كييف تسلمت دبابات أميركية وأكدت مقتل قائد أسطول البحر الأسود الروسي

موسكو تضرب ميناء أوديسا بقوة... الأمم المتحدة تشتبه بالتحريض على جرائم إبادة في أوكرانيا

صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)
صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)
TT

كييف تسلمت دبابات أميركية وأكدت مقتل قائد أسطول البحر الأسود الروسي

صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)
صورة من شريط فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية الاثنين لوحدة مدفعية تقصف مواقع أوكرانية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن دبابات أميركية الصنع من طراز «أبرامز» وصلت إلى البلاد. فيما أفادت كييف بمقتل عدد كبير من الضباط الروس، بينهم قائد أسطول البحر الأسود الأميرال فيكتور سوكولوف، في الهجوم الصاروخي الأسبوع الماضي على مقر الأسطول في ميناء سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم.

وقال زيلينسكي على «تلغرام»: «أخبار جيدة من الوزير (الدفاع رستم) عمروف. أبرامز بالفعل في أوكرانيا ويتم تجهيزها لتعزيز كتائبنا». لكنه لم يذكر عدد الدبابات التي وصلت إلى بلاده.

وأضاف زيلينسكي: «ممتن لحلفائنا لالتزامهم بالاتفاقات! نبحث عن عقود جديدة وتوسيع قاعدة إمداد قواتنا».

وكانت الدبابات الأميركية من أهم المطالب التي تقدمت بها أوكرانيا، إلى أن عرضت واشنطن في نهاية المطاف إرسال أكثر من 30 دبابة في يناير (كانون الثاني). وأرسلت دول أوروبية العشرات من دبابات «ليوبارد» ألمانية الصنع وبعض الدبابات البريطانية من طراز «تشالنجر»، وفق ما ذكرت «رويترز».

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن تسليم هذه الدبابات إلى كييف الأسبوع الماضي، خلال زيارة زيلينسكي البيت الأبيض بحثاً عن دعم إضافي في خضم الهجوم المضاد الأوكراني لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا.

وقال بايدن الخميس، بحضور الرئيس الأوكراني، الذي قام بزيارته الثانية إلى واشنطن منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022: «خلال الأسبوع المقبل، سيتم تسليم أول دبابات أميركية من طراز أبرامز إلى أوكرانيا». وأعلن أيضاً أنه وافق على حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لكييف، قدّر البنتاغون قيمتها بنحو 325 مليون دولار.

ووعدت الولايات المتحدة بتسليم أوكرانيا 31 دبابة من طراز «أبرامز»، مزودة بذخائر تحتوي على اليورانيوم المنضب بعيار 120 ملم. وهذه الذخائر مضادة للدروع، لكنها أيضاً مثيرة للجدل بسبب مخاطرها السامة على الجيش والسكان. ويأتي تسليم دبابات «أبرامز» بعد نحو 4 أشهر من شن أوكرانيا هجوماً كبيراً لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا.

وأعلنت كييف عن تقدم بطيء لقواتها حتى الآن واستولت على قرى وأراضٍ تقول إنها تحسن موقفها، لكنها لم تجبر روسيا حتى الآن على أي انسحاب كبير كما فعلت 3 مرات العام الماضي. وتقول موسكو إن الهجوم الأوكراني فشل بالفعل.

صورة من الارشيف لقائد أسطول البحر الأسود الأميرال فيكتور سوكولوف الذي أعلنت أوكرانيا مقتله الاأثنين (رويترز)

كييف تعلن مقتل قائد أسطول البحر الأسود

من جهة أخرى، أعلنت القوات الخاصة الأوكرانية أن قائد أسطول البحر الأسود الروسي الأميرال فيكتور سوكولوف قُتل في الهجوم الصاروخي الأسبوع الماضي، على مقر الأسطول في ميناء سيفاستوبول بشبه جزيرة القرم التي سيطرت عليها روسيا وضمتها في عام 2014. وقال الجيش الأوكراني إن الهجوم وقع يوم الجمعة، واستهدف اجتماعاً لقيادة البحرية الروسية في مدينة سيفاستوبول.

وقالت القوات الخاصة الأوكرانية عبر «تلغرام»: «بعد الضربة التي استهدفت مقر أسطول البحر الأسود الروسي، قُتل 34 عسكرياً، بينهم قائد أسطول البحر الأسود الروسي، وأُصيب 105 آخرون. ولم يعد ترميم مبنى المقر ممكناً». وأكد مسؤولون عيّنتهم روسيا وقوع الهجوم الأوكراني يوم الجمعة، قائلين إن صاروخاً واحداً على الأقل أصاب مقر الأسطول.

غارات روسية على ميناء أوديسا

ميدانياََ أيضاً، قال مسؤولون أوكرانيون إن الغارات الجوية الروسية قتلت 4 أشخاص في أوكرانيا وألحقت «أضراراً كبيرة» بالبنية التحتية في ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود ومنشآت تخزين الحبوب.

وتأتي الهجمات في إطار حملة جوية زادت صعوبة تصدير أوكرانيا لمنتجاتها منذ انسحبت موسكو من اتفاق في منتصف يوليو (تموز) سمح بمرور شحنات الحبوب في البحر الأسود وساعد في مكافحة أزمة غذائية عالمية.

وقالت وزيرة الاقتصاد الأوكرانية، يوليا سفيريدينكو، على موقع «إكس»: «هجوم هائل آخر على أوديسا! أسفر الهجوم عن تدمير مرافق تخزين الحبوب وإلحاق أضرار جسيمة بالميناء».

من آثار القصف الروسي على أوديسا الاثنين (إ.ب.أ)

وقال حاكم منطقة أوديسا، أوليه كيبر، إن المنشآت التي تعرضت للقصف احتوت على ما يقرب من 1000 طن من الحبوب، وإن جثتي رجلين عثر عليهما تحت أنقاض مستودع تخزن فيه الحبوب.

وقال الجيش الأوكراني إن 19 طائرة من دون طيار إيرانية الصنع و11 صاروخ «كروز» أسقطت خلال ليل الأحد - الاثنين، معظمها موجه إلى منطقة أوديسا، وفق ما جاء في وكالة «رويترز». وأضافت أن منشآت تخزين الحبوب التي دمرت أصيبت بصاروخين أسرع من الصوت.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أوكرانيا شنت هجمات أثناء الليل، قائلة إنه تم إسقاط طائرات مسيرة فوق الجزء الشمالي الغربي من البحر الأسود وفوق شبه جزيرة القرم وفوق منطقتي كورسك وبيلغورود. ولم تذكر الوزارة أي معلومات عن سقوط قتلى.

والهجوم الروسي على أوديسا هو الأحدث في سلسلة من الهجمات بصواريخ وطائرات مسيرة تقول أوكرانيا إنها تهدف لمنعها، وهي مصدّر ومنتج رئيسي للحبوب، من تصدير منتجاتها الزراعية إلى العالم.

إلى ذلك، ذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، الاثنين، أن الأسطول الشمالي الروسي الذي يعمل في منطقة القطب الشمالي أجرى تدريبات تحاكي التصدي لزوارق مسيرة معادية. ونقلت الوكالة عن الخدمة الإعلامية للأسطول قولها إن بعض كبرى المدمرات وسفن الإنزال شاركت في التدريبات في القطب الشمالي. وقالت الوكالة نقلاً عن الخدمة الإعلامية للأسطول: «خلال التدريبات في بحر سيبيريا الشرقي، تدربت أطقم المدمرة البحرية فايس أميرال كولاكوف المضادة للغواصات وسفينة الإنزال الكبيرة ألكسندر أوتراكوفسكي على إجراءات لحماية مفرزة من السفن في حالة وجود تهديد من العدو باستخدام قوارب مسيرة».

رئيس لجنة التحقيق حول أوكرانيا، أريك موز، في مؤتمر صحافي بجنيف الأثنين (أ. ب)

شبهات بالتحريض على إبادة جماعية

على صعيد آخر، نبهت مجموعة محققين تابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إلى أن بعض ما يرد في خطاب وسائل الإعلام الروسية قد يشكل «تحريضاً على ارتكاب إبادة جماعية» في أوكرانيا. وقال رئيس لجنة التحقيق حول أوكرانيا، أريك موز، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إنه قلق من «ادعاءات حول إبادة جماعية في أوكرانيا»، محذراً من أن «بعض الكلام الذي تورده وسائل الإعلام الروسية العامة ووسائل أخرى قد يشكل تحريضاً على ارتكاب إبادة جماعية».

وأكد أن «اللجنة تواصل تحقيقاتها في القضية»، ولم تتوصل بعد إلى نتائج، رداً على سؤال خلال مؤتمر صحافي.

كما تحقق اللجنة في ملابسات تفجير سد كاخوفكا الكهرمائي في 6 يونيو (حزيران) والواقع في منطقة خاضعة للسيطرة الروسية في خيرسون، ما استدعى إجلاء آلاف السكان وأثار مخاوف من وقوع كارثة إنسانية وبيئية. واتهمت أوكرانيا روسيا بتفجير السد لإبطاء هجومها المضاد في الجنوب. وحملت روسيا المسؤولية لكييف.

وأنشأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة تحقيق بشأن أوكرانيا في مارس (آذار) 2022، للنظر في انتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بعد الغزو الروسي، لكن موسكو ترفض التعاون مع المحققين. وتجري اللجنة أيضاً تحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان بالمدن «التي عانت من الاحتلال الروسي لفترة طويلة، ومنها خيرسون وزابوريجيا». وجمعت هناك أدلة جديدة تظهر أن استخدام التعذيب من قبل القوات المسلحة الروسية في المناطق التي تسيطر عليها «كان واسع النطاق ومنهجياً»، واستهدف بشكل رئيسي الأشخاص المتهمين بأنهم مخبرون لكييف.

وتدعو اللجنة أيضاً كييف إلى التحقيق سريعاً وبشكل معمق في الانتهاكات التي ارتكبتها قواتها، لكن المحققين ذكروا خلال المؤتمر الصحافي أنها ليست سوى «بضعة حوادث»، فيما الانتهاكات من الجانب الروسي كانت كثيرة ومتنوعة.

في المقابل، وضعت روسيا مزيداً من القضاة والمسؤولين رفيعي المستوى في المحكمة الجنائية الدولية، على قائمة المطلوبين لديها.

وأفادت وسائل إعلام رسمية، الاثنين، بأن وزارة الداخلية الروسية أصدرت أوامر اعتقال ضد رئيس المحكمة الجنائية الدولية البولندي، بيوتر هوفمانسكي، ونائب رئيس المحكمة الجنائية الدولية البيروفي، لوز ديل كارمن إيبانيز كارانزا، والقاضي الألماني بيرترام شميت.

وتم توقع توجيه اتهامات مختلفة لهؤلاء الأشخاص. وبعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقراً لها، مذكرات اعتقال في مارس (آذار) الماضي، بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومفوضة حقوق الأطفال الروسية ماريا لفوفا بيلوفا بتهمة خطف أطفال أوكرانيين، وضعت روسيا كثيراً من قضاة المحكمة الجنائية الدولية على قائمة المطلوبين لديها. وفي ذلك الوقت، وصفت المحكمة الجنائية الدولية أوامر الاعتقال بأنها «غير مهمة».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

أوروبا الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس (الثلاثاء) إنه ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))
الولايات المتحدة​ صورة مركبة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يسار) ونظيره الروسي سيرغي لافروف (ا.ف.ب)

روبيو يلتقي لافروف اليوم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف، صباح الأربعاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين (د.ب.أ)

الكرملين منفتح على محادثات مع «البديل من أجل ألمانيا»

أعربت روسيا اليوم الثلاثاء عن استعدادها لإجراء محادثات مع «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، في أعقاب النجاح الكبير الذي حققه الحزب الموالي للكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
p-circle

هجمات روسية أوكرانية تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة

هجمات متبادلة تسبق لقاء نيويورك... هدنة الطاقة و«باتريوت» على الطاولة خبراء لـ«الشرق الاوسط»: ضربات تمنح كييف أوراق ضغط دون أفضلية حاسمة.

إيلي يوسف (واشنطن)

بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

بلجيكا ورواندا تطويان صفحة الخلاف وتستأنفان العلاقات الدبلوماسية

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أعلنت بلجيكا ورواندا، الثلاثاء، اتفاقهما على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما، لتنهيا خلافاً بدأ بعدما قطعت كيغالي علاقاتها مع القوة الاستعمارية السابقة العام الماضي.

وقالت وزارتا الخارجية في البلدين، في بيان مشترك: «قرَّرت مملكة بلجيكا وجمهورية رواندا، في 22 سبتمبر (أيلول) 2026، استعادة العلاقات الدبلوماسية. ولهذه الغاية، سيُعاد فتح سفارتَي البلدَين في المستقبل القريب».

وكانت العلاقات بين البلدين قد تدهورت بعد انتقاد بلجيكا لرواندا على خلفية اتهامات بدعم حركة «إم 23» المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقطعت كيغالي علاقاتها مع بروكسل في مارس (آذار) 2025 وطردت الدبلوماسيين البلجيكيين، متهمة بلجيكا بأنها «قوَّضت باستمرار» موقفها خلال النزاع في الكونغو الديمقراطية.

وأوضح البيان المشترك أن قرار استئناف العلاقات جاء «بعد سلسلة من الاجتماعات والاتصالات غير الرسمية بين وزيرَي الخارجية خلال الأشهر الماضية، جرى خلالها تناول عدد من الخلافات وسوء الفهم بروح بناءة».

وأضاف أن الجانبين أكدا التزامهما بالحفاظ على «حوار منفتح وصريح وشفاف».

ونشرت وزارة الخارجية الرواندية صورة لوزير الخارجية أوليفييه ندوهونغيريهي وهو يصافح نظيره البلجيكي ماكسيم بريفو، خارج مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال بريفو: «في عالم يشهد توترات متزايدة، تمثل هذه الخطوة إشارة مهمة من نيويورك، المدينة التي تحتضن الأمم المتحدة، وتجسد التعددية والحوار رغم خلافاتنا».

من جانبه، اعتبر ندوهونغيريهي أن استئناف العلاقات «يجب أن يفتح صفحة جديدة من الحوار البنَّاء، بروح من الاحترام المتبادل».


رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
TT

رئيسة استخبارات ألبانيا تسلِّم نفسها في قضية فساد وتسريب معلومات سرية

رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)
رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني (الموقع الرسمي للاستخبارات)

سلَّمت رئيسة جهاز الاستخبارات الألباني فلورا هيسيني نفسها للسلطات، الثلاثاء، بعدما أصدر مكتب الادعاء الخاص بمكافحة الفساد والجريمة المنظمة مذكرة توقيف بحقها، في إطار تحقيق فساد يطول أيضاً مسؤولين أمنيين بارزين.

وكان الادعاء قد أعلن في وقت سابق تعليق مهام هيسيني ووضعها قيد الإقامة الجبرية، للاشتباه في تسريبها معلومات سرية إلى أشخاص غير مخولين بالاطلاع عليها.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن هيسيني لم تكن موجودة داخل البلاد، قبل أن يؤكد متحدث باسم الشرطة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها سلَّمت نفسها عند معبر مورينا الحدودي بين ألبانيا وكوسوفو.

وقال المدعون إن هيسيني ربما سربت معلومات مصنفة سرية مرتبطة بتحقيقات فساد داخل الوكالة الوطنية لمجتمع المعلومات (AKSHI)، المسؤولة عن إدارة الخدمات الرقمية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في ألبانيا.

وشهدت القضية خلال السنوات الماضية ملاحقة عدد من المسؤولين ورجال الأعمال بتهم تتعلق بإساءة استخدام الأموال العامة.

وأعلن الادعاء توقيف رئيس أحد الأقسام في معهد الشرطة العلمية في إطار القضية نفسها.

وتُعد هذه القضية أحدث فضيحة فساد تطول حكومة رئيس الوزراء إيدي راما، الذي قال عبر منصة «إكس»، إن «الجميع أبرياء حتى صدور حكم نهائي، ولكن لا أحد فوق القانون مهما كانت الأسباب أو الظروف».

وأضاف أن إعفاء رئيسة جهاز الاستخبارات من مهامها أصبح نافذاً بشكل فوري.


زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: ناقشت مع ترمب هدنة بقطاع الطاقة وجهود إنهاء الحرب

الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)
الرئيسان الأميركي والأوكراني يتصافحان خلال اجتماعهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة (د.ب.أ)

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس (الثلاثاء) إنه ناقش مع نظيره الأميركي دونالد ترمب الجهود الرامية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 4 سنوات مع روسيا، بما في ذلك احتمال التوصل إلى اتفاق ثنائي لوقف إطلاق النار يشمل أهدافاً مرتبطة بالطاقة.

وفي حديثه لوسائل الإعلام عقب اجتماع استمر 40 دقيقة مع ترمب، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، قال زيلينسكي إن كييف مستعدة لأي شكل من أشكال وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة مع موسكو، ولكنه أوضح أنه لم يكن هناك أي نقاش حول قيام أوكرانيا بوقف هجماتها من جانب واحد على مصافي النفط الروسية.

وعبَّر ترمب -الذي تراجعت معدلات تأييده إلى مستوى قياسي، وسط ارتفاع أسعار البنزين قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)- عن قلقه إزاء الأضرار الجسيمة التي لحقت بمصافي النفط الروسية التي تعرضت لهجمات مكثفة بطائرات مُسيَّرة أوكرانية.

وأكد زيلينسكي مجدداً استعداده للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع ثلاثي يضم ترمب، مضيفاً أنه يأمل أن تجد الولايات المتحدة وسيلة لإعادة موسكو إلى طاولة المفاوضات، بعد انهيار المحادثات في وقت سابق من هذا العام؛ لكنه قال إنه لم يرَ أي مؤشر على استعداد بوتين للتفاوض.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

وقال زيلينسكي: «أنا مستعد لاجتماع ثلاثي. وهذا يعني أنني موافق على إنهاء الحرب». وقبل اجتماعهما، قال ترمب للصحافيين إنه سيبحث مع زيلينسكي الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط.

وقال ترمب: «إنها ضربة قوية للروس، ولكنها أيضاً ضربة قوية لأسعار الديزل»؛ مشيراً إلى أنه سيجري محادثات مع زيلينسكي من أجل إيجاد حلول لإنهاء الحرب التي بدأت بغزو روسي واسع النطاق لأوكرانيا عام 2022.

وقال ترمب «أعتقد أن ذلك سيحدث».

وكان ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي أن أوكرانيا وروسيا اتفقتا على عدم استهداف منشآت الطاقة، ولكن أي مظهر من مظاهر الهدنة تلاشى عندما قصفت موسكو محطات وقود في كييف في اليوم التالي، وقصفت أوكرانيا مصفاة نفط روسية.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا تعتزم شن هجوم كبير مجدداً على بلاده، وذلك في تصريحات نُشرت أمس (الثلاثاء).

وكتب زيلينسكي على تطبيق «تلغرام»، متحدثاً عن اجتماعه مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن أوكرانيا على تواصل مستمر مع حلفائها للحصول على أنظمة جديدة للدفاع الجوي.

وقال زيلينسكي: «توجد معلومات مخابراتية الآن تفيد بأن روسيا تستعد لشن هجوم جديد واسع النطاق على أوكرانيا».

وأضاف أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الحديث عن تخفيف العقوبات المفروضة على روسيا «في وقت يعيش فيه الأوكرانيون يومياً تحت تهديد الهجمات الصاروخية، وهجمات الطائرات المُسيَّرة».

وتشن القوات الروسية منذ فترة طويلة هجمات ليلية واسعة النطاق باستخدام طائرات مُسيَّرة وصواريخ، ولكنها غيّرت أساليبها خلال الأسابيع الماضية، عبر إطلاق وابل متواصل من الهجمات على مدار اليوم.

كما نشرت موسكو خلال الأشهر الماضية طائرات مُسيَّرة تعمل بمحركات نفاثة، ويمكنها التحليق على ارتفاعات أعلى وتفادي الدفاعات الجوية، مما أدى إلى تعطيل أعمال تجارية وخدمات حكومية والحياة اليومية على نطاق أكبر بكثير مقارنة بالسابق، وذلك خلال الحرب المستمرة منذ 4 أعوام ونصف عام.