أوكرانيا تحصي قتلاها في بوكروفسك وموسكو تؤكّد أنها ضربت مركزاً عسكرياً

لندن تفرض عقوبات جديدة على 25 من الشركات والأفراد لـ«تضييق الخناق» على إمدادات موسكو

جانب من الدمار في المبنى المستهدف في بوكروفسك بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في المبنى المستهدف في بوكروفسك بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تحصي قتلاها في بوكروفسك وموسكو تؤكّد أنها ضربت مركزاً عسكرياً

جانب من الدمار في المبنى المستهدف في بوكروفسك بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)
جانب من الدمار في المبنى المستهدف في بوكروفسك بشرق أوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الجيش الروسي، الثلاثاء، إنه قصف مركز قيادة عسكرياً أوكرانياً في بوكروفسك بشرق أوكرانيا، حيث قُتل سبعة أشخاص على الأقل في اليوم السابق، بحسب كييف، في ضربة مزدوجة على مبانٍ مدنية. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف: «في منطقة بلدة كراسنوارميسك (الاسم السوفياتي لبوكروفسك)... تعرّض مركز قيادة متقدم لفوج خورتيتسيا الأوكراني للقصف». من جهتها، اتهمت كييف على الفور موسكو بالكذب. وقال الناطق باسم مركز القيادة في شرق أوكرانيا سيرغي تشيريفاتي لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها كذبة»، مضيفاً: «للتذكير فقط، إنها المرة الرابعة التي يدّعون فيها شيئاً مماثلاً».

جانب من الأضرار جراء القصف الروسي على مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا (رويترز)

قال مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الثلاثاء): إن صاروخين روسيين ضربا مدينة بوكروفسك شرق البلاد خلال الليل ودمّرا فندقاً ذا شعبية ووحدات سكنية؛ مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة العشرات. وذكر وزير الداخلية إيهور كليمينكو، أن سبعة أشخاص لقوا حتفهم بينهم خمسة مدنيين. وأعلن مسؤولون إقليميون الليلة الماضية عن مقتل ثمانية أشخاص. وقال كليمينكو على تطبيق «تلغرام»: «نحن بصدد استئناف إزالة الأنقاض. اضطررنا إلى تعليق العمل في الليل بسبب وجود تهديد كبير بتكرار القصف».

الرئيس الأوكراني يكرّم جندية أوكرانية في كييف (أ.ف.ب)

وأوضح شهود أن صاروخين أصابا وسط بوكروفسك في غضون 40 دقيقة. وأظهرت صور نشرها مسؤولون تعرّض الفندق الواقع في وسط المدينة لضربة مباشرة دمرت طوابق عدة. وأشار السكان إلى أن فندق دروجبا (الصداقة) يتمتع بالشعبية بين الصحافيين وعمال الإغاثة والعسكريين. وكان واحداً من فنادق قليلة ما زالت تعمل في منطقة دونيتسك الشرقية بالقرب من الخطوط الأمامية.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي: إن روسيا استخدمت صاروخين باليستيين من طراز إسكندر لضرب «المباني السكنية» في بوكروفسك.

وقال شهود لمصور من «رويترز»: إن أفراد فرق الاستجابة التي توجهت لموقع الضربة الأولى قُتلوا أو أُصيبوا في الضربة الثانية. وأضافوا أن اثنين من رجال الإنقاذ من بين القتلى. وأعلنت وزارة الداخلية أن 29 شرطياً وسبعة من رجال الإنقاذ أصيبوا. ومن بين الجرحى طفلان و29 مدنياً. وأظهرت لقطات مصورة رجال الإنقاذ وهم يبحثون بين الأنقاض وحطام سيارة ومبنى سكني تدمرت بعض شرفاته. ووفقاً لكيريلنكو؛ فقد تسبب الهجوم في أضرار لعشرات المباني شاهقة الارتفاع، بالإضافة إلى فندق وصيدليات ومتاجر ومقاهٍ.

واستؤنفت عمليات الإغاثة فجر الثلاثاء في هذه المنطقة الواقعة على مسافة نحو 40 كيلومتراً من الجبهة الشرقية والتي كان يبلغ عدد سكانها قبل الحرب 60 ألف نسمة.

وشاهد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية موجودون في بوكروفسك عمال إنقاذ يعملون في محيط المبنى الأكثر تضرراً وكانوا يُجلون جرحى وسط الأنقاض ويعملون على إنزال سكان عالقين في شققهم باستخدام سلالم كبيرة.

أكدت روسيا الاثنين أنها تقدّمت نحو مدينة كوبيانسك في شرق أوكرانيا على بُعد 150 كيلومتراً شمال بوكروفسك، في منطقة استعادتها القوات الأوكرانية في سبتمبر (أيلول) الماضي وتواجه هجوماً روسياً منذ أسابيع عدة.

وقالت وزارة الدفاع في نشرتها اليومية: «خلال الأيام الثلاثة الأخيرة أحرز الجنود الروس تقدماً بهذا الاتجاه بعمق أكثر من ثلاثة كيلومترات على جزء من الجبهة يمتد على 11 كيلومتراً».

وأفاد المصدر نفسه بأن التقدم سجل في منطقة تقع بين بلدتي فيلشانا وبيركوترافنينفي شمال شرق مدينة كوبيانسك التي كان عدد سكانها يراوح بين 26 و28 ألفاً قبل النزاع.

وأقرت أوكرانيا في منتصف يوليو (تموز) بأنها في «موقع دفاعي» في منطقة كوبيانسك بعدما شنّ الجيش الروسي هجوماً. ومنذ ذلك الحين تؤكد روسيا أنها تحرز تقدماً في المنطقة.

وباشر الجيش الأوكراني هجوماً مضاداً واسع النطاق في يونيو (حزيران) في محاولة لاستعادة مناطق في شرق أوكرانيا وجنوبها احتلها الجيش الروسي. إلا أن التقدم لا يزال بطيئاً؛ إذ إن روسيا حصّنت خطوط دفاعها مع خنادق وأفخاخ مضادة للمدرعات وحقول ألغام. وكان هجوم مفاجئ للقوات الأوكرانية سمح باستعادة كوبيانسك ومحيطها والقسم الأكبر من منطقة خاركيف في سبتمبر الماضي. وهي المنطقة الوحيدة على الجبهة التي تعتمد فيها روسيا وضعاً هجومياً. وتؤكّد موسكو أن الهجوم المضاد لأوكرانيا فشل، بينما تشدد كييف وحلفاؤها الغربيون على الحاجة إلى مزيد من الوقت.

صورة وزّعتها وزارة الدفاع الروسية لمنصة إطلاق الصواريخ باتجاه المواقع الأوكرانية (أ.ب)

وقالت وزارة الدفاع البريطانية، في تحديثها اليومي على «إكس» (تويتر سابقاً) يوم الاثنين: إن القوات الجوية الروسية تحقق نجاحاً محدوداً فقط في حربها ضد أوكرانيا. وقالت الوزارة البريطانية من لندن عبر «إكس»: «في بداية الهجوم المضاد الجنوبي لأوكرانيا أثبتت الطائرات المروحية الهجومية الروسية فاعليتها». ومع ذلك، يبدو أن روسيا لم تتمكن من بناء قوة جوية تكتيكية فعالة في الجنوب. واضطرت قوات الاحتلال الروسية في شبه جزيرة القرم إلى تحويل حركة المرور إلى طرق أطول في الجزء الغربي من شبه الجزيرة بسبب الهجمات الأوكرانية على جسري تشونهار وهينيشيسك السريعين، حسبما قال المعهد الأمريكي لدراسة الحرب يوم الأحد. وقال المعهد: إن الضربات ضد طرق المرور الرئيسية هيأت ظروفاً لعمليات حاسمة في المستقبل في الهجوم المضاد الأوكراني المستمر.

أقرّت أوكرانيا في منتصف يوليو بأنها في «موقع دفاعي» في منطقة في بوكروفسك بشرق أوكرانيا (رويترز)

وفي سياق متصل، فرضت المملكة المتحدة الثلاثاء عقوبات جديدة على 25 من الشركات والأفراد لـ«تضييق الخناق» على نيل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إمدادات عسكرية أجنبية.

ومن بين المستهدفين بالعقوبات أفراد وشركات في تركيا ودبي وسلوفاكيا وسويسرا، قالت وزارة الخارجية: إنهم «يدعمون الحرب غير المشروعة في أوكرانيا».

وفُرضت عقوبات أيضاً على إيرانيين ضالعين في إنتاج مسيّرات لـ«الحرس الثوري» الإيراني ومنظمات دفاع بيلاروسية مرتبطة بتصنيع تكنولوجيا عسكرية للنظام البيلاروسي.

وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي يعلن عقوبات جديدة ضد روسيا (رويترز)

وقال وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي: إن «العقوبات المهمة اليوم ستقلص بدرجة أكبر الترسانة الروسية وستضّيق الخناق على سلاسل الإمداد التي تدعم صناعة الدفاع المتعثرة لبوتين». وتابع «لا مكان يختبئ فيه الداعمون للآلة العسكرية الروسية».

ومن بين المشمولين بالعقوبات، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، ثلاث شركات روسية تعمل في مجال الإلكترونيات، بينما الأفراد والكيانات الأخرى البالغ عددها 22 خارج البلاد. ومن بينهم شركتان مقرهما تركيا تقول التقارير: إنهما تعملان في مجال تصدير الإلكترونيات الدقيقة للجيش الروسي، وشركة مقرها في دبي تقوم بتزويد مكونات للمسيّرات. ويأتي القرار في إطار حزمة عقوبات أوسع نطاقاً تستهدف الذين تعدّهم المملكة المتحدة «أساسيين لتزويد وتمويل آلة حرب بوتين»، وهي أكبر إجراءات بريطانية من نوعها بحق مزودين عسكريين في دول ثالثة.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.