فرنسا: هل فتحت المعركة الرئاسية قبل 4 سنوات من حصولها؟

المتنافسون كُثر وأولهم دارمانان وفيليب وأتال... وماكرون يراقب

الرئيس إيمانويل ماكرون يتابع من كثب معركة الراغبين في خلافته عام 2027 (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون يتابع من كثب معركة الراغبين في خلافته عام 2027 (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: هل فتحت المعركة الرئاسية قبل 4 سنوات من حصولها؟

الرئيس إيمانويل ماكرون يتابع من كثب معركة الراغبين في خلافته عام 2027 (أ.ف.ب)
الرئيس إيمانويل ماكرون يتابع من كثب معركة الراغبين في خلافته عام 2027 (أ.ف.ب)

في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، انتُخب إيمانويل ماكرون رئيساً لولاية ثانية. وحتى اليوم، لم ينقضِ من هذه الولاية سوى عام ونصف العام. والحال أن المعركة الرئاسية لعام 2027 فُتحت؛ إذ يبدو من الواضح أن الطامحين كُثر وأنهم لن ينتظروا طويلاً للكشف عن طموحاتهم الرئاسية، خصوصاً أن الدستور الفرنسي لا يتيح للمرشح سوى ولايتين متعاقبتين.

ومؤخراً، أعرب ماكرون عن «أسفه» لوجود هذه القاعدة التي تحرمه من التنافس من أجل ولاية ثالثة، علماً أن أمراً كهذا يحتاج إلى تعديل الدستور الذي إن حصل سيجعل فرنسا تشبه دولاً أفزيفية، حيث الدستور مسخّر لخدمة الرئيس ودوام عزه. لكن القراءة السياسية تفيد بأن لا أحد في فرنسا يمكن أن يجرؤ على الإقدام على خطوة من هذا النوع.

جيرالد دارمانان المستعجل

ثمة جبهات عدة بعضها فُتح فعلاً وبعضها سيفتح في الأشهر القليلة المقبلة. وتعدّ جبهة وراثة ماكرون سياسياً هي الأهم وهي التي تعرف وستعرف أكثر فأكثر الحماوة الأكبر خصوصاً.

ماكرون الذي وصل إلى قصر الإليزيه متخطياً الأحزاب التقليدية ليس له حتى اليوم وريث معين ولا مصلحة سياسية له، في أي حال، في طرق هذا الباب الذي إن فتح سيحوله «بطة عرجاء»، وفق التعبير الأميركي الشهير، بمعنى أنه سيحوله رئيساً عديم التأثير وغير متمكن من الإمساك بناصية الأمور في بلاده.

والحال، أن طبع ماكرون، كما عُرف عنه في أكثر من ستة أعوام من الحكم، مختلف تماماً، بل هو من أنصار «الحكم العمودي» بمعنى أن الكلمة الأخيرة في شؤون البلاد يجب أن تعود له.

ولأن الوضع على هذا الشكل؛ فإن ثلاثة أسماء متنافسين تبرز من ضمن الأكثرية النسبية الراهنة. وكان وزير الداخلية جيرالد دارمانان أول من كشف علناً عن رغبته في أن يخلف ماكرون في قصر الإليزيه، وذلك من خلال الاجتماع العام الذي دعا إليه في مدينة توركوان {شمال فرنسا} نهاية شهر أغسطس (آب) وفيه جمع عشرات النواب وأعضاء كُثراً في الحكومة الحالية.

جيرالد دارمانان وزير الداخلية أول من فتح معركة الرئاسة (أ.ف.ب)

وكان دارمانان يحلم بأن يخلف إليزابيت بورن في رئاسة الحكومة، إلا أن ماكرون أبقاها في منصبها وعبّر لها عن ثقته بها مجدداً ما قضى على أحلام وزير الداخلية المستعجل.

ويراهن دارمانان القادم إلى الحزب الرئاسي من اليمين الكلاسيكي وحزب «الجمهوريون» على صورته ممثلاً للجناح المتشدد في حزب ماكرون المسمى «النهضة» ويعدّ أن المعركة الرئاسية القادمة ستكون بمواجهة مارين لوبان، زعيمة حزب «التجمع الوطني»، التي واجهت ماكرون في الدورتين الأخيرتين والتي أعلنت أول من أمس أنها ستكون «المرشحة الطبيعية» لحزبها. وكوزير للداخلية، يحرص دارمانان على الوقوف دوماً إلى جانب رجال الأمن حتى عندما يتبين بشكل قاطع لجوؤهم إلى العنف في التعاطي مع المتظاهرين؛ الأمر الذي يعرّضه إلى انتقادات لاذعة من اليسار وأحياناً من حلفائه.

يحظى دارمانان برعاية ودعم رئيس الجمهورية الأسبق نيكولا ساركوزي الذي كال له المديح في كتابه الأخير «زمن المعارك» وعدّه مؤهلاً لأن يصل إلى أعلى المنصب في فرنسا. ويشكل ملف الهجرات والإسلام «حصان طروادة» لوزير الداخلية الراهن الذي يرى أن خطه المتشدد كفيل بسحب البساط من تحت قدمي مارين لوبان التي دأبت على استخدامه وسيلة لتعبئة جمهورها بالتوازي مع التنديد بالاتحاد الأوروبي الذي «سرق» من فرنسا سيادتها في أكثر من مجال.

إداور فيليب رئيس الحكومة الأسبق السياسي المفضل لدى الفرنسيين (أ.ف.ب)

إدوار فيليب الأكثر شعبية

بمواجهة دارمانان، يقف إدوار فيليب، رئيس الحكومة السابق، الذي تفيد استطلاعات الرأي بأنه الرجل السياسي الأكثر شعبية في فرنسا.

وخلال السنوات الثلاث التي شغل فيها رئاسة الحكومة، تميز فيليب، عمدة مدينة «لو هافر» الواقعة شمال البلاد وتعدّ المرفأ الرئيسي على المحيط الأطلسي، بالرصانة والابتعاد عن الديماغوجية. وقد نجح في إدارة أزمة «كوفيد - 19» والإمساك بمالية فرنسا بيد من حديد. وكان كثيرون يتخوفون من أن يقدم على منافسة ماكرون في رئاسيات 2022. إلا أنه قطع حبل المراهنات مؤكداً تأييده له. بيد أنه ترك الباب مفتوحاً للمعركة القادمة وعمد إلى تأسيس حزب سماه «هوريزون» (آفاق) ونجح في إيصال 31 نائباً إلى البرلمان. ويعد هؤلاء جزءاً رئيسياً من الأكثرية النسبية التي يتمتع بها ماكرون وحكومته في الندوة النيابية، وبالتالي فإن فيليب يعد ركناً أساسياً من أركان العهد الحالي.

وكما أن ساركوزي يراهن على دارمانان، فإن رئيس الحكومة الأسبق وعضو المجلس الدستوري الحالي ألان جوبيه يراهن على فيليب الذي عمل سابقاً مديراً لمكتب جوبيه. وفي كتابه الأخير، يشيد جوبيه في «مذكراته» بفيليب فيراه مؤهلاً للوصول إلى قصر الإليزيه.

ولا يخفي فيليب طموحاته الرئاسية وهو يعمل منذ اليوم على تشكيل فريق عمل تحضيراً للاستحقاق الرئيسي القادم بعد أقل من أربع سنوات بقليل.

غابرييل أتال: فلتة الشوط

يعدّ غابرييل أتال، وزير التربية الحالي، أصغر وزراء الحكومة سناً؛ إذ إنه لم بتجاوز الـ34 عاماً. دخل السياسة باكراً منتمياً إلى الحزب الاشتراكي ليخرج منه في عام 2016 ويلتحق بماكرون الذي بادر إلى إطلاق حركته «فرنسا إلى الأمام». وفي عام 2017، انتخب في سن الـ28 عاماً نائباً لينضم لاحقاً إلى الحكومة بصفته وزير دولة في وزارة التربية.

ولأن أتال صلب المعدن سياسياً ومتحدث بارع قوي الحجة، فقد عيّنه ماكرون ناطقاً باسم الحكومة ثم نصّبه في عام 2022 وزيراً مفوضاً للميزانية، قبل أن يسلمه صيف هذا العام إحدى أصعب الحقائب وهي وزارة التربية. وسريعاً جداً، سعى أتال إلى ترك بصماته على هذه الوزارة، حيث يسعى كل وزير إلى إطلاق إصلاحاته.

وزير التربية الشاب غابرييل أتال طموح غير محدود (أ.ف.ب)

وفي الأسابيع الأخيرة، استقبلت أتال الأضواء بتركيز بمنع الفتيات من ارتداء «العباءة في المدارس عادّاً أنها تعد انتهاكاً للعلمانية ولحياد المدرسة، وأصدر تعاميم بهذا السياق تعرّضت لانتقادات من أكثر من جهة.

الجديد بالنسبة لوزير التربية الشاب، أن استطلاعات الرأي أخذت تضعه من بين المسترئسين المحتملين في الاستحقاق القادم على الرغم من أنه شخصياً لم يلمح أبداً إلى شيء كهذا.

ويبيّن آخر استطلاع أن شعبيته تتخطى شعبية رئيسة الحكومة إليزابيت بورن وتجاور شعبة دارمانان. وفي حين يراهن الثاني على استعادة الشرائح الشعبية التي أهّلتها «النخب الباريسية»، وذلك من خلال التركيز على المسائل المعيشية اليومية، فإن أتال، خريج إحدى أرقى المدارس الخاصة في العاصمة وهي «المدرسة الألزاسية»، يراهن من جانبه على استمالة الطبقة المتوسطة، عادّاً أن الطبقة الشعبية منقسمة بين اليسار المتشدد، الذي يمثله المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون واليمين المتطرف ممثلاً بمارين لوبان.

قطعاً، من السابق لأوانه التنبؤ بما ستكون عليه المعركة الرئاسية في فرنسا بعد نحو أربع سنوات. لكن الثابت أن الراغبين في المنصب الأعلى يتحضرون لها منذ اليوم، وكل واحد من الثلاثة يراهن على قدرته على فرض نفسه «مرشحاً طبيعياً» ومثاله الأعلى ما قام به ماكرون شخصياً الذي وصل إلى قصر الإليزيه من غير أن يُنتخب من قبل نائباً أو يعين وزيراً. والخلاصة، أن الطموحات السياسية مشروعة وأول شروطها الجرأة والأهلية.


مقالات ذات صلة

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ شخص يدلي بصوته ضمن استفتاء إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية بولاية فرجينيا الأميركية داخل مركز «فيرفاكس» الحكومي في فرجينيا يوم 21 أبريل 2026 (أ.ب)

في خطوة لتعزيز مقاعد الديمقراطيين بالكونغرس... ناخبو فرجينيا يوافقون على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية

وافق ناخبو ولاية فرجينيا الأميركية على خطة لإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، في خطوة قد تعزّز فرص الديمقراطيين في الفوز بـ4 مقاعد إضافية بمجلس النواب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

رئاسة الحكومة العراقية عالقة في خلافات «الإطار التنسيقي»

يواجه التحالف الحاكم في العراق مصاعب جدية في حسم مرشحه لرئاسة الحكومة الجديدة، رغم مرور 10 أيام على انتخاب رئيس الجمهورية.

فاضل النشمي (بغداد)

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
TT

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر. وذكر دبلوماسيون أن الموافقة النهائية ستصدر الخميس، إذ تنتظر بودابست تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

وأعلنت قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا أنها بدأت الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الـ27، ومنها المجر.

ولهذا الغرض يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، الخميس، في قبرص، يحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عقب موافقة بروكسل على صرف القرض. ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق الخميس، قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في الجزيرة.

ماكرون وكريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية (أ.ف.ب)

وقالت دبلوماسية أوروبية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء دولية، إن وجود زيلينسكي في قمة قبرص «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027».

كان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره. ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينسيا ساكوفا، إن إمدادات النفط الروسي عادت للتدفق إلى بلادها عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي يمر بأراضي أوكرانيا، بعد شهور من التوقف.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، بهذا التطور، حيث وصفه بـ«النبأ السار». وقال فيكو: «نأمل أن تكون علاقة جادة قد أقيمت بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي». وشكر جميع من أسهم في حل هذه المسألة، بما يشمل المفوضية الأوروبية والمجر.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

من جانب آخر نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين القول، الأربعاء، إنه يأمل أن يواصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، زيارة روسيا لمناقشة تسوية سلمية محتملة للأزمة الأوكرانية. ونقلت الوكالة عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قوله إنه لم يتحدد بعد موعد الزيارة المقبلة. وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب التي تشنها موسكو منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عُقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، فيما دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، عن قرار تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي يسمح ببيع النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

كان الهدف من الإعفاء الذي أُعلن عنه يوم الجمعة الماضي، ويستمر لمدة شهر، هو تهدئة أسعار الطاقة المتصاعدة. لكنه جاء بعد يومين فقط من تصريح بيسنت للصحافيين بأن واشنطن لن تجدد الإعفاء.

وأتاح الإعفاء شراء النفط والمنتجات البترولية التي تم تحميلها على السفن بدءاً من الجمعة حتى 16 مايو (أيار). ويطيل هذا القرار إعفاء مؤقتاً سابقاً من العقوبات انتهى في 11 أبريل (نيسان).

زيلينسكي مع فيكتور أوربان خلال قمة أوروبية في بروكسل (رويترز)

من جهته، استنكر الرئيس الأوكراني تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، قائلاً إنه يوفر الأموال لتمويل الحرب على أوكرانيا. ورداً على سؤال خلال جلسة استماع بشأن تراجع الإدارة الأميركية عن قرار عدم تمديد العقوبات، قال بيسنت، الأربعاء، إنه جاء بعد أن «تواصلت معه أكثر من 10 من أكثر الدول هشاشة وفقراً من حيث الطاقة».

وأوضح أن ذلك حدث على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي شارك فيها وزراء مال ومحافظو بنوك مركزية وغيرهم من القادة في واشنطن.

وأضاف بيسنت أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طلبوا منَّا تمديد هذا الإعفاء من العقوبات، وهو لمدة 30 يوماً فقط».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

كما أشار بيسنت الأربعاء، إلى أن عديداً من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية، طلبوا خطوط مقايضة بالعملات الأجنبية. وقال وزير الخزانة للمشرّعين إن «خطوط المقايضة، سواء كانت من الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة، تهدف إلى الحفاظ على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأميركية بطريقة تُحدث فوضى».

وميدانياً قُتل شخصان على الأقل وأُصيب ثمانية، بضربات روسية على أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الخميس. وقال مسؤول أوكراني إن هجوماً جوياً شنته روسيا في وقت مبكر من الخميس، تسبَّب في اندلاع سلسلة حرائق في مجمع سكني بمدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وكتب أولكسندر جانزا، حاكم دنيبرو، على تطبيق «تلغرام» أن خمسة يتلقون العلاج في المستشفى، من بينهم طفلتان تبلغان من العمر تسعة أعوام و14 عاماً. وأظهرت صور نشرها جانزا على الإنترنت، عدة شقق مشتعلة وفرق الطوارئ تستخدم سلالم قابلة للتمديد لإخماد النيران. وقال جانزا إن النيران اشتعلت أيضاً في متجر وعدد من السيارات.

بدورها أفادت روسيا بمقتل شخص واحد في ضربة أوكرانية. أما في الجانب الروسي، فاُعلِن عن «مقتل شخص واحد» في نوفوكويبيبشيفسك، على ما أفاد به فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، حاكم منطقة سمارا، التي سقط فيها «حطام طائرات مسيّرة عسكرية أوكرانية على سطح مجمّع سكني».


الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.