ماكرون يختار الاستمرارية... ويثبّت رئيسة الحكومة في منصبها

التغيير يطال عدداً ضئيلاً من الوزراء الثانويين... والرئيسيون باقون

ماكرون مع رئيسة الوزراء إليزابيت بورن (أرشيفية - أ.ف.ب)
ماكرون مع رئيسة الوزراء إليزابيت بورن (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ماكرون يختار الاستمرارية... ويثبّت رئيسة الحكومة في منصبها

ماكرون مع رئيسة الوزراء إليزابيت بورن (أرشيفية - أ.ف.ب)
ماكرون مع رئيسة الوزراء إليزابيت بورن (أرشيفية - أ.ف.ب)

حسم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التساؤلات المتزايدة بشأن مصير رئيسة الحكومة إليزابيت بورن، والتشكيلة الوزارية التي تقودها منذ إعادة انتخاب ماكرون لولاية ثانية، ربيع العام الماضي.

وسرّبت مصادر قصر الإليزيه أمس قرار ماكرون احتفاظ رئيسة الحكومة بمنصبها من أجل «ضمان الاستقرار والعمل الجاد». وبذلك يكون الرئيس الفرنسي قد خيّب آمال الطامعين بالمنصب، وفي مقدمتهم وزيران رئيسيان هما جيرالد دارمانان وزير الداخلية، وبرونو لومير وزير الاقتصاد. والاثنان التحقا بماكرون بعد أن كانا عضوَين رئيسيَين في حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي. وأفادت مصادر قصر الإليزيه بأن ماكرون ينوي التحدث للفرنسيين في القريب العاجل، وينتظر أن يحصل ذلك قبل نهاية الأسبوع، وبأي حال قبل الزيارة المطولة التي سيبدأها (الأحد) المقبل للممتلكات الفرنسية في المحيط الهادئ.

وبدلاً من التغيير الوزاري الذي كان مرتقباً، فإن ما سيحصل هو تعديل «تقني»، بمعنى أن إليزابيت بورن سوف تقترح على ماكرون استبدال بعض وزراء الصف الثاني، أي «وزراء دولة». وقالت صحيفة «لو موند» في عددها ليوم الثلاثاء إن التعديل سيشمل 10 من هؤلاء، بينما سيحتفظ الوزراء الرئيسيون (الخارجية، والدفاع، والداخلية، والاقتصاد والعدل...) بحقائبهم.

وأوضحت أن ماكرون اختار الاستمرارية. وبعد أن كان كثيرون يراهنون على تخليه عن بورن، فاجأهم بالاحتفاظ بها. يشار إلى أنه منحها في منتصف أبريل (نيسان) الماضي، مائة يوم لتقدم له خطة تحرك متكاملة للاستجابة لمطالب الفرنسيين والتواصل مع الأحزاب الأخرى؛ لتوفير أكثرية تدعم الحكومة في البرلمان، وتساعدها على سنّ القوانين الضرورية لحكم البلاد.

وخلال الأشهر الـ14 التي أمضتها بورن على رأس الحكومة، عانت كثيراً من فقدان هذه الأكثرية، حيث إن الحزب الرئاسي «النهضة» (الجمهورية إلى الأمام سابقاً) والأحزاب الثلاثة الأخرى الرديفة لا تمتلك الأكثرية المطلقة، وبالتالي يتعين على الحكومة، لدى طرح أي مشروع قانون على التصويت أن تساوم يميناً ويساراً لتوفير الأكثرية المطلوبة. ولذا، كان عديد من المراقبين يتوقع أن يعين ماكرون رئيساً للحكومة من صفوف اليمين يكون قادراً على اجتذاب العدد الكافي من أصوات نواب اليمين؛ لتوفير الاستقرار البرلماني، وتمكين الحكومة من الاستغناء على المساومة مرة واحدة. بيد أن خطة ماكرون تغيرت بضغط عاملين رئيسيين: الأول، الرفض الشعبي لتعديل قانون التقاعد الذي أنزل لأربعة أشهر مئات الآلاف من المواطنين إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم له. والثاني، أحداث العنف والشغب التي تلت مقتل المراهق نائل المرزوقي في مدينة نانتير، يوم 27 يونيو (حزيران) الماضي، على يدي رجل شرطة أطلق عليه رصاصة قاتلة لدى حادث تدقيق مروري. وبالتالي، كان على الرئيس الفرنسي أن يرسل إشارة إلى مواطنيه ليؤكد من خلالها أنه «يتفهم» مطالبهم. من هنا، فإن تعيين رئيس للحكومة ينتمي إلى اليمين كان سيفسر على أنه رسالة نقيضة، وأنه أصبح رهينة اليمين. وفي أي حال، فإن الإليزيه يرى أن قانون التقاعد قد عدل وأصبح واقعاً لا رجعة عنه، وأن أعمال العنف والشغب قد تمت السيطرة عليها، وأن التخوف من إعادة اشتعالها بمناسبة العيد الوطني في 14 يوليو (تموز) لم يكن بمحله، وبالتالي فإن الأمور عادت إلى مجاريها. وخلال هاتين التجربتين، بينت بورن، وفق ما تؤكده مصادر الإليزيه، «حساً سياسياً وصلابة» و«قدرة على العمل»، وبالتالي استحقت أن تبقى في منصبها. ويعدّ مراقبون أن هناك استحقاقاً مقبلاً ينتظر بورن، وهو الانتخابات الأوروبية العام المقبل، التي تصادف منتصف ولاية ماكرون الثانية. ودرج رؤساء الجمهورية الخامسة، التي أرسى ركائزها الجنرال شارل ديغول في خمسينات القرن الماضي، على الاستعانة على الأقل برئيسي حكومة. وكانت هذه حال ماكرون في ولايته الأولى، إذ تعاقب على رئاسة الحكومة سياسيان كلاهما ينتمي إلى اليمين، وهما إدوار فيليب وجان كاستكس. ينتظر أن تقدم بورن مقترحاتها لتعديل تركيبة الحكومة في الساعات القليلة المقبلة. لكن التغييرات «التجميلية» لن تغير من واقع الأمور السياسية شيئاً، بمعنى أن رغبة ماكرون في عقد تحالف حكومي مع حزب «الجمهوريون» اليميني لن يحصل. وبالتالي، فإن بورن ستكون مضطرة، كما في الأشهر الـ14 السابقة أن تستمر في المساومة، علماً بأن مشروعات قوانين رئيسية سوف يتم نقلها إلى الجمعية الوطنية لتتم مناقشتها والتصويت عليها، وأبرزها مشروع القانون الخاص بالهجرات. ومنذ اليوم، يأخذ اليمين على الحكومة «ليونتها»، لا بل «ضعفها»، وهو يعدّ أن التدابير الحكومية «لا تذهب بعيداً في محاربة الهجرات غير الشرعية». في المقابل، فإن اليسار ينتقد الخطط الحكومية، كما ماكرون بانتهاج سياسة «يمينية». وبين هذا وذاك، ستجد الحكومة القادمة نفسها في وضع غير مريح، ما سيدفع بورن مجدداً إلى استخدام الفقرة 49 ـ 3 من الدستور التي تمكّنها من استصدار القوانين دون تصويت، ما يعني عملياً أن ماكرون وبورن قد عادا إلى المربع الأول.

وفي أي حال، فإن الإبقاء على بورن أثار عديداً من الانتقادات، أبرزها جاء على لسان زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن رئيسة مجموعة نواب «التجمع الوطني» في البرلمان، التي رأت في إبقاء بورن في منصبها «ترجمةً لانفصال ماكرون عن الواقع» وأن أمراً مثل هذا «سيقود البلاد حتماً إلى العجز والجمود».



تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».