اختراق يعرقل عمل الأنظمة الرقمية في المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

اختراق يعرقل عمل الأنظمة الرقمية في المحكمة الجنائية الدولية

المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

قالت مصادر ومحامون يعملون في المحكمة الجنائية الدولية، (الخميس)، إن المحكمة تعمل في ظل قيود شديدة على أنظمتها الرقمية بعد وقوع حادث اختراق.

وذكر محاميان بالمحكمة ومصدر مقرب منها، طلب عدم نشر اسمه، أن المحكمة فصلت أغلب أنظمتها المتصلة بالإنترنت، وأن الموظفين لا يمكنهم الوصول إلى البريد الإلكتروني، وأن الذين يعملون عن بُعد لا يمكنهم الوصول إلى الوثائق.

وأعلنت المحكمة، ومقرها مدينة لاهاي الهولندية، لأول مرة وقوع «حادث أمن سيبراني»، يوم الثلاثاء، قائلة إنها تحاول ضمان استمرار «العمل الأساسي» للمحكمة. وأحجم متحدث باسم المحكمة عن الإدلاء بتعليقات، (الخميس).

واستؤنفت اليوم جلسات في محاكمة لرجلين متهمين بقيادة ميليشيات هاجمت مدنيين مسلمين في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وقال المحامي جيرت-يان كنوبس الموكَّل عن باتريس-إدوارد نجايسونا، أحد المشتبه بهما، لـ«رويترز»: «بصفتنا فريق الدفاع، لدينا قدرة محدودة على الوصول إلى أنظمة المحكمة». وكان كنوبس حاضراً في المحكمة اليوم (الخميس).

وقالت ميلين ديمتري، الموكَّلة عن ألفريد ييكاتوم لـ«رويترز»، إنها تتبادل المعلومات مع أطراف أخرى باستخدام أجهزة تخزين إلكتروني محمولة وملفات ورقية. ويعني هذا توصيل المعلومات بشكل شخصي من مكتب إلى آخر، في ظل توقف عمل نظام مشاركة الملفات الإلكترونية والبريد الإلكتروني مثل المعتاد في المحكمة.


مقالات ذات صلة

تركيا توقف سورياً بتهمة التخابر مع فرنسا

شؤون إقليمية أشخاص يسيرون في أحد شوارع إسطنبول 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

تركيا توقف سورياً بتهمة التخابر مع فرنسا

قبضت السلطات التركية على معارض سوري ناشط في الدفاع عن اللاجئين بتهمة التجسس لصالح فرنسا، وفق ما أفاد مصدر مطلع على الملف الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية في إسطنبول (رويترز)

تركيا توقف 6 بتهمة التجسس على شخصيات رفيعة من الأويغور لصالح الصين

أوقفت الشرطة التركية، في مدينة إسطنبول، 6 أشخاص يشتبه في قيامهم بالتجسس على بعض الشخصيات الرفيعة من عرقية الأويغور في البلاد لصالح المخابرات الصينية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم جوليان أسانج مؤسس موقع «ويكيليكس» (أ.ب)

من هو جوليان أسانج؟ وماذا سيحدث إذا سلمته بريطانيا إلى الولايات المتحدة؟

يترقب جوليان أسانج هذا الأسبوع الفرصة الأخيرة لمنع المسؤولين البريطانيين من تسليمه إلى الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
أوروبا صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر الصحافي الفرنسي فيليب غرومباخ (غيتي)

«بروك» جاسوس «كي جي بي» الذي انخرط بالنخبة الفرنسية لعقود

كشفت «ليكسبريس»، وهي من كبرى المجلات الفرنسية، أن رئيس تحريرها السابق البارز فيليب غرومباخ، تجسس لصالح الاتحاد السوفياتي لمدة 35 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم لوحة مفاتيح كمبيوتر مضاءة بواسطة رمز إلكتروني معروض في هذه الصورة التوضيحية التي تم التقاطها في 1 مارس 2017 (رويترز)

قراصنة تدعمهم الصين اخترقوا شبكة وزارة الدفاع الهولندية العام الماضي

قالت وكالتا استخبارات في هولندا، في تقرير، الثلاثاء، إن قراصنة إنترنت صينيين تدعمهم الدولة اخترقوا شبكة كمبيوتر داخلية في وزارة الدفاع الهولندية العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

اتفاقية تعاون بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة

ريشي سوناك جعل وقف الهجرة من فرنسا عبر قناة المانش أولوية لحكومته (أ.ب)
ريشي سوناك جعل وقف الهجرة من فرنسا عبر قناة المانش أولوية لحكومته (أ.ب)
TT

اتفاقية تعاون بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي لمكافحة الهجرة

ريشي سوناك جعل وقف الهجرة من فرنسا عبر قناة المانش أولوية لحكومته (أ.ب)
ريشي سوناك جعل وقف الهجرة من فرنسا عبر قناة المانش أولوية لحكومته (أ.ب)

وقّعت بريطانيا اتفاقاً مع الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس»، اليوم الجمعة، للعمل معاً من أجل مكافحة الهجرة غير الشرعية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت وزارة الداخلية البريطانية، في بيان، أن الاتفاق ينص على تبادل المعلومات الاستخبارية بين «فرونتكس» وقوة الحدود البريطانية؛ للمساعدة في التصدي لعصابات تهريب البشر.

وأضافت الوزارة أن الاتفاق يشمل أيضاً التعاون في تطوير تقنيات جديدة، مثل استخدام الطائرات المُسيّرة لحماية الحدود.

وجعل رئيس الوزراء البريطاني المحافظ ريشي سوناك وقف الهجرة من فرنسا عبر قناة المانش أولوية لحكومته، قبل الانتخابات العامة، المقررة هذا العام.

وقّع الاتفاق المدير العام لقوة الحدود البريطانية فيل داغلس، والمدير التنفيذي لـ«فرونتكس» هانز لايتينز، في لندن، بحضور وزير الداخلية البريطاني جيمس كليفرلي، والمفوضة الأوروبية للشؤون الداخلية يلفا يوهانسن.

وقال كليفرلي إن «جرائم الهجرة المنظمة وتهريب البشر من التحديات العالمية التي تتطلب حلولاً وطموحات مشتركة».

وأضاف أن «ترتيبات العمل بين المملكة المتحدة وفرونتكس هي خطوة حاسمة تاريخية أخرى في الحد من الهجرة غير الشرعية، وتأمين حدودنا، ووقف وصول القوارب».

وتقول بريطانيا إن عدد المهاجرين الذين يصلون إلى سواحلها الجنوبية في قوارب متهالكة انخفض بمعدل الثلث، العام الماضي، بعدما سجّل مستوى قياسياً بلغ 45 ألف مهاجر عام 2022.


روسيا توسّع قائمة مسؤولي الاتحاد الأوروبي الممنوعين من دخولها

وزارة الخارجية الروسية (وسائل إعلام روسية)
وزارة الخارجية الروسية (وسائل إعلام روسية)
TT

روسيا توسّع قائمة مسؤولي الاتحاد الأوروبي الممنوعين من دخولها

وزارة الخارجية الروسية (وسائل إعلام روسية)
وزارة الخارجية الروسية (وسائل إعلام روسية)

قالت وزارة الخارجية الروسية، اليوم (الجمعة)، إنها وسّعت بشكل كبير قائمة المسؤولين والسياسيين في الاتحاد الأوروبي الممنوعين من دخول روسيا، رداً على أحدث سلسلة من العقوبات التي فرضها التكتل.

ووافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على الحزمة الـ13 من العقوبات المتعلقة بأوكرانيا ضد روسيا، يوم الأربعاء، والتي تشمل حظر ما يقرب من 200 كيان وفرد متهمين بمساعدة موسكو في شراء الأسلحة أو التورط في اختطاف أطفال أوكرانيين، وهو ما تنفيه موسكو.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «يواصل الاتحاد الأوروبي محاولاته غير المثمرة للضغط على روسيا من خلال إجراءات تقييدية أحادية الجانب».

وتابعت الوزارة: «رداً على هذه التصرفات العدائية، قام الجانب الروسي بتوسيع قائمة ممثلي المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل كبير، الذين ... أصبحوا ممنوعين من دخول أراضي دولتنا».

وأضافت أن قائمة المنع تشمل ممثلين لأجهزة إنفاذ القانون والمنظمات التجارية، الذين قدّموا المساعدة العسكرية لأوكرانيا وممثلي المؤسسات الأوروبية المشاركة في محاكمة المسؤولين الروس، وأولئك الذين جمعوا مواد لدعم فكرة مصادرة أصول الدولة الروسية.

وأكمل البيان أن قائمة المنع الروسية «تشمل أيضاً ممثلين للمجلس الأوروبي وأعضاء المجالس التشريعية لدول الاتحاد الأوروبي وأعضاء الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذين يدلون على نحو منهجي بتصريحات معادية لروسيا».


«عروس داعش» تخسر استئناف قرار سحب جنسيتها البريطانية

بيغوم «عروس داعش» خسرت معركتها القضائية
بيغوم «عروس داعش» خسرت معركتها القضائية
TT

«عروس داعش» تخسر استئناف قرار سحب جنسيتها البريطانية

بيغوم «عروس داعش» خسرت معركتها القضائية
بيغوم «عروس داعش» خسرت معركتها القضائية

خسرتْ شميمة بيغوم (24 عاماً)، التي جُرّدت من جنسيتها البريطانية، لسفرها إلى سوريا والانضمام لتنظيم «داعش» حين كانت في سن الـ15، الطعن الذي تقدمت به أمام محكمة الاستئناف بشأن قرار سحب الجنسية منها، وفقاً لما ذكرته «سي إن إن»، الجمعة.

وسافرت بيغوم إلى سوريا عام 2015 مع صديقتين من المدرسة للانضمام إلى التنظيم الإرهابي. وأثناء وجودها هناك، تزوجت من أحد مقاتلي «داعش» وعاشت عدة سنوات في الرقة.

ولاحقاً ظهرت في «مخيم الهول» للاجئين السوريين عام 2019، وتصدرت عناوين الأخبار باعتبارها «عروس داعش» بعد أن طلبت من حكومة المملكة المتحدة السماح لها بالعودة إلى وطنها من أجل ولادة ابنها.

جاء قرار محكمة الاستئناف البريطانية، الذي صدر الجمعة، بشأن ما إذا كانت بيغوم، التي سافرت إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم «داعش» عندما كانت طفلة، قد جُردت من جنسيتها البريطانية بشكل غير قانوني، كأحدث خطوة في معركة طويلة خاضتها ضد الحكومة.

وجردت المرأة من جنسيتها عام 2019، لأسباب تتعلق بالأمن القومي، بعد أن غادرت المملكة المتحدة، في 2015، إلى سوريا للانضمام إلى التنظيم عندما كانت في سن 15 عاماً. وتزوجت المراهقة هناك من متشدد من أصل هولندي يكبرها بثماني سنوات.

وطعنت الشابة على القرار في جلسة استماع بلندن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، وتوسّلت السماح لها بالعودة إلى بريطانيا، مؤكدة أنها لم ترتكب جريمة سوى «الحماقة».

الأخت الكبرى للفتاة البريطانية شميمة بيغوم، تحمل صورة أختها أثناء إجراء مقابلة مع وسائل الإعلام في وسط لندن (أ.ف.ب)

وقالت بيغوم، البالغة من العمر الآن 24 عاماً، إن القرار غير قانوني، ويرجع ذلك جزئياً إلى فشل المسؤولين البريطانيين في النظر بشكل صحيح فيما إذا كانت ضحيةً للاتجار، وهي حجة رفضتها محكمة أقل درجة في فبراير (شباط) 2023. ورفضت محكمة الاستئناف في لندن استئنافها، الجمعة، بعد استئناف في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية: «أولويتنا تظل الحفاظ على سلامة وأمن المملكة المتحدة، وسندافع بقوة عن أي قرار يُتخذ للقيام بذلك».

ودعا محامو بيغوم، بريطانيا، إلى إعادتها هي وآخرين ممن بقوا في سوريا، ووصفوا رفض القيام بذلك بأنه «مشين».

وفيما يلي تاريخ القضية، ولماذا جذبت الكثير من الاهتمام الإعلامي:

يقول الخبير القانوني هارون صديقي، المختص بشؤون الإرهاب، في تقرير لـ«الغارديان»، الجمعة، إن بيغوم ولدت في إنجلترا لوالدين من أصول بنغلاديشية، وفي عام 2015، عندما بلغت الخامسة عشرة من عمرها، غادرت منزلها في شرق لندن مع اثنتين من صديقاتها في المدرسة، مما دفع إلى عملية مطاردة دولية للشرطة، للسفر إلى أراضي تنظيم «داعش» في سوريا.

وبعد فترة وجيزة من وصولها إلى سوريا، تزوجت بيغوم من مواطن هولندي يدعى ياغو ريديجك، وعندما هُزم تنظيم «داعش» من قبل تحالف يضم المملكة المتحدة والولايات المتحدة، تم القبض على مئات النساء والأطفال، بمن فيهم بيغوم التي عرفت باسم «عروس داعش» من قبل «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية، واحتُجزوا في مخيمات اللاجئين.

تم العثور عليها في مخيم الهول للاجئين في شمال شرق سوريا في عام 2019 من قبل صحافي في صحيفة «التايمز»، أخبرته أنها تأمل في العودة إلى المملكة المتحدة لكنها لم تندم على قرارها بالانضمام إلى «داعش».

ويضيف الخبير القانوني هارون صديقي أنه وسط غضب إعلامي واسع النطاق بشأن عدم ندم بيغوم، استخدم وزير الداخلية في ذلك الوقت، ساجد جاويد، صلاحياته، لسحب الجنسية إذا كان «هذا الحرمان في صالح المصلحة العامة». وفي كلمةٍ أمام نواب البرلمان، قال جاويد إن «جميع من سافروا إلى (داعش) قد دعموا تنظيماً إرهابياً، وبذلك أظهروا كراهيتهم لبلدنا وللقيم التي ندافع عنها».

ولا يسمح التشريع البريطاني بسحب الجنسية إذا أصبح الشخص عديم الجنسية، لكن جاويد أخبر عائلة بيغوم أنه نظراً لأن والديها من أصول بنغلاديشية، فيمكنها التقدم بطلب للحصول على جنسية ذلك البلد. فيما قالت بيغوم إنها لم تزر بنغلاديش مطلقاً، وقال وزير الخارجية البنغلاديشي إنها ستواجه عقوبة الإعدام حال ذهبت إلى هناك.

يُظهر مقطع فيديو التقطته كاميرات مراقبة، وتسلمته خدمة شرطة العاصمة في 23 فبراير 2015، بيغوم وهي تمر عبر الحواجز الأمنية في مطار غاتويك، جنوب لندن (أ.ف.ب)

وما زالت بيغوم تقيم في مخيم للاجئين تديره قواتٌ كرديةٌ في شمال شرق سوريا، بينما يخوض محاموها سلسلةً من المعارك القانونية منذ سحب جنسيتها. وعن الأسس التي استندت إليها في الموقف القانوني الأخير، قال هارون صديقي إن محامي بيغوم أبلغوا محكمة الاستئناف بأن قرار جاويد كان غير قانوني، لأنه لم ينظر فيما إذا كانت قد غُرر بها وتعرضت للاتجار، وبالتالي فقد انتهك الوزير بند حماية مكافحة العبودية في القانون البريطاني.

وبالمثل، قالوا إن قرار لجنة الاستئناف الخاصة للهجرة العام الماضي بتأييد حكم جاويد كان غير قانوني. وقال قضاة القضاة باللجنة إن ثمة «شكوكاً معقولة» شابت القضية في أن بيغوم تعرضت للاتجار لغرض الاستغلال الجنسي، وأنهم شعروا بقلقٍ من «استخفاف جاويد الواضح لأهمية التطرف والتغرير»، وأن «العوامل السياسية وليس الأمن القومي هي ما دفعت بتلك النتيجة». لكن في النهاية، قالت اللجنة إن القرار يعود إلى جاويد، الذي يزن تلك العوامل، بما في ذلك مصلحة الأمن القومي. وتردد هذا الاستنتاج في المرافعات في محكمة الاستئناف.

وعن احتمالات عودة بيغوم إلى المملكة المتحدة، قال الخبير القانوني المختص بشؤون الإرهاب، هارون صديقي: «ليس هناك احتمال لعودة بيغوم إلى المملكة المتحدة على المدى القصير. حتى لو قررت محكمة الاستئناف لصالحها، فنظراً لطبيعة القضية المهمة والاعتبارات السياسية، فمن المؤكد أن الحكومة سوف تستأنف. وحتى لو استأنفت، فهناك العديد من النساء البريطانيات المحتجزات في شمال شرق سوريا اللاتي احتفظن بجنسيتهن البريطانية ولم يتم إعادتهن».

ودعا محامو بيغوم، بريطانيا، إلى إعادتها هي وآخرين ممن بقوا في سوريا، ووصفوا رفض القيام بذلك بأنه «مشين».

هذه الصورة غير المؤرخة نشرتها شرطة العاصمة لندن تظهر شميمة بيغوم التي سافرت إلى سوريا عندما كانت مراهقة للانضمام إلى تنظيم «داعش» (أ.ب)

كانت قضية بيغوم موضوع جدل محتدم بين أولئك الذين يقولون إنها انضمت بإرادتها إلى جماعة إرهابية وآخرين يقولون إنها كانت طفلةً عندما غادرت، أو يجب أن تحاكم عن أي جرائم مزعومة في بريطانيا.

وعن التداعيات الأوسع للقضية، قال صديقي إن المملكة المتحدة تعرضت لانتقادات بسبب عدم إعادة رعاياها من شمال شرق سوريا، حيث أعادت اثنين فقط من البالغين حتى الآن، وهو ما يختلف عن سياسات حلفاء مثل كندا وأستراليا، وبعض الدول الأوروبية. كما أنها الدولة الوحيدة، إلى جانب البحرين، التي دأبت على إلغاء الجنسية بشكل متكرر.

وأفادت التقارير بوجود ما بين 20 و25 امرأة أو عائلة من ذوي الجنسية البريطانية ما زالت محتجزةً في مخيمات سورية، إلى جانب آخرين مثل بيغوم، الذين تم سحب جنسيتهم ويطعنون في القرار أمام المحاكم البريطانية.


الرئيس الفرنسي يدعو «للنظر في كيفية تعزيز الدعم لأوكرانيا»

مصافحة حارة بين الرئيسين الفرنسي والأوكراني في قصر الإليزيه يوم 16 فبراير عقب التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين بلديهما (رويترز)
مصافحة حارة بين الرئيسين الفرنسي والأوكراني في قصر الإليزيه يوم 16 فبراير عقب التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين بلديهما (رويترز)
TT

الرئيس الفرنسي يدعو «للنظر في كيفية تعزيز الدعم لأوكرانيا»

مصافحة حارة بين الرئيسين الفرنسي والأوكراني في قصر الإليزيه يوم 16 فبراير عقب التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين بلديهما (رويترز)
مصافحة حارة بين الرئيسين الفرنسي والأوكراني في قصر الإليزيه يوم 16 فبراير عقب التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين بلديهما (رويترز)

أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيستضيف الاثنين المقبل اجتماعاً رفيع المستوى لدعم أوكرانيا، سيضم رؤساء دول وحكومات ووزراء يمثلون بلدانهم. ويأتي هذا الاجتماع في حين تدخل الحرب الروسية - الأوكرانية، السبت، عامها الثالث وسط مخاوف من تراجع الدعم الغربي والصعوبات التي تواجهها الإدارة الأميركية في تمرير مشروع قانون في مجلس النواب من شأنه في حال إقراره أن يوفر لكييف دعماً مالياً ضخماً يصل إلى 60 مليار دولار. كذلك، فإن الرأي العام الغربي، الأوروبي والأميركي، بدأ يرسل إشارات تنم عن «تعبه» من تواصل الحرب وضرورة الاستمرار في دعم أوكرانيا في حين أن الاقتصادات الغربية تعاني من تضاؤل نسب النمو.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الاثنين) في احتفال تقديم السلاح في باحة قصر الأنفاليد في باريس (أ.ف.ب)

وأفاد بيان الإليزيه بأن «اجتماع العمل سيوفر الفرصة للنظر في الوسائل المتاحة لتعزيز تعاون الأطراف المشاركة في دعم أوكرانيا». ولم توفر المصادر الرئاسية لائحة بأسماء كبار الشخصيات التي ستلبي دعوة ماكرون، إلا أن رئيس الدولة البولندية أفاد بأن ماكرون «دعا مجموعة من القادة الأوروبيين إلى باريس لمناقشة المقترحات الجديدة الخاصة بإيجاد حلول لدعم أوكرانيا»، وأنه شخصياً سوف يلبي الدعوة.

طموحات ماكرون

يوماً بعد آخر، يبدو أن الرئيس الفرنسي يريد أن يلعب دوراً رائداً أقله على المستوى الأوروبي في الوقوف إلى جانب أوكرانيا بعد أن اتُّهم، في الأشهر الأولى من الحرب، بأنه «يساير» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كذلك، فإن انتقادات شبه مباشرة وُجهت لفرنسا بسبب ضعف مساهمتها في توفير وسائل الدفاع الضرورية للقوات الأوكرانية. من هنا حرص باريس على أن تكون من أوائل الدول الأوروبية التي توقع، قبل أسبوع، اتفاقية أمنية شديدة الطموح مع أوكرانيا، في حين أن وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان لو كورنو يجهد لإبراز المساهمة العسكرية المتنامية التي تقدمها بلاده إن على صعيد «تحالف المدفعية» المنبثق من «مجموعة رامشتاين» أو من خلال مجموعة الدفاعات الصاروخية الجوية.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (الخميس) يثير مخاوف الأوروبيين لجهة سياسته الغامضة إزاء أوكرانيا في حال نجاحه في العودة إلى البيت الأبيض (إ.ب.أ)

بيد أن الأهم من ذلك أن إجماع باريس يحصل بعد أيام من تحقيق القوات الروسية نجاحاً عسكرياً بالسيطرة على مدينة «أفديفكا» الواقعة في منطقة الدونباس، والشكوى الأوكرانية من أن الهزيمة التي تلقتها ميدانياً سببها افتقارها للذخيرة، خصوصاً قذائف المدفعية. ويفيد تقرير صادر عن المخابرات الأستونية بأن مقابل كل عشر قذائف مدفعية تطلقها القوات الروسية لا تقابل إلا بقذيفة أوكرانية واحدة.

ويضيف التقرير أن روسيا وفرت لقواتها، في عام 2023، ما بين 3 و4 ملايين قذيفة، وأنها حصلت على ذخائر إضافية من بيلاروسيا وإيران وكوريا الشمالية التي مدتها بما يقارب مليوني قذيفة. وفي المقابل، فإن الاتحاد الأوروبي الذي وعد كييف في شهر مارس (آذار) الماضي بمدها، خلال عام واحد، بمليون قذيفة مدفعية من عيار «155 ملم»، أخفق في بلوغ هدفه بحيث لن يقدم للقوات الأوكرانية «سوى» 520 ألف قذيفة، إلا أن وزير الخارجية الأوكراني ديمترو كوليبا صحّح، يوم الاثنين الماضي، بمناسبة اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الأرقام بتأكيده أن ما حصلت عليه بلاده من القذائف لا يزيد على 400 ألف، وأنها بحاجة إلى 2.5 مليون قذيفة في عام 2024.

ممثل السياسة الخارجية الأوروبية جوزيب بوريل خلال كلمة له في ميونيخ في 18 الجاري يدق ناقوس الخطر داعياً لتوفير مزيد من الدعم للقوات الأوكرانية (إ.ب.أ)

إزاء هذا الوضع المقلق، سارع مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الأربعاء الماضي، إلى توجيه رسالة مكتوبة إلى وزراء خارجية الاتحاد ينبّههم فيها من أن «التأخر في تسليم القذائف له ثمن إنساني مرتفع يدفعه الأوكرانيون من حياة جنودهم، كما أنه يضعف القدرات الدفاعية لأوكرانيا»، مؤكداً أن أوكرانيا «بحاجة ملحة للقذائف وبكميات كبيرة».

وأضاف بوريل في رسالته: «أعتقد أنه من واجبي ومسؤوليتي أن أدعوكم، مرة أخرى، للنظر فيما يمكن القيام به من أجل دعم أوكرانيا». ومما اقترحه بوريل أن تلجأ الدول الأوروبية إلى الاستعانة بمخزوناتها من القذائف، وأن تستحصل على المزيد منها من خلال المشتريات حيث هي متوافرة. ولم يفته أن يطالب بـ«توفير تمويل فوري» لهذه المشتريات. وبحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة «فايننشال تايمز» اللندنية، فإن الأوروبيين يسعون حالياً لجمع 1.4 مليار يورو لشراء القذائف «حيث تتوافر»، مشيرة إلى أن الجمهورية التشيكية تقود الجهود في هذا السياق، «لكنه بحاجة إلى أن يقدم الآخرون الأموال». وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي أقر أخيراً مساعدات مالية لأوكرانيا حتى عام 2027 بقيمة 50 مليار يورو.

وترى مصادر أوروبية في باريس أن مشكلة الأوروبيين مزدوجة: فمن ناحية عليهم أن يبينوا أنهم قادرون على الحلول محل الأميركيين في توفير الدعم العسكري والاقتصادي والمالي لأوكرانيا لتمكينها من استعادة أراضيها المحتلة وحرمان موسكو من تحقيق النصر في هذه الحرب، أو على الأقل تمكين الجانب الأوكراني من الذهاب إلى مفاوضات (من المفترض أن تحصل يوماً ما)، من موقع قوة. ومن جانب آخر، يستشعر الأوروبيون أن الغياب الأميركي يلقي بثقله عليهم وهم يأخذون بعين الاعتبار النزعة الانعزالية الأميركية التي يركب موجتها الرئيس السابق دونالد ترمب الساعي للفوز بولاية رئاسية ثانية في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وهذا العامل يتداخل مع ضعف اقتصاداتهم وحاجتهم لشد الأحزمة وخفض نفقاتهم.

وأخيراً ثار جدل في فرنسا حيث نصت الاتفاقية الأمنية مع أوكرانيا على توفير دعم لها خلال العام الحالي قيمته 3 مليارات يورو، في حين أكد برونو لومير، وزير الاقتصاد، بعد يومين فقط على توقيع الاتفاقية، أنه يتعين على الحكومة خفض مصاريفها بما يقارب عشرة مليارات يورو.

تبدو هذه المعادلة عصية على الحل، لكن الأوروبيين يعون خطورة الوضع على التوازنات الاستراتيجية في قارتهم. وما يزيد من وطأتها «الغموض» و«انعدام اليقين» في ما يخص السياسة الأميركية وتداعياتها الداخلية ليس فقط على مصير الحرب الروسية - الأوكرانية، بل أيضاً وخصوصاً على المستقبل الأوروبي. فهل سينجح القادة الأوروبيون في اجتماعهم المقبل في باريس في العثور على المخارج الضرورية لحل الإشكالية الصعبة؟ السؤال مطروح والجواب في الآتي من الأيام.


بوتين يعلن تحديث جميع القوات النووية الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

بوتين يعلن تحديث جميع القوات النووية الروسية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، تحديث 95 بالمائة من القوات النووية الاستراتيجية الروسية، وأن القوات الجوية تسلمت للتو أربع قاذفات جديدة فرط صوتية وقادرة على حمل رؤوس نووية.

أدلى بوتين بهذه التصريحات، في كلمة مسجلة بمناسبة الذكرى السنوية لـ«يوم المدافع عن أرض الآباء» في روسيا، وهو احتفال خاص بالقوات المسلحة.

وأشاد الرئيس الروسي، عشية الذكرى الثانية لاندلاع الحرب في أوكرانيا، بالجنود الذين يقاتلون هناك، ووصفهم بأنهم أبطال يقاتلون من أجل «الحقيقة والعدالة».

وقال: «اليوم، وصلت حصة الأسلحة والمعدات الحديثة في القوات النووية الاستراتيجية إلى 95 في المائة».

وأضاف: «التالي هو التطوير والإنتاج المتسلسل للنماذج الواعدة، وإدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري».

وفي الشهر الماضي، نقلت وسائل إعلام رسمية عن رئيس الشركة المصنعة لصاروخ «زيركون» الفرط صوتي قوله إن إدخال الصاروخ إلى الخدمة «ليس إجراءً سريعاً»، ويحتاج «قدراً معيناً من الاختبارات».


بعد عامين على الحرب... ما الأسباب وراء ثقة روسيا بالنصر؟

جنود روس يصطفون خلال حفل افتتاح النصب التذكاري لأفراد الخدمة الروسية الذين قتلوا خلال الحرب (رويترز)
جنود روس يصطفون خلال حفل افتتاح النصب التذكاري لأفراد الخدمة الروسية الذين قتلوا خلال الحرب (رويترز)
TT

بعد عامين على الحرب... ما الأسباب وراء ثقة روسيا بالنصر؟

جنود روس يصطفون خلال حفل افتتاح النصب التذكاري لأفراد الخدمة الروسية الذين قتلوا خلال الحرب (رويترز)
جنود روس يصطفون خلال حفل افتتاح النصب التذكاري لأفراد الخدمة الروسية الذين قتلوا خلال الحرب (رويترز)

عندما غزت روسيا أوكرانيا قبل عامين، كانت المقاومة الشرسة التي أبدتها القوات المسلحة للبلاد والدعم الغربي الساحق لكييف ـ إلى جانب بعض التجاوزات العسكرية الواضحة من جانب موسكو ـ من أسباب زيادة الآمال في قدرة الجيش الأوكراني على صد القوات الغازية.

وبعد مرور عامين، يبدو أن الآمال في تحقيق النصر الأوكراني تتضاءل على نحو متزايد، كما هو الحال مع التعهدات الغربية بدعم أوكرانيا.

في الوقت الحالي، لا تزال المساعدات العسكرية الأميركية بقيمة مليارات الدولارات غير معتمدة، مع احتمال حدوث المزيد من الصراعات في المستقبل، وتزايد إرهاق الحرب ونقص التمويل في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأميركية - وهو تصويت قد يشهد تنصيب إدارة أقل تعاطفاً مع الحرب الأوكرانية.

وفي ساحة المعركة، كانت الخطوط الأمامية ثابتة على نطاق واسع لعدة أشهر، باستثناء المكاسب الأخيرة التي حققتها القوات الروسية في شرق البلاد.

جندي روسي يقف بالقرب من مبنى مدمر في أفدييفكا (رويترز)

وتستمر كييف في الإصرار على أنها لا تحصل على الأدوات المناسبة لمحاربة روسيا بأقصى قدر من الفعالية، وكانت هناك تقارير عن تراجع الروح المعنوية بين قوات الخطوط الأمامية التي تواجه نقصاً في الذخيرة والأفراد. كما أدت الاحتكاكات السياسية الداخلية واستبدال القائد العسكري الشعبي الجنرال فاليري زالوجني إلى إثارة المخاوف بشأن المضي قدماً في الاستراتيجية العسكرية.

وقال جيمس نيكسي، رئيس برنامج روسيا وأوراسيا في مركز الأبحاث «تشاتام هاوس» إن «هذا العام هو الأصعب بالنسبة لأوكرانيا حتى الآن في هذه الحرب، ويرجع ذلك جزئياً إلى القلق بشأن استبدال زالوجني والانسحاب من أفدييفكا، ولكن في الغالب، بسبب عدم اليقين الهائل بشأن مستوى المساعدة الغربية»، وفقاً لتقرير لشبكة «سي إن بي سي».

وتابع: «أعتقد أنه بالنسبة لأوكرانيا، هناك فرق بسيط للغاية بين الرئيس الذي لا يستطيع تقديم مساعدات فتاكة والرئيس الذي لن يقدم مساعدات فتاكة. وبالنسبة للأوكرانيين، هذا هو الشيء نفسه، وهو سؤال وجودي». وأضاف نيكسي: «لذا فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يراهن حقاً بكل ما في وسعه على المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترمب لأنه يعتقد أنه قادر على الفوز مهما كانت نتيجة الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني)».

وقال: «بعبارة أخرى، يشعر بوتين بهذا الضعف، كما فعل في كثير من الأحيان في الماضي، وهو على حق تماما. ويبقى أن نرى ما إذا كانت ثقته مبررة، لكنه على الأقل يعرف بشكل أو بآخر ما هو تحت تصرفه هذا الصيف، أو في هذا الوقت من العام المقبل أو حتى بعد ذلك، ولا تستطيع أوكرانيا ببساطة أن تقول الشيء نفسه».

في حين أنه من المرجح أن يهيمن على الغرب هذا العام الاقتتال السياسي الداخلي قبل الانتخابات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وبرلمان الاتحاد الأوروبي، فإن «روسيا لا تواجه أياً من هذه القيود»، كما قال نيكسي، مشيراً إلى أن موسكو «مستعدة لإلحاق قدر كبير من الضرر بروسيا نفسها في السعي لتحقيق النصر».

الدخان يتصاعد من أحد المباني في باخموت موقع أعنف المعارك مع القوات الروسية في منطقة دونيتسك (أ.ب)

تعزيز الثقة الروسية

من المؤكد أن روسيا تبدو متحمسة مع دخول الحرب عامها الثالث، حيث تعززت ثقتها بالتقدم الأخير - كان الاستيلاء على أفدييفكا الأسبوع الماضي أهم انتصار خلال تسعة أشهر، تليه مكاسب إقليمية أصغر هذا الأسبوع - والتخلص من المعارضين السياسيين في الداخل، قبيل الانتخابات الرئاسية الشهر المقبل.

وغني عن القول أنه من المتوقع أن يفوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتصويت بسهولة، خاصة أن معظم المنتقدين يعيشون في منفى اختياري، أو ممنوعون من المشاركة السياسية، أو مسجونون أو ميتون، وكان آخرهم أليكسي نافالني الذي توفي في سجن ناء بالقطب الشمالي الأسبوع الماضي.

في حين أن مصائر الحرب لا يمكن التنبؤ بها، يشير المحللون السياسيون إلى أن روسيا تملك الكثير من الأوراق فيما يتعلق بما يحدث في الحرب.

قال كورت فولكر، سفير الولايات المتحدة السابق لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والمبعوث الخاص إلى أوكرانيا، لشبكة «سي إن بي سي» إنه وجد أن هناك «الكثير من القلق بشأن الغرب والولايات المتحدة، على وجه الخصوص» خلال محادثاته مع المسؤولين الإقليميين والقادة العسكريين في أوكرانيا.

وتساءل: «هل سنقدم مستويات الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا التي قدمناها، والتي ما زالوا بحاجة إليها؟ لأنه من دون ذلك، فإنهم يشعرون بالقلق من أن روسيا لديها المزيد من الموارد، وسوف تستمر في الضغط على الجبهة، وستستمر في شراء الطائرات من دون طيار والصواريخ وإطلاقها على المدن الأوكرانية، وبالتالي فإن هذه الحرب تستمر كما هي - ليس بالضرورة بخسائر فادحة ولكن كما هي - دون استعادة الأراضي».

جنود روس يسيرون وسط الأنقاض بالقرب من سيارة مدمرة في أفدييفكا بأوكرانيا (رويترز)

روسيا تحسب المكاسب

في الأشهر الأولى من الحرب في أوكرانيا في ربيع عام 2022، تعرضت الاستراتيجية والتكتيكات العسكرية الروسية للانتقاد والسخرية في كثير من الأحيان، خاصة عندما اضطرت القوات الروسية إلى التراجع بسرعة على الجبهة الشمالية بعد محاولة فاشلة للوصول إلى العاصمة كييف.

وفي ذلك الوقت، كان يُنظر إلى القوات الروسية على نطاق واسع على أنها سيئة التجهيز وسيئة التدريب وغير منظمة، لكن محللي الدفاع لاحظوا أن الجيش الروسي تكيف وأن قوة مسلحة أكثر تنظيماً وتنسيقاً وتفاعلية ظهرت العام الماضي، وفقاً لتقرير «سي إن بي سي».

ولا يسخر أحد الآن من التكتيكات العسكرية الروسية، حيث تحصنت القوات في مواقع دفاعية شديدة التمكين والتي أحبطت هجوماً مضاداً أوكرانياً في الصيف الماضي، أو تشن عمليات هجومية، في شرق أوكرانيا في الأغلب، وفقاً للتقرير.

وتشجع الجيش وسط الاستيلاء على أفدييفكا في دونيتسك بعد أشهر من القتال العنيف. ووصف بوتين ذلك بأنه «نجاح مطلق»، مضيفا أنه «يحتاج إلى البناء عليه».

ويقول محللون إن النصر جاء في لحظة مناسبة لبوتين قبل الانتخابات المقررة في 15 و17 مارس (آذار)، وإن روسيا كانت تتطلع إلى «إثارة الذعر في الفضاء المعلوماتي الأوكراني وإضعاف الروح المعنوية الأوكرانية».

جنود أوكرانيون يقومون بتشغيل مدفع ألماني مضاد للطائرات بالقرب من مدينة أوديسا بجنوب أوكرانيا (إ.ب.أ)

ولم تؤكد روسيا أو تنفي أن ما يصل إلى 47 ألف جندي روسي، وفقاً للتقديرات الأوكرانية، ربما لقوا حتفهم في المعركة الطويلة من أجل أفدييفكا. وفي حين أنه من المستحيل الحصول على أرقام دقيقة وحديثة، فإن العدد الإجمالي للجنود الذين قتلوا أو جرحوا في الحرب، من كلا الجانبين، يبلغ نحو 500 ألف، حسبما قال مسؤولون أميركيون في أغسطس (آب) الماضي.

يشير المحللون إلى أن ما يهم موسكو هو الشكل الذي سيبدو عليه فوز أفدييفكا بالنسبة للشعب الروسي قبل الانتخابات - وما هي الإشارة التي يرسلها إلى الغرب؛ أي إن روسيا في حالة حرب طويلة الأمد، وهي عازمة على تحقيق أهدافها في أوكرانيا، مهما كان الثمن.

القوى العاملة

في الوقت الحالي، تحتل روسيا ما يقرب من خمس أراضي أوكرانيا، وأظهرت قدرتها على تعبئة مئات الآلاف من الرجال للقتال متى شاءت، ما يسلط الضوء على ميزة أخرى تتمتع بها على أوكرانيا، التي كانت تشعر بالخجل من الحاجة إلى تعبئة المزيد من المدنيين للقتال.

وأوضح فولكر: «أعتقد أنه ما دام بوتين في السلطة، فإن الحرب مستمرة، لأنه لا يهتم بعدد الروس الذين يقتلهم، وأنه سيستمر في إطلاق موجة بعد موجة (من الأفراد) على الخطوط الأمامية... ويقتل عشرات وعشرات الآلاف».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ودعا الجيش الأوكراني إلى تعبئة 500 ألف جندي إضافي، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أبدى قلقه، ووصفها بأنها قضية «حساسة». كانت التعبئة بمثابة «مسألة ساخنة بين الحكومة والجيش» لم يعد من الممكن تجنبها، وفقاً لديفيد كيريتشينكو، المحلل في مركز تحليل السياسات الأوروبية.

وتابع: «الأمر الواضح هو أن أوكرانيا ليس أمامها خيار سوى حشد المزيد من الناس». وأشار إلى أن الرجال والنساء الذين يقاتلون منذ 23 شهرا يعانون من إرهاق شديد وخسائر فادحة.

وقال كيريتشينكو: «يحدث الخلاف حول التعبئة في وقت تقترب فيه معظم المساعدات العسكرية الأميركية المصرح بها من الاستنفاد ولم يقم الكونغرس بعد بتمرير حزمة مساعدات جديدة... اضطرت أوكرانيا إلى وقف كثير من عملياتها العسكرية مؤقتاً بسبب نقص الأسلحة، ويبدو الوضع على الجبهة صعباً. وفي الوقت الراهن، على الأقل، يعدّ القتال استنزافياً إلى حد كبير، وهو ما يصب في صالح روسيا. ومع ذلك، لا يوجد ما يشير إلى أن أوكرانيا ستنهي مقاومتها».


رئيس وزراء أرمينيا يجمّد مشاركة بلاده في منظمة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال مؤتمر صحافي في باريس 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال مؤتمر صحافي في باريس 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء أرمينيا يجمّد مشاركة بلاده في منظمة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال مؤتمر صحافي في باريس 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان خلال مؤتمر صحافي في باريس 21 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

قال رئيس وزراء أرمينيا، نيكول باشينيان، في مقابلة أُذيعت يوم الخميس، إن بلاده جمَّدت مشاركتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا، لأن المعاهدة خذلت أرمينيا، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وقال باشينيان أيضاً إن أذربيجان، التي خاضت أرمينيا معها حربَين على مدى العقود الثلاثة الماضية، لا تلتزم بالمبادئ اللازمة للتوصُّل إلى معاهدة سلام طويلة الأمد، ولمح إلى أن أذربيجان تستعد لشن هجوم آخر.

وتابع باشينيان لقناة «فرانس 24» التلفزيونية أن معاهدة المنظمة التي تهيمن عليها روسيا خذلت أرمينيا.

وقال من خلال مترجِم: «معاهدة الأمن الجماعي لم تحقق أهدافها فيما يتعلق بأرمينيا، خصوصاً في عامَي 2021 و2022. ولا يمكننا أن نسمح بمرور ذلك مرور الكرام».

وأضاف: «لقد جمّدنا الآن من الناحية العملية مشاركتنا في هذه المعاهدة. أما بالنسبة لما سيأتي بعد ذلك، فعلينا أن ننتظر ونرى».

وقال إنه لا يوجد نقاش حول توقيت إغلاق قاعدة روسية في أرمينيا. وكان الأمر يخضع لمعاهدات مختلفة.

وأعرب باشينيان في الأشهر الماضية عن استيائه من علاقات أرمينيا القائمة منذ أمد طويل مع روسيا، وقال إن أرمينيا لم تعد قادرة على الاعتماد على روسيا لضمان احتياجاتها الدفاعية. وسبق أن أشار إلى أن عضوية البلاد في المنظمة قيد المراجعة.

واستعادت أذربيجان مساحات شاسعة من الأراضي عام 2020، في الحرب الثانية على منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازَع عليها، التي يسكنها بشكل رئيسي أفراد من عرقية الأرمن، ولكن يُعترف بهم دولياً كجزء من أذربيجان.

وفي العام الماضي، سيطر الجيش الأذربيجاني على المنطقة، مما دفع معظم سكانها إلى النزوح إلى أرمينيا.

وقال باشينيان في تصريحاته إن آفاق التوصل إلى معاهدة سلام طويلة الأمد تضررت بسبب تصريحات الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف التي فسرتها أرمينيا على أنها تعني الزعم بتبعية أجزاء كبيرة من الأراضي الأرمينية.

وقال لـ«فرانس 24»: «إذا لم تعترف أذربيجان بمبادئ وحدة الأراضي وحرمة الحدود، فهذا ببساطة غير ممكن».

وتابع: «أذربيجان تستغل الوضع لإشعال خطابها. وهذا يدفع المرء للاعتقاد بأن أذربيجان تستعد لهجوم جديد على أرمينيا».


سجال كلامي بين بايدن وبوتين

بوتين قبل رحلته على متن القاذفة المحدثة "تو-160إم" أمس (أ.ف.ب)
بوتين قبل رحلته على متن القاذفة المحدثة "تو-160إم" أمس (أ.ف.ب)
TT

سجال كلامي بين بايدن وبوتين

بوتين قبل رحلته على متن القاذفة المحدثة "تو-160إم" أمس (أ.ف.ب)
بوتين قبل رحلته على متن القاذفة المحدثة "تو-160إم" أمس (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس من التصريحات «الوقحة» التي أدلى بها نظيره الأميركي جو بايدن عنه ووصفه فيها بأنه «مجنون».

وأثارت تصريحات ألقى بها بايدن خلال مناسبة جمع تبرعات أقيمت في سان فرانسيسكو، انتقادات من الكرملين الذي وصفها بـ«المخزية». وقال بايدن: «لدينا مجنون مثل هذا الرجل، بوتين، وآخرون غيره، حيث علينا دائماً أن نخشى من اندلاع نزاع نووي، لكن التهديد الوجودي للبشرية هو المناخ»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي استخدام بايدن هذه النعوت القويّة بحق بوتين في أعقاب مناسبات أخرى وصفه فيها بأنه «سفاح» و«مجرم حرب»، خصوصاً بعد اجتياحه أوكرانيا. وسخر بوتين من تصريحات بايدن «الوقحة»، فيما قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف، إن الكلمات التي تفوّه بها بايدن «عار كبير على البلد نفسه (...) على الولايات المتحدة». وأضاف أنه «من المخزي أن يستخدم رئيس ما هذا النوع من الكلام».

ووسط هذا السجال الكلامي بين الجانبين، استعرض «سيد الكرملين» قدرات بلاده عبر التحليق على متن قاذفة استراتيجية محدثة من طراز «تو - 160إم» قادرة على حمل أسلحة نووية.

وتُعد القاذفة العملاقة ذات الجناحين المتأرجحين نسخة محدثة من قاذفة القنابل التي تعود إلى الحقبة السوفياتية. وتضم طاقماً مكوناً من أربعة أفراد، وهي قادرة على حمل 12 صاروخ كروز، أو 12 صاروخاً نووياً قصير المدى، ويمكنها التحليق لمسافة 12 ألف كيلومتر من دون توقف أو إعادة التزود بالوقود.


وزير الخارجية الأوكراني في بولندا لضمان نقل المساعدات العسكرية لكييف عبر الحدود

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال مؤتمر صحافي وسط هجوم روسيا على أوكرانيا... الصورة في كييف بأوكرانيا في 2 فبراير 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال مؤتمر صحافي وسط هجوم روسيا على أوكرانيا... الصورة في كييف بأوكرانيا في 2 فبراير 2024 (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأوكراني في بولندا لضمان نقل المساعدات العسكرية لكييف عبر الحدود

وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال مؤتمر صحافي وسط هجوم روسيا على أوكرانيا... الصورة في كييف بأوكرانيا في 2 فبراير 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا يتحدث خلال مؤتمر صحافي وسط هجوم روسيا على أوكرانيا... الصورة في كييف بأوكرانيا في 2 فبراير 2024 (رويترز)

توجّه وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إلى وارسو، اليوم (الخميس)، لضمان نقل المساعدات العسكرية الغربية إلى بلاده «دون عقبات» عبر الحدود بين البلدين التي أغلقها متظاهرون بولنديون.

وكتب كوليبا على منصة «إكس»: «لقد أجريت محادثات صريحة» لأكثر من ساعة مع مسؤولين من حكومة وبرلمان بولندا. وتابع: «أثمن القرارات التي ستسمح بتسليم المعدات العسكرية والإنسانية لأوكرانيا دون عقبات».

وأضاف أن «كييف ووارسو تدركان بوضوح من عدونا المشترك»، في إشارة إلى روسيا، وتسعيان «لحلّ القضايا الشائكة»، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وبولندا من بين أكبر الداعمين لأوكرانيا منذ الغزو الروسي قبل عامين، لكن العلاقات بين وارسو وكييف توترت في الأشهر الأخيرة بسبب الخلافات التجارية.

وبعد إغلاق الحدود من قبل سائقي الشاحنات، بدأ المزارعون البولنديون حركة احتجاج جديدة وقطعوا نقاط العبور الحدودية مع أوكرانيا منددين بواردات الأغذية الزراعية من هذا البلد، التي تعتبر «خارجة عن السيطرة» والسياسية الزراعية الأوروبية.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء إلى تنظيم محادثات بين الحكومتين على الحدود الأوكرانية البولندية «قبل 24 فبراير (شباط)» لحل هذه التوترات التي «تسر فقط موسكو».

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الجمعة، أن اجتماعاً بين الحكومتين البولندية والأوكرانية سيعقد «كما هو متفق» في 28 مارس (آذار) في وارسو.

وأعلن أيضاً أن بولندا ستدرج نقاط العبور مع أوكرانيا في قائمة «البنية التحتية الحيوية» لتجنب اضطرابات قد تؤثر على نقل المساعدات العسكرية والإنسانية.


بوتين يقول إن وصف بايدن له «بالمجنون» يفسر تفضيل الكرملين له على ترمب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

بوتين يقول إن وصف بايدن له «بالمجنون» يفسر تفضيل الكرملين له على ترمب

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

عبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، عن اعتقاده بأن الرئيس الأميركي جو بايدن وصفه «بالمجنون» بسبب تصريحاته الأسبوع الماضي التي قال فيها إنه يفضل بايدن رئيساً للولايات المتحدة وليس دونالد ترمب.

وأضاف بوتين أن تصريح بايدن يفسر سبب تفضيل الكرملين له رئيساً للولايات المتحدة في المستقبل.

وقال للتلفزيون الرسمي بابتسامة خفيفة: «إننا مستعدون للعمل مع أي رئيس. لكنني أعتقد أن بايدن هو الرئيس المفضل أكثر بالنسبة لروسيا، واستناداً إلى ما قاله للتو، فأنا على حق تماماً».

ورداً على سؤال من أحد المراسلين عما إذا كانت تصريحات بايدن «وقحة»، أجاب بوتين بالموافقة. وتابع: «سألتموني أيهما الأفضل بالنسبة لنا. قلتها حينها، وما زلت أعتقد أن بوسعي تكرارها: إنه بايدن».

وعَدّ الكرملين في وقت سابق، اليوم الخميس، التصريح الذي أدلى به بايدن خلال حفل لجمع التبرعات في سان فرانسيسكو أمس يحط من قدر الولايات المتحدة.

وقال بوتين في وقت سابق من الشهر إنه يفضل بايدن على ترمب رئيساً للولايات المتحدة؛ لأن بايدن «أكثر خبرة، ويمكن التنبؤ بأفعاله».