مسؤولون أميركيون: وكالات التجسس ونظريات المؤامرة سلاح بوتين لإنهاء الدعم الغربي لأوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

مسؤولون أميركيون: وكالات التجسس ونظريات المؤامرة سلاح بوتين لإنهاء الدعم الغربي لأوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إنهم مقتنعون بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينوي محاولة إنهاء الدعم الأميركي والأوروبي لأوكرانيا، من خلال استخدام وكالات التجسس التابعة له لدفع الدعاية الداعمة للأحزاب السياسية الموالية لروسيا، ومن خلال إثارة نظريات المؤامرة بالاعتماد على بعض التقنيات الجديدة.

وأكد المسؤولون لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن روسيا تشعر بالإحباط لأن الولايات المتحدة وأوروبا ظلتا متحدتين إلى حد كبير بشأن الدعم العسكري والاقتصادي المستمر لأوكرانيا.

وقد مكنت هذه المساعدات العسكرية أوكرانيا من مواصلة قتالها ضد روسيا، ووضعت أهداف روسيا الأصلية المتمثلة في السيطرة على كييف وأوديسا، خارج متناول أيديها، بل وأوقفت هدفها الأكثر تواضعاً المتمثل في السيطرة على منطقة دونباس بشرق أوكرانيا.

لكن المسؤولين قالوا إن بوتين يعتقد أن بإمكانه التأثير في السياسة الأميركية لإضعاف الدعم لأوكرانيا، وربما استعادة تفوقه في ساحة المعركة.

وقال المسؤولون إن الرئيس الروسي يبدو أنه يراقب عن كثب المناقشات السياسية الأميركية حول استمرار تقديم المساعدة لأوكرانيا.

جندي أميركي يحصي مساعدات عسكرية قبل شحنها إلى أوكرانيا (أرشيف - أ.ب)

وأجبرت معارضة الجمهوريين إرسال مزيد من الأموال إلى كييف، الكونغرس على تمرير مشروع قانون الإنفاق المؤقت يوم السبت، الذي لم يتضمن تقديم مساعدات إضافية للبلاد.

إلا أن الرئيس الأميركي جو بايدن أكد أول من أمس (الأحد)، أن بلاده لن تتخلى عن أوكرانيا، مطالباً الجمهوريين بـ«وقف الألاعيب» على هذا الصعيد.

ومن المرجح أيضاً، وفق المسؤولين، أن تحاول موسكو استخدام نظريات المؤامرة والمعلومات المضللة لدعم المرشحين الموالين لروسيا في أوروبا، بهدف وقف المساعدة العسكرية الدولية لكييف.

وفاز مرشح موالٍ لروسيا بالانتخابات البرلمانية في سلوفاكيا يوم الأحد. وقال مسؤولون إنه بالإضافة إلى الانتخابات الوطنية، قد تسعى روسيا للتأثير على تصويت البرلمان الأوروبي العام المقبل.

وقال تقرير «نيويورك تايمز» إن روسيا استخدمت منذ فترة طويلة أجهزتها الاستخباراتية للتأثير على السياسات الديمقراطية بجميع أنحاء العالم.

وخلصت تقييمات المخابرات الأميركية في عامي 2017 و2021، إلى أن روسيا حاولت التأثير في الانتخابات لصالح دونالد ترمب.

وتعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية أن بوتين سيكون أكثر اهتماماً بالتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، مع إعلان بايدن مراراً وتكراراً دعمه لكييف، وتصريح ترمب من جهة أخرى بأن دعم أوكرانيا ليس مصلحة حيوية للولايات المتحدة.

ووفقاً للمسؤولين الأميركيين، تقوم روسيا باستمرار، بعمليات معلوماتية تهدف إلى تشويه سمعة سياسات حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة، ومن المرجح أن تكثف جهودها في الأشهر المقبلة.

وتقول بيث سانر، مسؤولة استخباراتية كبيرة سابقة، إن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجديدة الأخرى ستغير الطريقة التي تدير بها روسيا حملات التأثير على الناخبين.

وأضافت: «روسيا لن تتخلى عن حملات التضليل. لكننا لا نعرف كيف سيبدو هذا الأمر. يجب أن نفترض أن الروس أصبحوا أكثر ذكاءً».

ولفت المسؤولون الأميركيون إلى أنه في حالة عدم تمكن روسيا من تحقيق أهدافها عن طريق نشر المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة، فإنها قد تقوم بخطوات تصعيدية قد تشمل تقديم دعم مالي إضافي للأحزاب السياسية الموالية لروسيا في أوروبا أو تنفيذ عمليات سرية في أوروبا تهدف إلى إضعاف الدعم للحرب في أوكرانيا.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن زيلينسكي قوله إن روسيا أعادت «دفع العالم إلى حافة كارثة من صنع الإنسان» من خلال غزو بلاده منذ عام 2022، لافتاً إلى أن طائرات مسيّرة تُطلقها موسكو تعبر بانتظام فوق المفاعل النووي، وأن إحداها أصابت غلافه الواقي العام الماضي.

وشدد على أنه «يتوجب على العالم ألا يسمح لهذا الإرهاب النووي بأن يستمر، والطريقة الأمثل للقيام بذلك هي إرغام روسيا على وقف هجماتها المتهوّرة».


3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.