إصابة 11 شخصاً بقصف روسي ليلي على خيرسون

كييف تتوقع «عدداً قياسياً» من هجمات الطائرات المسيّرة خلال الشتاء

منظر جوي يُظهر قبوراً فارغة أُعدت لدفن أشخاص قُتلوا الخميس بهجوم صاروخي روسي في بلدة هروزا قرب خاركيف (أ.ب)
منظر جوي يُظهر قبوراً فارغة أُعدت لدفن أشخاص قُتلوا الخميس بهجوم صاروخي روسي في بلدة هروزا قرب خاركيف (أ.ب)
TT

إصابة 11 شخصاً بقصف روسي ليلي على خيرسون

منظر جوي يُظهر قبوراً فارغة أُعدت لدفن أشخاص قُتلوا الخميس بهجوم صاروخي روسي في بلدة هروزا قرب خاركيف (أ.ب)
منظر جوي يُظهر قبوراً فارغة أُعدت لدفن أشخاص قُتلوا الخميس بهجوم صاروخي روسي في بلدة هروزا قرب خاركيف (أ.ب)

أعلنت السلطات المحلية، الأحد، أن موجة الهجمات الصاروخية والمدفعية الروسية الأخيرة على الأراضي الأوكرانية أسفرت عن مقتل وإصابة كثير من الأشخاص، خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين قال مسؤولون بوزارة الدفاع البريطانية إن القوات الأوكرانية تحرز مكاسب في هجومها المضادّ.

وقالت السلطات المحلية في خيرسون إن 11 شخصاً، بينهم طفلة عمرها 9 أشهر، أصيبوا في قصف روسي على أحياء سكنية بالمدينة الواقعة جنوب أوكرانيا، ليل السبت - الأحد. وكانت القوات الأوكرانية قد استعادت المدينة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، غير أن القوات الروسية لا تزال تقصفها.

وصرّح الحاكم المحلي أولكسندر بروكودين بأن «خيرسون شهدت ليلة رهيبة أخرى»، إذ «قصفت (القوات الروسية) المدينة ومحيطها بشكل متواصل». وأضاف: «أُصيب 11 من السكان. نُقلت امرأة، بالغة من العمر 27 عاماً، وابنتها البالغة تسعة أشهر، إلى المستشفى». ونشر الحاكم على الإنترنت مقطع فيديو يظهر فيه مبنى سكني؛ نوافذه وجدرانه مدمَّرة في عدة طوابق. ومن بين الجرحى مُسعف في الصليب الأحمر، بالغ من العمر 33 عاماً، نُقل إلى المستشفى.

وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية، أندريه يرماك، على «تلغرام»: «إن تكتيك الإرهاب هو ما تؤمن به روسيا». ولفت بروكودين إلى تعرّض المنطقة الخاضعة للسيطرة الأوكرانية في خيرسون، لـ59 هجوماً، خلال 24 ساعة.

«عدد قياسي من هجمات المسيّرات»

بدوره، قال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إهنات، الأحد، إن القوات الجوية الأوكرانية تتوقع عدداً قياسياً من الهجمات الروسية بطائرات مسيّرة على الأراضي الأوكرانية، هذا الشتاء، بينما تستعدّ كييف لشتاء ثان من القصف على نطاق واسع لمنشآت الطاقة لديها. وأضاف إهنات أن بيانات شهر سبتمبر (أيلول) أظهرت أن استخدام روسيا طائرات مسيّرة من طراز «شاهد» التي صممتها إيران، سيتجاوز رقم العام الماضي.

وقال إهنات، في مقابلة مع التلفزيون الوطني: «هذا الخريف والشتاء... يسجل بالفعل رقماً قياسياً من حيث عدد طائرات (شاهد) المسيّرة. أكثر من 500 (جرى استخدامها) في سبتمبر». وقارن هذا الرقم بحملة الضربات الجوية الروسية على أوكرانيا، في الشتاء الماضي، وقال إنه جرى استخدام نحو 1000 طائرة مسيّرة من طراز «شاهد» في 6 أشهر.

لكن رغم ذلك، أعلن الجيش الأوكراني ارتفاع عدد قتلى الجنود الروس منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، إلى نحو 282 ألفاً و280 جندياً، من بينهم 580 جندياً لقوا حتفهم، يوم السبت فقط. جاء ذلك وفقاً لبيان أصدرته «هيئة الأركان العامة للقوات المسلّحة الأوكرانية»، في صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وأوردته وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم»، الأحد.

وقال البيان إن القوات الأوكرانية دمّرت 4821 دبابة، و9123 مركبة قتالية مدرّعة، و6705 أنظمة مدفعية، و808 من أنظمة راجمات الصواريخ متعددة الإطلاق، و542 من أنظمة الدفاع الجوي. وأضاف البيان أنه جرى أيضاً تدمير 315 طائرة، و316 مروحية، و5190 طائرة مسيّرة، و1530 صاروخ كروز، و20 سفينة حربية، وغواصة واحدة، و9111 من المركبات، و959 من وحدات المُعدات الخاصة. ولم يتسنّ التحقق من هذه الأرقام من مصادر مستقلة.

«استعادة أراض»

في سياق متصل، أفاد تقييم صادر عن «وزارة الدفاع البريطانية»، بشأن تطورات الحرب في أوكرانيا، الأحد، بأن كييف نجحت في استعادة أراض بإقليم دونيتسك. وذكر التقييم الاستخباراتي العسكري أن قطاع فيليكا نوفوسيلكا، الواقع غرب بلدة فوليدار بمنطقة دونيتسك، صار هادئاً نسبياً، على مدار الأسابيع الأربعة الماضية، حيث كان القتال أقل حِدة كثيراً منذ أن بلغ ذروته خلال شهري يونيو (حزيران)، ويوليو (تموز) الماضيين.

وجاء في التقييم الاستخباراتي اليومي، المنشور على منصة «إكس (تويتر سابقاً)»، أنه يكاد يكون من المؤكد أن أوكرانيا حرّرت، خلال فصل الصيف، ما لا يقل عن 125 كيلومتراً مربعاً من الأراضي على هذا المحور. وأفاد التقييم بأن العمليات الأوكرانية في هذا القطاع أدت إلى تقييد عناصر من جيشي الأسلحة المشتركة السادس والثلاثين والخامس، في المنطقة العسكرية الشرقية لروسيا، وهو الأمر الذي منعهم من تعزيز مناطق أخرى. كما أدت إلى الاستعانة بعدد من الوحدات الروسية المحمولة جواً.

وبينما استقرّ هذا المحور، من المرجح أن تظل القوات الروسية في وضع دفاعي بغرض الحماية من العمليات الهجومية الأوكرانية المحتملة مستقبلاً. ومن غير المرجح أن يكون هناك انسحاب كبير للقوات الروسية من هذا المحور، خلال الأسابيع الستة المقبلة، وفق ما ورد في التقييم.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.