شهدت المملكة المتحدة، مثل جزء كبير من أوروبا، أكثر أشهر سبتمبر (أيلول) حرّاً، وسجّلت درجة حرارة قياسية عادلت تلك المسجّلة عام 2006، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية، الاثنين، مرجعة ذلك إلى ظاهرة تغيّر المناخ.
وبعد صيف بارد نوعاً ما؛ بلغ متوسط درجة الحرارة الشهر الماضي 15.2 درجة مئوية، وهو ما كان عليه في سبتمبر 2006، وفقاً لهيئة الأرصاد الجوية.
ووصلت الحرارة إلى 16.7 درجة مئوية في إنجلترا، و15.6 درجة مئوية في ويلز، متجاوزة المعدلات القياسية.
وفي أسكوتلندا، كان ثالث شهر سبتمبر الأكثر حرّاً (12.8 درجة مئوية) بينما سجّلت آيرلندا الشمالية حرارة قياسية مشابهة لتلك التي شهدتها عامَي 2006 و2021 (14.2 درجة مئوية).
وقال مارك مكارثي، رئيس قسم العلوم في هيئة الأرصاد الجوية في بيان: «لم يسجل سبتمبر فقط أكثر أيام العام حراً؛ بل شهد أيضاً 7 أيام متتالية تجاوزت فيها الحرارة 30 درجة مئوية في مكان ما في المملكة المتحدة، وهو ما لم يحدث من قبل».
وإذ فُسّرت هذه الظاهرة بضغوط مرتفعة في أوروبا، ثم بالعاصفة «أنييس»، قدّرت هيئة الأرصاد الجوية أن ذلك كان سيكون «مستحيلاً عملياً في مناخ من دون انبعاثات غازات دفيئة ناجمة عن نشاطات بشرية».
وكانت دول أخرى في أوروبا -بما فيها فرنسا وبلجيكا وسويسرا وألمانيا- قد سجّلت درجات حرارة قياسية لشهر سبتمبر.
وتضاف هذه الأرقام إلى تلك المسجلة في كل أنحاء العالم الذي يتجه إلى تحطيم الرقم القياسي السنوي لدرجات الحرارة في 2023.
فبعدما سجل الفصل الأكثر حراً في التاريخ خلال فصل الصيف الشمالي، (يونيو/حزيران - يوليو/تموز- أغسطس/آب)، يشهد العالم آثار تغير المناخ التي سببتها البشرية، والتي عززتها في الأشهر الأخيرة عودة ظاهرة «إل نينيو» فوق المحيط الهادئ.
