كييف تسلمت دبابات أميركية وأكدت مقتل قائد أسطول البحر الأسود الروسي

موسكو تضرب ميناء أوديسا بقوة... الأمم المتحدة تشتبه بالتحريض على جرائم إبادة في أوكرانيا

صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)
صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)
TT

كييف تسلمت دبابات أميركية وأكدت مقتل قائد أسطول البحر الأسود الروسي

صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)
صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن دبابات أميركية الصنع من طراز «أبرامز» وصلت إلى البلاد. فيما أفادت كييف بمقتل عدد كبير من الضباط الروس، بينهم قائد أسطول البحر الأسود الأميرال فيكتور سوكولوف، في الهجوم الصاروخي الأسبوع الماضي على مقر الأسطول في ميناء سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم.

وقال زيلينسكي على «تلغرام»: «أخبار جيدة من الوزير (الدفاع رستم) عمروف. أبرامز بالفعل في أوكرانيا ويتم تجهيزها لتعزيز كتائبنا». لكنه لم يذكر عدد الدبابات التي وصلت إلى بلاده.

وأضاف زيلينسكي: «ممتن لحلفائنا لالتزامهم بالاتفاقات! نبحث عن عقود جديدة وتوسيع قاعدة إمداد قواتنا».

وكانت الدبابات الأميركية من أهم المطالب التي تقدمت بها أوكرانيا، إلى أن عرضت واشنطن في نهاية المطاف إرسال أكثر من 30 دبابة في يناير (كانون الثاني). وأرسلت دول أوروبية العشرات من دبابات «ليوبارد» ألمانية الصنع وبعض الدبابات البريطانية من طراز «تشالنجر»، وفق ما ذكرت «رويترز».

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تسليم هذه الدبابات إلى كييف الأسبوع الماضي، خلال زيارة زيلينسكي البيت الأبيض بحثاً عن دعم إضافي في خضم الهجوم المضاد الأوكراني لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا.

وقال بايدن الخميس، بحضور الرئيس الأوكراني، الذي قام بزيارته الثانية إلى واشنطن منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022: «خلال الأسبوع المقبل، سيتم تسليم أول دبابات أميركية من طراز أبرامز إلى أوكرانيا». وأعلن أيضاً أنه وافق على حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لكييف، قدّر البنتاغون قيمتها بنحو 325 مليون دولار.

ووعدت الولايات المتحدة بتسليم أوكرانيا 31 دبابة من طراز «أبرامز»، مزودة بذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضب بعيار 120 ملم. وهذه الذخائر مضادة للدروع، لكنها أيضاً مثيرة للجدل بسبب مخاطرها السامة على الجيش والسكان. ويأتي تسليم دبابات «أبرامز» بعد نحو 4 أشهر من شن أوكرانيا هجوماً كبيراً لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا.

وأعلنت كييف عن تقدم بطيء لقواتها حتى الآن واستولت على قرى وأراضٍ تقول إنها تحسن موقفها، لكنها لم تجبر روسيا حتى الآن على أي انسحاب كبير كما فعلت 3 مرات العام الماضي. وتقول موسكو إن الهجوم الأوكراني فشل بالفعل.

صورة من الارشيف لقائد أسطول البحر الأسود الأميرال فيكتور سوكولوف الذي أعلنت أوكرانيا مقتله الاأثنين (رويترز)

كييف تعلن مقتل قائد أسطول البحر الأسود

من جهة أخرى، أعلنت القوات الخاصة الأوكرانية أن قائد أسطول البحر الأسود الروسي الأميرال فيكتور سوكولوف قُتل في الهجوم الصاروخي الأسبوع الماضي، على مقر الأسطول في ميناء سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها روسيا وضمتها في عام 2014. وقال الجيش الأوكراني إن الهجوم وقع يوم الجمعة، واستهدف اجتماعاً لقيادة البحرية الروسية في مدينة سيفاستوبول.

وقالت القوات الخاصة الأوكرانية عبر «تلغرام»: «بعد الضربة التي استهدفت مقر أسطول البحر الأسود الروسي، قُتل 34 عسكرياً، بينهم قائد أسطول البحر الأسود الروسي، وأُصيب 105 آخرون. ولم يعد ترميم مبنى المقر ممكناً». وأكد مسؤولون عيّنتهم روسيا وقوع الهجوم الأوكراني يوم الجمعة، قائلين إن صاروخاً واحداً على الأقل أصاب مقر الأسطول.

غارات روسية على ميناء أوديسا

ميدانياََ أيضاً، قال مسؤولون أوكرانيون إن الغارات الجوية الروسية قتلت 4 أشخاص في أوكرانيا وألحقت «أضراراً كبيرة» بالبنية التحتية في ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود ومنشآت تخزين الحبوب.

وتأتي الهجمات في إطار حملة جوية زادت صعوبة تصدير أوكرانيا لمنتجاتها منذ انسحبت موسكو من اتفاق في منتصف يوليو (تموز) سمح بمرور شحنات الحبوب في البحر الأسود وساعد في مكافحة أزمة غذائية عالمية.

وقالت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، على موقع «إكس»: «هجوم هائل آخر على أوديسا! أسفر الهجوم عن تدمير مرافق تخزين الحبوب وإلحاق أضرار جسيمة بالميناء».

من آثار القصف الروسي على أوديسا الاثنين (إ.ب.أ)

وقال حاكم منطقة أوديسا، أوليه كيبر، إن المنشآت التي تعرضت للقصف احتوت على ما يقرب من 1000 طن من الحبوب، وإن جثتي رجلين عثر عليهما تحت أنقاض مستودع تخزن فيه الحبوب.

وقال الجيش الأوكراني إن 19 طائرة من دون طيار إيرانية الصنع و11 صاروخ «كروز» أسقطت خلال ليل الأحد - الاثنين، معظمها موجه إلى منطقة أوديسا، وفق ما جاء في وكالة «رويترز». وأضافت أن منشآت تخزين الحبوب التي دمرت أصيبت بصاروخين أسرع من الصوت.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا شنت هجمات أثناء الليل، قائلة إنه تم إسقاط طائرات مسيرة فوق الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود وفوق شبه جزيرة القرم وفوق منطقتي كورسك وبيلغورود. ولم تذكر الوزارة أي معلومات عن سقوط قتلى.

والهجوم الروسي على أوديسا هو الأحدث في سلسلة من الهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة تقول أوكرانيا إنها تهدف لمنعها، وهي مصدّر ومنتج رئيسي للحبوب، من تصدير منتجاتها الزراعية إلى العالم.

إلى ذلك، ذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، الاثنين، أن الأسطول الشمالي الروسي الذي يعمل في منطقة القطب الشمالي أجرى تدريبات تحاكي التصدي لزوارق مسيرة معادية. ونقلت الوكالة عن الخدمة الإعلامية للأسطول قولها إن بعض كبرى المدمرات وسفن الإنزال شاركت في التدريبات في القطب الشمالي. وقالت الوكالة نقلاً عن الخدمة الإعلامية للأسطول: «خلال التدريبات في بحر سيبيريا الشرقي، تدربت أطقم المدمرة البحرية فايس أميرال كولاكوف المضادة للغواصات وسفينة الإنزال الكبيرة ألكسندر أوتراكوفسكي على إجراءات لحماية مفرزة من السفن في حالة وجود تهديد من العدو باستخدام قوارب مسيرة».

رئيس لجنة التحقيق حول أوكرانيا، أريك موز، في مؤتمر صحافي بجنيف الأثنين (أ. ب)

شبهات بالتحريض على إبادة جماعية

على صعيد آخر، نبهت مجموعة محققين تابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إلى أن بعض ما يرد في خطاب وسائل الإعلام الروسية قد يشكل «تحريضاً على ارتكاب إبادة جماعية» في أوكرانيا. وقال رئيس لجنة التحقيق حول أوكرانيا، أريك موز، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنه قلق من «ادعاءات حول إبادة جماعية في أوكرانيا»، محذراً من أن «بعض الكلام الذي تورده وسائل الإعلام الروسية العامة ووسائل أخرى قد يشكل تحريضاً على ارتكاب إبادة جماعية».

وأكد أن «اللجنة تواصل تحقيقاتها في القضية»، ولم تتوصل بعد إلى نتائج، رداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي.

كما تحقق اللجنة في ملابسات تفجير سد كاخوفكا الكهرمائي في 6 يونيو (حزيران) والواقع في منطقة خاضعة للسيطرة الروسية في خيرسون، ما استدعى إجلاء آلاف السكان وأثار مخاوف من وقوع كارثة إنسانية وبيئية. واتهمت أوكرانيا روسيا بتفجير السد لإبطاء هجومها المضاد في الجنوب. وحملت روسيا المسؤولية لكييف.

وأنشأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة تحقيق بشأن أوكرانيا في مارس (آذار) 2022، للنظر في انتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بعد الغزو الروسي، لكن موسكو ترفض التعاون مع المحققين. وتجري اللجنة أيضاً تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان بالمدن «التي عانت من الاحتلال الروسي لفترة طويلة، ومنها خيرسون وزابوريجيا». وجمعت هناك أدلة جديدة تظهر أن استخدام التعذيب من قبل القوات المسلحة الروسية في المناطق التي تسيطر عليها «كان واسع النطاق ومنهجياً»، واستهدف بشكل رئيسي الأشخاص المتهمين بأنهم مخبرون لكييف.

وتدعو اللجنة أيضاً كييف إلى التحقيق سريعاً وبشكل معمق في الانتهاكات التي ارتكبتها قواتها، لكن المحققين ذكروا خلال المؤتمر الصحافي أنها ليست سوى «بضعة حوادث»، فيما الانتهاكات من الجانب الروسي كانت كثيرة ومتنوعة.

في المقابل، وضعت روسيا مزيداً من القضاة والمسؤولين رفيعي المستوى في المحكمة الجنائية الدولية، على قائمة المطلوبين لديها.

وأفادت وسائل إعلام رسمية، الاثنين، بأن وزارة الداخلية الروسية أصدرت أوامر اعتقال ضد رئيس المحكمة الجنائية الدولية البولندي، بيوتر هوفمانسكي، ونائب رئيس المحكمة الجنائية الدولية البيروفي، لوز ديل كارمن إيبانيز كارانزا، والقاضي الألماني بيرترام شميت.

وتم توقع توجيه اتهامات مختلفة لهؤلاء الأشخاص. وبعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، مذكرات اعتقال في مارس (آذار) الماضي، بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومفوضة حقوق الأطفال الروسية ماريا لفوفا بيلوفا بتهمة خطف أطفال أوكرانيين، وضعت روسيا كثيراً من قضاة المحكمة الجنائية الدولية على قائمة المطلوبين لديها. وفي ذلك الوقت، وصفت المحكمة الجنائية الدولية أوامر الاعتقال بأنها «غير مهمة».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».