ملك بريطانيا في زيارة دولة لفرنسا بعد تأجيل 6 أشهر

إجراءات أمنية استثنائية وبرنامج مكثف ووليمة في قصر فرساي

الملك تشارلز وسط الناس في إحدى بلدات اسكتلندا (أرشيفية - أ.ب)
الملك تشارلز وسط الناس في إحدى بلدات اسكتلندا (أرشيفية - أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في زيارة دولة لفرنسا بعد تأجيل 6 أشهر

الملك تشارلز وسط الناس في إحدى بلدات اسكتلندا (أرشيفية - أ.ب)
الملك تشارلز وسط الناس في إحدى بلدات اسكتلندا (أرشيفية - أ.ب)

أخيراً، يحل الملك تشارلز الثالث ضيفاً على فرنسا في زيارة دولة من 3 أيام سيحظى خلالها بأعلى مظاهر التكريم التي تليق برئيس دولة صديقة لفرنسا، تربطها بها علاقات تاريخية ضاربة في القدم، تعود بداياتها إلى عام 1066 عندما غزا دوق منطقة نورماندي (شمال غربي فرنسا) «غليوم الفاتح» إنجلترا، وانتزع العرش من ملكها هارولد.

وخلال قرون طويلة، تواجه البلدان في ساحات المعارك، وكانت إنجلترا الخصم الأكبر للإمبراطور نابليون الأول، ولم توفر جهداً حتى إزاحته عن العرش في معركة واترلو الشهيرة عام 1815، إلا أن باريس ولندن تحولتا، مع اقتراب انتهاء القرن التاسع عشر، إلى حليفتين خاضتا معاً غمار الحربين العالميتين الأولى والثانية.

وكان الملك تشارلز الثالث يريد أن يبدأ أولى زياراته الخارجية، بعد صعوده إلى العرش، من فرنسا نظراً للعلاقات التاريخية التي تربط بريطانيا بها. لكن المظاهرات والإضرابات وتوتر المناخ الاجتماعي وصعوبة ضبط الأمن بسبب المظاهرات الصاخبة والعنيفة التي اجتاحت فرنسا في شهر مارس (آذار) احتجاجاً على تعديل قانون التقاعد دفعت الرئيس إيمانويل ماكرون لطلب تأجيلها.

وما أجل بالأمس سيحصل الأربعاء، حيث يحل الملك والملكة كاميليا ضيفين في زيارة دولة تدوم 3 أيام، تبدأ في باريس، وتنتهي في مدينة بوردو، المعروفة عالمياً بخمورها الشهيرة التي كانت لعقود ممتلكات إنجليزية. وعملت دوائر قصر الإليزيه على تحضير برنامج يليق بالزيارة الملكية.

الرئيس ماكرون وعقيلته بريجيت في زيارة لكنيسة كلية نوتردام في منطقة بورغوني (أرشيفية - أ.ف.ب)

تمثل احتفالية إحياء شعلة تكريم الجندي المجهول، بعد ظهر الأربعاء، تحت قوس النصر الذي بدأ بناؤه زمن الإمبراطور نابليون الأول، خصم التاج البريطاني في بداية القرن التاسع عشر، نقطة الانطلاق لـ3 أيام من تكريم الثنائي الملكي حيث سيعزف النشيدان الوطنيان البريطاني والفرنسي والوقوف دقيقة صمت حداداً على الموتى وتحية العلمين وكتابة كلمة في «الكتاب الذهبي» لقوس النصر واستعراض القوة العسكرية المولجة تقديم التحية... ثم نزول جادة الشانزليزيه في سيارتين ترفعان العلم الفرنسي؛ الأولى لماكرون وتشارلز الثالث، والثانية لسيدة فرنسا الأولى بريجيت والملكة كاميليا.

وسيشهد اليوم الأول من الزيارة لقاء مغلقاً بين ماكرون وتشارلز الثالث في قصر الإليزيه. وقالت المصادر الرئاسية إنه سيتناول العلاقات الثنائية الفرنسية ــ البريطانية ومستقبلها والأزمات الدولية، ومنها الحرب في أوكرانيا والوضع في منطقة الساحل، فضلاً عن الموضوعات التي يتمسك العاهل البريطاني بمتابعتها، مثل الذكاء الاصطناعي، الذي سينظم الطرف البريطاني قمة بشأنه في لندن في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والبيئة ومحاربة التصحر. وبعد فترة من التوتر، تفاقمت العلاقات بين الجانبين، بسبب ملفين مهمين، هما حقوق الصيد في المياه البريطانية من جهة، وتدفقات الهجرات من فرنسا إلى الشواطئ البريطانية من جهة ثانية، تراجع التوتر ونجح الطرفان في إرساء صيغة علاقات هادئة بعد خروج بوريس جونسون وليز تارس من رئاسة الحكومة.

وقالت المصادر الرئاسية إن باريس ولندن تمران بمرحلة «تعزيز وتوثيق العلاقات». مشيرة إلى القمة الثنائية التي جرت في شهر مارس (آذار) الماضي، بعد انقطاع دام 4 سنوات، ومعتبرة أنه تم خلالها إحراز تقدم بشأن الموضوعات الخلافية، وتم التركيز بفضلها على التعاون الثنائي والحرب في أوكرانيا ودعم كييف عسكرياً ومادياً، وبشأن ما يسمى في اللغة الدبلوماسية «المسائل الشاملة»، أي التي تخص البيئة والتصحر وتمويل الانتقال إلى اقتصاد عديم الكربون. والملفات الأخيرة تلقى عناية خاصة من ملك بريطانيا منذ سنوات.

تقول باريس، في معرض تقديمها للزيارة، إن حصولها «يعكس تمسك الطرفين الفرنسي والبريطاني بعلاقات متميزة». وجاء في بيان صادر عن الإليزيه أن الزيارة تعد بمثابة «تكريم» لفرنسا، كما أنها «تعكس عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، فضلاً عن أنها توفر فرصة لإبراز تألق فرنسا في ميادين الثقافة والفن وفنون المطبخ والتراث الفرنسي الفريد في هذا المجال الذي ستعكسه وليمة العشاء الرسمي في قصر فرساي التاريخي». وجاء في البيان أيضاً أنها «ترمز إلى علاقة الصداقة والثقةّ» القائمة بين الرئيس ماكرون والملك تشارلز الثالث اللذين عملا معاً سابقاً في ميدان المحافظة على التنوع الأحيائي (البيولوجي) ومحاربة التغيرات المناخية. وفي هذا السياق، سيشارك رئيسا الدولتين يوم الخميس في مؤتمر في العاصمة باريس مخصص لتمويل المبادرات المناخية وحماية البيئة، بحضور أطراف فاعلة بريطانية وفرنسية من القطاع الخاص.

الملك تشارلز والملكة كاميليا يحضران سباقاً للخيل (أرشيفية - د.ب.أ)

كثيرة اللفتات التكريمية التي أراد الفريق الرئاسي إبرازها لملك بريطانيا، ومنها مرافقة ماكرون له إلى مقر السفير البريطاني الواقع على بعد رمية حجر من قصر الإليزيه لغرس شجرة سنديان في حديقة المقر تخليداً للزيارة.

بيد أن الأهم منها جميعاً هو الوليمة الكبرى التي ستحصل مساء الأربعاء في «قاعة المرايا» في قصر فرساي، بحضور ما بين 150 و180 مدعواً. وكان الملك لويس الرابع عشر قد حرص على أن يكون قصره من الأجمل في أوروبا لإظهار عظمة بلاده. ويبلغ طول قاعة المرايا 73 متراً، وتغطي حيطانها 357 مرآة من الحجم الكبير، وكانت مخصصة زمن الملوكية لحفلات الرقص، التي كان الملك لويس الرابع عشر مولعاً بها. ومن المحطات التاريخية الشهيرة في قصر فرساي أن الزعيم الألماني بيسمارك اختار «قاعة المرايا» لإعلان الوحدة الألمانية في عام 1871، بعد الهزيمة العسكرية التي ألحقتها قواته بالإمبراطور نابليون الثالث، التي على إثرها احتلت باريس.

وأفادت المصادر الرئاسية أن الجانب الفرنسي أراد أيضاً بالمناسبة نفسها تكريم ذكرى الملكة إليزابيث الثانية التي دعيت إلى فرساي مرتين، وكانت مشدودة إليه. وسيلقي كل من ماكرون وتشارلز الثالث كلمة بروتوكولية. والمعروف أن الملك البريطاني، كوالدته، يجيد اللغة الفرنسية. ولم يعرف حتى مساء أمس ما إذا كان سيستخدم لغة شكسبير أم لغة موليير.

كثيرة تفاصيل الزيارة الاستثنائية التي تتواصل الخميس بزيارة كاتدرائية نوتردام، التي يتم ترميمها بعد الحريق الذي أصابها ليل 15 أبريل (نيسان) من عام 2019. بيد أن العاهل البريطاني، قبل ذلك، سوف يلقي خطاباً أمام مجلس الشيوخ المجتمع لهذه المناسبة. ومن المحطات المرتقبة مشاركة رئيسي الدولتين في ختام المؤتمر الذي يستضيفه المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي، والمخصص للتمويل البيئي والتنوع الأحيائي، قبل اجتماع ثنائي ثانٍ بينهما في قصر الإليزيه.

لم تنس دوائر الإليزيه الملكة كاميليا التي حضرت لها برنامجاً مكثفاً مع عقيلة الرئيس ماكرون حيث ستزوران معاً (ومع الملك تشارلز الثالث) كاتدرائية سان دوني الواقعة على مدخل باريس الشمالي، والتي دفن فيها كثير من ملوك فرنسا. كذلك ستحضران معاً إلى المكتبة الوطنية الخميس للإعلان عن إطلاق جائزة أدبية فرنسية - بريطانية، سوف تمنح العام المقبل للمرة الأولى. وينتهي الخميس، مساء، القسم الخاص بباريس، حيث سينتقل الثنائي الملكي إلى مدينة بوردو، الواقعة جنوب غربي فرنسا، التي خضعت لعقود طويلة للسيطرة الإنجليزية.

يريد قصر الإليزيه التشديد على «العلاقة الخاصة» التي تجمع ماكرون وتشارلز الثالث، ويؤكد على تواصلهما الدائم، خصوصاً منذ عام، أي منذ صعود الأخير على العرش، وعلى اهتمامهما بموضوعات رئيسية تهم البشرية. بيد أن الدستور البريطاني غير المكتوب يحد من دائرة تدخل الملك في سياسة بريطانيا الخارجية والداخلية. من هنا، فإن الوجه الأكبر للزيارة سيكون بروتوكولياً.

لكن الإليزيه حرص على تسريب أن ملك بريطانيا مهتم دوماً بالتعرف لرؤية ماكرون وتحليلاته بخصوص المسائل الدولية. إلا أن هذا القرب بين رئيسي الدولتين لا يعني أن ماكرون منقطع عن الطيف السياسي المتنوع في بريطانيا، والدليل على ذلك استقبال كير ستارمير، رئيس حزب العمال البريطاني وزعيم المعارضة عصر الثلاثاء، أي قبل يوم من وصول الملك. وكان قد التقى رئيس الوزراء ريتشي سوناك، الأحد ما قبل الماضي، على هامش قمة العشرين التي استضافتها مؤخراً جنوب أفريقيا.

ويوم الجمعة، يحل تشارلز الثالث والملكة كاميليا ضيفين على مدينة بوردو التي يصلان إليها بالطائرة بعد أن كان مقرراً أن ينتقلا بالقطار السريع. وكان الضيفان قد وصلا إلى باريس بالطائرة، وليس بالقطار. وأفادت معلومات متداولة أن السبب في الحالتين يعود لدواعٍ أمنية. ولن يبقى الثنائي الملكي في بوردو سوى 4 ساعات، سيتمكن خلالها من زيارة الغابة النموذجية المقامة قريباً من مدينة فلورياك، والانتقال إلى مدينة مارتياك، القريبة من بوردو، لزيارة «قصر سميث هو لافيت» منتج الخمور الشهير، قبل حضور جانب من حفل موسيقي يقام على شرفه، والالتقاء بسكان بوردو، ومن ثم الانتقال إلى مطار ميرينياك والعودة جواً إلى لندن.

يبقى أن الأجهزة الأمنية الفرنسية ستكون بالغة الجاهزية خلال الأسبوع الحالي حيث عليها أن تتعامل مع زيارتين رئيسيتين: «الملك تشارلز الثالث، والبابا فرنسيس الذي يصل إلى مرسيليا يوم الجمعة المقبل في زيارة من يومين»، فضلاً عن تأمين «بطولة الرغبي» العالمية الجارية حالياً في عدة مدن فرنسية. وقالت المصادر الأمنية إن ما لا يقل عن 30 ألف رجل من الشرطة والدرك ووحدات مكافحة الشغب والوحدات المتخصصة الأخرى سيعبئون خلال هذا الأسبوع حيث ألغيت المأذونيات. وإضافة إلى ما سبق، ستجرى مظاهرات في كثير من المدن الفرنسية السبت المقبل احتجاجاً على أعمال العنف التي ترتكبها القوى الأمنية.



بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: ترمب يعبّر عن موقفه الشخصي في تهديده لإيران... ولن ننجر للحرب

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الإسكان البريطاني ستيف ريد اليوم (الأحد) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبَّر عن موقفه الشخصي عندما هدَّد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

ورداً على سؤال حول موقف بريطانيا من مهلة ترمب، قال ريد لشبكة «سكاي نيوز»: «الرئيس الأميركي قادر تماماً على التعبير عن نفسه والدفاع عما يقوله... لن ننجر إلى الحرب، لكننا سنحمي مصالحنا في المنطقة. وسنعمل مع حلفائنا لتهدئة الوضع».

ومنح الرئيس الأميركي، السبت، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة. وردّاً على ترمب، هدَّد الجيش الإيراني باستهداف البنى التحتية للطاقة وتحلية المياه في المنطقة.

إلى ذلك، قال الوزير البريطاني إن صاروخاً أطلقته إيران واستهدف قاعدة عسكرية مشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في المحيط الهندي «أخفق في الوصول إلى هدفه»، فيما «تم اعتراض صاروخ آخر».

وأضاف ريد، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «تقديراتنا تشير إلى أن الإيرانيين استهدفوا بالفعل جزيرة دييغو غارسيا»، وهي قاعدة عسكرية تبعد نحو 4 آلاف كيلومتر (2500 ميل) عن إيران.

وتابع: «بحسب ما نفهمه، فإن أحد الصاروخين أخفق وسقط قبل بلوغ هدفه، فيما جرى اعتراض الصاروخ الآخر ومنعه»، وذلك خلال مشاركته ممثلًا للحكومة في البرامج الصباحية ليوم الأحد.

وأشار الوزير البريطاني إلى أن «هذا التطور لا يبعث على الدهشة»، معتبراً أن «إيران دأبت على إطلاق صواريخ بشكل متهور في أنحاء المنطقة».

وتُعد جزيرة دييغو غارسيا، الواقعة ضمن أرخبيل تشاغوس، إحدى قاعدتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما فيما تصفه الحكومة البريطانية بـ«العمليات الدفاعية» في حربها ضد إيران.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت، الجمعة، بأن إيران أطلقت صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، التي تُعد مركزاً رئيسياً للعمليات الأميركية في آسيا، بما في ذلك الحملات الجوية في أفغانستان والعراق.

ورغم أن الصاروخين لم يصيبا هدفهما، فإن عملية الإطلاق توحي بأن طهران تمتلك صواريخ بمديات أطول مما كان يُعتقد سابقًا.

وتنشر الولايات المتحدة قاذفات ومعدات عسكرية أخرى في دييغو غارسيا.

وأعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها ستسمح لواشنطن باستخدام قواعدها في دييغو غارسيا وفيرفورد جنوب غربي إنجلترا، لاستهداف «مواقع الصواريخ والقدرات التي تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وأكد مصدر رسمي بريطاني أن «محاولة استهداف دييغو غارسيا غير الناجحة» من جانب إيران وقعت قبل إعلان الجمعة.

وشدد ريد على أن «المملكة المتحدة لن تُساق إلى هذا النزاع»، مضيفًا أنه «لا توجد تقديرات محددة تفيد بأن الإيرانيين يستهدفون بريطانيا، أو حتى أنهم قادرون على ذلك إن أرادوا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما لفت إلى تباين المواقف بين لندن وواشنطن بشأن الحرب، في وقت أثار فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استياء الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال الأسابيع الأخيرة.

وقال ريد: «ليست هذه المرة الأولى في التاريخ التي تتبنى فيها المملكة المتحدة، أو رئيس وزرائها، موقفًا مختلفًا عن رئيس الولايات المتحدة؛ فقد حدث ذلك خلال حرب فيتنام».


إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تجري استفتاء على خطة ميلوني لإصلاح النظام القضائي

امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)
امرأة تدلي بصوتها في مركز اقتراع للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

تبدأ إيطاليا، اليوم (الأحد)، استفتاء، على مدى يومين، حول ما إذا كانت ستجري تغييرات على نظامها القضائي، وهو مشروع رئيسي للحكومة اليمينية برئاسة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وقد وافق مجلسا البرلمان بالفعل على الإصلاح. ومع ذلك، وبما أنه يتطلب تغييرات في الدستور، فيجب أيضاً طرحه للتصويت العام.

ويقول المنتقدون إن الخطط قد تقوِّض استقلال القضاء.

صورة تُظهر أوراق الاقتراع بمركز اقتراع في اليوم الأول للتصويت على الاستفتاء الدستوري الإيطالي بشأن إصلاح القضاء في ميلانو (أ.ف.ب)

وسيتم إقرار الإصلاح حال موافقة أكثر من 50 في المائة من المُصوِّتين. ويُنظَر إلى الاستفتاء أيضاً على أنه اختبار للدعم الشعبي لكل من اليمين واليسار قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها في أواخر عام 2027.

ويحق لأكثر من 46 مليون إيطالي التصويت. ومن المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين.

وتعدُّ عملية إعادة الهيكلة واحدة من المبادرات الرئيسية لائتلاف ميلوني المكون من 3 أحزاب يمينية ومحافظة، والذي يحكم إيطاليا منذ نحو 3.5 سنة.

ولطالما دفع اليمين السياسي في إيطاليا بأن أجزاء كبيرة من القضاء متحالفة مع اليسار. وفي الوقت نفسه، تتهم المعارضة ميلوني بالسعي لإخضاع نظام العدالة للنفوذ السياسي.

من المتوقع ظهور النتائج بحلول مساء الاثنين (أ.ف.ب)

وفي قلب الإصلاح توجد خطة لفصل المسارات المهنية للقضاة والمدعين العامين. كما سيتم إنشاء هيئات تسيير ذاتي جديدة لكلا المجموعتين، مع مشاركة البرلمان في تعيين الأعضاء، مما قد يمنح السياسيين نفوذاً أكبر على قرارات التعيين.

وعلى الرغم من الخلاف السياسي، فإنَّ هناك اتفاقاً واسع النطاق على أنَّ نظام العدالة في إيطاليا يتطلب الإصلاح، حتى وإن اختلفت الآراء حول كيفية تحقيقه.

وغالباً ما تستغرق الإجراءات القانونية وقتاً أطول بكثير مما هي عليه في كثير من الدول الأوروبية الأخرى، وفقط 4 من كل 10 إيطاليين يثقون في القضاء، وفقاً لأحد استطلاعات الرأي.


تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية تتمركز في بحر العرب

الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الغواصة البريطانية «إتش إم إس أنسون» في صورة وزعتها وزارة الدفاع البريطانية في 22 فبراير(شباط) الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

اتَّخذت غواصة بريطانية، تعمل بالطاقة النووية ومُزوَّدة بصواريخ «كروز» من طراز «توماهوك»، موقعاً لها في بحر العرب، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن صحيفة «ديلي ميل»، أمس (السبت)، مما يمنح بريطانيا القدرة على شنِّ ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم للمملكة المتحدة في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشنِّ ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدِّد مضيق هرمز.