الحزب الشعبوي المؤيد لروسيا يفوز في انتخابات سلوفاكيا

ميشال سيميكا (وسط) زعيم حزب سلوفاكيا التقدمية يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مقر الحزب (د.ب.أ)
ميشال سيميكا (وسط) زعيم حزب سلوفاكيا التقدمية يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مقر الحزب (د.ب.أ)
TT

الحزب الشعبوي المؤيد لروسيا يفوز في انتخابات سلوفاكيا

ميشال سيميكا (وسط) زعيم حزب سلوفاكيا التقدمية يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مقر الحزب (د.ب.أ)
ميشال سيميكا (وسط) زعيم حزب سلوفاكيا التقدمية يتحدث خلال مؤتمر صحافي في مقر الحزب (د.ب.أ)

فاز حزب شعبوي يريد وقف المساعدات العسكرية لأوكرانيا وينتقد الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في انتخابات سلوفاكيا، وفق ما أظهرت نتائج رسمية اليوم الأحد.

وبعد فرز كل الأصوات تقريباً، حصل حزب «سمير-إس دي» بقيادة رئيس الوزراء السابق روبرت فيكو على 23.3 في المائة متغلباً على حزب سلوفاكيا التقدمية الوسطي الذي حصل على 17 في المائة، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعهّد فيكو (59 عاماً) بأن سلوفاكيا لن ترسل «قطعة ذخيرة واحدة» إلى أوكرانيا ودعا إلى تحسين العلاقات مع روسيا.

ويتوقع محللون أن تحدث حكومة برئاسة فيكو تغيّراً جذرياً في سياسة سلوفاكيا الخارجية لتصبح أشبه بالمجر في عهد رئيس وزرائها فيكتور أوربان.

ويرجّح بأن يسيطر حزب «سمير» على 42 من مقاعد البرلمان، البالغ عددها 150، وبالتالي سيحتاج إلى شركاء في الائتلاف لنيل الأغلبية.

ويُنظر إلى حزب «هلاس-إس دي» اليساري الذي ظهر عام 2020 عندما انسحب عدد من نواب «سمير» من حزب فيكو كشريك محتمل إذ يتوقع بأن يحصل على 27 مقعداً.

ويتولى قيادة «هلاس» بيتر بلغريني الذي تولى رئاسة وزراء سلوفاكيا عام 2018 بعدما اضطر فيكو للتنحي في ظل احتجاجات خرجت في أنحاء البلاد بعد مقتل الصحافي يان كوتشياك وخطيبته.

كشف كوتشياك عن العلاقة بين المافيا الإيطالية وحكومة فيكو في آخر تقرير نُشر بعد وفاته.


مقالات ذات صلة

وزير الخارجية الفرنسي: لا خلاف بين باريس وبرلين بشأن أوكرانيا

أوروبا وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (أ.ف.ب)

وزير الخارجية الفرنسي: لا خلاف بين باريس وبرلين بشأن أوكرانيا

قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني، اليوم (السبت)، إنه على الرغم من المواقف المتباينة بشأن دعم أوكرانيا، فإنه لا يرى أي خلاف بين فرنسا وألمانيا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جنود أوكرانيون يجهزون مدافع الهاوتزر لإطلاق النار على خط المواجهة في دونيتسك (أ.ب)

شولتس يتعهد بإجراء تحقيق بعد تداول تسجيل منسوب لعسكريين ألمان

تحقق ألمانيا بشأن تسجيل صوتي نشرته وسائل إعلام روسية تردد أنه لمؤتمر عبر الهاتف لمسؤولين عسكريين ألمان رفيعي المستوى كانوا يتحدثون عن تقديم أسلحة لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا جنود روس خلال إحياء ذكرى رفاق لهم سقطوا في الحرب بالقرم (رويترز)

الأمن الروسي: ضبط عبوة ناسفة مثبتة بسيارة أثناء محاولة دخولها القرم

عثرت سلطات الأمن الروسية، اليوم السبت، على عبوة ناسفة مثبتة أسفل سيارة كانت تحاول دخول «جمهورية القرم»، عبر نقطة تفتيش بمنطقة دجانكوي.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى سكني تعرض لأضرار بالغة خلال هجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)

قتيلان بهجمات شنتها مسيّرات روسية في أوكرانيا

أعلنت سلطات كييف أنّ هجمات شنّتها طائرات روسيّة بلا طيّار أسفرت عن سقوط قتيلين على الأقلّ ليل الجمعة- السبت في خاركيف (شمال شرق) وأوديسا (جنوب).

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني زيلينسكي متحدثاً للصحافة عقب لقاء برئيس وزراء ألبانيا في تيرانا الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

فرنسا تقرع ناقوس الخطر وتحذّر من انهيار أوكرانيا

أول مسؤول غربي يشير بصراحة لاحتمال «انهيار» أوكرانيا، وللتبعات الخطيرة التي ستترتب على أوروبا في ظل ضبابية المشهد الأميركي.

ميشال أبونجم (باريس)

البابا فرنسيس يعلن إصابته بالتهاب الشعب الهوائية

استقبل البابا فرنسيس مستقبلاً المستشار الألماني أولاف شولتس يوم أمس السبت (ا.ف.ب)
استقبل البابا فرنسيس مستقبلاً المستشار الألماني أولاف شولتس يوم أمس السبت (ا.ف.ب)
TT

البابا فرنسيس يعلن إصابته بالتهاب الشعب الهوائية

استقبل البابا فرنسيس مستقبلاً المستشار الألماني أولاف شولتس يوم أمس السبت (ا.ف.ب)
استقبل البابا فرنسيس مستقبلاً المستشار الألماني أولاف شولتس يوم أمس السبت (ا.ف.ب)

أعلن البابا فرنسيس، يوم أمس (السبت)، إصابته بالتهاب الشعب الهوائية، أثناء حدث في الفاتيكان لم يستطع خلاله قراءة خطابه بسبب السعال.

وفي افتتاح السنة القضائية للكرسي الرسولي، قال البابا الأرجنتيني البالغ السابعة والثمانين: «أشكركم جميعا. أعددت خطاباً لكني عاجز عن قراءته بسبب التهاب الشعب الهوائية».

واستقبل البابا فرنسيس، السبت، المستشار الألماني أولاف شولتس، وتحدث معه عن الأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي في أوكرانيا وقطاع غزة.

كان البابا توجه الأربعاء إلى مستشفى في روما «لإجراء فحوص» بسبب إصابته بـ«حالة من الإنفلونزا الطفيفة».

عانى البابا الذي يستخدم كرسياً متحركاً، سلسلة مشكلات صحية في السنوات الأخيرة، خصوصاً في الركبتين والوركين والقولون، وخضع في يونيو (حزيران) لجراحة في البطن.


الجيش الألماني يتولى مجدداً مراقبة المجال الجوي فوق دول البلطيق

وزير الدفاع اللاتفي أندريس سبرودس (وسط) وقائد القوات الجوية الألمانية إنجو جيرهارتس (يسار) (حساب القوات الجوية الألمانية على إكس)
وزير الدفاع اللاتفي أندريس سبرودس (وسط) وقائد القوات الجوية الألمانية إنجو جيرهارتس (يسار) (حساب القوات الجوية الألمانية على إكس)
TT

الجيش الألماني يتولى مجدداً مراقبة المجال الجوي فوق دول البلطيق

وزير الدفاع اللاتفي أندريس سبرودس (وسط) وقائد القوات الجوية الألمانية إنجو جيرهارتس (يسار) (حساب القوات الجوية الألمانية على إكس)
وزير الدفاع اللاتفي أندريس سبرودس (وسط) وقائد القوات الجوية الألمانية إنجو جيرهارتس (يسار) (حساب القوات الجوية الألمانية على إكس)

يتولى الجيش الألماني مجدداً مهمة مراقبة المجال الجوي فوق دول البلطيق خلال الشهور التسعة المقبلة، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. يُذكر أن دول البلطيق الثلاث؛ لاتفيا وليتوانيا وإستونيا، الواقعة في منطقة البلطيق أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وبحضور وزير الدفاع اللاتفي أندريس سبرودس ومفتش (قائد) القوات الجوية الألمانية إنجو جيرهارتس تسلم سرب من سلاح الجو الألماني القيادة، السبت، في قاعدة القوات الجوية اللاتفية في مدينة ليلفاردي والتي سيتولى الطيارون الألمان منها مهمة «الشرطة الجوية في البلطيق».

وسينشر الجيش الألماني لهذه المهمة ما يصل إلى 6 طائرات «يوروفايتر» ونحو 200 جندي في المطار العسكري الواقع على مسافة نحو 60 كيلومتراً جنوب شرقي العاصمة اللاتفية ريجا حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال جيرهارتس في حفل في ليلفاردي إن «الشرطة الجوية التابعة لـ(الناتو) ذات أهمية كبيرة بالنسبة لأمن الناس في لاتفيا وفي البلطيق»، مشيراً إلى أن من الممكن فهم أهمية الدفاع الجماعي على وجه الخصوص في الدول الثلاث المطلة على البلطيق المجاورة لروسيا الواقعة في شمال شرقي أوروبا.

وأضاف قائد سلاح الجو الألماني: «ألمانيا كانت وستظل صديقاً وشريكاً موثوقاً به لجميع دول البلطيق. والقوات الجوية تقف بثبات إلى جانب لاتفيا وكل منطقة البلطيق».

ومنذ انضمام دول البلطيق إلى الحلف قبل 20 عاماً، تنشر دول «الناتو» طائرات بانتظام كعلامة مرئية على تضامن الحلف في المنطقة.

وقال وزير الدفاع اللاتفي سبرودس إن البعثة اكتسبت أهمية إضافية في ضوء حرب روسيا ضد أوكرانيا، وأضاف: «نحن ممتنون لألمانيا لتوليها هذه المهمة وقيادتها».

يشار إلى أن إستونيا ولاتفيا وليتوانيا لا تمتلك طائرات مقاتلة خاصة بها. لذلك، يقوم حلفاء «الناتو» بتأمين المجال الجوي للبلطيق بالتناوب منذ عام 2004. وكانت ألمانيا تتولى هذه المهمة بشكل متكرر.


وزير الخارجية الفرنسي: لا خلاف بين باريس وبرلين بشأن أوكرانيا

وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الفرنسي: لا خلاف بين باريس وبرلين بشأن أوكرانيا

وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني، اليوم (السبت)، إنه على الرغم من المواقف المتباينة بشأن دعم أوكرانيا، فإنه لا يرى أي خلاف بين فرنسا وألمانيا.

وأضاف سيجورني، في مقابلة مع صحيفة «لوموند»، اليوم: «لا يوجد نزاع فرنسي - ألماني، نحن نتفق على 80 في المائة من القضايا».

وتابع: «هناك إرادة للتحدث مع بعضنا بعضاً»، مضيفاً أنه تحدّث مع نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك التي من المقرر أن يلتقيها في باريس، يوم الثلاثاء، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتعدّ كل من فرنسا وألمانيا من الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا في محاولتها لصد الغزو الروسي واسع النطاق الذي بدأ في عام 2022، وتعتمد كييف بشدة على الحلفاء الغربيين في كفاحها، ودعت مراراً إلى أسلحة أكثر وأثقل لصد قوات موسكو.

ومع ذلك، يواصل المستشار الألماني أولاف شولتس، استبعاد تسليم صواريخ كروز «تاوروس» بشكل قاطع، في حين أن فرنسا جعلت بالفعل صواريخ «سكالب»، المشابهة، متاحة لكييف وتقول إن مزيداً سيتبعها.

صاروخ «تاوروس» الجوال (موقع الشركة المصنعة)

وفي خطوة أبعد من ذلك، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعديد من القادة، إنه لا يستبعد نشر قوات برية غربية في أوكرانيا. ونأى عديد من القادة الآخرين، بما في ذلك ألمانيا، بأنفسهم عن الفكرة. وقال شولتس إنه «من وجهة نظر ألمانية، لن يكون هناك نشر لقوات برية».

وقال سيجورني: «سأكون صادقاً... كل ما استبعدناه في وقت ما، فعلناه بعد 6 أشهر؛ بسبب الوضع».

وأشار إلى أن ألمانيا وفرنسا تدعمان أوكرانيا بدرجات مختلفة، على سبيل المثال فيما يتعلق بمسألة الصواريخ، مضيفاً: «هذه ليست دراما، لأن لدينا الهدف نفسه، المتمثل في دعم أوكرانيا».

وأوضح، مع ذلك، أن ما يتم الاحتياج إليه هو مزيد من التماسك في النهج الأوروبي. وأضاف: «عندما تسمع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس يقول قبل أسبوعين من الاجتماع إننا سنكون على الأرجح في حالة حرب مع روسيا في السنوات الخمس المقبلة، فإننا نعتقد بأنه يتعين علينا بالتالي استخلاص العواقب»، قائلاً: «إن أوروبا بحاجة إلى مناقشة القضية».

وقال سيجورني إن ماكرون لم يفاجئ المشاركين في مؤتمر المساعدات الأوكرانية في باريس، مضيفاً: «كانوا يعرفون جيداً ما هو مدرج على جدول الأعمال، وأن الأمر لا يتعلق بإرسال قوات برية مقاتلة».

وأضاف أن «الأمر يتعلق بعكس ميزان القوى مع موسكو». وأكد أنه «من الضروري أن يكون هذا النقاش فيما بيننا، حتى لو لم يكن هناك اتفاق جماعي في الرأي حتى الآن». وأوضح أنه في الأساس كان لدى الجميع التحليل للوضع نفسه، والأهداف نفسها لضمان عدم نجاح روسيا في حربها على أوكرانيا.

وفي الوقت نفسه، أثار شولتس الغضب والارتباك بتعليق يشير إلى أن بريطانيا وفرنسا لديهما جنود في أوكرانيا لبرمجة صواريخ «كروز» التي قامتا بتقديمها، وهو ما لم تستطع ألمانيا القيام به. ونفت لندن على الفور أن يكون الأمر كذلك، كما نفى سيجورني وجود جنود فرنسيين في أوكرانيا.

وأضاف: «في الوقت الحالي لا يوجد وجود عسكري، فقط دعم في شكل مواد وأسلحة».


برلين تحقق في تقارير روسية بشأن تسجيل منسوب لعسكريين ألمان يناقشون ضرب القرم بصواريخ «توروس»

عسكريون ألمان ينقلون صاروخاً من طراز «توروس» خلال معرض عسكري في 2016 (أ.ف.ب)
عسكريون ألمان ينقلون صاروخاً من طراز «توروس» خلال معرض عسكري في 2016 (أ.ف.ب)
TT

برلين تحقق في تقارير روسية بشأن تسجيل منسوب لعسكريين ألمان يناقشون ضرب القرم بصواريخ «توروس»

عسكريون ألمان ينقلون صاروخاً من طراز «توروس» خلال معرض عسكري في 2016 (أ.ف.ب)
عسكريون ألمان ينقلون صاروخاً من طراز «توروس» خلال معرض عسكري في 2016 (أ.ف.ب)

وجدت ألمانيا نفسها في موقف محرج للغاية بعد أن نشرت وسائل إعلام روسية شريط تسجيل مسرباً لمشاورات لكبار القادة العسكريين وضباط في سلاح الجو الألماني حول مسائل حساسة تتعلق بالحرب في أوكرانيا، وإمكانية تسليم أوكرانيا صواريخ «توروس» البعيدة المدى لاستخدامها في ضرب أهداف في العمق الروسي، واستهداف الجسر الذي يربط روسيا بشبه جزيرة القرم، على الرغم من الموقف المعلن رسمياً على لسان المستشار الألماني أولاف شولتس والمعارض لمثل هذه الخطوة؛ أي تزويد كييف بهذا النوع من الصواريخ.

صواريخ «توروس» المثيرة للجدل (أ.ب)

وقالت وزارة الدفاع الألمانية إنها تحقق في التسريب، لا يمكنها تأكيد صحة التسجيل، وأن المكتب الاتحادي لجهاز مكافحة التجسس بالجيش يحقق في الأمر، وسيتم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة. لكن نقلت وسائل إعلام ألمانية تأكيدات خبراء ومصادر رسمية حول صحة التسجيل. وكان الضباط الألمان يتواصلون في هذه المشاورات عبر منصة «ويبيكس».

وزير الدفاع الألماني (أ.ب)

وقال المستشار شولتس، الذي كان في زيارة للفاتيكان، إنه «أمر خطير للغاية»، مضيفاً أنه يجري التحقيق فيه حالياً «بشكل مكثف وسريع». ورداً على سؤال حول الأضرار المحتملة جراء هذه الواقعة على صعيد السياسة الخارجية، قال شولتس: «لذلك سيتم الآن توضيح هذا الأمر بعناية فائقة، وبشكل مكثف وسريع للغاية. هذا أمر ضروري».

زيلينسكي يطالب برلين بأن تزوده بصواريخ توروس باستمرار (أ.ب)

وفي التسجيل الذي نشرته رئيسة تحرير «روسيا اليوم» مارغاريتا سيمونيان على «تلغرام»، ومدته 38 دقيقة، يُسمع فيه 4 قادة عسكريين يناقشون عدد صواريخ توروس الألمانية الصنع التي تحتاج إليها أوكرانيا لضرب جسر القرم، وما إذا كان الجيش الأوكراني سيحتاج لمساعدة الجيش الألماني في تنفيذ هكذا ضربة. ويمكن سماع المتحدثين يشيرون إلى أنه ليس هناك ضوء أخضر من السياسيين بعد لإرسال صواريخ توروس إلى أوكرانيا.

جندي أوكراني يجلس داخل دبابة ألمانية الصنع من نوع «ليوبارد 2 إيه 5» بالقرب من خط المواجهة (أ.ف.ب)

وكان مفتش (قائد) القوات الجوية الألمانية، إنجو غيرهارتس، من بين المشاركين في المشاورات التي نشرتها روسيا. ويُفترض أن هذا النقاش كان في إطار التحضير لتقديم إحاطة لوزير الدفاع بوريس بيستوريوس. وتناول النقاش الموثق في الملف الصوتي قضايا من بينها السؤال حول ما إذا كانت صواريخ توروس الجوالة قادرة من الناحية التقنية على تدمير الجسر الذي بنته روسيا ويوصلها مع شبه جزيرة القرم الأوكرانية التي ضمتها موسكو إلى الاتحاد الفيدرالي الروسي عام 2014. وتطرق النقاش إلى نقطة أخرى حول ما إذا كانت أوكرانيا قادرة على تنفيذ القصف دون مشاركة الجيش الألماني. ومع ذلك، يُسمع في التسجيل أيضاً أنه لا يوجد ضوء أخضر على المستوى السياسي لتسليم الصواريخ الجوالة التي طلبتها كييف.

ماكرون مع شولتس (أ.ب)

وكرر شولتس أكثر من مرة رفضه لإرسال هذه الصواريخ إلى كييف التي تطالب بها منذ فترة، خوفاً من جر ألمانيا إلى الحرب، رغم قرار بريطاني - فرنسي بإرسال صواريخ بعيدة المدى بريطانية وفرنسية الصنع. ويسمع في الشريط المسرب القادة العسكريون وهم يناقشون الاقتداء بالبريطانيين والفرنسيين، وإشارتهم إلى وجود بريطانيين على الأرض في أوكرانيا للمساعدة في تشغيل صواريخ «ستورم شادو» البريطانية.

وسيشكل مناقشة القادة العسكريين للدور الفرنسي والبريطاني إحراجاً كبيراً للحكومة الألمانية أمام حلفائها الأوروبيين الذين سيعدّونها غير موثوق بها. وقد سارع متحدث باسم رئيس الحكومة البريطانية ريشي سوناك لنفي تورط قادة عسكريين بريطانيين بأهداف روسية، وقال إن «استخدام أوكرانيا لنظام (ستورم شادو) البعيد المدى واختيار الأهداف هي فقط من مسؤولية الجيش الأوكراني».

ماكرون وسوناك على هامش «قمة العشرين» في نيودلهي سبتمبر الماضي (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة: «نطالب بتفسير من ألمانيا». وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين، اليوم السبت: «صارت الخطط الماكرة للقوات المسلحة الألمانية واضحة بعد نشر هذا التسجيل الصوتي. إنه كشف صارخ للذات».

وذكر موقع «دير شبيغل» أن المحادثة حصلت عبر تطبيق «ويبيكس» الذي يسهل اعتراضه، عوضاً عن خط آمن يستخدم عادة في هكذا مناقشات. وقالت المجلة إن واحداً من القادة العسكريين الأربعة كان يشارك في المحادثة من سنغافورة، وإنه على الأرجح استخدم هاتفه الجوال لفتح التطبيق. وقالت الصحيفة إن النقاش حصل للتحضير لاجتماع مع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الذي كان طلب معلومات مفصلة عن صواريخ توروس.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

ونقلت مجلة «فوكوس» على موقعها عن الخبير العسكري والكولونيل السابق رالف تيلي قوله، إنه «من غير المبرر بتاتاً مناقشة هكذا مواضيع عبر وسائل تواصل عامة، هناك حاجة لتغييرٍ في الثقافة» داخل الجيش الألماني. وأضاف أن الحادث يضيء كذلك «على نقص معدات التواصل اللازمة بين أصحاب القرار، ويعكس كذلك القرارات المتخذة داخل الجيش للتوفير في الإنفاق».

وتساءلت صحف ألمانية: كيف يمكن لقادة عسكريين استخدام برامج غير مؤمّنة لمناقشة أمور حساسة؟ وكتبت صحيفة «برلينر تزايتومتغ» تتساءل: «أليس هناك سفارة ألمانية في سنغافورة يمكن للجنرال فرانك غافيه استخدام الخط الآمن للحديث منها؟».

دمار سببه هجوم روسي بمسيرات ضد أوديسا الأوكرانية (رويترز)

وتسبب التسريب بعاصفة من الانتقادات داخل ألمانيا، ودعا فلوريان هان، المتحدث باسم الشؤون الدفاعية لدى المعارضة، «الاتحاد المسيحي الديمقراطي»، المستشار الألماني إلى تقديم توضيحات أمام لجنة الدفاع في 13 مارس (آذار) حول التسريب. وقال هان في تصريحات لصحيفة «بيلد» إن التسجيل المسرب يشير إلى أن المستشار أو وزير الدفاع «يكذبان» عندما يقولان إنهما ضد إرسال صواريخ توروس لأوكرانيا، والتسجيل يظهر العكس.

وقال رئيس لجنة الرقابة البرلمانية كونستانتين فون نوتس الذي ينتمي لحزب «الخضر» المشارك في الحكومة، إن الحادث لو ثبتت صحته فهو «كارثي»، وإنه يظهر «أن التركيبة الأمنية للجيش الألماني مبتدئة»، مضيفاً أن الشريط «يحقق عدة أهداف لروسيا».

ودعت رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان ماري إيغنس شتراك زيمر التي تنتمي للحزب الليبرالي المشارك في الحكومة، إلى «تعزيز أمننا ومكافحة التجسس؛ لأننا معرضون للخطر بشكل واضح» في مجال التجسس والتلاعب بالمعلومات، وقالت في تصريحات للقناة الألمانية الأولى إنه «يجب علينا أن نتوقف عن لعب دور السذج».

ورأى النائب عن حزب «الخضر» أنتون هوفرايتر أن روسيا تريد من تسريب التسجيل منع ألمانيا من إرسال صواريخ توروس إلى أوكرانيا، وقال في تصريحات لصحيفة «تاغس شبيغل» إن «هدف روسيا منع إرسال صواريخ توروس إلى كييف، والواقع أن روسيا بكشفها عن معلومات استخباراتية للمرة الأولى أظهرت بأن صواريخ توروس هي فعالة في دعم أوكرانيا».

البرلمان الألماني يناقش التسريبات (أ.ب)

ورغم معارضة شولتس لإرسال هذه الصواريخ إلى كييف، فإن نواباً من حزبي «الخضر» والليبراليين المشاركين بالحكومة يؤيدون ذلك. ويدعو كذلك لإرسال هذه الصواريخ إلى كييف، «الحزب المسيحي الديمقراطي»، حزب المعارضة الرئيسي الذي تنتمي إليه المستشارة السابقة أنغيلا ميركل. وقد علق الخبير في الشؤون الدفاعية في الحزب النائب رودريش كيسفتر على التسريب بالقول إن نشر المحادثة «له هدف واضح، وهو منع ألمانيا من إرسال صواريخ توروس إلى أوكرانيا».

جندي أوكراني يجلس في موقعه في أفدييفكا بمنطقة دونيتسك بأوكرانيا في أغسطس الماضي (أ.ب)

أما في روسيا فقالت المتحدثة باسم الكرملين ماريا زاخاروفا إن موسكو تنتظر تفسيراً من برلين حول الشريط المسرب، وإن «محاولات تفادي الإجابة عن الأسئلة ستعدّ بمثابة الاعتراف بالذنب». وكتب رئيس الحكومة الروسي السابق دميتري ميدفيديف على منصة «إكس» تعليقاً على التسريب: «أعداؤنا التاريخيون، الألمان، تحولوا مرة أخرى إلى أعدائنا اللدودين. فقط انظروا كيف يناقشون تفاصيل اعتداءات بصواريخ بعيدة المدى على الأراضي الروسية، يختارون الأهداف والسبل لإلحاق الأذى بأرض أجدادنا وبشعبنا. كيف نرد دبلوماسياً على هذا؟ لا أدري». وأضاف بالإنجليزية: «الهتاف الذي يعود للحرب العالمية الثانية أصبح له معنى مرة جديدة: الموت للفاشيين».

وفي سياق متصل، طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مجدداً من الدول الغربية تزويد بلاده بالمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، في وقت أعلنت فيه كييف مقتل ستة أشخاص جراء قصف روسي، غالبيتهم في مدينة أوديسا الجنوبية. وذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات التي استهدفت أوديسا المطلّة على البحر الأسود ليل الجمعة السبت، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص بينهم طفل، وتدمير مبنى مكوّن من تسعة طوابق. كما أصيب ثمانية أشخاص بجروح، بحسب مصادر في هيئات الإسعاف الأوكرانية.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت خلال الليل 3 صواريخ و17 مسيرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد» تمكّنت من إسقاط 14 منها، لكن الحطام المتساقط تسبّب في إلحاق أضرار بالمباني السكنية في أوديسا وخاركيف.

في المقابل، يرجح أن أوكرانيا نفذت بدورها هجوماً بمسيرة ليل الجمعة إلى السبت، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنى سكني في سان بطرسبورغ، ثاني أكبر مدينة في روسيا. وأفاد مسؤول في المدينة الروسية التي تبعد زهاء ألف كلم عن الحدود، بوقوع «حادث»، وهو مصطلح كان يستخدم في السابق لوصف الهجمات الأوكرانية. لكنه أكد عدم تسجيل أي إصابات. وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي الروسية مسيّرة يبدو أنها سقطت على المبنى وتسببت بانفجار، بينما أفاد سكان بتحطم النوافذ ونشوب حرائق صغيرة. وقال الحرس الوطني في المدينة إن المعلومات الأولية تفيد بحدوث أضرار ناجمة عن «سقوط مسيرة».


ملك النرويج يخضع لعملية تثبيت جهاز لتنظيم ضربات القلب في ماليزيا

هارالد الخامس ملك النرويج في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
هارالد الخامس ملك النرويج في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
TT

ملك النرويج يخضع لعملية تثبيت جهاز لتنظيم ضربات القلب في ماليزيا

هارالد الخامس ملك النرويج في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)
هارالد الخامس ملك النرويج في لوكسمبورغ 4 مايو 2019 (أ.ب)

خضع هارالد ملك النرويج البالغ (87 عاماً) لعملية تثبيت جهاز لتنظيم ضربات القلب، السبت، في مستشفى بماليزيا دخله إثر إصابته بعدوى، وفق ما أفاد به القصر الملكي.

وقال القصر، في بيان نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، «اتُخذ القرار هذا الصباح، وجرى تثبيت (الجهاز) بنجاح».

ونقل البيان عن بيور بيندز الطبيب الشخصي للملك قوله إنّ «الملك في حالة جيدة، لكنّه لا يزال بحاجة إلى الراحة»، مضيفاً أنّ «هذا الإجراء سيجعل عودته إلى الوطن أكثر أماناً».

ووفق البيان، فقد جرى زرع «جهاز مؤقت لتنظيم ضربات القلب» في مستشفى سلطانة مليحة في جزيرة لانكاوي شمال غربي ماليزيا الذي دخله في وقت سابق من هذا الأسبوع بسبب عدوى.

وأضاف البيان أنّ من المرجّح عودة الملك إلى وطنه «في الأيام المقبلة». وعانى الملك من سلسلة من المشكلات الصحية في السنوات الأخيرة، فقد خضع لعملية جراحية في القلب كما عانى من مشكلات والتهابات تنفسية مختلفة.

كما اضطرّ إلى تعليق التزاماته لعدّة أيام في نهاية يناير (كانون الثاني) بسبب إصابته بالتهاب في الجهاز التنفسي.


تركيا تؤكد استمرار دعمها الصومال لا سيما في مجال الدفاع

إردوغان التقى الرئيس الصومالي على هامش المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا السبت (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى الرئيس الصومالي على هامش المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا السبت (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تؤكد استمرار دعمها الصومال لا سيما في مجال الدفاع

إردوغان التقى الرئيس الصومالي على هامش المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا السبت (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى الرئيس الصومالي على هامش المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا السبت (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا استمرارها في دعم الصومال في مختلف المجالات وفي المقدمة منها التعاون الدفاعي. وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال لقائه، السبت، نظيره الصومالي حسن شيخ محمود، على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الثالث المنعقد في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، إن تركيا ستواصل دعم الصومال في العديد من المجالات وعلى رأسها الدفاع. وأضاف الرئيس التركي أن بلاده مستعدة لجميع أنواع الوساطة فيما يتعلق بالتوتر بين الصومال وإثيوبيا.

وذكر بيان للرئاسة التركية أن الرئيسين بحثا العلاقات الثنائية، والمجازر الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، والمساعدات الإنسانية، ومكافحة الإرهاب، وقضايا إقليمية ودولية. وحضر اللقاء وزيرا الدفاع التركي والصومالي ورئيسا جهازي المخابرات في البلدين ومستشار الرئيس التركي للأمن القومي عاكف تشاغطاي كليتش.

ووقعت تركيا والصومال في 8 فبراير (شباط) الماضي اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي. وجاء توقيع الاتفاقية خلال لقاء بين وزير الدفاع التركي يشار غولر ونظيره الصومالي عبد القادر محمد نور في أنقرة.

إردوغان التقى الرئيس الصومالي على هامش المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا السبت (الرئاسة التركية)

وتمتد الاتفاقية الإطارية لمدة 10 سنوات، وتتضمن إدخال الموارد البحرية في الاقتصاد، وتخطيط وتنفيذ العمليات الجوية والبرية والبحرية المشتركة في حال الحاجة للدفاع فيما يتعلق باستخدام هذه الموارد، وبناء السفن وإنشاء الموانئ والمرافق وتشغيلها، واتخاذ الترتيبات القانونية اللازمة لذلك، وتوحيد قوانين الملاحة البحرية بين البلدين.

كما تتضمن اتخاذ تدابير أحادية ومشتركة لمكافحة جميع أنواع التهديدات في المناطق البحرية الخاضعة للسيادة، مثل الإرهاب والقرصنة والنهب والصيد غير القانوني والتهريب، وبناء منشآت أحادية ومشتركة وإقامة مناطق أمنية، وتقديم الدعم التدريبي والتقني والمعدات للجيش الصومالي، وإنشاء وإدارة منشآت أمنية ساحلية، وتطوير وتحديث القوة البحرية، ومنع التلوّث البحري. وبموجب الاتفاقية، ستحصل الشركات التي ستعمل في جميع هذه المجالات على الموافقة من تركيا، وسيتم فتح المجال الجوي الصومالي ومناطقها الأمنية بالكامل أمام تركيا. وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، عقب توقيع الاتفاقية: «سننشئ قوة بحرية مشتركة، وسيقوم إخواننا الأتراك بحماية بحارنا لمدة 10 سنوات في إطار هذه الاتفاقية، وبعد 10 سنوات من التعاون، ستكون لدينا قوة بحرية لحماية بحارنا، ولا يتضمن الاتفاق أي غرض عدائي تجاه إثيوبيا أو أي دولة أخرى».

وبحسب الاتفاقية، ستتولى تركيا حماية ما يقرب من 3 آلاف كيلومتر من ساحل الصومال، من كينيا إلى جيبوتي، بواسطة سفن حربية وجنود أتراك، ولم يتضح بعد إن كانت ستتم هذه الحماية في خليج عدن ومنطقة أرض الصومال، حيث سيتم تحديد الوضع بدقة إثر توقيع البروتوكولات الفرعية للاتفاقية.

ورغم أن تركيا لا تعترف بصورة رسمية بأرض الصومال، فإنها تحتفظ بعلاقات جيدة معها، كما وقعت في فبراير الماضي، اتفاقية للتعاون العسكري مع جيبوتي، بالإضافة لاتفاقية تعاون مالي عسكري وبروتوكول تطبيق المساعدات النقدية.

وزيرا الدفاع التركي والصومالي وقعا اتفاقية إطارية للتعاون الدفاعي والاقتصادي في أنقرة الشهر الماضي (وزارة الدفاع التركية)

وقال وزير الدفاع الصومالي عبد القادر محمد نور: «إننا أعلنا، بهذه الاتفاقية، للعالم أجمع رغبتنا في العمل مع أصدقائنا الأتراك، وثقتنا ببعضنا وإيماننا بأهمية الأمن الدولي، وإن النتائج الجيوسياسية المترتبة عليها تحمي مصالح المجتمع الدولي بأكمله وليس الصومال فحسب». وأضاف: «أظهرت لنا أحداث اليمن أخيراً أن الموقع الجيوسياسي للصومال والوقائع السياسية المتعلقة به هي من مفاتيح الرخاء والسلام للعالم أجمع... الإنجاز الأهم الذي سيتم تحقيقه في نطاق الاتفاقية، والذي يهم المجتمع الدولي بأكمله، هو إعادة تنشيط القوات البحرية الصومالية من خلال الدعم التركي».

وبحسب خبراء استراتيجيين، ومنهم السفير التركي السابق في تشاد والسنغال أحمد كاواش، فإن الاتفاقية الموقعة مع الصومال ستكون لها تأثيرات مهمة في المنطقة.

وقال كاواش إنه على جانبي خليج عدن هناك اليمن وجيبوتي والصومال وإن لبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإسرائيل تأثيراً كبيراً في منطقة القرن الأفريقي، ولديها قواعد عسكرية في إثيوبيا والصومال وجيبوتي، والآن، تأتي تركيا بوصفها قوة عسكرية إلى الصومال، ومن المحتمل أن تقوم بحماية المياه الساحلية في خليج عدن باستخدام سفن حربية. وبالطبع، سيؤدي ذلك إلى تغيير في التوازنات. واستبعد أن يكون توقيع الاتفاقية نتاجاً للتعاون بين إثيوبيا وأرض الصومال، بل لأن منطقة القرن الأفريقي تعد أهم ممر لتجارة السفن في العالم، وجميع الدول مهتمة بها. كانت تركيا قد افتتحت أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج في الصومال عام 2017.


زيلينسكي يضغط على الغرب لتزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي يضغط على الغرب لتزويد بلاده بأنظمة دفاع جوي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، مجدداً من الدول الغربية تزويد بلاده بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي، في وقت أعلنت فيه كييف مقتل 6 أشخاص جراء قصف روسي، غالبيتهم بمدينة أوديسا الجنوبية.

وذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات التي استهدفت أوديسا المطلّة على البحر الأسود ليل الجمعة - السبت، أسفرت عن مقتل 4 أشخاص بينهم طفل، وتدمير مبنى مكوّن من 9 طوابق.

كما أصيب 8 أشخاص بجروح، بحسب مصادر في هيئات الإسعاف الأوكرانية.

وفي الوقت نفسه، أودت ضربات بحياة رجل يبلغ 76 عاماً في منطقة خاركيف قرب الحدود الروسية، وبآخر في منطقة خيرسون، بحسب السلطات الإقليمية.

وندد زيلينسكي على منصات التواصل الاجتماعي بمواصلة موسكو «ضرب المدنيين»، بعد أيام من دخول الغزو الروسي لبلاده عامه الثالث.

وأضاف: «نحتاج من شركائنا إلى مزيد من أنظمة الدفاع الجوي. ينبغي علينا تعزيز الدرع الجوي لأوكرانيا من أجل حماية شعبنا بشكل أفضل من الإرهاب الروسي. مزيد من أنظمة الدفاع الجوي ومن الصواريخ لأنظمة الدفاع الجوي ينقذ أرواح» الأوكرانيين.

جنود أوكرانيون يقومون بتحضير قذيفة (أ.ب)

وبعد أكثر من عامين على اندلاع الحرب، يحثّ الرئيس الأوكراني بشكل مزداد في الآونة الأخيرة حلفاءه الغربيين على تقديم المساعدة العسكرية بسرعة أكبر، ودعا بشكل خاص إلى توفير الذخيرة ومزيد من أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المقاتلة لقوات بلاده.

وتواجه المعونات العسكرية الغربية لأوكرانيا معوقات عدة؛ أبرزها انقسام الكونغرس الأميركي بين الجمهوريين والديمقراطيين حيال حزمة مساعدات طلبتها إدارة الرئيس جو بايدن، ومحدودية القدرات الأوروبية على توفير الكميات اللازمة من الذخائر.

وأعلن وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف الأحد، أنّ نصف الأسلحة التي يعد الغرب بتوريدها إلى أوكرانيا تُسلّم بعد تأخير.

وقال زيلينسكي الأحد، متوجّهاً إلى حلفائه الغربيين، إن انتصار أوكرانيا على روسيا «يتوقف عليكم».

ويعدّ هذا الدعم ضرورياً لكييف لمواجهة القوات الروسية. لكن الدول الغربية ترددت بالأشهر الأخيرة في إقرار صرف أموال جديدة لهذا الغرض.

وتأتي هذه الصعوبات في وقت تحقق فيه القوات الروسية تقدماً ميدانياً في ظل معاناة الجنود الأوكرانيين من الإنهاك في ظل المعارك المتواصلة دون هوادة مع جيش روسي متفوّق بعديده.

وإضافة إلى المعارك الميدانية، تواصل القوات الروسية ضرباتها من الجو، خصوصاً بالصواريخ والطيران المسيّر.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن روسيا أطلقت خلال الليل، 3 صواريخ و17 مسيرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، تمكّنت من إسقاط 14 منها، لكن الحطام المتساقط تسبّب في إلحاق أضرار بالمباني السكنية في أوديسا وخاركيف.

في المقابل، يرجح أن أوكرانيا نفذت بدورها هجوماً بمسيرة ليل الجمعة إلى السبت، مما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنى سكني في سان بطرسبرغ، ثاني أكبر مدينة في روسيا.

وأفاد مسؤول في المدينة الروسية التي تبعد زهاء ألف كلم عن الحدود، بوقوع «حادث»، وهو مصطلح كان يستخدم في السابق لوصف الهجمات الأوكرانية. لكنه أكد عدم تسجيل أي إصابات.

وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي الروسية، مسيرة يبدو أنها سقطت على المبنى وتسببت بانفجار، بينما أفاد سكان بتحطم النوافذ ونشوب حرائق صغيرة.

وقال الحرس الوطني في المدينة، إن المعلومات الأولية تفيد بحدوث أضرار ناجمة عن «سقوط مسيرة».

وأشارت وسائل الإعلام الأوكرانية إلى أن الدفاعات الجوية الروسية أسقطت مسيرة كانت تستهدف مستودعاً للنفط على بعد أقل من كيلومتر واحد منه.

وقال القائد الأعلى للجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، أثناء زيارته لمواقع عسكرية على الخطوط الأمامية السبت، إن «الوضع على الجبهة لا يزال صعباً، لكنه تحت السيطرة».


شولتس يتعهد بإجراء تحقيق بعد تداول تسجيل منسوب لعسكريين ألمان

جنود أوكرانيون يجهزون مدافع الهاوتزر لإطلاق النار على خط المواجهة في دونيتسك (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهزون مدافع الهاوتزر لإطلاق النار على خط المواجهة في دونيتسك (أ.ب)
TT

شولتس يتعهد بإجراء تحقيق بعد تداول تسجيل منسوب لعسكريين ألمان

جنود أوكرانيون يجهزون مدافع الهاوتزر لإطلاق النار على خط المواجهة في دونيتسك (أ.ب)
جنود أوكرانيون يجهزون مدافع الهاوتزر لإطلاق النار على خط المواجهة في دونيتسك (أ.ب)

تحقق ألمانيا بشأن تسجيل صوتي نشرته وسائل إعلام روسية تردد أنه لمؤتمر عبر الهاتف لمسؤولين عسكريين ألمان رفيعي المستوى كانوا يتحدثون عن تقديم أسلحة لأوكرانيا، ما أثار مخاوف من التجسس في ألمانيا ونداءات من روسيا للتوضيح.

وتعهد المستشار الألماني أولاف شولتس السبت لروما بإجراء تحقيق شامل بعد انتشار التسجيل. وخلال زيارته روما السبت، قال شولتس إن «ما يتم الإبلاغ عنه مسألة خطيرة جدًا ولهذا السبب يتم التحقيق فيه بعناية شديدة ومكثفة وبسرعة كبيرة».وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية إن الوزارة لا يمكنها تأكيد صحة التسجيل، لكن المكتب الاتحادي لجهاز مكافحة التجسس بالجيش يحقق في الأمر وسيتم اتخاذ جميع الخطوات اللازمة.

وكانت مارغريتا سيمونيان، وهي صحافية في التلفزيون الحكومي الروسي ورئيسة قناة «روسيا اليوم»، أول من ينشر التسجيل الصوتي، أمس الجمعة، والذي تم نشره أيضاً على قناتها على «تلغرام».

واستمعت وكالة «رويترز» للأنباء إلى التسجيل، ومدته 38 دقيقة، لكنها لم تتمكن من التأكد من صحته بشكل مستقل.

وناقش المشاركون في الاتصال تسليم صواريخ كروز من طراز «توروس» إلى كييف، وهو ما يرفضه المستشار الألماني أولاف شولتس علناً حتى الآن بشدة. كما تحدثوا عن تدريب الجنود الأوكرانيين والأهداف العسكرية المحتملة.

ولم ترد السفارة الروسية في برلين على طلب لـ«رويترز» عبر البريد الإلكتروني، اليوم السبت، للتعليق بشأن مزاعم التجسس المحتمل. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الروسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الجمعة، «نطالب بتفسير من ألمانيا».

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحافيين، اليوم السبت، «صارت الخطط الماكرة للقوات المسلحة الألمانية واضحة بعد نشر هذا التسجيل الصوتي. إنه كشف صارخ للذات».


والدة نافالني تزور قبر ابنها غداة جنازة حشدت الآلاف (صور)

ليودميلا نافالنايا (يسار) والدة أليكسي نافالني تظهر بالقرب من قبر ابنها على مشارف موسكو (إ.ب.أ)
ليودميلا نافالنايا (يسار) والدة أليكسي نافالني تظهر بالقرب من قبر ابنها على مشارف موسكو (إ.ب.أ)
TT

والدة نافالني تزور قبر ابنها غداة جنازة حشدت الآلاف (صور)

ليودميلا نافالنايا (يسار) والدة أليكسي نافالني تظهر بالقرب من قبر ابنها على مشارف موسكو (إ.ب.أ)
ليودميلا نافالنايا (يسار) والدة أليكسي نافالني تظهر بالقرب من قبر ابنها على مشارف موسكو (إ.ب.أ)

زارت والدة أليكسي نافالني قبرَ ابنها، اليوم (السبت)، غداة جنازة شارك فيها آلاف من أنصاره الذين خاطروا باحتمال تعرّضهم للتوقيف؛ لتكريم أبرز معارضي الكرملين، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

توفي نافالني، أشد معارضي الرئيس فلاديمير بوتين لأكثر من عقد، في 16 فبراير (شباط) في سجن في دائرة القطب الشمالي النائية في ظروف لا تزال غامضة. واتهم معاونوه وأرملته والغرب، بوتين بالمسؤولية عن وفاته، وهو ما ينفيه الكرملين.

ليودميلا نافالنايا والدة زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني (يسار) وحماته تزوران قبره في موسكو (أ.ب)

وزارت والدته، ليودميلا نافالنايا، مدفنه المغطى بالزهور في مقبرة بوريسوفو بجنوب موسكو في ساعة مبكرة اليوم، وفق مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورافقتها آلا أبروسيموفا، والدة يوليا نافالنايا أرملة نافالني.

ليودميلا نافالنايا (يسار) والدة زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني برفقة آلا والدة يوليا أرملة نافالني تغادر بعد زيارة قبر ابنها (أ.ف.ب)

وتقيم يوليا وابنتها وابنها وشقيق نافالني في الخارج، ولم يحضروا الجنازة وسط مخاوف من احتمال اعتقالهم في حال عودتهم إلى روسيا.

وتعهدت يوليا نافالنايا بمواصلة مسيرة زوجها، معلنة أن بوتين «قتل» نافالني.

ليودميلا نافالنايا والدة زعيم المعارضة الروسية الراحل تزور قبر ابنها في موسكو (أ.ف.ب)

وشاهد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» عدداً من الأشخاص يضعون أزهاراً على مدفنه، كما أفادوا بوجود الشرطة المستمر في المقبرة القريبة من ضفاف نهر موسكفا.

ليودميلا نافالنايا (يسار) والدة زعيم المعارضة الروسية الراحل أليكسي نافالني تقف بالقرب من قبر ابنها (إ.ب.أ)

واحتشد الآلاف من أنصار نافالني لساعات (الجمعة)؛ لوداع الناشط ضد الفساد، البالغ 47 عاماً.

ومع خروجهم من كنيسة مجاورة للمقبرة، هتف البعض: «لا للحرب»، في حين أطلق آخرون شعارات مؤيدة لنافالني، متهمين بوتين بأنه «قاتل». وطالبوا بإطلاق سراح السجناء السياسيين.

وقالت مجموعة مراقبة حقوق الإنسان (أو في إنفو)، إن الشرطة الروسية اعتقلت 128 شخصاً على الأقل كانوا يشاركون في مراسم تكريم لنافالني في 19 مدينة (الجمعة).

ولم تخرج في روسيا مسيرات داعمة لنافالني، ومظاهرات منددة بالهجوم الروسي على أوكرانيا، منذ الأيام الأولى من الغزو الذي بدأ في فبراير 2022.

وأطلق الكرملين حملة قمع شديدة ضد المعارضة، واستخدم قوانين الرقابة العسكرية الصارمة لمحاكمة المئات التي تحدّثوا علناً ضد الحرب.


الأمن الروسي: ضبط عبوة ناسفة مثبتة بسيارة أثناء محاولة دخولها القرم

جنود روس خلال إحياء ذكرى رفاق لهم سقطوا في الحرب بالقرم (رويترز)
جنود روس خلال إحياء ذكرى رفاق لهم سقطوا في الحرب بالقرم (رويترز)
TT

الأمن الروسي: ضبط عبوة ناسفة مثبتة بسيارة أثناء محاولة دخولها القرم

جنود روس خلال إحياء ذكرى رفاق لهم سقطوا في الحرب بالقرم (رويترز)
جنود روس خلال إحياء ذكرى رفاق لهم سقطوا في الحرب بالقرم (رويترز)

عثرت سلطات الأمن الروسية، اليوم السبت، على عبوة ناسفة مثبتة أسفل سيارة كانت تحاول دخول «جمهورية القرم»، عبر نقطة تفتيش بمنطقة دجانكوي.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء عن متحدث باسم وكالات إنفاذ القانون الإقليمية في «جمهورية القرم» قوله: «عند نقطة التفتيش في دجانكوي، أثناء إجراءات التفتيش لسيارة متجهة إلى أراضي جمهورية القرم، عثر موظفو جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، على جسم مشابه لجهاز متفجر مثبت في الجزء السفلي من السيارة».

وأضاف أن «السيارة نُقلت على الفور إلى مسافة آمنة، حيث قام متخصصون بإبطال مفعول العبوة». وأوضح أنه «بحسب استنتاجات الخبراء، فإن العبوة الناسفة مصنوعة من مكونات أجنبية الصنع قدمتها دول حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا»، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية.