أعلنت كييف أن القوات الروسية شنت هجمات جوية على أراضيها ليل السبت - الأحد، فيما قالت موسكو إن قواتها أسقطت طائرتين مسيّرتين الليلة الماضية في منطقتي بريانسك وكورسك على الحدود مع أوكرانيا.
وذكر الجيش الأوكراني أنه دمّر أربعة صواريخ كروز مما يصل إلى ثمانية أهداف جوية رصدها، وأن بقية الأهداف «ربما كانت زائفة»، مضيفا أنه لم ترد تقارير حتى الآن عن ضربات.
وقال روسلان كرافشينكو حاكم منطقة كييف إن شخصين أصيبا ولحقت أضرار بعشرة من المباني بسبب سقوط حطام صاروخي في منطقة لم يسمها في كييف. وأضاف في بيان «بفضل جهود احترافية من جانب قوات الدفاع الجوي، لم تقع ضربات على البنية التحتية الحيوية أو السكنية». واستمرت تحذيرات من غارات جوية في عموم أوكرانيا لثلاث ساعات تقريبا صباح الأحد قبل إعلان زوال الخطر في حوالي الساعة السادسة صباحاً.
وتشن روسيا حملة من الضربات الجوية المنتظمة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على مراكز في أوكرانيا بعيدة عن خط المواجهة في إطار الغزو الشامل المستمر منذ 18 شهراً.
بدورها، قالت وزارة الدفاع الروسية عبر تطبيق «تلغرام» الأحد إن قواتها أسقطت طائرتين مسيّرتين الليلة الماضية في منطقتي بريانسك وكورسك على الحدود مع أوكرانيا. وقالت الوزارة: «قام النظام في كييف بمحاولات أخرى لشن هجمات إرهابية باستخدام طائرات مسيرة ذات أجنحة ثابتة على أهداف في روسيا الاتحادية خلال الليل وفي صباح 27 أغسطس (آب)»، دون تقديم معلومات عن سقوط ضحايا أو حدوث أضرار. ونشر رومان ستاروفويت، حاكم منطقة كورسك، صورا عبر قناته على «تلغرام» قال إنها تظهر الأضرار التي ألحقتها طائرة مسيرة بمبنى سكني في مدينة كورسك، الذي ظهر محطم النوافذ.
وتقع الهجمات بطائرات مسيّرة على أهداف روسية بشكل يومي تقريباً منذ تدمير مسيّرتين فوق الكرملين في أوائل مايو (أيار). ومن بين هذه الأهداف شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014 وكذلك مناطق متاخمة لأوكرانيا. وعطّلت هذه الهجمات رحلات جوية من وإلى موسكو في الأسابيع الماضية. ونادرا ما تعلن أوكرانيا مسؤوليتها مباشرة عن مثل هذه الضربات بالطائرات المسيرة لكنها تقول إن تدمير البنية التحتية العسكرية الروسية يساعد في الهجوم المضاد الذي بدأته كييف في يونيو (حزيران).
في سياق متصل، نشر سلاح الجو الأوكراني الأحد أسماء الطيارين الثلاثة الذين قضوا في اصطدام جوي، فيما كرّمت شخصيات بارزة الطيّار «جوس» ذائع الصيت الذي قضى في الواقعة. وعد متابعون الاصطدام الذي وقع بين مقاتلتين تدريبيتين الجمعة، ضربة قوية لكييف الساعية إلى حيازة مقاتلات (إف - 16) لتحديث سلاحها الجوي المتقادم.
والأحد، نشر «اللواء 40» للطيران التكتيكي في سلاح الجو الأوكراني أسماء الطيارين الثلاثة الذين قضوا في الاصطدام، وهم الميجور فياشيسلاف مينكا، والميجور سيرغي بروكازين، والكابتن أندري بيلشتشيكوف المعروف باسمه الحركي «جوس». وشدّد «اللواء 40» على أن بيلشتشيكوف «كان شجاعا ورجل مبادئ غير مساوم، وقد تواصل بشكل حيوي مع الإعلام الغربي، خصوصا للتشديد على أهمية تزويد أوكرانيا بمقاتلات (إف - 16) المتطوّرة». وتابع اللواء «كان كل منهم منخرطاً في عمليات جوية دفاعاً عن أوكرانيا منذ العدوان الروسي الواسع النطاق، لا سيما في مهام تكتيكية في الشرق ومنطقة زابوريجيا».
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في طليعة مكرّمي ضحايا الاصطدام في كلمة وجّهها السبت أشاد فيها بالطيارين الذي دافعوا عن «أجواء أوكرانيا الحرة»، متعهّدا بفتح تحقيق لكشف ملابسات ما جرى. ويحضّ زيلينسكي قادة الدول الغربية على تزويد بلاده مقاتلات (إف - 16) التي تشدّد أوكرانيا على حاجتها إليها للدفاع عن أجوائها، واستعادة أراض وسط صعوبات يواجهها هجومها المضاد في تحقيق تقدّم.
