شنَّت روسيا هجمات طالت مواقع صناعية جنوب غربي أوكرانيا قرب الحدود مع رومانيا، الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة عدّها متابعون تصعيداً جديداً في الحرب.
وأعلنت كييف أن طائرات مسيرة روسية استهدفت، ليل السبت - الأحد، مواقع «صناعية مدنية» في منطقة الدانوب، مما تسبب في إصابة شخصين نُقِلا إلى المستشفى. وأعلن سلاح الجو الأوكراني إسقاط 22 من 25 مسيرة استُخدمت خلال الهجوم على أوديسا.
من جهته، أعلن الجيش الروسي أن قواته «نفذت ضربات بمجموعة مسيرات خلال الليل استهدفت منشآت لتخزين الوقود تُستخدم لإمداد معدات عسكرية تابعة للقوات المسلحة الأوكرانية في ميناء ريني بمنطقة أوديسا»، مضيفة أنه تم «ضرب الأهداف المحددة جميعها».
ولقي الهجوم إدانة سريعة من رومانيا عبر بيان وزارة الدفاع الذي أكد أن «الهجمات ضد الأهداف والبنى التحتية المدنية في أوكرانيا غير مبرَّرة، وتتعارض بشكل عميق مع قواعد القانون الإنساني الدولي».
وجاءت هذه الهجمات عشية اللقاء المفترض بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب إردوغان، اليوم (الاثنين)، في سوتشي جنوب روسيا. وأكدت مصادر دبلوماسية لـ«الشرق الأوسط» أن ملف استئناف العمل باتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، التي توقفت بانسحاب روسيا منها في 17 يوليو (تموز) الماضي، سيكون على رأس أجندة اللقاء.
وقالت المصادر الدبلوماسية إنه من المتوقَّع أن يضع إردوغان القضية في إطار أكثر عمقاً من الناحية الاستراتيجية، في ضوء عدم رغبة تركيا في وقوع أي توتر في البحر الأسود من شأنه أن يؤثر على المنطقة وعلى الأمن الغذائي في العالم.

