روسيا تعلن إحباط هجمات منسقة على القرم وموسكو

أمين «الناتو» يدعو إلى الاستعداد لحرب طويلة الأمد في أوكرانيا

صواريخ روسية وقت إطلاقها من منصة في منطقة بلغورود الروسية باتجاه خاركيف فجر الأحد (أ.ف.ب)
صواريخ روسية وقت إطلاقها من منصة في منطقة بلغورود الروسية باتجاه خاركيف فجر الأحد (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن إحباط هجمات منسقة على القرم وموسكو

صواريخ روسية وقت إطلاقها من منصة في منطقة بلغورود الروسية باتجاه خاركيف فجر الأحد (أ.ف.ب)
صواريخ روسية وقت إطلاقها من منصة في منطقة بلغورود الروسية باتجاه خاركيف فجر الأحد (أ.ف.ب)

قالت روسيا إنها أحبطت هجوماً أوكرانياً منسقاً على شبه جزيرة القرم في وقت مبكر من صباح الأحد، وإن طائرات مسيرة استهدفت أيضاً موسكو؛ ما أدى إلى تعطيل حركة الطيران في العاصمة، وتسبب هجوم بطائرات مسيرة في نشوب حريق بمستودع للنفط جنوب غربي البلاد.

وجاء هذا تزامناً مع دعوة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي إلى الاستعداد لحرب طويلة الأمد في أوكرانيا.

وشنت كييف في الأيام القليلة الماضية سلسلة ضربات على أهداف عسكرية روسية في شبه جزيرة القرم المحتلة، بما في ذلك منشآت أسطول البحرية الروسية في البحر الأسود، سعياً لتقويض جهود موسكو الحربية في المنطقة الحيوية. وازدادت أيضاً الهجمات في عمق روسيا، بعيداً عن الخطوط الأمامية للقتال، إذ قال رئيس بلدية موسكو إنه قد أُسقطت طائرتان مسيرتان على الأقل في منطقة العاصمة في وقت مبكر الأحد.

لم يتسن التحقق من مصادر مستقلة من هذه التقارير، كما لم يرد أي تعليق فوري من كييف. وحث أوليكسي دانيلوف أمين مجلس الأمن الأوكراني، في مقال رأي في وقت متأخر السبت، حلفاء كييف على تسريع إمدادها بأسلحة قائلاً إن هذه هي السبيل الوحيدة لإنهاء الحرب. وكتب دانيلوف على موقع «أوكرينسكا برافدا» الإخباري على الإنترنت «على سبيل المثال، القضاء على الأسطول الروسي بالبحر الأسود كلياً أو جزئياً، وهي مهمة قابلة للتنفيذ، لا بد أنه سيسرع بشكل كبير بحث روسيا عن مخرج من الحرب الدائرة».

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية دمرت ما لا يقل عن 6 طائرات مسيرة كانت تستهدف القرم من اتجاهات عدة. ولم يذكر تقرير الوزارة على تطبيق «تلغرام» ما إذا كان الهجوم قد أسفر عن وقوع أضرار أو ضحايا في شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في خطوة لاقت تنديداً واسع النطاق في عام 2014، قبل 8 سنوات من الغزو الروسي الشامل.

تأجيل رحلات جوية

وكتب رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، على «تلغرام» أنه قد دُمرت طائرة مسيرة فوق منطقة إيسترا وأخرى فوق منطقة رامنسكي بموسكو، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات أو أضرار بسبب حطام الطائرتين المسيرتين. وذكرت وكالات أنباء روسية رسمية أنه قد تأجلت ما لا يقل عن 30 رحلة جوية، وألغيت 6 رحلات في مطارات موسكو الرئيسية، وهي خطوة معتادة تتخذها سلطات الطيران عند وقوع هجوم بطائرات مسيرة.

وقال حاكم محلي في جنوب غربي روسيا إن طائرة مسيرة أوكرانية ألحقت أضراراً بمستودع نفط في وقت مبكر من صباح الأحد، ما أدى إلى اندلاع حريق في خزان وقود أُخْمِد لاحقاً. وذكر أندريه كليتشكوف حاكم منطقة أوريول عبر تطبيق «تلغرام»: «لم تقع إصابات. جميع خدمات الطوارئ تعمل في موقع المنشأة»، ولم يحدد إن كان المستودع قد تعرض للضربة من الطائرة المسيرة أم من حطامها.

وقال حاكم منطقة فورونيغ الروسية ألكسندر جوسيف ووزارة الدفاع إن طائرة مسيرة أخرى أُسقطت في المنطقة، مضيفاً أنه لم تقع إصابات أو أضرار. وأبلغت السلطات في منطقة تولا أيضاً عن تحطم طائرة مسيرة على أرض مركز لوجيستي، لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات أو تعرض البنية التحتية لأضرار كبيرة.

استهداف مركز للجيش في خاركيف

وبدورها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، أن قواتها وجهت ضربة صاروخية لمركز يتولى عمليات إصلاح مدرعات الجيش الأوكراني في خاركيف. لم تذكر الوزارة موعداً للقصف، ولم تقدم أي تفاصيل أخرى. وكتب أوليه سينيهوبوف حاكم خاركيف، الواقعة في شمال شرقي أوكرانيا، على تطبيق «تلغرام» (الأحد) أن روسيا استهدفت مبنى «منشأة مدنية» في خاركييف بـ4 صواريخ من طراز «إس 300».

«حرب طويلة الأمد»

وفي سياق متصل، استبعد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في مقابلة نُشرت (الأحد) أن تكون هناك نهاية سريعة للحرب الأوكرانية، في وقت تواصل فيه كييف شن هجومها المضاد ضد روسيا. وقال ستولتنبرغ في مقابلة مع مجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية: «معظم الحروب تستمر فترة أطول من المتوقع عندما تبدأ للمرة الأولى»، محذراً: «لذلك علينا أن نهيئ أنفسنا لحرب طويلة الأمد في أوكرانيا». وأضاف ستولتنبرغ: «نتمنى جميعاً تحقيق سلام سريع»، مردفاً: «لكن في الوقت نفسه علينا أن ندرك: إذا توقف الرئيس زيلينسكي والأوكرانيون عن القتال فسوف تختفي أوكرانيا من الوجود». وتابع: «أما إذا ألقى الرئيس بوتين وروسيا السلاح، فعندها نحصل على السلام».

وبشأن طموحات أوكرانيا للانضمام إلى الحلف، لفت ستولتنبرغ إلى أنه «ليس هناك شك في أن أوكرانيا ستصبح في نهاية المطاف عضواً في (الناتو)». وأضاف أن كييف «اقتربت أكثر من حلف شمال الأطلسي» خلال قمة الحلف في يوليو (تموز). وأكد ستولتنبرغ أنه «عندما تنتهي هذه الحرب سنكون بحاجة إلى ضمانات أمنية لأوكرانيا، وإلا فإن التاريخ قد يعيد نفسه».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.