السلطات البريطانية تواصل البحث عن السجين الهارب المتهم بالإرهاب

متَّهَم أيضاً بجمع معلومات لصالح إيران... و«أسكوتلنديارد» طلبت مساعدة الجمهور

السجين المشتبه به دانييل خليفة المتهم بالارهاب (أسكوتلنديارد)
السجين المشتبه به دانييل خليفة المتهم بالارهاب (أسكوتلنديارد)
TT

السلطات البريطانية تواصل البحث عن السجين الهارب المتهم بالإرهاب

السجين المشتبه به دانييل خليفة المتهم بالارهاب (أسكوتلنديارد)
السجين المشتبه به دانييل خليفة المتهم بالارهاب (أسكوتلنديارد)

تواصل السلطات البريطانية البحث عن السجين المشتبه به دانييل عابد خليفة، المتهم باتهامات إرهابية والذي فر من سجن جنوب لندن.

وتُرجّح أجهزة الأمن البريطانية أن الرجل الذي هرب من سجن في غرب لندن، الأربعاء، كان يحاول جمع معلومات لصالح إيران.

مدخل سجن واند سورث حيث كان يحتجز المتهم البريطاني (أرشيفية)

تعزيزات أمنية في الموانئ والمطارات

وعزّزت السلطات البريطانية الدوريات الأمنية عند النقاط الحدودية لمنع خليفة من مغادرة البلاد، مما تسبب في طوابير انتظار طويلة بميناء «دوفر» وتأخير المسافرين من مطارات هيثرو وغاتويك. ورغم ذلك، فإن بعض الجهات رجّحت أن يكون خليفة قد غادر البلاد بالفعل.

وقال بيري بنتون، وهو كبير محققين سابق في شرطة لندن، لـ«بي بي سي»، إن خليفة «خطَّط لهروبه بعناية»، لافتاً إلى أن هناك عدداً من الطرق قد يكون استخدمها للفرار، بما في ذلك محطّات القطارات والموانئ.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن دانييل عابد خليفة متّهم بجمع معلومات «قد تكون مفيدة لعدو»، مشيرةً إلى أن «العدو» المشار إليه في الاتهام هو إيران. وكان من المقرر أن يمْثل خليفة للمحاكمة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكانت السلطات البريطانية قد أعلنت أن الجندي السابق بالجيش البريطاني (21 عاما) قد فر من سجن واند سورث، الأربعاء، حيث كان ينتظر المحاكمة لاتهامه بالتورط في الإرهاب وجرائم خرق «قانون الأسرار الرسمية»، وعلى الفور بدأت عملية مطاردة على مستوى البلاد.

حراس سجن واند سورث يعودون إلى العمل بعد أخذ قسط من الراحة في جنوب لندن الخميس بعد يوم من هروب المشتبه به الإرهابي دانيال عابد خليفة (أ.ف.ب)

ويُعتقد أنّ دانيال عابد خليفة (21 عاماً) فرّ من سجن واند سورث في جنوب لندن قرابة الساعة 7:50 (06:50 ت غ). وكان خليفة مثُل أمام محكمة في لندن في 28 يناير (كانون الثاني) ووُضع في الحبس الاحتياطي على خلفية حادثين وقعا في قاعدة سلاح الجو الملكي في ستامفورد (وسط إنجلترا) قرب ثكنات الجيش حيث كان يقيم.

وخليفة متّهم أيضاً بـ«وضع غرض ما بقصد دفع شخص آخر على الاعتقاد بأنّ هذا الغرض يُحتمل أن ينفجر» في قاعدة سلاح الجو الملكي في الثاني من يناير 2023. والأربعاء، رجّحت شرطة لندن أن يكون خليفة لا يزال في منطقة لندن، لكنّها لم تستبعد احتمال أن يكون قد خرج من العاصمة البريطانية. وأوصت الشرطة في بيان عامّة الناس بعدم الاقتراب منه وبالاتصال بها في حال رؤيته.

رجل يسير بالقرب من لافتة سجن واند سورث جنوب لندن حيث هرب دانيال عابد خليفة الجندي السابق المشتبه في ارتكابه جرائم إرهابية (رويترز)

وقال رئيس قيادة مكافحة الإرهاب في شرطة لندن دومينيك مورفي «لا معلومات لدينا تشير إلى أنّ خليفة يشكّل تهديداً لعامّة الشعب ولا سبب لدينا يدفعنا للاعتقاد بذلك».

وكان خليفة محتجزا في السجن في انتظار المحاكمة في سجن إتش إم بي واند سورث بجنوب لندن بعد اتهامه بوضع قنابل مزيفة في قاعدة عسكرية. ويعتقد أنه فر عبر مطبخ السجن بربط نفسه أسفل شاحنة نقل الطعام.

وأدت عمليات التفتيش الأمنية الإضافية في المطارات والموانئ إلى وقوع تأخيرات فترات طويلة، حيث تعمل مصلحة السجون مع شرطة العاصمة «متروبوليتان» للتحقيق بشكل عاجل في كيفية هروب السجين.

النظرية المرجحة أن خليفة كان متواجدا في المطبخ عندما بدأ رحلة هروبه من إتش إم بي واند سورث، سجن من «الفئة ب» بجنوب غربي لندن، نحو الساعة 7:50 صباحا بتوقيت «غرينتش».

يبلغ طول خليفة 6 أقدام وبوصتين، وشوهد للمرة الأخيرة وهو يرتدي زي طهاة السجن، وهو قميص أبيض وبنطلون مقلم أبيض وأحمر وحذاء بني ذو مقدمة معدنية، بحسب إفادة الشرطة.

ويشكل خليفة «مستوى خطر منخفضا» على المجتمع، بحسب تصنيف الشرطة، لكن جرى حث الناس على عدم الاقتراب منه والاتصال برقم نجدة الشرطة «999» بمجرد تحديد موقعه.

ولخليفة، الذي انضم إلى الجيش عام 2019 صلات بمنطقة «كينغستون» في لندن وشمال غربي العاصمة، لكن البحث عنه توسع ليشمل جميع أنحاء البلاد.

وامتدت عمليات المطاردة إلى الليل، ولا توجد دلائل على أن الشرطة قد حققت انفراجة، ويشير لجوء شرطة العاصمة لطلب مساعدة الجمهور إلى أن جهود البحث لم تفضِ إلى شيء حتى الآن.

وأكد دومينيك ميرفي، رئيس قيادة مكافحة الإرهاب بشرطة العاصمة، أن جميع قوات الشرطة ونقاط الحدود البريطانية قد تم إخطارها. وتلقت المطارات والموانئ أوامر بتنفيذ إجراءات أمنية إضافية، ما أدى إلى حدوث تأخيرات في جميع أنحاء المملكة المتحدة، بما في ذلك مطارا هيثرو ومانشستر، وميناء دوفر.

وأفاد ميرفي بأن ضباط مكافحة الإرهاب يجري نشرهم في جميع أنحاء لندن، حيث تتركز عمليات البحث، لكنه استطرد قائلا إن خليفة «يمكن أن يكون في أي مكان في البلاد في الوقت الحالي، ونحن ندرك خطر مغادرته البلاد».

وكان الجندي السابق قيد الحبس الاحتياطي في انتظار المحاكمة، بناءً على اتهامات تتعلق بالإرهاب وجرائم قانون خرق الأسرار الرسمية، بما في ذلك التخطيط لعمل إرهابي وجمع معلومات مفيدة للعدو. ويزعم أنه كان يعمل لصالح دولة معادية.

في فبراير (شباط)، استمعت محكمة «ويستمنستر» الجزئية إلى اتهامات بأن خليفة قد زرع قنبلة مزيفة في قاعدة «ستامفورد» التابعة لوزارة الدفاع، حيث كان يقضي فترة تجنيده، بغرض «بث الرعب جراء انفجار القنبلة» المزيفة.


مقالات ذات صلة

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

أفريقيا صورة من مقطع فيديو نُشر 20 مايو 2023 على «تلغرام» التابع للخدمة الصحافية لشركة «كونكورد» المرتبطة برئيس «فاغنر» يفغيني بريغوجين الذي يظهر واقفاً أمام عَلَم وطني روسي مع جنوده (أ.ف.ب) p-circle

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو

انفجارات تكسر الهدوء الحذر في العاصمة المالية باماكو… وموسكو أقرَّت بسقوط قتلى روس والكرملين يدعو إلى العودة لمسار سياسي

الشيخ محمد (نواكشوط) رائد جبر (موسكو)
يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
أفريقيا تشهد ولاية أداماوا أعمال عنف يرتكبها إرهابيون وعصابات إجرامية محلية (أ.ب) p-circle

29 قتيلاً في هجوم لـ«داعش» بشمال شرق نيجيريا

قتل مسلّحون 29 شخصاً على الأقل في ولاية أداماوا في شمال شرق نيجيريا على ما أفاد حاكمها، الاثنين، فيما أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
المشرق العربي شرطيان ألمانيان يفتشان سيارة خلال عملية دهم بغاربسن في نوفمبر 2023 (أ.ب)

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

«الشرق الأوسط» ( برلين)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
TT

جريحان في عملية طعن في شمال لندن

يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)
يمرّ أفراد من الجالية اليهودية بسياراتهم أمام جدار تذكاري، مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبروذلك في شارع لايمز أفينيو بمنطقة غولدرز غرين (رويترز)

أصيب شخصان بجروح اليوم (الأربعاء) جراء عملية طعن في غولدرز غرين، شمال لندن، بحسب ما أفادت مجموعة يهودية، في حادثة تأتي عقب سلسلة هجمات إضرام نيران استهدفت مواقع يهودية في المنطقة ذاتها.

وقالت مجموعة شموريم اليهودية لمراقبة الأحياء إنه تمّ إلقاء القبض على رجل بعدما شوهد وهو يركض حاملا سكينا، وكان «يحاول طعن أفراد من اليهود»، وفقا لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت في المجموعة منشور عبر منصات التواصل، أن شخصين تعرّضا للطعن، وتقدم لهما العلاج خدمة إسعاف تطوعية يهودية.


فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت، للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد، نتيجة العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نظراً للارتفاع الكبير للتضخم ومعدلات الفائدة، يدفع الشعب الروسي من جيبه تداعيات الحرب التي اختارتها روسيا»، بينما «يردُّ الكرملين بتقييد الإنترنت وحرية التواصل».

وأضافت: «يشعر الروس بأنهم يعيشون من جديد خلف ستار حديدي، ولكنه هذه المرة ستار حديدي رقمي». وتابعت: «إذا كان للتاريخ من عبرة واحدة، فهي أن كل الجدران تسقط في نهاية المطاف»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

و«الستار الحديدي» هو المصطلح الذي أُطلق على الحد الفاصل، فكرياً وعملياً، بين مناطق النفوذ السوفياتي في شرق أوروبا، وبقية القارة والعالم الغربي عقب نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945. وبقي هذا الستار قائماً إلى حين سقوط جدار برلين في 1989.

وشددت السلطات الروسية في الآونة الأخيرة القيود على حرية الاتصال بالإنترنت في البلاد، من خلال إبطاء عمل تطبيقي «تلغرام» و«واتساب»، وتشديد القيود على الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN).

وقوبلت عمليات قطع الاتصال، بما في ذلك في موسكو، بحالات تعبير نادرة عن الاستياء الشعبي.

وتبدي السلطات الروسية تشدداً في قمع أي حركة اعتراض أو احتجاج منذ بدء غزو أوكرانيا في 2022، وسنَّت قوانين تجرِّم انتقاد الكرملين والجيش الروسي.

وأقرت الدول الغربية سلسلة حزم من العقوبات الاقتصادية الصارمة على روسيا منذ بدء هجومها في أوكرانيا.

في المقابل، قدَّمت هذه الدول دعماً اقتصادياً وعسكرياً لكييف. وأقر الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي قرضاً ضخماً لأوكرانيا، وفرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

ورغم صمود الاقتصاد الروسي إلى حد بعيد حتى الآن في وجه العقوبات، يقول مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن التشققات بدأت تظهر بشكل متزايد.


الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».