روسيا تتحدث عن خسائر أوكرانية «فادحة» وميدفيديف يلوح مجدداً بـ«حرب عالمية»

موسكو تعلن مشاركة قائد الأسطول الروسي «المقتول» في اجتماع قيادة وزارة الدفاع

صورة جوية لقصف مقر قيادة أسطول البحر الأسود الروسي يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صورة جوية لقصف مقر قيادة أسطول البحر الأسود الروسي يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تتحدث عن خسائر أوكرانية «فادحة» وميدفيديف يلوح مجدداً بـ«حرب عالمية»

صورة جوية لقصف مقر قيادة أسطول البحر الأسود الروسي يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
صورة جوية لقصف مقر قيادة أسطول البحر الأسود الروسي يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

حسمت السلطات الروسية الثلاثاء الجدل حول مصير قائد أسطول البحر الأسود الروسي فيكتور سولوكوف الذي كانت كييف قد أعلنت في وقت سابق، أنه قتل يوم الجمعة خلال هجوم صاروخي قوي استهدف مقر الأسطول في مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو قالت إنه صور خلال اجتماع لكبار الضباط ترأسه وزير الدفاع سيرغي شويغو، وظهر خلاله سولوكوف مشاركاً في الاجتماع عبر تقنية الفيديو كونفرس.

قائد الأسطول الروسي في البحر الأسود فيكتور سولوكوف في صورة أرشيفية (رويترز)

وكان الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، تجنب صباح الثلاثاء إعطاء تعليق على خبر وفاة الجنرال، ورد على سؤال الصحافيين بالقول إنه «لم ترد أي معلومات من وزارة الدفاع الروسية بشأن الوضع المتعلق بوفاة قائد أسطول البحر الأسود». وزاد أن الحديث عن هذا الموضوع «من اختصاص وزارة الدفاع (...) ليس لدينا ما نقوله».

ولم تكد تمر دقائق بعد ذلك، حتى أعلنت وزارة الدفاع أنها نشرت مقطع الفيديو من اجتماع مجلس إدارتها على منصتها الإلكترونية.

الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (أ.ف.ب)

وشنت كييف يوم الجمعة الماضي هجوماً صاروخياً على سيفاستوبول، وقالت موسكو إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت خمسة صواريخ. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن المبنى التاريخي لمقر أسطول البحر الأسود تعرّض لأضرار، لكنها أكدت أن الخسائر اقتصرت على فقد عسكري واحد. في حين قالت قيادة قوات العمليات الخاصة التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية على صفحتها على «تلغرام» إن لديها معلومات «مؤكدة بأنه نتيجة الهجوم قتل 34 من الضباط الروس، بينهم قائد أسطول البحر الأسود».

في السياق، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو خلال الاجتماع العسكري، أن خسائر القوات الأوكرانية منذ بداية الشهر الحالي «تجاوزت معدلاتها كل الأرقام المعلنة في أوقات سابقة». وقال إن القوات المسلحة الأوكرانية «تكبدت خسائر فادحة على طول خط التماس بأكمله».

ووفقاً لتقرير قدمه إلى القيادة العسكرية، فقد «قضت القوات الروسية خلال الشهر الحالي على أكثر من 17 ألف فرد من القوات الأوكرانية، وشملت الخسائر الأوكرانية في الأسلحة والمعدات دبابتين من طراز ليوبارد، وواحدة من طراز تشالنجر، و7 عربات مشاة قتالية من طراز برادلي».

من اجتماع شويغو والقيادة العسكرية الروسية (رويترز)

ووفقاً للوزير شويغو، فقد «وسعت القوات الروسية منطقة السيطرة بشكل كبير بالقرب من قريتي سينكوفكا وبتروبافلوفكا على محور كوبيانسك». وقال إنه في غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها تسليح القوات الأوكرانية، و«تستمر كييف في إلقاء جنود غير مدربين في هجمات لا معنى لها، رغم عدم تحقيق أي نتائج».

وزاد أن «تصرفات الغرب وأتباعه في كييف، لا تؤدي إلا إلى دفع أوكرانيا نحو التدمير الذاتي».

وشدد شويغو، على أن القوات المسلحة الروسية «تواصل في ظل تدفق الأسلحة الغربية إلى كييف، زيادة قوتها القتالية، بما في ذلك من خلال تحسين التدريب».

كما تعمل وزارة الدفاع على «زيادة الإمكانات القتالية للقوات المحمولة جواً من خلال إنشاء تشكيلات جديدة وزيادة قدراتها القتالية، وبحلول نهاية العام، ستزيد القوات المحمولة جوا من إمكاناتها القتالية بمقدار 1.3 مرة، وستزداد القدرات النارية لوحداتها بنسبة عشرين في المائة».

«أبرامز»... وميدفيديف

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف (رويترز)

على صعيد متصل، أثارت المعطيات الأميركية حول تزويد كييف بطرازات جديدة من الأسلحة بينها دبابات من طراز «أبرامز» وأنظمة صاروخية بعيدة المدى من طراز «أتاكامز» حفيظة موسكو التي شنت هجوماً قوياً على واشنطن.

ورأى نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف أن «الأحداث الأخيرة المحيطة بروسيا تترك لها خيارات أقل فأقل»، مشيرا إلى «اقتراب ساعة الصفر» في الانزلاق نحو الصراع المباشر مع «الناتو»، الذي وصفه بأنه «تحول إلى كتلة فاشية بشكل علني».

وقال السياسي الذي لوّح أكثر من مرة في السابق، باستخدام السلاح النووي لحسم الصراع، إن تسليم دبابات «أبرامز» من ترسانات «الناتو» والوعود التي تلقتها كييف بتسلم صواريخ بعيدة المدى، «لا تترك لروسيا خيارات كثيرة، سوى خوض الصراع المباشر مع حلف الناتو على الأرض». وقال إن «حلف الأطلسي غدا مثل محور هتلر، وإن كان بحجم أكبر. نحن مستعدون، رغم أن النتيجة سيتم تحقيقها بتكلفة أكبر بكثير للبشرية مما كان عليه الوضع في عام 1945».

الدبابة الأميركية «أبرامز» (رويترز)

في المقابل، قال أمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني أليكسي دانيلوف، إن قوات بلاده لن تستخدم صواريخ «أتاكامز» التكتيكية لضرب الأراضي الروسية. وأوضح خلال مقابلة صحافية الثلاثاء، أن لدى كييف «رغبة عارمة في الحصول على هذه الصواريخ. سيتم استخدام هذا النظام حصريا لحماية أراضي أوكرانيا. لن نستخدمها لضرب الأراضي الروسية، لدينا اتفاقيات بشأن هذه المسألة مع شركائنا».

وكانت مصادر إعلامية نقلت أن الرئيس الأميركي جو بايدن وعد نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتسليم كييف مجموعة صغيرة من هذه الصواريخ، بينما قالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض كارين جان بيير في وقت لاحق، إن الإدارة الأميركية «لا تستبعد إمكانية وصول صواريخ أتاكامز إلى أوكرانيا في المستقبل».

في الوقت ذاته، أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن الدفعة الأولى من دبابات «أبرامز» وصلت إلى أوكرانيا اخيرا. وأضافت في بيان «كما أعلن الرئيس زيلينسكي، لقد وصلت أولى الدبابات من أصل 31 دبابة من طراز أبرامز إلى أوكرانيا. لا شك في أن مجرد وجود دبابات أبرامز هناك، يعد بمثابة رادع قوي. ومع وجود هذه الدبابات في الخدمة، سيكون الجيش الأوكراني قادرا على مقاومة الأعمال العدوانية بشكل أكثر فاعلية».

وفي مقابلة مع «بلومبرغ» قال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن واشنطن ستنسق مع كييف فيما يتعلق باستخدام دبابات «أبرامز» في ساحة المعركة. وأضاف أن «هذه الدبابات ستمنح القوات الأوكرانية المزيد من القدرة على الحركة والسرعة والقوة النارية... وفي الأسابيع القريبة ستصل دفعات جديدة من الدبابات».

مسيّرات... متبادلة

صورة لحريق في ميناء إسماعيل بمنطقة أوديسا نتيجة القصف الروسي (أ.ب)

وفي السياق القتالي قصفت مسيّرة أوكرانية الثلاثاء محطة كهرباء فرعية في منطقة كورسك الروسية، ما أدّى إلى انقطاع الكهرباء عن سبع بلدات، على ما أكّد حاكم المنطقة الحدودية. وكتب حاكم منطقة كورسك رومان ستاروفويت على «تلغرام»: «خلال فترة الصباح، أسقطت مسيّرة أوكرانية عبوة ناسفة على محطة كهرباء فرعية في قرية سناغوست في منطقة كورينيفسكي. انقطع التيار الكهربائي عن سبع بلدات»... وتبعد قرية سناغوست نحو 15 كيلومتراً عن الحدود مع أوكرانيا.

وأضاف ستاروفويت «لم يُصب أيّ من السكان»، وأن الفرق المختصة تعمل على إعادة التيار الكهربائي.

وسبق وأن هاجمت أوكرانيا بمسيّرات أهدافاً في الأراضي الروسية في إطار هجومها المضاد لاستعادة أراضيها المحتلة، غير أنها لم تتحدّث عمّا إذا كانت تنوي استهداف منشآت شبكة الكهرباء في روسيا... ويوم الثلاثاء، قال الناطق باسم الكرملين إن «هذه الممارسة المتمثّلة في الضربات بالمسيّرات على منشآت مدنية مستمرة»، مؤكداً «تحييد» غالبيتها.

والأسبوع الماضي، اتهم رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميغال روسيا بإحياء سياسة «إرهاب الطاقة» من خلال استهداف منشآت لشبكة الكهرباء أو مناطق إنتاج الوقود وتخزينه، مشيراً إلى إصابة وابل من صواريخ كروز منشآت طاقة للمرة الأولى منذ ستة أشهر، ما تسبب بانقطاع التيار الكهربائي في عدة مناطق أوكرانية.

صوامع الحبوب

من الحرائق التي اندلعت في ميناء إسماعيل في أوديسا (رويترز)

كما أعلنت كييف، أن روسيا قصفت بنية تحتية للموانئ وصوامع للحبوب في هجوم بطائرات مسيرة خلال الليل على «ميناء إسماعيل» لتصدير الحبوب، على ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال أوليه كيبر حاكم منطقة أوديسا بجنوب أوكرانيا، وتضم المنطقة ميناء «إسماعيل» وميناء «ريني» على نهر الدانوب، إن الهجوم أسفر عن إلحاق أَضرار بمبنى لنقطة تفتيش وبمنشآت للتخزين وما يزيد على 30 شاحنة وسيارة، فضلا عن إصابة شخصين.

وذكر الجيش الأوكراني، أنه تم «تعليق العمليات في نقطة تفتيش دولية، وجرت إعادة توجيه السيارات بشكل مؤقت». وذكرت خدمة حرس الحدود الأوكرانية في وقت لاحق، أن نقطة العبور هي أورليفكا على الحدود مع رومانيا.

والهجوم الذي استمر ساعتين كان الأحدث على صوامع الحبوب ومنشآت الموانئ الأوكرانية منذ يوليو (تموز) الماضي، عندما انسحبت روسيا من اتفاق حبوب كان يسمح بالتصدير الآمن للحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود للمساهمة في تخفيف وطأة أزمة غذاء عالمية. ومنذ ذلك الحين، تعزز أوكرانيا، وهي منتج ومصدر رئيسي عالمي للحبوب، صادراتها عبر نهر الدانوب.

وقال مكتب المدعي العام: «العدو استهدف البنية التحتية للموانئ والحدود لنهر الدانوب»، ونشر صوراً لصوامع حبوب تالفة وشاحنات تشتعل فيها النيران. وأضاف «أصيب اثنان من سائقي الشاحنات جراء الهجوم. ولحقت أضرار بصوامع للحبوب وبمبان إدارية ومركبات شحن». وذكر الجيش، أنه أسقط 26 من بين 38 طائرة مسيرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد» في الهجوم الذي شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل.

وأوضح الجيش الأوكراني، أنه بالإضافة إلى الهجوم على منطقة أوديسا، تعرضت مناطق ميكولايف وخيرسون وكيروفوهراد لهجمات. وقال رئيس بلدية كريفي ريه بجنوب أوكرانيا إن هجوماً صاروخياً روسياً ألحق أضراراً بمنشأة محلية في المنطقة. وذكر حاكم منطقة تشيركاسي أن منشأة بنية تحتية، لم يحددها، قُصفت هناك.


مقالات ذات صلة

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أسرى أوكرانيون لدى الإفراج عنهم من روسيا (الرئيس الأوكراني عبر منصة إكس)

روسيا وأوكرانيا تعلنان تبادل 193 أسير حرب من كل جانب

أعلنت موسكو وكييف، الجمعة، تبادل 193 أسير حرب من كل جانب، وأوضح الجيش الروسي أن الإمارات والولايات المتحدة توسّطتا في عملية التبادل الجديدة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

حذرت روسيا من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً لهجمات قوات موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد.

ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صورا تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم.

وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس (آب)، حيث كانت الإمدادات تصل، كما كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي، «بمشيئة الله»، مضيفة «وكل 10 إلى 15 يوما تقريبا من دون ماء أو طعام».

وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء.

واستقبل صحفيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد.

وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي «لم أتخيل يوما أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروس».

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة واتهمته بـ«إخفاء حقيقة الوضع».

أضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي «خسرنا عددا من المواقع ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود»، مشيرة إلى «رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع».

وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا.

وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية.

وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفا «إذا سمحت الظروف، سيتم إجلاء القوات فورا».

وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالا عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهدا بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك.

وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية «ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام».


محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.


سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
TT

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لدى وصوله للقمة (أ.ف.ب)

أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي «قلق» بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي لمعارضتها الحرب ضد إيران كإجراء انتقامي من قبل واشنطن. وقال سانشيز إن حكومته ستواصل التعاون الطبيعي مع حلفائها في التكتل العسكري (الناتو)، وتجاهل تقريراً يفيد بأن مسؤولين أميركيين يدرسون معاقبة بلاده بسبب مواقفها من الحرب.

مقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة أكروتيري بقبرص قبل إقلاعها لضرب أهداف للحوثيين يناير 2024 (أ.ب)

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف يعتقد أنها لم تدعم العمليات الأميركية في الحرب على إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

وقال سانشيز للصحافيين في قمة القادة الأوروبيين في قبرص، الجمعة، رداً على سؤال عن التقرير: «إن مواقفنا واضحة، وهي التعاون المطلق مع الحلفاء». ولفت رئيس الوزراء إلى أن التعاون ينبغي أن يكون «في إطار عمل القانون الدولي»، مضيفاً: «نحن لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية»، مضيفاً: «نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من قبل حكومة الولايات المتحدة». وتابع: «موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، ولكن دائماً في إطار الشرعية الدولية».

وبحسب تقرير إعلامي، غير مؤكد، نشرته صحيفة «إل باييس» الإسبانية، يتم تداول مذكرة في البنتاغون تطرح إجراءات ضد الأعضاء في الناتو الذين لم يدعموا الجيش الأميركي في الحرب ضد إيران.

وأضافت «إل باييس» أنه في حالة إسبانيا، تم ذكر تعليق العضوية في الحلف الدفاعي. ومع ذلك، استبعد مسؤول في الناتو مثل هذا السيناريو، وقال: «إن المعاهدة التأسيسية للحلف لا تنص على أي أحكام لتعليق العضوية أو طرد أي عضو». وذكر مسؤول البنتاغون أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق تولي الدول «الصعبة المراس» مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة(أ.ف.ب)

وذكر المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، في التحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء في إطار حرب إيران.

وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري وعبور الأجواء «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.

ولا ينص أيّ من بنود المعاهدة التأسيسية لحلف شمال الأطلسي الموقعة في عام 1949، على تعليق أو استبعاد أحد أعضاء الحلف الأطلسي، الذي وجد نفسه في صلب انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع نظيره الفنلندي (رويترز)

ومنذ نهاية فبراير (شباط)، يعارض بيدرو سانشيز الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وأثار هذا الموقف استياء شديداً لدى ترمب، الذي انتقد مدريد لرفضها السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية لتنفيذ هجمات جوية، وصولاً إلى حد تهديده بـ«وقف أي تبادل تجاري» بين البلدين.

دعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الجمعة، الأعضاء إلى التماسك. وقالت ميلوني للصحافيين خلال مشاركتها في قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة القبرصية نيقوسيا: «على الناتو أن يحافظ على وحدته. أعتقد أن هذا مصدر قوة». وشددت ميلوني على أن حلف الأطلسي سيظل ركيزة في الدفاع عن أوروبا، لكن الدول الأوروبية بحاجة للاضطلاع بدور أكبر في ضمان أمنها. وأضافت: «يجب أن نعمل على تعزيز الركيزة الأوروبية لحلف الناتو التي يجب أن تُكمّل الركيزة الأميركية».

دول قمة قبرص(ا.ف.ب)

ولم يسمح بعض أعضاء الناتو، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، للطائرات العسكرية الأميركية المشاركة في الحرب بالتحليق فوق أراضيهم أو استخدام قواعدهم.

ورفضت بريطانيا في البداية السماح للطائرات الأميركية بالإقلاع من قواعدها في مهام «دفاعية» خلال النزاع، لكنها أذنت بذلك في وقت لاحق.

كما حاول ترمب دون جدوى، حثّ الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف على إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز المغلق بفعل التهديدات الإيرانية والهجمات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي ذكرت تقارير أن بلاده مستهدفة بشكل خاص بتعليق العضوية، الجمعة، إنه «غير قلق»، مؤكداً أن بلاده «عضو موثوق» في الحلف الأطلسي.

رئيس الوزراء الأسباني يتوسط رئيسي البرازيل وكولومبيا (إ.ب.أ)

وفيما يثير ترمب مزيداً من التساؤلات بشأن ما إذا كانت واشنطن ستسهم في الدفاع عن حلفائها في الناتو، يستعد الاتحاد الأوروبي لوضع «خطة» لكيفية تفعيل بند المساعدة المتبادلة لديه في حال تعرّض أي دولة لهجوم.

وهدد ترمب في مناسبات عدة بالانسحاب من الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع «رويترز» في أول أبريل (نيسان)، قائلاً: «ألن تفعلوا ذلك لو كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

لكن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. ولا تحتوي أيضاً على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. لكن المسؤول رفض الإفصاح عمّا إذا كانت الخيارات تتضمن سحب الولايات المتحدة لبعض قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، فعلى الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة للحلفاء داخل في حلف شمال الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا». وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يضطلعوا بأدوارهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

وتتضمن المذكرة أيضاً خياراً للنظر في تقييم الدعم الدبلوماسي الأميركي لما يعرف باسم «الممتلكات الإمبراطورية» الأوروبية القديمة، مثل جزر فوكلاند بالقرب من الأرجنتين.

ويذكر موقع وزارة الخارجية الأميركية أن الجزر تخضع لإدارة بريطانيا، لكن الأرجنتين لا تزال تطالب بالسيادة عليها. ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي من حلفاء ترمب.

وخاضت بريطانيا والأرجنتين حرباً قصيرة في 1982 بشأن الجزر بعد محاولة أرجنتينية فاشلة للسيطرة عليها. وقُتل نحو 650 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً قبل أن تستسلم الأرجنتين.

وأكد متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الجمعة، أن بريطانيا لها السيادة على جزر فوكلاند. وقال للصحافيين: «موقف بريطانيا بشأن جزر فوكلاند واضح تماماً. إنه موقف راسخ لم يتغير». وأساء ترمب مراراً إلى رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، واصفاً إياه بأنه جبان بسبب عدم رغبته في الانضمام إلى حرب الولايات المتحدة مع إيران، ووصف ترمب حاملات الطائرات البريطانية بأنها «دُمى». وقال إن ستارمر «ليس ونستون تشرشل»، مقارناً إياه برئيس الوزراء البريطاني الراحل.

ولم توافق بريطانيا في البداية على طلب الولايات المتحدة السماح للطائرات الأميركية بمهاجمة إيران من قاعدتين بريطانيتين، لكنها وافقت لاحقاً على السماح بمهام دفاعية تهدف إلى حماية سكان المنطقة، بمن في ذلك المواطنون البريطانيون، وسط الرد الإيراني.

British «Akrotiri» base in Cyprus (AP)

وفي تعليقات للصحافيين في البنتاغون في وقت سابق من هذا الشهر، قال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن «الكثير قد انكشف» من خلال الحرب على إيران، مشيراً إلى أن صواريخ إيران البعيدة المدى لا يمكنها ضرب الولايات المتحدة ولكنها تستطيع الوصول إلى أوروبا. وقال هيغسيث: «نواجه أسئلة، أو عراقيل، أو تردداً... وليس لدينا في الحقيقة الكثير من مقومات التحالف إذا كانت هناك دول غير مستعدة للوقوف إلى جانبنا عندما نحتاج إليها».