قال مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، إنه من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة عن مساعدات إضافية لأوكرانيا هذا الأسبوع، مضيفاً أن الرئيس جو بايدن سيلتقي نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس في البيت الأبيض.

ويأتي إعلان المسؤول الأميركي تأكيداً لتوجه الرئيس الأوكراني إلى الولايات المتحدة، للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تبدأ أعمالها في نيويورك الأسبوع المقبل، حيث سيعد حضوره حدثاً بارزاً في الجهود التي تبذلها بلاده لحشد الدعم في مواجهة الحرب الروسية المستمرة على أوكرانيا، والتي يسميها الكرملين «عملية خاصة».
وتتزامن زيارة زيلينسكي إلى الولايات المتحدة، مع انعقاد الاجتماع الدوري لمجموعة الاتصال الداعمة لأوكرانيا، التي يقودها وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، في ألمانيا يوم الاثنين، بحضور 50 دولة من التحالف الدولي الداعم لكييف، حيث يتوقع أن يناقشوا التزاماتهم بما تحتاجه من مساعدات لدعم هجومها المضاد.
وقال سوليفان إن زيلينسكي يتوقع أيضاً أن يجتمع بزعماء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في واشنطن، في إشارة إلى جهود إدارة الرئيس جو بايدن، للحفاظ على دعم الحزبين للمساعدات العسكرية والاقتصادية والإنسانية التي تقدمها لكييف، في مواجهة أصوات اليمين الشعبوي، التي تدعو إلى خفضها. ويناقش الكونغرس الأميركي منذ أسابيع تمرير مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا بقيمة 24 مليار دولار، طلبتها إدارة بايدن. ويلقى طلبها اعتراضات، خصوصاً في مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون، حيث ينتقد النواب اليمينيون، بدعم من الرئيس السابق دونالد ترمب، قيمة المساعدات الكبيرة التي تقدّمها الولايات المتحدة، مطالبين البيت الأبيض بالتركيز على «الأولويات المحلية».

في المقابل، يؤيد الجمهوريون التقليديون، بمن فيهم السيناتور ميتش ماكونيل، زعيم الحزب في مجلس الشيوخ، تقديم المساعدة، وعملوا مع الديموقراطيين خلال العام الماضي على إقرار الكونغرس مساعدات عسكرية واقتصادية وإنسانية لكييف بأكثر من 110 مليارات دولار. وتوقع البيت الأبيض أن يستمر كلا الحزبين في الكونغرس في نهاية المطاف بتقديم الدعم لأوكرانيا. وقال ساليفان: «بصراحة، يدرك كل من الجمهوريين والديموقراطيين أن الولايات المتحدة لا يمكنها، من أجل مصلحتها الخاصة، ناهيك عن التزاماتها الأخلاقية، أن تتخلى عن أوكرانيا في هذه اللحظة الحرجة».
وطلب بايدن الشهر الماضي من الكونغرس إقرار مساعدة إضافية لأوكرانيا بقيمة 40 مليار دولار، للدعم العسكري والاقتصادي والإنساني.
ويوم الاثنين، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن الولايات المتحدة تدرس شحن منظومات صواريخ تكتيكية يمكنها التحليق لمسافة تزيد على 300 كيلومتر، أو منظومات صواريخ موجهة متعددة الإطلاق، يصل مداها إلى 70 كيلومتراً مجهزة بقنابل عنقودية، أو المنظومتين معاً، إلى أوكرانيا.
وطلبت كييف مراراً من إدارة بايدن مدها بمنظومات صواريخ تكتيكية بعيدة المدى، تتجاوز ما لديها الآن من تلك المنظومات التي زودتها بها الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، للمساعدة في هجومها المضاد، وقطع خطوط الإمداد والقواعد الجوية وشبكات سكك الحديد في الأراضي التي تحتلها روسيا. لكن مصدراً مطلعاً أوضح أن الولايات المتحدة لا تعتزم الإعلان عن مدّ أوكرانيا بهذه المنظومة أثناء زيارة زيلينسكي للبيت الأبيض هذا الأسبوع.
هذا، وأعلنت سابرينا سينغ، نائبة المتحدث باسم البنتاغون، أن وزير الدفاع لويد أوستن، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي، سيشاركان يوم الاثنين في اجتماع مجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية، في قاعدة رامشتاين الجوية بألمانيا. وقالت سينغ: «سيكون هذا هو الاجتماع الخامس عشر للمجموعة منذ أن شكل الوزير أوستن المجموعة الدولية في أبريل (نيسان) 2022». وأضافت أن «الوزير ورئيس هيئة الأركان سينضمان إلى وزراء الدفاع وكبار المسؤولين العسكريين من حوالي 50 دولة لمناقشة الأزمة المستمرة في أوكرانيا، والتنسيق الوثيق المستمر من قبل المجتمع الدولي، لتزويد الشعب الأوكراني بالوسائل اللازمة للدفاع عن أراضيه السيادية».
