45 دبلوماسياً روسياً يغادرون مولدوفا إلى موسكو

السفارة الروسية في تشيسيناو (رويترز)
السفارة الروسية في تشيسيناو (رويترز)
TT

45 دبلوماسياً روسياً يغادرون مولدوفا إلى موسكو

السفارة الروسية في تشيسيناو (رويترز)
السفارة الروسية في تشيسيناو (رويترز)

غادر 45 دبلوماسياً روسياً مولدوفا، جرّاء قرار الأخيرة خفض عدد المسؤولين الروس بالسفارة الروسية في تشيسيناو، وفق ما أوردته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وذكرت الوكالة أنه بحلول الساعة 7.30 صباحاً بالتوقيت المحلي (توقيت موسكو نفسه)، وصل 45 شخصاً إلى مطار تشيسيناو الدولي، في طريقهم إلى الوطن على متن رحلة خاصة.

وفي وقت سابق، قال السفير الروسي لدى مولدوفا أوليج فاسنيتسوف، لوكالة «تاس»، إن قرار وزارة الخارجية المولدوفية لا أساس له، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وطالبت تشيسيناو روسيا بخفض عدد موظفي سفارتها إلى 10 دبلوماسيين، و15 موظفاً إدارياً وفنياً، بحلول 15 أغسطس (آب) الحالي؛ لجعلهم على قدم المساواة مع موظفي سفارة مولدوفا في موسكو.

وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية في مولدوفا، نيكولاي بوبيسكو، إن الدبلوماسيين الروس يشتبه في تورطهم بأنشطة «غير ودية» و«تجسس» ومحاولات لزعزعة استقرار الوضع السياسي في البلاد.

وحذَّرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، الجانب المولدوفي من أن روسيا لن تترك هذه الخطوة غير الودية دون رد.

وكانت مولدوفا قد طلبت من روسيا، في السادس والعشرين من يوليو (تموز) الماضي، خفض عدد الموظفين الذين يعملون بسفارتها في تشيسيناو. وقال بوبيسكو، خلال اجتماع لمجلس الوزراء: «قررنا خفض عدد الدبلوماسيين الروس المعتمَدين في جمهورية مولدوفا».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، فإن القرار جاء بعد ورود تقارير نشرتها وسائل إعلام استقصائية دولية، أشارت إلى أنشطة التجسس غير القانونية المزعومة، من جانب أفراد المخابرات الروسية.

وأفادت التقارير بأن السفارة الروسية في تشيسيناو تقوم بدور مركزي في أنشطة تنصُّت غير قانونية في الجمهورية السوفياتية السابقة.

وجرى استدعاء السفير الروسي، أوليج فاسنيتسوف، لإجراء محادثات مع الحكومة في تشيسيناو، على خلفية الادعاءات. وقال فاسنيتسوف، لوسائل إعلام روسية، في وقت لاحق، إن المزاعم هي مجرد ذريعة لخفض عدد الدبلوماسيين الروس في البلاد.

وتحدَّث المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف عن «روسوفوبيا» أو «رهاب روسيا» من جانب الحكومة المولدوفية، قائلاً: «ومع ذلك فإن مثل هذه الخطوات لن تمضي دون رد، وفقاً للقواعد الدبلوماسية».

وأصدر وزير خارجية مولدوفا بياناً لتبرير قرار الحكومة قال فيه «عندما يعمل بعض من عناصر السلك الدبلوماسي لزعزعة استقرار بلادنا، فهذا يخالف كل المعايير».

ومنذ انهيار الاتحاد السوفياتي، احتفظت روسيا بنفوذ في الجمهورية السوفياتية السابقة الحبيسة التي تقع بين أوكرانيا ورومانيا. وتنتشر قوات روسية في منطقة ترانسنيستريا الانفصالية في شرق البلاد منذ تسعينيات القرن الماضي.

وقد حذَّر مراقبون، منذ فترة طويلة، من أن موسكو يمكن أن تتسبب في حالة من التوتر بالمنطقة من أجل تعزيز مصالحها.

واتهمت رئيسة مولدوفا مايا ساندو، الموالية للاتحاد الأوروبي، روسيا بالتدخل في شؤون مولدوفا والتخطيط للإطاحة بالحكومة.


مقالات ذات صلة

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان أوكرانيان يجهزان لإطلاق مسيرة استطلاعية على جبهة خاركيف (أ.ب)

زيلينسكي: روسيا تحاول تكثيف الهجمات على الجبهة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إن الجيش الروسي يحاول «تكثيف» هجماته على الجبهة وإن أوكرانيا تكبّده خسائر فادحة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي، وكييف تطلق 300 مسيّرة وتعطّل بعض المطارات الروسية، وطائرات موسكو تتسبب بقطع التيار الكهربائي في الشمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الساحة الحمراء في موسكو (أ.ب)

حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا مستمرة ومقتل شخصين في زابوريجيا

أطلقت أوكرانيا 283 طائرة مسيّرة باتجاه روسيا ليل الجمعة - السبت، في رقم هو من بين الأعلى منذ بدء النزاع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الختامي للقمة الأوروبية ببروكسل... يوم 20 مارس الحالي (إ.ب.أ) p-circle

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا

أوروبا محبطة من «فيتو» أوربان وتبحث عن بدائل لتأمين قرض لأوكرانيا، وزيلينسكي يؤكد استئناف المحادثات مع واشنطن لإنهاء الحرب الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

شرطة لندن: إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية

صورة متداولة لاحتراق سيارات الإسعاف في لندن
صورة متداولة لاحتراق سيارات الإسعاف في لندن
TT

شرطة لندن: إضرام النيران في 4 سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية

صورة متداولة لاحتراق سيارات الإسعاف في لندن
صورة متداولة لاحتراق سيارات الإسعاف في لندن

قالت شرطة لندن اليوم الاثنين إن النيران أُضرمت في أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في شمال لندن، مضيفة أنه يتم التعامل مع الواقعة على أنها جريمة كراهية معادية للسامية.

وأضافت شرطة العاصمة في بيان «تم فتح تحقيق بعد إضرام النيران في أربع سيارات... تابعة لخدمة إسعاف المجتمع اليهودي في منطقة غولدرز غرين». وقالت الشرطة «لا يزال الضباط في مكان الواقعة ويتم التعامل مع الهجوم المتعمد بإضرام النيران على أنه جريمة كراهية معادية للسامية».

وتنتمي سيارات الإسعاف إلى منطمة «هاتزولا»، وهي منظمة تطوعية غير ربحية تستجيب لحالات الطوارئ الطبية.


هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

وقال حاكم لينينغراد، ألكسندر دروزدينكو على تطبيق تلغرام إنه تم تدمير «أكثر من 50 طائرة مسيرة» خلال الليل في أجواء منطقة لينينغراد الواقعة في شمال غرب روسيا. وكان قد أفاد بأن «خزان وقود تضرر في ميناء بريمورسك، ما أدى إلى اندلاع حريق»، مضيفا أنه تم إجلاء العاملين.

يقع هذا الميناء على بحر البلطيق بين الحدود الفنلندية ومدينة سان بطرسبرغ. ورغم ورود تقارير في السابق عن هجمات أوكرانية في لينينغراد، لا تُعد المنطقة جبهة رئيسية في الحرب الروسية الأوكرانية التي بدأت في فبراير (شباط) 2022.


موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
TT

موسكو تتوقع «تدهوراً أسوأ» في الأسبوع الرابع من الحرب

الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)
الرئيس الروسي لدى مشاركته في فعاليات يوم «المدافعين عن الوطن» بموسكو يوم 23 فبراير (أ.ب)

بدت توقعات الكرملين متشائمة للغاية في الأسبوع الرابع من حرب إيران. ومع ازدياد القناعة بتراجع فرص موسكو للتأثير على مسار الصراع، وتداعياته المحتملة على أحد أبرز شركائها، بدا أن خيارات الكرملين تنحصر في تجنّب الانزلاق إلى المواجهة القائمة، ورصد ارتداداتها في الفضاء القريب.

وقال الناطق الرئاسي الروسي، ديميتري بيسكوف: «لا يجرؤ عاقلٌ على التنبؤ بكيفية تطور الوضع في الشرق الأوسط، لكن من الواضح أن الأمور تسير نحو الأسوأ».

ورغم التوقعات المتشائمة، فإن موسكو ما زالت ترى أن طهران نجحت، حتى الآن، في امتصاص الضربة الأولى القوية للغاية، وحوّلت الحرب إلى مواجهة تستنزف طاقات المهاجمين، مع التعويل على التطورات الداخلية المحتملة في معسكرَي واشنطن وتل أبيب.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد سعى إلى تعزيز أوراقه التفاوضية عبر طرح وساطة سريعة لوقف الحرب. إلا أن هذا العرض لم يجد حماسة لدى تل أبيب، التي تُصرّ على الخيار العسكري لتقويض القدرات الإيرانية، ولا لدى واشنطن.