أصدر القضاء الألماني (الثلاثاء) حكماً بالسجن لمدة 14 عاماً على ألمانية إسلاموية لإدانتها بارتكاب جريمة ضد الإنسانية بترك طفلة إيزيدية تموت عطشاً في العراق قبل ثمانية أعوام.
وأدانت المحكمة العليا في ميونخ المرأة بتهم من بينها استرقاق الفتاة، وهو ما أدى إلى وفاتها، كما اتهمتها بالتصرف بدافع ازدراء البشر.
كانت المرأة المنحدرة من ولاية سكسونيا السفلى اعترفت بأنها وقفت في منزلها في العراق موقف المتفرج في صيف عام 2015 في حين كانت الفتاة التي اتخذتها هي وزوجها جارية، تموت، وذلك بعد أن قيد الزوج الفتاة في شمس الظهيرة المتوهجة حتى يعاقبها.
وجاء قرار الدائرة التاسعة بعد أن أحالت المحكمة الاتحادية حكماً سابقاً للمحكمة العليا في إطار استئناف الادعاء العام على مقدار العقوبة الذي صدر سابقاً (السجن لمدة عشرة أعوام)؛ إذ كانت الدائرة الثامنة رأت في حيثيات حكمها في أكتوبر (تشرين الأول) 2021 أن الواقعة تمثل جريمة ضد الإنسانية من درجة أقل خطورة؛ إذ رأت أن الاسترقاق أدى إلى وفاة الطفلة، وهو ما لم تره الدائرة التاسعة في حكمها الصادر اليوم.

وانتقدت المحكمة سلوك المرأة (32 عاماً) بعد وفاة الطفلة، مشيرة إلى أنها وضعت مسدساً على رأس والدة الطفلة لكي تجبرها على عدم البكاء، ورأت المحكمة أن العواقب النفسية الوخيمة التي لا تزال والدة الطفلة تعاني منها حتى الآن من عوامل تشديد العقوبة بحق المتهمة.
وكانت المحاكمة الأولى انتهت بالحكم بالسجن على المتهمة، وتدعى جنيفر دبليو، لمدة عشرة أعوام.
وانضمت المرأة إلى تنظيم «داعش» وهي في سن 23 عاماً، وتزوجت من أحد مقاتلي التنظيم، وتم الزواج عن طريق محكمة تابعة للتنظيم. واحتفظ الزوجان معاً بالطفلة الإيزيدية ووالدتها كجاريتين.
ويقضي زوج المتهمة السابق، الذي قيد الفتاة بالسلاسل في فناء منزلهما، حكماً بالسجن مدى الحياة في ألمانيا بعد أن أدانته محكمة في فرانكفورت بارتكاب إبادة. وقد أكدت محكمة كارلسروه هذا الحكم. واشترى الرجل الفتاة ووالدتها بعد أن اختطفهما تنظيم «داعش»، وهو مصير عانى منه كثير من الإيزيديات.
وتوفيت الفتاة في أغسطس (آب) 2015؛ إذ ارتفعت درجة الحرارة في الفلوجة فوق 50 درجة مئوية. وكان الرجل قد قيدها بالسلاسل في قضبان النافذة من يديها، وقدماها معلقتان في الهواء، وأصيبت بضربة شمس قبل أن يفك قيودها.

