موسكو تحذر من استعداد بولندا لاقتطاع أجزاء من أوكرانيا

المساعدات العسكرية الغربية لكييف تجاوزت 160 مليار دولار

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أثناء إلقاء كلمته الافتتاحية أمام مجلس الوزارة (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أثناء إلقاء كلمته الافتتاحية أمام مجلس الوزارة (أ.ب)
TT

موسكو تحذر من استعداد بولندا لاقتطاع أجزاء من أوكرانيا

وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أثناء إلقاء كلمته الافتتاحية أمام مجلس الوزارة (أ.ب)
وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أثناء إلقاء كلمته الافتتاحية أمام مجلس الوزارة (أ.ب)

سارت موسكو خطوة إضافية على طريق مساعيها لدق إسفين بين أوكرانيا وأقرب حليفاتها في أوروبا، وحذر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو من أن الحشود العسكرية البولندية على مقربة من حدود روسيا وبيلاروسيا تهدف إلى تعزيز فرص وارسو في اقتطاع أجزاء في غرب أوكرانيا.

صورة وزعتها وزارة الدفاع الروسية لوزير الدفاع سيرجي شويغو يترأس اجتماع قادة المؤسسة الدفاعية في موسكو حول العملية العسكرية الخاصة (أ.ب)

وكانت موسكو نبهت أكثر من مرة في السابق، إلى أن الحراك النشط الذي تقوده بولندا في إطار مواجهتها مع روسيا على الأراضي الأوكرانية يهدف إلى تحقيق طموحات تاريخية للبولنديين في ضم أجزاء من غرب أوكرانيا كانت في مراحل تاريخية سابقة تحت سيطرة الدولة البولندية.

رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي (أ.ب)

وعززت موسكو روايتها بالتذكير أكثر من مرة بتفاصيل عن مواجهات وقعت بين مجموعات قومية أوكرانية والبولنديين في غرب البلاد خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي خطوة جديدة في هذا الاتجاه، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن «الناتو» حشد نحو 360 ألف عسكري قرب حدود «دولة الاتحاد» الروسي - البيلاروسي، في إطار ما وصفه بـ«تحقيق الحلم التاريخي لبولندا باحتلال غرب أوكرانيا».

صورة وزعتها وزارة الدفاع البيلاروسية لعمليات التدريب مع عناصر «فاغنر» (أ.ب)

وتقول بولندا وليتوانيا وبلدان أخرى في حلف الأطلسي إن الحشود على مقربة من الحدود الروسية البيلاروسية سببها مواجهة تركيز الجهد العسكري لموسكو ومينسك في المنطقة الحدودية ونشر قدرات صاروخية متطورة فيها، فضلا عن مواجهة تهديد محتمل بسبب انتشار مجموعة «فاغنر» التي انتقلت من روسيا إلى بيلاروسيا على مقربة من الحدود، وتلويح الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بأن عناصر هذه الوحدات «يطلبون الإذن للتوجه إلى وارسو».

وأعلنت وارسو الأربعاء أنها سترسل ألفي جندي إضافي إلى حدودها الشرقية للانضمام إلى ألفين آخرين ينتشرون هناك. وقالت الدولة العضو في «الناتو» الأسبوع الماضي إن مروحيات بيلاروسية انتهكت مجالها الجوي وحذرت من استفزازات مينسك.

حاجز لجنود أوكرانيين في منطقة تشيرنيهيف (أ.ف.ب)

وحذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشهر الماضي من أن موسكو ستردّ على أي عدوان ضد بيلاروسيا «بالوسائل المتاحة لديها كافة». وتخلت تركيا الشهر الماضي عن معارضتها لانضمام السويد للناتو، وأعطت الضوء الأخضر لطلب استوكهولم العضوية. وكان الكرملين قد أعلن أن انضمام السويد للناتو من شأنه أن يعرض أمن روسيا للخطر، وقال إنه يخطط لإجراءات مضادة. وتتشارك السويد حدودا قصيرة في منطقة القطب الشمالي مع روسيا. وقال شويغو إن «عاملا خطيرا مزعزعا للاستقرار هو انضمام فنلندا للناتو وفي المستقبل - السويد». لكنه رأى أن الحشود الأطلسية في المنطقة لها سبب مختلف.

وأصبحت فنلندا وهي جارة روسيا في الجهة الشمالية الغربية، عضوا رسميا في الحلف الأطلسي في أبريل (نيسان). ويبلغ طول حدود فنلندا مع روسيا نحو 1340 كيلومترا، ما يجعلها أكبر حدود من بين كل دول الاتحاد الأوروبي.

وأضاف وزير الدفاع الروسي: «يتمركز حوالي 360 ألف جندي من قوات دول أوروبا الشرقية و8000 عربة مدرعة و6000 منظومة مدفعية وهاون و650 مقاتلة ومروحية قرب حدود دولة الاتحاد (روسيا- بيلاروسيا)». وشدد على أنه «سيتم تعزيز مجموعات القوات الروسية على الحدود الغربية للبلاد».

وزير الدفاع البولندي يتفقد دبابات «أبرامز» الأميركية حسب الصفقة الموقّعة بين البلدين العام الماضي (رويترز)

ولفت الوزير إلى أنه منذ فبراير (شباط) 2022، زاد عدد تشكيلات الدول غير الإقليمية في كتلة شمال الأطلسي. حيث إن انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي وفي المستقبل السويد، هو عامل خطير لزعزعة الاستقرار. مشددا على أن «هذه التهديدات للأمن الروسي تتطلب استجابة مناسبة وفي الوقت المناسب. وسيتم بحث الإجراءات اللازمة لها واتخاذ القرارات المناسبة».

وحذر شويغو من احتمال أن يقوم حلف شمال الأطلسي في فنلندا بنشر أسلحة هجومية، قادرة على ضرب أهداف حرجة في روسيا. وشدد شويغو على أن «الغرب الجماعي يشن حربا بالوكالة ضد روسيا، ويقدم دعما غير مسبوق لكييف»، لافتا إلى أن «رغبة الغرب لدعم كييف من أجل قلب الموازين في ساحة القتال تخلق مخاطر جدية تؤدي إلى مزيد من تصعيد الصراع».

عناصر حرس الحدود البولندية يجوبون جدار الشريط على الحدود البيلاروسية (أ.ب)

في الوقت ذاته، لفت شويغو إلى أن بولندا أصبحت الأداة الرئيسية لسياسة الولايات المتحدة المناهضة لروسيا، منوها بأن «المخاطر الحالية مرتبطة بعسكرة بولندا، التي أصبحت الأداة الرئيسية لسياسة الولايات المتحدة المعادية لروسيا. حيث أعلنت وارسو عزمها كما يقول البولنديون بناء أقوى جيش في القارة. وبناء عليه بدأت شراء أسلحة على نطاق واسع من الولايات المتحدة، وبريطانيا وكوريا، بما فيها دبابات وأنظمة المدفعية والدفاعات الجوية وأنظمة صاروخية ومقاتلات».

وشدد الوزير على أن «نيات بولندا في أوكرانيا تبدو ظاهريا موجهة لتعزيز الأمن الإقليمي كما يقولون، ولكن في الواقع ما يجري هو تجهيز لاحتلال غرب أوكرانيا».

وأشار شويغو، خلال اجتماع عسكري الأربعاء، إلى أن أوكرانيا تسلمت من الغرب مئات الدبابات وآلاف المدرعات وأكثر من 1100 مدفع وعشرات من أنظمة الدفاع الجوي، بقيمة إجمالية فاقت 160 مليار دولار.

المعسكر القريب من قرية تسيل في بيلاروسيا حيث تقيم قوات «فاغنر» (إ.ب.أ)

وأوضح أنه منذ اندلاع المواجهات في أوكرانيا في فبراير (شباط) من العام الماضي، تم نقل أكثر من 4 آلاف عربة مدرعة غربية والآلاف من قطع المدفعية وعشرات قاذفات الصواريخ المتعددة وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات إلى كييف.

وحذر من أن النشاط العسكري الروسي موجه بالدرجة الأولى لتدمير القدرات الغربية المسلمة إلى أوكرانيا.

وأشار شويغو إلى أنه في الوقت نفسه، فإن الولايات المتحدة «ترفع المخاطر بشكل مطرد، وتسعى بالضغط على حلفائها لتزويد المزيد من الأسلحة طويلة المدى والفتاكة». لذلك، في مايو (أيار)، تم نقل صواريخ «ستورم شادو» البريطانية طويلة المدى الموجهة إلى أوكرانيا. بالإضافة إلى ذلك، تعمل دول الناتو بنشاط على قضية نقل مقاتلات F-16 التكتيكية إلى كييف.

وجاء حديث الوزير الروسي ردا على تأكيد وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء أن واشنطن سوف تعلن عن حزمة مساعدات عسكرية جديدة لفائدة أوكرانيا، في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

من تدريبات مشتركة بين قوات من بيلاروسيا و«فاغنر» في يوليو الماضي (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر: «نواصل تزويد أوكرانيا بالمدفعية والأسلحة. وستكون لدينا إعلانات جديدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع عن المساعدات الإضافية التي نخطط لتقديمها لأوكرانيا».

وتعد الولايات المتحدة أكبر داعم لأوكرانيا، وبلغت القيمة الإجمالية للمساعدات الأميركية المقدمة لكييف منذ بدء العملية العسكرية الروسية، نحو 60 مليار دولار، بما فيها 43 مليار دولار من المساعدات العسكرية. وقالت واشنطن أخيرا إنها ستقدم رزمة جديدة من المساعدات تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 160 مليار دولار.

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن تصريحات الدول الغربية بشأن تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا هي أعذار فارغة لا أساس لها. وأضافت زاخاروفا، لراديو «سبوتنيك» إن «الضمانات الأمنية تفترض مسبقا كلمتي (ضمانات) و(أمن)، وبشكل عام هي مجموعة من الخصائص المعينة أيضا، ولكن هذه الخصائص مفقودة هنا. ولا يمكن لأحد هنا أن يقول أي شيء عنها، لذا فهذه أعذار فارغة لا أساس لها على الإطلاق»، بحسب ما أوردته وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

عناصر من «فاغنر» في بيلاروسيا (أ.ف.ب)

كما أبرزت زاخاروفا تصريح المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، بيتر ستانو، الثلاثاء بأن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا لأنه ليس منظمة عسكرية. وقالت زاخاروفا إن الاتحاد الأوروبي غير قادر حاليا على ضمان أي شيء، حتى داخل التكتل نفسه بشكل مباشر، بسبب «الجمود السياسي والآيديولوجي». وأضافت زاخاروفا: «لا يمكنهم ضمان أي شيء لأنفسهم، ولا يمكنهم ضمان إمدادات ثابتة من موارد الطاقة، التي يحتاجونها مثلما يحتاج الكائن الحي الدم. ولا يمكنهم إجراء تحقيق لتحديد من قوض أمن الطاقة لديهم. لقد أصبحوا هم أنفسهم تابعين لسلطة استعمارية واحدة».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.