روسيا تسقط مسيّرتين حلّقتا فوق موسكو

«راينميتال» الألمانية تستعد لإرسال مزيد من دبابات «ليوبارد» بعد تأهيلها لأوكرانيا

انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (أ.ب)
انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (أ.ب)
TT

روسيا تسقط مسيّرتين حلّقتا فوق موسكو

انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (أ.ب)
انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (أ.ب)

شهدت العاصمة الروسية، الأربعاء، هجوماً جديداً بالمسيرات استهدف منطقة قريبة من مطار «دوموديدوفا» الدولي في جنوب موسكو، وطريقاً استراتيجياً يربط العاصمة الروسية بالحدود مع بيلاروسيا وتعبره عادة الإمدادات العسكرية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن منظومات الدفاع الجوي أسقطت مسيرتين أوكرانيتين استهدفتا منطقتين في العاصمة موسكو. وأكدت عدم وقوع إصابات أو أضرار نتيجة للهجوم. وكان عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين أعلن «إسقاط طائرتين مسيرتين استهدفتا موسكو، حيث سقطت واحدة في مدينة دوموديدوفو، والثانية في منطقة طريق مينسك السريع في ضواحي موسكو».

وتكررت خلال الأسابيع الأخيرة الهجمات بمسيرات على مناطق في داخل مدينة موسكو أو في محيطها، واستهدفت بالدرجة الأولى منشآت لتخزين الوقود والمعدات، ومنشآت حيوية مثل المطارات والقواعد العسكرية، لكنها لم تسفر عن وقوع أضرار كبيرة.

في غضون ذلك، أعلنت لجنة التحقيق المركزية الروسية أنها لم تجد أدلة كافية تؤكد أن الانفجار الضخم الذي وقع في مدينة سيرغييف بوساد القريبة من موسكو ناجم عن هجوم بمسيرة أوكرانية. وكان الانفجار أسفر عن وقوع 52 إصابة وتدمير جزء من المصنع، وقالت مصادر روسية إن أسبابه قد تكون مرتبطة بخلل فني داخل المصنع، أو حادث طارئ في نظام التزويد بالكهرباء.

أسفر الانفجار عن وقوع 52 إصابة وتدمير جزء من المصنع

وأشار مسؤولون في المدينة التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة، إلى أن الانفجار وقع في مصنع للمعدات البصرية. وأوضح حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف للتلفزيون الرسمي: «حتى الآن، طلب 52 شخصاً مساعدة طبية»، وأضاف: «بعضهم مصاب بكدمات طفيفة من موجة الانفجار، وبعضهم الآخر مصاب بحروق». وأظهر فيديو نشرته وسائل إعلام حكومية كرة ساطعة من اللهب تنفجر في الأفق تلتها موجة صدمية تسببت في تحطّم نوافذ بعض المباني. وقال فوروبيوف إنه لا يمكنه التعليق على سبب الانفجار، لكنّه قيد التحقيق.

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن قوات الأمن قولها، الأربعاء، إن أوكرانيا حاولت مهاجمة منشأة لتخزين الوقود النووي المستنفد في محطة زابوريجيا النووية بطائرة مسيرة. ولم تشر الوكالة في تقريرها إلى أي مصدر أو مسؤول. وقالت الوكالة إن قوات الأمن الروسية توصلت إلى استنتاجها من خلال تحليل مسار رحلة الطائرة المسيرة التي أسقطتها. ووزعت صورة للطائرة المسيرة التي تقول إنها استُخدمت في الهجوم، وهي رباعية المراوح.

انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (رويترز)

قالت شركة «راينميتال» الألمانية للصناعات الدفاعية إنها تستعد لإرسال شحنة أخرى من دبابات «ليوبارد» لأوكرانيا، وفقاً لما ذكرته صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، نقلاً عن مصادر في قطاع الصناعة. وذكرت الصحيفة أنه من أجل هذا الغرض، حصلت الشركة على 50 دبابة من طراز «ليوبارد 1» الأقدم من شركة «أو آي بي لاند سيستمز» البلجيكية. وقال المدير التنفيذي للشركة البلجيكية فريدي فيرسلويس لصحيفة «الغارديان» البريطانية إنه باع 50 دبابة لحكومة أوروبية أخرى، لا يستطيع ذكر اسمها بسبب شرط السرية. كما لم يفصح عن القيمة المالية للصفقة. وأضاف أن مشاركة الدبابات في أرض المعركة في أوكرانيا يمكن أن تحتاج إلى نحو 6 أشهر.

وقال تاجر سلاح، الثلاثاء، إن دولة أوروبية اشترت العشرات من الدبابات المستعملة من طراز «ليوبارد1» لصالح أوكرانيا، مشيراً إلى أن تلك الدبابات كانت مملوكة في السابق لبلجيكا. وكانت دبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع محل جدال في وقت سابق من هذا العام، بعد أن قال وزير الدفاع البلجيكي لوديفين ديدوندر إن الحكومة بحثت إعادة شراء دبابات لإرسالها إلى أوكرانيا، لكن تقارير نقلت عنه القول إن الأسعار غير معقولة. وسلط السجال الضوء على المأزق الذي تواجهه حكومات غربية تحاول توفير أسلحة لأوكرانيا بعد أكثر من عام من الحرب شديدة الوطأة، فالأسلحة التي نبذوها باعتبارها عفا عليها الزمن أصبحت الآن مطلوبة بشدة، وغالباً ما تكون مملوكة لشركات خاصة. واشترى فيرسلويس الدبابات من الحكومة البلجيكية منذ أكثر من 5 سنوات. وقال لـ«رويترز» إنه باع الآن جميع الدبابات الخمسين لحكومة أوروبية أخرى لم يستطع ذكرها بسبب بند السرية. وقال إنه أيضاً لا يمكنه الكشف عن السعر. وقالت صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، مساء الثلاثاء، إن شركة «راينميتال»، المصنّعة للأسلحة، حصلت على الدبابات وستجهز معظمها للتصدير إلى أوكرانيا. ورفضت الشركة التعليق.

وأفادت صحيفة «هاندلسبلات» بأنه يتم إعادة تجهيز الدبابات من أجل الحرب في أوكرانيا في مواقع بألمانيا لشركة «راينميتال». وأضافت الصحيفة أنه سوف يتم إرسال نحو 30 دبابة من بين الـ50 دبابة التي تم الحصول عليها. وفيما يتعلق بالجدول الزمني لتوريد هذه الدبابات، قال متحدث باسم أكبر شركة في ألمانيا لتصنيع السلاح، إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تصبح الدبابة القديمة التي تحمل مدفعاً عيار 120 مليمتراً صالحة للقتال في الجبهة. وكان الجيش الألماني يستخدم الدبابة «ليوبارد 1» في الفترة بين 1965 حتى 2003، وحل محلها الطراز اللاحق «ليوبارد 2». وكانت الدبابات في حالة سيئة جزئياً لدرجة أن بعضها لم يعد من الممكن استخدامه إلا كمصدر لقطع الغيار، الأمر الذي أدى إلى انخفاض عدد الدبابات الصالحة للتوريد إلى 30 دبابة فقط.

كان الجيش الألماني يستخدم الدبابة «ليوبارد 1» في الفترة بين 1965 حتى 2003، وحل محلها الطراز اللاحق «ليوبارد 2» (رويترز)

وتتكون صفقة «ليوبارد» من عدة خطوات تبدأ بشراء «راينميتال» كتل الصلب الضخمة (الدبابات) من الشركة البلجيكية، ثم تقوم بترقيتها تقنياً وترسلها صوب الشرق، وتحصل «راينميتال» على ثمن الدبابات من الحكومة الألمانية التي تسعى إلى دعم أوكرانيا من خلال هذا الإجراء. وجرت العادة أن يقوم الجيش بتجهين المعدات العسكرية القديمة بعد عقود من استخدامها، وذلك قبل أن يعيد بيعها مرة أخرى إلى الشركة المصنعة، وفي هذه الحالة تقوم الشركة المصنعة بتخزينها، معولة على احتمال ظهور حاجة إلى استخدام هذه المعدات مرة أخرى فتبيعها بثمن أعلى. يذكر أن «راينميتال» مشاركة بقوة في الوقت الحالي في دعم أوكرانيا، كما أنها أمدتها أيضاً بدبابات أخرى وقطع مدفعية وذخيرة. وتعكف الشركة حالياً على طلبية ذخيرة بالغة الأهمية لدبابات «غيبارد» الألمانية التي قدمت منها ألمانيا 55 قطعة إلى أوكرانيا حتى الآن. كان الجيش الألماني أخرج هذه الدبابات من الخدمة في 2010، وأسهمت هذه الدبابة بدعم مهم في الدفاع عن المجال الجوي لأوكرانيا. وفي سياق متصل، أعلنت برلين أنها عرضت تمديد الإطار الزمني لنشر أنظمة دفاعية صاروخية تابعة لها من طراز «باتريوت» في بولندا، على الأرجح حتى نهاية العام. وأرسلت برلين ثلاث وحدات «باتريوت» إلى شرق بولندا في يناير (كانون الثاني) بعد انفجار شهدته قرية بولندية في أواخر عام 2022 يُعتقد أنه نجم عن صاروخ دفاع جوي أوكراني طائش. وكان مفترضاً نشر الأنظمة الأميركية الصنع لمدة أقصاها 6 أشهر، حرصاً من برلين على عدم استنفاد مخزوناتها من الأسلحة. لكن وزارة الدفاع أعلنت في بيان أنها عرضت السماح لبولندا بالاحتفاظ بالأنظمة «طوال الصيف، وعلى الأرجح حتى نهاية العام». غير أن الوزارة لفتت إلى عدم وجود خطط لتمديد الإطار الزمني لنشر الأنظمة الدفاعية الصاروخية إلى ما بعد عام 2023. وأشارت الوزارة إلى أنه اعتباراً من عام 2024، ستشكّل الأنظمة «مساهمة مهمة» لقوة الاستجابة السريعة التابعة لحلف شمال الأطلسي. وشدّدت الوزارة على أن نشر أنظمة «باتريوت»، ليس في بولندا وحسب، بل أيضاً في سلوفاكيا وليتوانيا، يقتضي اتّخاذ إجراءات لتجديد العديد والعتاد. وكان وزير الدفاع البولندي قد رفض في بادئ الأمر العرض الألماني بنشر وحدات «باتريوت» على الأراضي البولندية، داعياً بدلاً من ذلك إلى إرسالها إلى أوكرانيا لمساعدتها في التصدي للغزو الروسي، لكنه عاد ووافق على الخطوة. ولاحقاً أرسلت ألمانيا، وهي من أبرز مزوّدي كييف بالأسلحة، منظومة «باتريوت» إلى أوكرانيا أيضاً.


مقالات ذات صلة

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

حصاد الأسبوع من لقاء زيلينسكي وويتكوف في أوسلو بحضور رئيس فنلندا ستب ووزير خارجية النرويج غار ستوره (أ.ف.ب)

شطب زيلينسكي من المعادلة يبدو صعباً... والتسوية المرتقبة ليست قريبة

منذ أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن «صفقة الديزل» مع روسيا، بدا أن الحرب الروسية - الأوكرانية دخلت منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف

رائد جبر (موسكو)
حصاد الأسبوع بوتين... المستفيد الأكبر (أ.ف.ب)

جولات ويتكوف... و«سيناريوهات» الحوار

قد يكون المشهد الحالي للأزمة الأوكرانية، بالإضافة إلى المواقف الأوروبية المتشددة حيال مسألة الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بين أسباب مراجعة

أوروبا عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب) p-circle

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

أعلن الجيشان الأوكراني والروسي، الجمعة، الالتزام بهدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون، ابتداءً من الثلاثاء، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، وملفات إقليمية ودولية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز) p-circle

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا... ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين

ترمب يعيد خدمة ستارلينك لأوكرانيا، ولا يبدد الشكوك في رهانه على بوتين، وكييف توقع مع شركتين من فنلندا لتطوير نظام اتصالات بالأقمار الاصطناعية خاص بها.

إيلي يوسف (واشنطن)

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعين بالجيش لمنع «سبت أسود» جديد

السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)
السلطات عبأت الآلاف من رجال الشرطة والدرك لاحتواء المظاهرات وقمع مثيري الشغب (أ.ف.ب)

استنفرت السلطات الفرنسية قواها الأمنية، واستعانت بالجيش، واتخذت سلسلة إجراءات قضائية وأمنية لمحاولة تجنب تكرار «السبت الأسود» اليوم، بالتزامن مع دعوات جديدة إلى التظاهر في باريس ومرسيليا وليون وغيرها من المدن الكبرى والصغرى.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونيز، أمس، عن خطة أمنية تقضي بنشر ما لا يقل عن 70 ألف رجل من الشرطة والدرك، بمؤازرة فرق وحدات النخبة التي لا تتدخل عادة للحفاظ على الأمن في الشوارع، ولا التصدي للمتظاهرين. كما ستتم الاستعانة بوحدات من الجيش التي سبق أن نُشرت في فترة الهجمات الإرهابية التي عرفتها فرنسا في عامي 2015 و2016.

وبعد ساعات من إعلان الرئيس إيمانويل ماكرون منع «المظاهرات في الأيام المقبلة»، سمحت مديرية الشرطة في باريس بمسيرة واحدة لنقابة «كونفدرالية العمل» القريبة من الحزب الشيوعي.

بينما منعت ترخيص مظاهرة طلبتها مجموعات من «السترات الصفراء» والطلاب. كما طال المنع مدينتي مرسيليا وليون والعديد من المدن الأخرى.


أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
TT

أوكرانيا وروسيا تعلنان التزام «هدنة ميلانيا ترمب» في أوليشكي

عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)
عناصر الإنقاذ في موقع مبنى متضرر من هجوم روسي على خاركيف بأوكرانيا (أ.ب)

أعلن الجيش الأوكراني، الجمعة، أنه سيلتزم ابتداءً من الثلاثاء، هدنة في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة للاحتلال الروسي، بهدف ضمان تنفيذ عملية إنسانية فيها.

يأتي ذلك بعدما أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الروسي أن قواته ستلتزم هدنة محلية في أوكرانيا ابتداءً من الثلاثاء، للسماح بتنفيذ عمليات إنسانية في مدينة أوليشكي.

وكانت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب صرحت في إعلان مفاجئ، الجمعة، بأنها نجحت في تأمين وقف محلي لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا في مدينة أوليشكي المنكوبة، حيث لا يزال السكان عالقين ويعانون من نقص في الغذاء.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «بهدف تنفيذ عملية إنسانية في مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون والخاضعة لاحتلال مؤقت، ترسي أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار في منطقة محددة، ابتداء من الساعة الثالثة فجر يوم 27 أكتوبر (تشرين الأول) بتوقيت كييف».

وفي منشور على المنصة الروسية «ماكس»، أكد الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة أن قواته ستلتزم هذه الهدنة «ابتداءً من الساعة 04:00 (01:00 بتوقيت غرينتش) في 27 أكتوبر 2026»، في إطار «العملية الإنسانية الجارية في محيط» مدينة أوليشكي.

وأشار إلى أن الهدنة ستُطبّق «في محور خيرسون»، من دون التطرق إلى تفاصيل إضافية عن نطاقها الجغرافي أو مدتها.

وأوضح أن قواته ستجري «استطلاعاً تقنياً» على الأرض لضمان إيصال المساعدات الإنسانية وسلامة المدنيين في هذه المنطقة الشديدة الخطورة على الجبهة.

ويواجه سكان أوليشكي نقصاً متزايداً في المواد الغذائية والأدوية. وتقر كل من أوكرانيا وروسيا بوجود أزمة إنسانية في المنطقة، لكنهما تتبادلان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الوضع، بحيث يتهم كل طرف الآخر بعرقلة إيصال الإمدادات الغذائية وتنفيذ عمليات الإجلاء.

وسيطرت القوات الروسية على مدينة أوليشكي الواقعة في منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، عام 2022 في مستهل الغزو. وتعرضت المدينة لأضرار جسيمة من جراء تدمير سد كاكوفكا عام 2023، ما تسبب في فيضانات مدمرة على طول نهر دنيبر. وتتبادل موسكو وكييف الاتهامات بالمسؤولية عما حصل. وانخفض عدد سكان المدينة من نحو 24 ألف نسمة إلى نحو ألفي نسمة حالياً.


العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

العاصفة «أوستن» تتسبب بانقطاع الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل في فرنسا

موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)
موجات عالية تتكسر على منارة فار دو مول خلال العاصفة أوستن في سان مالو - غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تضرب العاصفة «أوستن»، وهي أول عاصفة خريفية لهذا العام، شمال غربي فرنسا، الجمعة، وصولاً إلى منطقة باريس، ما دفع السلطات لإعلان حال التأهب البرتقالي في 23 مقاطعة بسبب الرياح، فيما انقطعت الكهرباء عن أكثر من 288 ألف منزل صباحاً.

ولم تُسجّل أي إصابات خطرة حتى منتصف النهار، لكن الرياح التي اشتدت في بعض المواقع اقتلعت أشجاراً كثيرة، ما تسبب بتعطّل حركتي الطرق والقطارات. وبلغت سرعة الرياح 120 إلى 140 كيلومتراً في الساعة ليلا في بريتاني وغرب المانش.

وأفادت هيئة الأرصاد الجوية بأن هذا الإقليم التابع للنورماندي معرّض بشكل خاص للعاصفة؛ «إذ يُتوقّع أن تصل سرعة الرياح إلى 120 كيلومتراً في الساعة في المناطق الداخلية، وإلى 130 و140 كيلومتراً في الساعة على الساحل»، مشيرة إلى أن «الرياح لن تبدأ بالانحسار فعلياً إلا في نهاية فترة بعد الظهر».

أمواج في سان مالو بغرب فرنسا (أ.ف.ب)

وأصدرت سلطات المانش قراراً بـ«فرض قيود على التنقّل في المناطق المحاذية للساحل، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الشواطئ»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسببت الرياح العاتية المصاحبة للعاصفة «أوستن» في انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي، مما أثر على أكثر من 148 ألف منزل في بريتاني (غرب فرنسا).

وأشارت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية إلى أن العاصفة تأتي في وقت تكون فيه النباتات «ضعيفة أحياناً بسبب الجفاف الصيفي الشديد»، وتكون الأشجار التي لا تزال مورقة أكثر عرضة للأضرار بسبب الرياح.

وأعلن موقع مطار نانت إلغاء كل رحلات شركة «ترانسافيا» المقررة صباح الجمعة، بينما لم تتأثر شركات الطيران الأخرى بهذا الإلغاء.

وفي بلجيكا، تسببت العاصفة «أوستن» بإغلاق طرق وسقوط أشجار وأغصان على طرق سريعة في عدد من المناطق بينها بروكسل، حيث أصيب أربعة أشخاص، بحسب أجهزة الطوارئ.

وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إنذاراً برتقالياً من رياح قوية في غرب البلاد، وخصوصاً على طول الساحل، حيث يُتوقع أن تتجاوز سرعة الرياح 100 كيلومتر في الساعة.

وتأثرت معظم أنحاء بلجيكا برياح قوية وأمطار غزيرة بعد ظهر الجمعة.

ومن تبعات الرياح العاتية تعطل حركة عدد من القطارات، وحركة المرور على طريقين سريعين، بسبب سقوط أشجار وغمر الطرق جزئياً بالمياه.