روسيا تسقط مسيّرتين حلّقتا فوق موسكو

«راينميتال» الألمانية تستعد لإرسال مزيد من دبابات «ليوبارد» بعد تأهيلها لأوكرانيا

انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (أ.ب)
انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (أ.ب)
TT

روسيا تسقط مسيّرتين حلّقتا فوق موسكو

انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (أ.ب)
انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (أ.ب)

شهدت العاصمة الروسية، الأربعاء، هجوماً جديداً بالمسيرات استهدف منطقة قريبة من مطار «دوموديدوفا» الدولي في جنوب موسكو، وطريقاً استراتيجياً يربط العاصمة الروسية بالحدود مع بيلاروسيا وتعبره عادة الإمدادات العسكرية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن منظومات الدفاع الجوي أسقطت مسيرتين أوكرانيتين استهدفتا منطقتين في العاصمة موسكو. وأكدت عدم وقوع إصابات أو أضرار نتيجة للهجوم. وكان عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين أعلن «إسقاط طائرتين مسيرتين استهدفتا موسكو، حيث سقطت واحدة في مدينة دوموديدوفو، والثانية في منطقة طريق مينسك السريع في ضواحي موسكو».

وتكررت خلال الأسابيع الأخيرة الهجمات بمسيرات على مناطق في داخل مدينة موسكو أو في محيطها، واستهدفت بالدرجة الأولى منشآت لتخزين الوقود والمعدات، ومنشآت حيوية مثل المطارات والقواعد العسكرية، لكنها لم تسفر عن وقوع أضرار كبيرة.

في غضون ذلك، أعلنت لجنة التحقيق المركزية الروسية أنها لم تجد أدلة كافية تؤكد أن الانفجار الضخم الذي وقع في مدينة سيرغييف بوساد القريبة من موسكو ناجم عن هجوم بمسيرة أوكرانية. وكان الانفجار أسفر عن وقوع 52 إصابة وتدمير جزء من المصنع، وقالت مصادر روسية إن أسبابه قد تكون مرتبطة بخلل فني داخل المصنع، أو حادث طارئ في نظام التزويد بالكهرباء.

أسفر الانفجار عن وقوع 52 إصابة وتدمير جزء من المصنع

وأشار مسؤولون في المدينة التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة، إلى أن الانفجار وقع في مصنع للمعدات البصرية. وأوضح حاكم منطقة موسكو أندريه فوروبيوف للتلفزيون الرسمي: «حتى الآن، طلب 52 شخصاً مساعدة طبية»، وأضاف: «بعضهم مصاب بكدمات طفيفة من موجة الانفجار، وبعضهم الآخر مصاب بحروق». وأظهر فيديو نشرته وسائل إعلام حكومية كرة ساطعة من اللهب تنفجر في الأفق تلتها موجة صدمية تسببت في تحطّم نوافذ بعض المباني. وقال فوروبيوف إنه لا يمكنه التعليق على سبب الانفجار، لكنّه قيد التحقيق.

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن قوات الأمن قولها، الأربعاء، إن أوكرانيا حاولت مهاجمة منشأة لتخزين الوقود النووي المستنفد في محطة زابوريجيا النووية بطائرة مسيرة. ولم تشر الوكالة في تقريرها إلى أي مصدر أو مسؤول. وقالت الوكالة إن قوات الأمن الروسية توصلت إلى استنتاجها من خلال تحليل مسار رحلة الطائرة المسيرة التي أسقطتها. ووزعت صورة للطائرة المسيرة التي تقول إنها استُخدمت في الهجوم، وهي رباعية المراوح.

انفجار في مصنع خارج موسكو للمعدات البصرية في مدينة سيرغييف بوساد التي تبعد نحو 56 كيلومتراً شمال شرقي العاصمة (رويترز)

قالت شركة «راينميتال» الألمانية للصناعات الدفاعية إنها تستعد لإرسال شحنة أخرى من دبابات «ليوبارد» لأوكرانيا، وفقاً لما ذكرته صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، نقلاً عن مصادر في قطاع الصناعة. وذكرت الصحيفة أنه من أجل هذا الغرض، حصلت الشركة على 50 دبابة من طراز «ليوبارد 1» الأقدم من شركة «أو آي بي لاند سيستمز» البلجيكية. وقال المدير التنفيذي للشركة البلجيكية فريدي فيرسلويس لصحيفة «الغارديان» البريطانية إنه باع 50 دبابة لحكومة أوروبية أخرى، لا يستطيع ذكر اسمها بسبب شرط السرية. كما لم يفصح عن القيمة المالية للصفقة. وأضاف أن مشاركة الدبابات في أرض المعركة في أوكرانيا يمكن أن تحتاج إلى نحو 6 أشهر.

وقال تاجر سلاح، الثلاثاء، إن دولة أوروبية اشترت العشرات من الدبابات المستعملة من طراز «ليوبارد1» لصالح أوكرانيا، مشيراً إلى أن تلك الدبابات كانت مملوكة في السابق لبلجيكا. وكانت دبابات «ليوبارد» الألمانية الصنع محل جدال في وقت سابق من هذا العام، بعد أن قال وزير الدفاع البلجيكي لوديفين ديدوندر إن الحكومة بحثت إعادة شراء دبابات لإرسالها إلى أوكرانيا، لكن تقارير نقلت عنه القول إن الأسعار غير معقولة. وسلط السجال الضوء على المأزق الذي تواجهه حكومات غربية تحاول توفير أسلحة لأوكرانيا بعد أكثر من عام من الحرب شديدة الوطأة، فالأسلحة التي نبذوها باعتبارها عفا عليها الزمن أصبحت الآن مطلوبة بشدة، وغالباً ما تكون مملوكة لشركات خاصة. واشترى فيرسلويس الدبابات من الحكومة البلجيكية منذ أكثر من 5 سنوات. وقال لـ«رويترز» إنه باع الآن جميع الدبابات الخمسين لحكومة أوروبية أخرى لم يستطع ذكرها بسبب بند السرية. وقال إنه أيضاً لا يمكنه الكشف عن السعر. وقالت صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، مساء الثلاثاء، إن شركة «راينميتال»، المصنّعة للأسلحة، حصلت على الدبابات وستجهز معظمها للتصدير إلى أوكرانيا. ورفضت الشركة التعليق.

وأفادت صحيفة «هاندلسبلات» بأنه يتم إعادة تجهيز الدبابات من أجل الحرب في أوكرانيا في مواقع بألمانيا لشركة «راينميتال». وأضافت الصحيفة أنه سوف يتم إرسال نحو 30 دبابة من بين الـ50 دبابة التي تم الحصول عليها. وفيما يتعلق بالجدول الزمني لتوريد هذه الدبابات، قال متحدث باسم أكبر شركة في ألمانيا لتصنيع السلاح، إن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تصبح الدبابة القديمة التي تحمل مدفعاً عيار 120 مليمتراً صالحة للقتال في الجبهة. وكان الجيش الألماني يستخدم الدبابة «ليوبارد 1» في الفترة بين 1965 حتى 2003، وحل محلها الطراز اللاحق «ليوبارد 2». وكانت الدبابات في حالة سيئة جزئياً لدرجة أن بعضها لم يعد من الممكن استخدامه إلا كمصدر لقطع الغيار، الأمر الذي أدى إلى انخفاض عدد الدبابات الصالحة للتوريد إلى 30 دبابة فقط.

كان الجيش الألماني يستخدم الدبابة «ليوبارد 1» في الفترة بين 1965 حتى 2003، وحل محلها الطراز اللاحق «ليوبارد 2» (رويترز)

وتتكون صفقة «ليوبارد» من عدة خطوات تبدأ بشراء «راينميتال» كتل الصلب الضخمة (الدبابات) من الشركة البلجيكية، ثم تقوم بترقيتها تقنياً وترسلها صوب الشرق، وتحصل «راينميتال» على ثمن الدبابات من الحكومة الألمانية التي تسعى إلى دعم أوكرانيا من خلال هذا الإجراء. وجرت العادة أن يقوم الجيش بتجهين المعدات العسكرية القديمة بعد عقود من استخدامها، وذلك قبل أن يعيد بيعها مرة أخرى إلى الشركة المصنعة، وفي هذه الحالة تقوم الشركة المصنعة بتخزينها، معولة على احتمال ظهور حاجة إلى استخدام هذه المعدات مرة أخرى فتبيعها بثمن أعلى. يذكر أن «راينميتال» مشاركة بقوة في الوقت الحالي في دعم أوكرانيا، كما أنها أمدتها أيضاً بدبابات أخرى وقطع مدفعية وذخيرة. وتعكف الشركة حالياً على طلبية ذخيرة بالغة الأهمية لدبابات «غيبارد» الألمانية التي قدمت منها ألمانيا 55 قطعة إلى أوكرانيا حتى الآن. كان الجيش الألماني أخرج هذه الدبابات من الخدمة في 2010، وأسهمت هذه الدبابة بدعم مهم في الدفاع عن المجال الجوي لأوكرانيا. وفي سياق متصل، أعلنت برلين أنها عرضت تمديد الإطار الزمني لنشر أنظمة دفاعية صاروخية تابعة لها من طراز «باتريوت» في بولندا، على الأرجح حتى نهاية العام. وأرسلت برلين ثلاث وحدات «باتريوت» إلى شرق بولندا في يناير (كانون الثاني) بعد انفجار شهدته قرية بولندية في أواخر عام 2022 يُعتقد أنه نجم عن صاروخ دفاع جوي أوكراني طائش. وكان مفترضاً نشر الأنظمة الأميركية الصنع لمدة أقصاها 6 أشهر، حرصاً من برلين على عدم استنفاد مخزوناتها من الأسلحة. لكن وزارة الدفاع أعلنت في بيان أنها عرضت السماح لبولندا بالاحتفاظ بالأنظمة «طوال الصيف، وعلى الأرجح حتى نهاية العام». غير أن الوزارة لفتت إلى عدم وجود خطط لتمديد الإطار الزمني لنشر الأنظمة الدفاعية الصاروخية إلى ما بعد عام 2023. وأشارت الوزارة إلى أنه اعتباراً من عام 2024، ستشكّل الأنظمة «مساهمة مهمة» لقوة الاستجابة السريعة التابعة لحلف شمال الأطلسي. وشدّدت الوزارة على أن نشر أنظمة «باتريوت»، ليس في بولندا وحسب، بل أيضاً في سلوفاكيا وليتوانيا، يقتضي اتّخاذ إجراءات لتجديد العديد والعتاد. وكان وزير الدفاع البولندي قد رفض في بادئ الأمر العرض الألماني بنشر وحدات «باتريوت» على الأراضي البولندية، داعياً بدلاً من ذلك إلى إرسالها إلى أوكرانيا لمساعدتها في التصدي للغزو الروسي، لكنه عاد ووافق على الخطوة. ولاحقاً أرسلت ألمانيا، وهي من أبرز مزوّدي كييف بالأسلحة، منظومة «باتريوت» إلى أوكرانيا أيضاً.


مقالات ذات صلة

مسيّرات تستهدف مبان سكنية في نوفوروسيسك الروسية

أوروبا جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)

مسيّرات تستهدف مبان سكنية في نوفوروسيسك الروسية

قال ‌أندريه كرافتشينكو رئيس بلدية مدينة نوفوروسيسك الروسية المطلة على البحر الأسود، ​إن حطام طائرات مسيرة ألحق أضرارا بستة مبان سكنية في المدينة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا أوكرانيتان تجلسان مع كلبيهما بعد هجوم صاروخي روسي على زابوريجيا الاثنين (أ.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا

زيلينسكي يتهم روسيا باستخدام صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف أوكرانيا وبالمقابل طلب من سيول تزويده بأنظمة دفاعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

ارتفاع حاد في أسعار الديزل مع تقلص المعروض العالمي

ارتفعت أسعار الديزل في الولايات المتحدة وأوروبا ارتفاعاً حاداً، بعد أن أدت الهجمات على مصافي تكرير في روسيا إلى تفاقم اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أحد السكان يقف بجوار مبنى تضرر جراء غارة صاروخية روسية ليلية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في زابوريجيا (رويترز)

زيلينسكي: روسيا استخدمت صواريخ باليستية كورية شمالية في قصف زابوريجيا

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الثلاثاء)، أن الجيش الروسي استخدم «صواريخ باليستية كورية شمالية» لضرب مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا دمار في موقع هجوم أوكراني بمنطقة دونيتسك الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
p-circle

زيلينسكي: أوكرانيا ستصعّد الضربات في عمق الأراضي الروسية

قال الرئيس الأوكراني إن بلاده ستنفذ المزيد من الضربات ضد أهداف في عمق الأراضي الروسية، بعدما أكدت كييف شن هجوم على قطاع النفط الروسي في مدينة توبولسك السيبيرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي... ارتفاع معدلات بطالة الشباب عالمياً

موظفون بأحد خطوط الإنتاج في الصين (رويترز)
موظفون بأحد خطوط الإنتاج في الصين (رويترز)
TT

بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي... ارتفاع معدلات بطالة الشباب عالمياً

موظفون بأحد خطوط الإنتاج في الصين (رويترز)
موظفون بأحد خطوط الإنتاج في الصين (رويترز)

أفادت منظمة العمل الدولية أمس (الثلاثاء) بأن معدل بطالة الشباب ارتفع عالمياً العام الماضي، بينما سُجِّلت بعض أكبر الزيادات في الاقتصادات ذات الدخل المرتفع، وذلك في ظل الطفرة التي يشهدها مجال الذكاء الاصطناعي.

ويظهر التقرير السنوي لمنظمة العمل الدولية حول تشغيل الشباب، أن معدل البطالة العالمي للفئة العمرية 15- 24 عاماً بلغ 12.4 في المائة عام 2025، مقارنة بـ12.3 في المائة عام 2024، ما يعادل 67 مليون شخص عاطل عن العمل، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كذلك، ارتفعت بشكل طفيف نسبة الشباب الذين لا يعملون ولا يدرسون ولا يتلقون تدريباً، لتصل إلى 20 في المائة، وهو ما يعادل أكثر من 257 مليون شخص.

وحسب منظمة العمل الدولية، يتوقع أن يبقى معدل البطالة بين الشباب مستقراً عند 12.3 في المائة في عامي 2026 و2027.

ويُظهر التقرير أن التطورات التكنولوجية -لا سيما تصاعد دور الذكاء الاصطناعي- تغيِّر آفاق العمل لدى الشباب.

ويشير التقرير إلى أن الوظائف التي كانت تشكِّل تقليدياً بوابة لدخول الشباب إلى سوق العمل شهدت تراجعاً؛ خصوصاً الوظائف المكتبية والإدارية، ومهن الخدمات والمبيعات، والوظائف المرتبطة بالصناعة التحويلية، بالإضافة إلى بعض المهن التقنية.

وقالت سوكتي داسغوبتا، مديرة إدارة التوظيف والمهارات والمؤسسات المستدامة في منظمة العمل الدولية، خلال مؤتمر صحافي، إن «6.1 في المائة من الوظائف التي يشغلها حالياً شباب تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً، تندرج ضمن مهن شديدة التأثر بالتغيرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي».

وتابعت بأنه «في حال اختفاء 10 في المائة من هذه الوظائف المعرضة لتأثير الذكاء الاصطناعي، فإن 5.6 مليون شاب من القوى العاملة -لا سيما في البلدان ذات الدخل المرتفع- سيواجهون خطر البطالة، أو الاضطرار لتغيير مهنتهم، أو الخروج من سوق العمل».


مسيّرات تستهدف مبان سكنية في نوفوروسيسك الروسية

جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)
جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)
TT

مسيّرات تستهدف مبان سكنية في نوفوروسيسك الروسية

جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)
جنود أوكرانيون يجهزون مسيرة هجومية تستحدم في عمليات ضد مواقع الروسية (ا.ب)

قال ‌أندريه كرافتشينكو رئيس بلدية مدينة نوفوروسيسك الروسية المطلة على البحر الأسود، ​إن حطام طائرات مسيرة ألحق أضرارا بستة مبان سكنية في المدينة التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير السلع الأولية. وذكر كرافتشينكو عبر تطبيق تيليغرام أن هناك جرحى يتلقون الرعاية الطبية، مضيفا أن ‌مبنى تجاريا ‌أصيب أيضا.

وظهر ​عدد ‌من ⁠المنشورات ​غير المؤكدة ⁠على منصة تيليغرام تعرض ما يفترض أنها صور لعمود هائل من النار يتصاعد من مكان ما في نوفوروسيسك.

وفي سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم ⁠التي تحتلها روسيا، قال حاكم ‌المدينة ميخائيل ‌رازفوجاييف عبر ​تيليغرام إنه ‌تم إسقاط أكثر من 30 طائرة مسيرة. وأضاف ‌أن الهجوم أدى إلى تضرر بعض المنازل، لكن لم تقع أي إصابات. وفي واقعة منفصلة، تسبب هجوم ‌روسي في اندلاع حريق في مركز تجاري بمدينة زابوريجيا الواقعة ⁠جنوب ⁠شرق أوكرانيا، حسبما قال الحاكم الإقليمي إيفان فيدوروف، حيث نشر صورا لمبنى مشتعل. وأضاف فيدوروف أن الهجوم تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 1200 شخص في زابوريجيا.

وكانت موسكو قد كثفت مؤخرا هجماتها على المنشآت الأوكرانية الخاصة بقطاعي الأغذية ​والزراعة، ردا على ​هجمات كييف على مراكز الطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية الروسية.


البرلمان المجري ينتخب قاضياً عزله أوربان رئيساً للبلاد

الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
TT

البرلمان المجري ينتخب قاضياً عزله أوربان رئيساً للبلاد

الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)
الرئيس السابق للمحكمة العليا أندراس باكا يلقي خطاباً بعد انتخابه رئيساً للجمهورية خلال الجلسة العامة الاستثنائية للبرلمان المجري في بودابست (أ.ب)

انتخب البرلمان المجري، اليوم (الثلاثاء)، رئيس المحكمة العليا السابق أندراس باكا رئيساً للدولة، في وقت يأمل فيه خبراء أن تبعث نزاهته الطمأنينة إلى الإصلاحات الرامية إلى إعادة إرساء دولة القانون، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصوّت البرلمان، الذي يتمتع فيه حزب «تيسا» الحاكم بأغلبية الثلثين، لصالح باكا بـ140 صوتاً، مقابل 6 أصوات معارضة، فيما لم يمتنع أي نائب عن التصويت.

وقال باكا، في أول خطاب له: «خسرت هذه الأمة ما يعادل جيلاً كاملاً، إذ تراجعت من كونها نموذجاً يحتذى به في التحول الديمقراطي إلى مصاف الدول المتخلفة في أوروبا». وأضاف أمام أعضاء البرلمان: «لكنّ هناك أمراً واحداً مؤكداً؛ لا يمكننا بناء المجر الجديدة على الانتقام».

وكان رئيس الوزراء المجري الداعم لأوروبا بيتر ماديار قد أشاد في وقت سابق عبر «فيسبوك» بالقاضي المجري السابق، البالغ حالياً 73 عاماً، معتبراً أنه «جدير بأن يجسّد وحدة الأمة»، وأن «حياته مثال يُحتذى به في الالتزام بسيادة القانون».

ورشّح حزب ماديار القاضي السابق لمنصب رئيس الجمهورية، الذي يبقى شرفياً إلى حدّ كبير. ويحظى الحزب الحاكم بغالبية ثلثي المقاعد البرلمانية المطلوبة لانتخاب باكا من الدورة الأولى.

وباختياره، تكون الحكومة الجديدة المنبثقة من انتخابات أبريل (نيسان) قد أنصفت رجلاً عارض الزعيم القومي فيكتور أوربان، الذي حكم البلاد من 2010 إلى 2026.

رئيس الوزراء المجري السابق فيكتور أوربان يستخدم هاتفه (أ.ف.ب)

أُقيل أندرياس باكا بشكل مفاجئ من رئاسة المحكمة العليا عام 2012 إثر انتقاده خفض سن التقاعد للقضاة من 70 إلى 62 عاماً، واعتباره الخطوة عملية «تطهير مقنّعة» للسلطة القضائية.

وبعد 4 سنوات، أقرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن إقالته كانت ذات دوافع سياسية.

وقال المحلل بولكسو زيغا، من «مركز التحليل السياسي العادل»، إن باكا «بذل كل ما في وسعه لإثبات أن ما حدث معه يخالف القانون الأوروبي».

ويرى أن عودته إلى الواجهة تحمل رسالة واضحة إلى الشركاء الأوروبيين للمجر، وتبعث في الوقت عينه على «الاطمئنان إلى أن مسار استعادة الديمقراطية الليبرالية سيكون واضحاً ومحدداً».

انتُخب باكا نائباً عن حزب الجبهة الديمقراطية المحافظ في عام 1990. وكان قاضياً في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان من 1991 إلى 2008.

«دولة أسيرة»

كان ماديار قد عرض رئاسة الجمهورية على بطلة الشطرنج جوديت بولغار، لكنها رفضت. ثم أعلن حزبه «تيسا» اختيار باكا من بين 3 مرشحين في اقتراع سري.

من جهته، أعلن حزب «فيدس» الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق أوربان مقاطعة عملية التصويت، معتبراً إياها «غير قانونية» بعدما أنهت الأغلبية الجديدة خلال الشهر الفائت ولاية الرئيس السابق تاماش سوليوك قبل انتهاء مدتها.

وانتقدت منظمات غير حكومية تُعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان إقالة باكا من رئاسة المحكمة العليا، معتبرة أنها تستند إلى أساليب تذكّر بتلك التي استخدمها أوربان لإعادة تشكيل المؤسسات المجرية.

قال باكا لوكالة الصحافة الفرنسية، الشهر الفائت، إن هذه الخطوة ما كان ينبغي أن تحدث «في بلد يحكمه القانون»، وإن المجر أصبحت «دولة أسيرة في عهد أوربان».

بحسب ماديار، من المتوقع أن يتولى الرئيس الجديد المنصب لفترة من ولايته فقط، ريثما يتم الانتهاء من عملية إعادة صياغة الدستور، التي يُتوقع أن تستغرق ما بين عام وعام ونصف عام.

ووعد رئيس الوزراء بإطلاق مشاورات بشأن هذا الموضوع في الشهر المقبل.

ومن المتوقع أن يؤدي باكا اليمين الدستورية في 19 أغسطس (آب).

ويعدّ منصب الرئيس في المجر شرفياً إلى حد كبير، غير أن الرئيس يملك صلاحية إعادة مشاريع القوانين إلى المشرعين أو إلى المحكمة الدستورية للمراجعة.