موسكو تريد أسلحة من بيونغ يانغ... وحديث عن مناورات مشتركة

أوكرانيا تتحدث عن اختراق خطوط الدفاع الجنوبية الشرقية وروسيا تنفي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (يسار) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة سابقة (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (يسار) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة سابقة (رويترز)
TT

موسكو تريد أسلحة من بيونغ يانغ... وحديث عن مناورات مشتركة

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (يسار) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة سابقة (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون (يسار) يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة سابقة (رويترز)

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجدداً، خلال قمة مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان في سوتشي، أن هجوم أوكرانيا المضاد فشل، بينما تتواتر تقارير عدة عن مسؤولين من الولايات المتحدة ودول أخرى أن الزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ أون يعتزم القيام بزيارة نادرة إلى روسيا الشهر الجاري للقاء بوتين. ووفق صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، من المقرر أن تناقش الزيارة «إمكان تزويد روسيا بمزيد من الأسلحة» والتعاون العسكري، على الرغم من نفي بيونغ يانغ مراراً تقارير لمسؤولين ووسائل إعلام غربية بشأن تزويدها موسكو بالأسلحة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ - أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في فلاديفوستوك الروسية أبريل 2019 (رويترز)

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم من الولايات المتحدة والحكومات الحليفة أن موسكو مهتمة بتأمين إمدادات الأسلحة والذخيرة لحربها ضد أوكرانيا. ووفقاً لتقرير الصحيفة، فإن الزيارة ستتم على هامش منتدى اقتصادي في فلاديفوستوك، على الساحل الشرقي لروسيا، المقرر عقده في الفترة من 10 إلى 13 سبتمبر (أيلول). كما نشرت صحيفة «واشنطن بوست» تقريرا عن الاجتماع المزمع. ونادراً ما يغادر كيم كوريا الشمالية، لكنه قد يسافر إلى فلاديفوستوك على ساحل روسيا المطل على المحيط الهادي بقطار مدرع لحضور الاجتماع، حسبما ذكرت صحيفة «التايمز» نقلا عن مسؤولين.

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو (يسار) يقف إلى جانب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة نادرة إلى بيونغ يانغ (أ.ب)

ومع ذلك، من الممكن أيضاً أن يسافر كيم إلى موسكو، وفق التقرير. ووفقاً لصحيفة «التايمز»، يأمل بوتين الحصول على قذائف مدفعية كورية شمالية وأسلحة مضادة للدبابات، بينما يقال إن كيم يأمل الحصول على تكنولوجيا متقدمة للأقمار الاصطناعية والغواصات التي تعمل بالطاقة النووية، فضلاً عن المساعدات الغذائية. وقال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، إن وكالات الاستخبارات الأميركية لديها معلومات حول المفاوضات بين البلدين بشأن تسليم الأسلحة.

ووفقاً للتقرير، سافر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مؤخرا إلى كوريا الشمالية لإقناع بيونغ يانغ ببيع ذخيرة مدفعية إلى روسيا. وقال كيربي إنه منذ تلك الزيارة، تبادل بوتين وكيم مراسلات تعهدا فيها بتوسيع تعاونهما الثنائي. وأضاف أنه بموجب صفقات الأسلحة المستهدفة، ستحصل روسيا من كوريا الشمالية على «كميات كبيرة وعدة أنواع من الذخيرة التي يعتزم الجيش الروسي استخدامها في أوكرانيا»، مضيفاً أن واشنطن تدعو كوريا الشمالية إلى وقف المفاوضات مع روسيا.

لكن رفضت موسكو، الثلاثاء، تأكيد معلومات أوردتها واشنطن حول قمة بوتين وكيم جونغ - أون لبحث مبيعات أسلحة من بيونغ يانغ إلى موسكو، لكنها تحدثت عن احتمال إجراء مناورات عسكرية مشتركة. وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف: «كلا، لا يمكننا تأكيد ذلك»، ردا على سؤال حول ما إذا كان كيم سيلتقي بوتين قريبا. وأضاف «ليس لدينا ما نقوله حول هذه المسألة».

من جانب آخر، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الاثنين، أن البلدين يبحثان في احتمال تنظيم مناورات عسكرية مشتركة. وقال كما نقلت عنه وكالة «تاس»: «نبحث في ذلك مع الجميع بما يشمل كوريا الشمالية. لمَ لا؟ إنهم جيراننا».

يأتي هذا في الوقت الذي كشف فيه دميتري ميدفيديف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي أن نحو 280 ألفاً وقعوا عقوداً منذ بداية العام لتقديم خدمات احترافية للجيش الروسي في إطار مساع لتعزيز القوات المسلحة الروسية لحسم المعركة لصالحها. ونقلت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية عن وزارة الدفاع البريطانية أن موسكو «تحاول تجنيد الأجانب ليحلوا محل قواتها المتناقصة» بسبب «خسائرها (البشرية) المتزايدة»، مضيفة أن روسيا تستهدف العمال المهاجرين من أرمينيا وأوزبكستان وكازاخستان لتجنيدهم. ويرى مراقبون أنه بينما تتصاعد حرب التصريحات والبيانات المتبادلة بين كلا المعسكرين مع احتدام معارك السلاح، يبدو أنه لا نهاية قريبة في الأفق للصراع مع اقتراب ثلوج الشتاء، مرجحين أن يبقى الوضع على حاله انتظاراً لجولة جديدة من المواجهات قد تختلف مفرداتها.

وترافق الكشف عن تغيير وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف، الموجود في منصبه من قبل بداية الحرب الروسية بنحو عام، مع الإعلان عن اختراق القوات الأوكرانية الخط الدفاعي الأول لروسيا بالقرب من منطقة زابوريجيا، وتوقعات بتحقيق كييف «مكاسب أسرع» مع ضغطها على الخط الروسي الثاني «الأضعف»، وفق مقابلة لصحيفة «الغارديان» البريطانية مع قائد الهجوم الأوكراني الجنوبي المضاد الذي شارف على إكمال شهره الثالث.

وقال الكرملين، الثلاثاء، إنه لا يعتقد أن قرار أوكرانيا تعيين وزير جديد للدفاع قد يغير طبيعة الحكومة. وصرح وزير الدفاع سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجوم المضاد الذي أطلقته أوكرانيا فاشل تماما. ونقلت وزارة الدفاع عنه قوله: «القوات المسلحة الأوكرانية لم تحقق أهدافها على أي جبهة». ونقل حساب لوزارة الدفاع الروسية على «تلغرام» الاثنين عن ضابط يحمل الاسم الرمزي هيدجهوغ قوله: «العدو يهاجم بطريقة قوية وخطيرة، لكننا ثابتون. ولن نسمح لهم بالمرور».

القائد الأعلى للقوات المسلحة الأوكرانية فاليري زالوزني يتحدث مع وزير الدفاع الأوكراني السابق أوليكسي ريزنيكوف خلال حفل الاحتفال بيوم استقلال أوكرانيا في 24 أغسطس 2023 (رويترز)

واستعادت أوكرانيا عدداً من القرى والتجمعات السكنية في هجومها المستمر منذ ثلاثة أشهر، لكن حقول الألغام والخنادق الروسية الممتدة على مساحات شاسعة أعاقت تقدم جنودها.

وقالت أوكرانيا، الاثنين، إن قواتها استعادت مزيدا من الأراضي على الجبهة الشرقية، وتتقدم جنوبا في هجومها المضاد على القوات الروسية، فيما زار الرئيس الأوكراني منطقتين على خط المواجهة.

وتوجّه زيلينسكي الثلاثاء إلى خط الجبهة قرب باخموت في شرق أوكرانيا على ما أعلنت الرئاسة الأوكرانية. وأوضح بيان صادر عن الرئاسة «زار فولوديمير زيلينسكي الوحدات التي تشن هجمات في منطقة باخموت».

وزير الدفاع الأوكراني السابق أوليكسي ريزنيكوف (أ.ف.ب)

وذكرت هانا ماليار نائبة وزير الدفاع أن القوات الأوكرانية استعادت الأسبوع الماضي نحو ثلاثة كيلومترات مربعة من الأراضي حول مدينة باخموت الشرقية التي سيطرت عليها القوات الروسية في مايو (أيار) بعد أشهر من القتال الشرس. كما تحدثت عن «نجاح» لم تحدده في اتجاه قريتي نوفودانيليفكا ونوفوبروكوبيفكا في منطقة زابوريجيا بجنوب البلاد، لكنها لم تذكر تفاصيل. وكتبت على تطبيق «تلغرام» أن أوكرانيا استعادت حتى الآن نحو 47 كيلومترا مربعا من الأراضي حول باخموت منذ بدء هجومها المضاد في أوائل يونيو (حزيران).

وظهر زيلينسكي وهو يقدم ميداليات للجنود في عدد من المواقع ويقدم الشكر للأطباء في مستشفى ميداني على الجبهة الجنوبية. وفي خطابه الليلي الذي ألقاه من القطار، قال إن تعليقات الجنود حول مسار الصراع ستؤخذ على محمل الجد.

وأضاف: «كل ما تحدث عنه مقاتلونا سيتم طرحه على المشاركين في اجتماعات القيادة، خاصة في ما يتعلق بالحرب الإلكترونية. سمعناكم بوضوح يا شباب».

ويشعر المسؤولون في كييف بالغضب من الانتقادات التي وجهتها تقارير لوسائل إعلام غربية بأن الهجوم المضاد بطيء للغاية ويقوضه سوء التخطيط، وخاصة نشر قوات في عدد كبير جدا من المواقع.

وزير الدفاع الأوكراني الجديد رستم أوميروف (رويترز)

وتحدث زيلينسكي، بعد ساعات من الإعلان عن تغيير وزير دفاعه، عن التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن تدريب طيارين أوكرانيين في باريس، وكأن الجانب الأوكراني يريد أن يبعث برسالة طمأنة، مفادها أن المؤسسة العسكرية صامدة وتحقق نجاحات، وأن تغيير وزير الدفاع لا يعني بالضرورة وجود خلل أو انتكاسات عسكرية.

إلا أن محللين يرون أنه المبررات والأسباب وراء تغيير وزير الدفاع الأوكراني مهما كانت، سوف تبقى حقيقة واحدة، وهي أن الوقت ينفد أمام كييف مع اقتراب فصل الشتاء لإنجاز المهمة التي رهنت تحقيقها بإمدادها بأحدث الأسلحة الأميركية والأوروبية.

 

 

 


مقالات ذات صلة

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

أوروبا الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس أمس (أ.ف.ب)

أوربان لن يدعم أي قرار يصب في مصلحة أوكرانيا... ويستبعد إقراضها 100 مليار دولار

قال رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لدى وصوله إلى بروكسل الخميس لحضور قمة الاتحاد الأوروبي، إنه لن يدعم أوكرانيا، ولن يوافق على فرض عقوبات جديدة على روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ملك بريطانيا تشارلز الثالث يصافح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء خاص في لندن يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرضها

كييف تدعو بروكسل إلى إيجاد سبل لتجاوز اعتراض المجر على قرض بقيمة 90 مليار يورو

«الشرق الأوسط»
أوروبا سيرغي شويغو سكرتير مجلس الأمن الروسي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال اجتماع في مقر حكومة منطقة سفيردلوفسك الروسية في 17 مارس 2026 بمدينة يكاترينبرغ (د.ب.أ)

وزير دفاع روسي سابق: لا منطقة في بلدنا آمنة من هجمات أوكرانيا

قال وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو، الثلاثاء، إن الهجمات الأوكرانية في عمق الأراضي الروسية بدأت تصبح مشكلة خطيرة بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)
الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)
TT

أوكرانيا أطلقت 300 مسيّرة باتجاه روسيا خلال الليل

الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)
الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع، وفق ما أفادت وزارة الدفاع الروسية.

وبحسب وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الرسمية، جرى اعتراض الطائرات المسيّرة من دون تسجيل أي أضرار أو إصابات.

وذكر حاكم مدينة روستوف يوري سليوسار، أن نحو 90 مسيّرة منها استهدف منطقة روستوف الحدودية.

وأفاد حاكم منطقة ساراتوف في جنوب غربي روسيا، بإصابة شخصين جراء هجوم بطائرة مسيّرة ألحق أضراراً بعدد من المنازل.

في غضون ذلك، قال فياتشيسلاف تشاوس، حاكم منطقة تشرنيهيف في شمال ‌أوكرانيا، ‌إن ​التيار ‌الكهربائي ⁠انقطع ​عن معظم سكان ⁠المنطقة اليوم السبت عقب هجوم ⁠روسي ‌بطائرات ‌مسيرة.ومن المقرر أن يجتمع المفاوضون الأوكرانيون والأميركيون في الولايات المتحدة، اليوم (السبت)، لمواصلة المحادثات بشأن خطة لوقف النار، وفق ما صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في ظلّ تعثّر المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقد توقّفت المحادثات التي تقام بين روسيا وأوكرانيا برعاية الولايات المتحدة بسبب الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، بضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها يومياً منذ عام 2022، تشنّ كييف هجمات على أهداف داخل روسيا، وتقول إنها تستهدف بالدرجة الأولى البنية التحتية العسكرية والطاقة.


زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)
علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)
TT

زلازل تهز جزراً إيطالية في البحر المتوسط

علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)
علم إيطاليا مرفرفاً (أرشيفية - رويترز)

هزت زلازل عدة جزر إيطالية بالبحر المتوسط في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت).

ولم ترد على الفور تقارير عن وقوع أي خسائر في الأرواح أو الممتلكات. وقال المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين، إن زلزالاً بقوة 4.6 درجة على مقياس ريختر وقع الساعة 02:46 صباحاً (01:46 بتوقيت غرينيتش) على عمق 29 كيلومتراً بالقرب من الجزر الإيولية في البحر التيراني قبالة الساحل الشمالي لصقلية. وضرب زلزال بقوة 4.3 درجة منطقة قريبة بعد 3 دقائق.

وقدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية قوة الزلزال الأقوى بـ5.2 درجة، وعمقه بـ10 كيلومترات.

وقالت وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) إن الزلزال الذي بلغت قوته 4.3 درجة، شعر به سكان مدينة باليرمو الصقلية، وكذلك منطقة ريجيو كالابريا في البر الرئيسي الإيطالي.

كما وقعت بعد ذلك عدة زلازل أقل قوة.


فاراج سيحظر صلاة الجماعة في بريطانيا إذا أصبح رئيساً للحكومة

النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)
النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)
TT

فاراج سيحظر صلاة الجماعة في بريطانيا إذا أصبح رئيساً للحكومة

النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)
النائب البريطاني وزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج (رويترز)

قال النائب البريطاني اليميني المتشدد نايجل فاراج إنه سيحظر صلاة الجماعة للمسلمين في المواقع البريطانية التاريخية إذا أصبح رئيساً للوزراء.

ووصف النائب المناهض للمهاجرين، فعاليات رمضانية أُقيمت في ساحة ترافالغار في لندن في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأنّها «محاولة للاستيلاء على أسلوب حياتنا والسيطرة عليه وترهيبه»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثار تنظيم إفطار مفتوح، الاثنين، نقاشاً سياسياً في الأيام الأخيرة، حيث انتقد رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر أحد المسؤولين المحافظين لمعارضته هذا الحدث.

والخميس، قال فاراج: «علينا وقف هذا النوع من المظاهر الجماهيرية والمستفزة في المواقع البريطانية التاريخية، لأن هذا ما هي عليه».

ورداً على سؤال خلال زيارته اسكوتلندا عمّا إذا يؤيّد حظر جميع الشعائر الدينية الجماعية، قال زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة: «نعم».

إقامة الصلاة ضمن فعاليات رمضانية أُقيمت في ساحة ترافالغار في لندن (إ.ب.أ)

وعندما سُئل عمّا إذا يشمل ذلك الشعائر اليهودية أو الكاثوليكية، أضاف: «لم أرَ قط شعائر يهودية تُقام في أماكن العبادة المسيحية التاريخية، أو في أي مكان آخر».

وتابع: «علينا أن نتعامل مع هذا الأمر على نحو جيد. لا يمكننا منع الأفراد من الصلاة، ولا نريد منع الأفراد من الصلاة، ولكن الصلاة الجماعية محظورة، والصلاة الجماعية للمسلمين محظورة، في العديد من الدول الإسلامية في الشرق الأوسط حتى».

وتُعد ساحة ترافالغار واحدة من أكثر المساحات العامة شهرة في لندن، حيث توجد معالم وآثار وغالباً ما تُقام فعاليات ومسيرات ومظاهرات واحتفالات ثقافية.

واشتعل الجدل عندما كتب النائب عن حزب المحافظين نيك تيموثي على منصة «إكس»، أنّ «الصلاة في الأماكن العامة هي عمل من أعمال الهيمنة».

وقال: «يمكنكم أداء هذه الطقوس في المساجد إن شئتم، لكنها غير مرحب بها في أماكننا العامة ومؤسساتنا المشتركة».

ودعا ستارمر زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إلى إقالة تيموثي بسبب هذه التعليقات.