وصف جنرال أسترالي متقاعد الخطوط الدفاعية التي بنتها روسيا في أوكرانيا، بأنها الأكثر تعقيداً وفتكاً منذ ما يقرب من 80 عاماً.
وقال الضابط الأسترالي السابق، ميك رايان، لصحيفة «ذا إيكونوميست»: «من المؤكد أن الخطوط الدفاعية التي بنتها روسيا في أوكرانيا أكثر تعقيداً وفتكاً من أي شيء مر به أي جيش منذ ما يقرب من 80 عاماً».
وأوضح أن اختراق تلك الدفاعات يتطلب أفضل المهارات التشغيلية للأسلحة المشتركة، وهو أمر قال المحلل العسكري مايكل كوفمان للصحيفة، إن أوكرانيا لم تظهره على نطاق واسع.

وبدأت أوكرانيا هجومها المضاد الذي طال انتظاره في يونيو (حزيران) الماضي، بهدف استعادة الأراضي التي فقدتها في شرق وجنوب البلاد. لكنها حققت مكاسب هامشية فقط.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الجهود تعرقلت بسبب الدفاعات القوية التي تمكنت روسيا من بنائها، بينما كانت تنتظر بدء هجوم أوكرانيا الكبير.
وأظهرت صور بالأقمار الصناعية أن روسيا عززت خطها الأمامي البالغ طوله 600 ميل بحقول الألغام والحواجز والعقبات والخنادق المضادة للدبابات أثناء استعداد كييف لبدء هجومها المضاد.

وأجبرت حقول الألغام، في بعض الأماكن، الجنود الأوكرانيين على ترك بعض دباباتهم الغربية المتقدمة والتقدم سيراً على الأقدام.
وأوضحت أوكرانيا أن كثيراً من وحداتها لم تنضم بعد إلى القتال، وقال زيلينسكي الأسبوع الماضي، إن تحركات أوكرانيا على وشك أن تزداد وتيرتها بعد جهود واسعة النطاق لإزالة الألغام.
وشبه خبراء القتال في أوكرانيا بالحروب التي تعود إلى أكثر من مائة عام.
وقال بعضهم لموقع «بيزنس إنسايدر» إن الطبيعة البطيئة والطاحنة للاشتباكات وحرب الخنادق الدائرة في أوكرانيا، تعني أن ساحات القتال هناك تبدو مثل تلك التي كانت موجودة في الحرب العالمية الأولى، وإن كان ذلك مع وجود تكنولوجيا أكثر تقدماً.
ومن جهته، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس (الاثنين)، أن الهجوم الأوكراني المضاد «غير ناجح»، وأن الأسلحة الغربية «لم تؤدِ إلى نجاحات»، بل «أسهمت فقط في إطالة أمد النزاع».


