تقييم ألماني مُسرّب يكشف سبب التقدم البطيء للهجوم الأوكراني المضاد

الجيش الأوكراني يقصف مواقع للقوات الروسية وسط استمرار القتال (رويترز)
الجيش الأوكراني يقصف مواقع للقوات الروسية وسط استمرار القتال (رويترز)
TT

تقييم ألماني مُسرّب يكشف سبب التقدم البطيء للهجوم الأوكراني المضاد

الجيش الأوكراني يقصف مواقع للقوات الروسية وسط استمرار القتال (رويترز)
الجيش الأوكراني يقصف مواقع للقوات الروسية وسط استمرار القتال (رويترز)

يفشل الهجوم الأوكراني المضاد في إحراز تقدم ملحوظ لأن الجيش لا ينفذ بشكل كامل التدريبات التي تلقاها من الغرب، وفقاً لتقييم استخباراتي ألماني تم تسريبه، حسب صحيفة «التليغراف».

تنشر كييف قواتها بشكل ضئيل للغاية عبر خط المواجهة البالغ طوله ألف كيلومتر وتهاجم في وحدات مؤلفة من عدد قليل جداً من الجنود، وفقاً للوثيقة السرية التي حصلت عليها صحيفة «بيلد» الألمانية.

ويضيف التقرير أن الجنود الأوكرانيين الذين درَّبهم الغرب يُظهرون «نجاحاً كبيراً في التعلم»، لكنّ المشكلة تكمن في القادة الذين لم يمروا بمعسكرات التدريب.

ينص التقرير على أن الجيش الأوكراني يفضل ترقية الجنود ذوي الخبرة القتالية على أولئك الذين تلقوا تدريبات وفقاً لمعايير حلف شمال الأطلسي (الناتو). وبالتالي، يمكن للقادة إظهار «أوجه قصور كبيرة في القيادة تؤدي إلى قرارات خاطئة وخطيرة»، كما توضح الوثيقة العسكرية.

ولم تردّ القوات المسلحة الأوكرانية على التقرير مساء أمس (الثلاثاء).

وانتقدت شخصيات عسكرية بريطانية رفيعة التسريب واستنتاجاته، قائلةً إن «انتقاد أوكرانيا بلا داعٍ» لا يساعد أحداً.

وفقاً لتقييم الجيش الألماني، تضحّي أوكرانيا بميزتها في القوى من خلال المهاجمة بوحدات تتألف من 10 إلى 30 رجلاً، وهي غير كافية لاختراق الخطوط الروسية. ويضيف أن أحجام الوحدات الصغيرة تزيد من مخاطر النيران الصديقة وتفشل في تجميع ما يكفي من الجنود المدربين في الغرب ليكونوا فاعلين من الناحية التشغيلية.

قال مصدر دفاعي رفيع لصحيفة «التليغراف»: «من الواضح أنه كانت هناك حالات قام فيها الأوكرانيون بأشياء مختلفة، لكنني سأجادل بأنهم حاولوا تنفيذ تدريبهم الغربي بما يتجاوز ما يمكن اعتباره مقبولاً في ظل مواقف تكتيكية معينة».

من جهته، أوضح اللورد ريتشارد دانات، الرئيس السابق للجيش البريطاني: «لقد رأيت انتقادات مفادها أن الغرب لم يسلّم جميع معدات مكافحة الألغام كما وعدنا، لذلك نحن بحاجة إلى التحلي بالصبر مع أوكرانيا وتشجيعهم ودعمهم لبذل قصارى جهدهم».

تطورات محدودة

اعترف القادة الأوكرانيون بأن الهجوم المضاد أحرز تقدماً محدوداً فقط، مع وجود شبكة كثيفة من القوات الروسية على وشك تحقيق اختراق.

ومع ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأسبوع الماضي، إن الهجوم من المقرر أن «تزداد وتيرته» قريباً وسط تنامي القلق في العواصم الغربية. تمت استعادة نحو 100 ميل مربع من الأراضي و9 قرى منذ إطلاق الحملة قبل شهرين تقريباً.

لاحظ الكثير من المحللين الأوكرانيين أن تقدم أوكرانيا يعوقه الفشل في تنفيذ «حرب أسلحة مشتركة» على نطاق واسع، حيث تعمل قوات المشاة والمدرعات والمدفعية كواحد.

زعم التقرير الألماني أن الجنود المدربين في الغرب فهموا «المبادئ العملياتية للنيران والحركة» ولكن عندما عادوا إلى أوكرانيا، غالباً ما كانوا تحت قيادة الضباط الذين استخدموا تكتيكات عسكرية مختلفة. كما يُعرب القادة العسكريون الألمان عن إحباطهم من ترقية المقاتلين ذوي الخبرة على القوات المدربة في الغرب، حيث يوضح التقرير أن «الخبرة القتالية لا تعني أن الجندي قائد جيد في القتال».

ورفض سيرغي سومليني، مؤسس مركز مبادرة الصمود الأوروبي ومقره برلين، التقرير ووصفه بأنه «غطرسة نموذجية». وتابع: «إيمان الجيش الألماني هو أن الجنود الذين تلقوا تدريباً في ألمانيا أفضل بكثير من أي شخص آخر لدرجة أنهم يمكن أن يكونوا ضباطاً أفضل من الأوكرانيين ذوي الخبرة. الشهادة الألمانية لا تجعلك جندياً أفضل».


مقالات ذات صلة

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».