صناعة الدفاع الروسية تعتزم زيادة إنتاجها العسكري بمقدار الثلث

دبابة تابعة للقوات الروسية تسير في الجزء الذي تسيطر عليه موسكو من منطقة زابوريجيا بأوكرانيا (رويترز)
دبابة تابعة للقوات الروسية تسير في الجزء الذي تسيطر عليه موسكو من منطقة زابوريجيا بأوكرانيا (رويترز)
TT

صناعة الدفاع الروسية تعتزم زيادة إنتاجها العسكري بمقدار الثلث

دبابة تابعة للقوات الروسية تسير في الجزء الذي تسيطر عليه موسكو من منطقة زابوريجيا بأوكرانيا (رويترز)
دبابة تابعة للقوات الروسية تسير في الجزء الذي تسيطر عليه موسكو من منطقة زابوريجيا بأوكرانيا (رويترز)

تتوقّع الحكومة الروسية أن يؤدي الإنفاق الضخم إلى تعزيز صناعاتها العسكرية بمقدار الثلث، مع تكثيف جهودها الحربية ضد أوكرانيا، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

ووفقاً للتوقعات، التي اطلعت عليها شبكة «بلومبيرغ نيوز»، ستسهم قطع غيار الطائرات ومحركات الصواريخ في تحقيق قفزة تزيد على الثلث في إنتاج أجهزة الكومبيوتر والإلكترونيات والبصريات.

وقالت التوقعات إن السلع المعدنية الجاهزة ستنمو بأكثر من الربع، ويرجع ذلك جزئياً إلى الأسلحة والذخيرة.

ومن المتوقع أن تؤدي هذه الفئات إلى زيادة إجمالية قدرها 4 في المائة في الإنتاج الصناعي، حيث تسعى موسكو إلى تجديد مخزونات المواد المستخدَمة أو المدمَّرة في حربها ضد أوكرانيا.

وما توقعها الكرملين بأن تكون بمثابة ضربة خاطفة ضد جارته الديمقراطية في العام الماضي، تحوّلت إلى تراجع مفاجئ. ومع مقاومة توسّع القوات الروسية داخل أوكرانيا، أصبحت الآن متحصنة في جنوب وشرق البلاد.

ويقدر ليام بيتش من «كابيتال إيكونوميكس» أن الاقتصاد الروسي في طريقه للنمو بنسبة 2.5 في المائة هذا العام، بعد أن أظهرت الأرقام أن الإنتاج الصناعي في أغسطس (آب) ارتفع بنسبة 5.4 في المائة على أساس سنوي.

وقال: «يبدو من شبه المؤكد حدوث زيادة كبيرة أخرى في الإنفاق الحكومي العام المقبل وسط المجهود الحربي المستمر وقبل الانتخابات الرئاسية في مارس (آذار)... سيزيد هذا من مخاطر التضخم، وسيواصل الضغط على البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر».

يأتي ذلك بعد أن أصدر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) توقعات أضعف، حيث قدر أن الاقتصاد الروسي سينمو بنسبة 1.5 في المائة هذا العام، و1 في المائة عام 2026.

وأوضح محللوه أن الإنفاق الحكومي المرتفع في روسيا «أدى إلى فرط نشاط الاقتصاد»، مما أدى إلى امتصاص الواردات حتى في الوقت الذي أضرّت فيه الحدود القصوى لأسعار النفط الغربية بعائدات التصدير.

وقال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: «لقد أثرت هذه التحديات في الروبل، الذي ضعف بنسبة 30 في المائة مقابل الدولار الأميركي في عام 2023، مما يزيد من الضغوط التضخمية».

وتحاول روسيا، على نحو متزايد، تجنب القنوات الغربية للتجارة والتمويل.

وتم تحرير فواتير خُمس وارداتها العام الماضي باليوان الصيني، ارتفاعاً من 3 في المائة عام 2021، حيث تسعى روسيا وغيرها من الأنظمة المشابهة إلى إيجاد طرق لتقليل الاعتماد على الدولار الأميركي.


مقالات ذات صلة

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

أوروبا عاملان في لجنة انتخابية يفرغان صندوق اقتراع لعد الأصوات بمدينة كراسنويارسك في سيبريا الأحد (د.ب.أ)

«روسيا الموحدة» يكتسح مقاعد «الدوما» في انتخابات جددت البيعة لسياسات بوتين

وسَّع الحزب الحاكم سيطرته داخل البرلمان الروسي بشكل ملحوظ، وبعدما كان يستحوذ في البرلمان السابق على 310 مقاعد من أصل 450 مقعداً بات يسيطر حالياً على 355 مقعداً.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سفينة الإنزال الأميركية «يو إس إس كيرسارج» والفرقاطة الألمانية «إف جي إس ساكسن» والفرقاطة الفرنسية «إف إس لاتوش-تريفيل» تُجري تدريبات قبالة سواحل آيسلندا خلال مناورات «فايكنغ الشمالية 2022» (موقع «البحرية» الأميركية)

روسيا: مناورات «الناتو» في القطب الشمالي تهديد مباشر لأمن موسكو

أكدت وزارة الخارجية الروسية أن أي مناورات يُجريها «الناتو» في القطب الشمالي تشكل تهديدات مباشرة لأمن روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)

حزب بوتين يفوز بتمثيل قياسي في مجلس الدوما

فاز حزب «روسيا الموحدة» بزعامة الرئيس فلاديمير بوتين بعدد قياسي بلغ 355 من أصل 450 مقعداً في مجلس الدوما.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف (رويترز)

مدفيديف: العقوبات الأميركية تستدعي «ردعاً عسكرياً» من روسيا

قال الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف، السبت، إن الرد الروسي على العقوبات الأميركية الجديدة يجب أن يتضمن «ردعاً عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (موسكو)

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.


رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.