوشيلين، تحت سيطرة القوات المسلحة الأوكرانية و«تعمل هناك وحدات معادية متقدمة». وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت صباح الاثنين، أن قواتها «دمرت معقلاً عسكرياً أوكرانياً» في هذا الجزء من الجبهة. وأفاد تقرير الوزارة بأن القوات المسلحة الأوكرانية فقدت نحو 230 شخصاً في اتجاهي كوبيانسكي وكراسنولمانسكي خلال الساعات الـ24 الماضية.

من جانب آخر، نقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الرسمية أن وحدات من مجموعة دنيبر التابعة للقوات الروسية دمرت مركز توجيه طائرات من دون طيار أوكرانية بالقرب من خيرسون. وأفاد مصدر عسكري بأنه «خلال الـ24 ساعة الماضية، نتيجة لهجوم ناري من قبل تشكيلات من قوات دنيبر في اتجاه خيرسون، تم تدمير مركز تحكم للطائرات من دون طيار مع جهاز هوائي في منطقة مستوطنة سادوفوي». ووفقاً للمصدر، فقد «دمر الجيش الروسي طاقم هاون أوكرانياً من عيار 120 مليمتراً مع ذخيرة ومركبة في منطقة جسر أنتونوفسكي، وفي قرية أنتونوفكا، فقدت القوات المسلحة الأوكرانية 5 قتلى وجُرح اثنان».

في المقابل، قالت السلطات المحلية في خيرسون إن 11 شخصاً، بينهم طفلة عمرها 9 أشهر، أصيبوا جراء القصف الروسي الأحد، على أحياء سكنية بالمدينة الواقعة جنوب أوكرانيا.

وصرّح الحاكم المحلي أولكسندر بروكودين، بأن «خيرسون شهدت ليلة رهيبة أخرى»، إذ «قصفت (القوات الروسية) المدينة ومحيطها بشكل متواصل». وأضاف: «أُصيب 11 من السكان. نُقلت امرأة، بالغة من العمر 27 عاماً، وابنتها البالغة 9 أشهر، إلى المستشفى». ونشر الحاكم على الإنترنت مقطع فيديو يظهر فيه مبنى سكني؛ نوافذه وجدرانه مدمَّرة في عدة طوابق. ومن بين الجرحى مُسعف في الصليب الأحمر، بالغ من العمر 33 عاماً، نُقل إلى المستشفى.


مقالات ذات صلة

بدء المرحلة الأولى من محادثات عضوية أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ترفرف خارج مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 28 فبراير 2022 (رويترز)

بدء المرحلة الأولى من محادثات عضوية أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

بدأ الاتحاد الأوروبي رسمياً، الاثنين، المرحلة الأولى من مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى عضويته، لينهي بذلك تأخيراً استمر عامين بسبب اعتراض المجر.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
العالم رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، وسط تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

«الشرق الأوسط» (إبفيان)
أوروبا رجال الإطفاء يعملون على إخماد حريق اندلع جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الاثنين (إ.ب.أ)

موسكو تحذر أوروبا من استخدام لغة «الإنذارات» معها

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الاثنين، إن «الحكومات الأوروبية مخطئة في اعتقادها أنها تستطيع توجيه إنذارات نهائية إلى روسيا».

رائد جبر (موسكو)
الاقتصاد طابور من السيارات بمحطة وقود في سيمفيروبول بشبه جزيرة القرم الجمعة 12 يونيو 2026 (أ.ب)

روسيا تسمح لمصافٍ بتقليص الالتزام بمتطلبات بيئية لتجنب نقص الوقود

سمحت الحكومة الروسية لبعض مصافي النفط بإنتاج البنزين ووقود الديزل بمواصفات بيئية أقل للسوق المحلية، في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات في إمدادات الوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مبنى يحترق في العاصمة الأوكرانية (أ.ب)

روسيا تمطر أوكرانيا بمئات المسيرات والصواريخ

قتل تسعة أشخاص على الأقل الاثنين، في أوكرانيا، جراء سلسلة هجمات روسية من بينها هجوم على العاصمة كييف أسفر عن اشتعال حريق في كاتدرائية أثرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد جديدة لحقوق ركاب الطائرات

طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تصل إلى مطار فرانكفورت بألمانيا يوم 5 مارس 2026 (رويترز)
طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تصل إلى مطار فرانكفورت بألمانيا يوم 5 مارس 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد جديدة لحقوق ركاب الطائرات

طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تصل إلى مطار فرانكفورت بألمانيا يوم 5 مارس 2026 (رويترز)
طائرة ركاب تابعة لشركة «لوفتهانزا» تصل إلى مطار فرانكفورت بألمانيا يوم 5 مارس 2026 (رويترز)

اتفق أعضاء البرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي على قواعد جديدة لحقوق المسافرين بالطائرات تسمح للعائلات بحجز مقاعد متجاورة على متن الرحلات الجوية دون دفع رسوم إضافية. كما تلزم القواعد الجديدة شركات الطيران بعرض أسعار التذاكر بشفافية أكبر.

ووقّعت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا ووزير النقل القبرصي أليكسيس فافيدس، ممثلاً لحكومات دول الاتحاد الأوروبي الذي تتولى بلاده رئاسته الدورية، على الاتفاقية في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، الاثنين، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولا يزال الاتفاق بحاجة إلى تصويت رسمي للبرلمان الأوروبي وحكومات دول الاتحاد الأوروبي، على الرغم من أن هذه الموافقة تعد إجراءً شكلياً.

ووفقاً للاتفاقية، ستعرض خدمات البحث عن تذاكر الطيران على الإنترنت، بشكل افتراضي الأسعار التي تشمل رسم حقيبة يد واحدة حتى يسهل على المسافرين المقارنة بين الأسعار المختلفة.

في الوقت نفسه، سيظل بمقدور شركات الطيران عرض تذاكر أرخص مقابل رسم إضافي من المسافرين نظير حمل حقيبة إضافية، وهو نمط موجود لدى بعض شركات الطيران منخفض التكاليف.

كما تضمن القواعد الجديدة إمكانية حجز مقعد مجاناً للأطفال الصغار بجوار مقاعد الوالدين.

ويحق للمسافرين الذين استكملوا إجراءات تسجيل الوصول إلكترونياً الحصول على بطاقة صعود طائرة مطبوعة مجاناً.

وقال فافيدس في بيان: «سيوفر هذا الإطار المحدث اليقين والعدالة والحماية الأقوى للملايين من ركاب الطائرات الأوروبيين. وتحقق الاتفاقية توازناً عادلاً لشركات الطيران لدينا، وتساعد في المحافظة على الاتصال المطلوب بشدة للسوق الداخلية للاتحاد الأوروبي ومواطنيه».


بدء المرحلة الأولى من محادثات عضوية أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ترفرف خارج مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 28 فبراير 2022 (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ترفرف خارج مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 28 فبراير 2022 (رويترز)
TT

بدء المرحلة الأولى من محادثات عضوية أوكرانيا للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ترفرف خارج مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 28 فبراير 2022 (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا ترفرف خارج مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 28 فبراير 2022 (رويترز)

بدأ الاتحاد الأوروبي رسمياً، الاثنين، المرحلة الأولى من مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى عضويته، لينهي بذلك تأخيراً استمر عامين بسبب اعتراض المجر.

وتمثل المحادثات التي جرت في لوكسمبورغ، والتي أكدها متحدث باسم مجلس الاتحاد الأوروبي، نقطة مهمة على طريق انضمام الدولة التي مزقتها الحرب إلى الاتحاد، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي المرحلة الأولية من المفاوضات، والمعروفة بالمجموعة الأولى، يتعيّن على الدول أن تثبت، من بين أمور أخرى، أن نظامها القضائي وإدارتها العامة يلبيان معايير الاتحاد الأوروبي.

وتنقسم مفاوضات الانضمام إلى 6 مجموعات موضوعية تتألف من 33 فصلاً. ويتم التفاوض على فصلين إضافيين خارج المجموعات.


حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

بطانيات يستخدمها السجناء في منشأة احتجاز كانت تديرها المخابرات العسكرية في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد... دمشق 17 ديسمبر 2024 (أ.ب)
بطانيات يستخدمها السجناء في منشأة احتجاز كانت تديرها المخابرات العسكرية في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد... دمشق 17 ديسمبر 2024 (أ.ب)
TT

حُكم هولندي بحبس قيادي موالٍ للأسد مُدان بتعذيب واغتصاب معارضين

بطانيات يستخدمها السجناء في منشأة احتجاز كانت تديرها المخابرات العسكرية في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد... دمشق 17 ديسمبر 2024 (أ.ب)
بطانيات يستخدمها السجناء في منشأة احتجاز كانت تديرها المخابرات العسكرية في عهد نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد... دمشق 17 ديسمبر 2024 (أ.ب)

قضت محكمة هولندية، الاثنين، بحبس سوري 26 سنة لإدانته بتعذيب واغتصاب معارضين للرئيس السابق بشار الأسد إبان الحرب التي شهدتها سوريا.

وكان الرجل البالغ 58 عاماً والمُشار إليه باسم رفيق ا.، رئيس وحدة الاستجواب في «الدفاع الوطني» في مدينة سلمية في غرب سوريا بين عامي 2013 و2014، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقمعت المجموعة بعنف معارضي الرئيس بشار الأسد ونظام حكمه، واعتقلت نشطاء وأخضعتهم للتعذيب، وفق تقارير حقوقية.

وقالت المحكمة إن الضحايا كانوا «مقيّدين بالأصفاد ومعصوبي الأعين، وتُوجّه إليهم الضربات بأدوات مختلفة ويُركَلون لفترات طويلة، ويوضَعون داخل إطار سيارة، ويعلَّقون من أرجلهم، أو يعرَّضون للصعق الكهربائي، وغالبا ما يجبَرون على التعري».

وأدانت المحكمة الرجل بالاعتداء الجنسي والاغتصاب.

وقالت المحكمة في لاهاي إن الرجل عرّض ضحاياه مراراً لـ«أجواء رعب مميت وتهديد وألم ويأس وعجز».

وأدين بارتكاب 19 جريمة ضد الإنسانية بحق ثماني ضحايا.

وعلّلت المحكمة حكمها بـ«الخطورة الاستثنائية للجرائم والمعاناة التي لحقت بالضحايا».

وهذه هي المرة الأولى التي يُحاكَم فيها أي شخص في هولندا بارتكاب عنف جنسي باعتباره جريمة ضد الإنسانية.

وصل الرجل إلى هولندا في عام 2021 ومُنح لجوءاً مؤقتاً، واستقر مع عائلته في بلدة دروتن وسط البلاد.

وألقت الشرطة القبض عليه بُعيد ذلك إثر بلاغ تلقّته.

خلال محاكمته، نفى الرجل التهم الموجهة إليه ورأى في الأمر «مؤامرة».

وقال محاموه إن موكّلهم تعرّض للتعذيب على يد مجموعات ويعاني من متلازمة ما بعد الصدمة.

وتحاكم دول أوروبية عدة مشتبه بهم في أحداث الحرب السورية بموجب الولاية القضائية العالمية، وهي أداة قانونية تمكّن الدول من ملاحقة أخطر الجرائم الدولية بغض النظر عن مكان وقوعها.

وتنظر محاكم في فرنسا وألمانيا والسويد وبلجيكا والنمسا في قضايا مماثلة.