روسيا: حديث عن «رد قوي» بعد تفجير جسر القرم

«مسيّرات بحرية» استهدفته... والإمدادات الغذائية مقطوعة عن شبه الجزيرة

سفينة إنزال روسية قرب جسر القرم اليوم (أ.ب)
سفينة إنزال روسية قرب جسر القرم اليوم (أ.ب)
TT

روسيا: حديث عن «رد قوي» بعد تفجير جسر القرم

سفينة إنزال روسية قرب جسر القرم اليوم (أ.ب)
سفينة إنزال روسية قرب جسر القرم اليوم (أ.ب)

أطلقت موسكو نشاطاً واسعاً الاثنين لتلافي تداعيات هجوم مسيّرات أوكرانية مفخخة أسفر عن وقف الحركة على جسر القرم الذي يربط شبه الجزيرة بالأراضي الروسية.

وأعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين عقد سلسلة اجتماعات لمناقشة الوضع واحتمالات تطوره، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي تلقى تقارير من نائب رئيس الوزراء مارات خوسنولين ومدير جهاز الأمن الفيدرالي ألكسندر بورتنيكوف ومن رئيس جمهورية القرم سيرغي أكسينوف عن تداعيات استهداف جسر القرم. وأصدر بوتين تعليمات مشددة بإعادة تنظيم حركة السير في اتجاه القرم في أسرع وقت في ظل الهجوم. وأوعز بتقديم العون والمساعدة للمواطنين الموجودين على الطريق.

وكانت لجنة مكافحة الإرهاب الروسية قد أعلنت، صباح الاثنين، أن «هجوماً إرهابياً استهدف جسر القرم فجراً نفّذته مسيّرتان بحريتان أوكرانيتان». وذكرت اللجنة أن الهجوم وقع في الساعة 3:05 فجراً، وأدى إلى تضرر طريق السيارات في الجسر.

صورة وزعتها لجنة التحقيق الروسية لخبراء في موقع تفجير جسر القرم اليوم (أ.ف.ب)

وأفاد رئيس «جمهورية القرم» سيرغي أكسيونوف بأن حركة المرور على جسر القرم قد توقفت بسبب الحادث الذي أسفر عن مقتل شخصين وإصابة طفلة.

ونقلت شبكة «آر بي كا» الإعلامية الروسية، عن مصدر أمني أوكراني، أن الهجوم على جسر القرم كان «عملية خاصة نفذتها البحرية الأوكرانية بالتعاون مع جهاز الأمن الأوكراني، واستُخدم درونات مائية خلالها».

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر في أجهزة الأمن الأوكرانية (إس بي يو) أن الاستخبارات وسلاح البحرية يقفان وراء استهداف الجسر الذي يعبر مضيق كيرش. وأوضح المصدر للوكالة الفرنسية أن «هجوم اليوم على جسر القرم هو عملية خاصة لجهاز إس بي يو والبحرية» نُفذت «بواسطة مسيّرات بحرية».

صورة التُقطت من نافذة قطار لموقع التفجير على جسر القرم اليوم (رويترز)

ويمتد الجسر على مسافة 18 كلم، ويتألف من قسمين أحدهما طرقي والآخر للسكك الحديدية، ودشّنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في عام 2018 لربط روسيا بشبه الجزيرة التي ضمّتها عام 2014.

ومع تسارع الجهود لمواجهة تداعيات الهجوم برزت دعوات في موسكو لانتقام «سريع ومؤلم». وقال نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف إنه من الضروري «استخدام القوة والقضاء بشكل مباشر على الإرهابيين الذين نفذوا العملية ومخططي العملية». وكتب مدفيديف على قناته في «تلغرام»: «تؤكد التجربة العالمية وكذلك تجربتنا أنه من المستحيل محاربة الإرهابيين بفرض عقوبات دولية أو عن طريق التخويف والترهيب أو التحذيرات. هؤلاء لا يفهمون سوى لغة القوة. فقط أساليب الاستهداف الشخصي لهم وبطرق غير إنسانية تماماً». وتابع: «من الضروري تفجير منازلهم ومنازل أقاربهم»، وكذلك «البحث عن المتواطئين معهم وتصفيتهم، والتخلي عن الفكرة التافهة المتمثلة في ضرورة ملاحقتهم قضائياً وتقديمهم للمحاكمة».

من الضروري تفجير منازلهم ومنازل أقاربهم (...) والبحث عن المتواطئين معهم وتصفيتهم، والتخلي عن الفكرة التافهة المتمثلة في ضرورة ملاحقتهم قضائياً وتقديمهم للمحاكمة

دميتري مدفيديف

جسر القرم كما بدا اليوم بعد ساعات مع تعرضه لهجوم بمسيّرات بحرية (أ.ب)

ورأى المسؤول الذي دعا أكثر من مرة في السابق إلى استخدام القوة المفرطة بما في ذلك السلاح النووي لحسم المعركة في أوكرانيا، أن الهدف الأساسي هو «تدمير القيادة العليا للتشكيلات الإرهابية مهما كانت طبيعة الأوكار التي تتحصن فيها هذه الحشرات. هذا صعب ولكنه ممكن».

ويشكل استهداف جسر القرم ضربة معنوية ورمزية مهمة للكرملين، الذي أكد مراراً في السابق أن شبه الجزيرة سوف تبقى أرضاً روسية «إلى الأبد»، وفاخر بإنجاز الجسر الذي يربط براً الأراضي الروسية بشبه الجزيرة. ويعد هذا ثاني استهداف للجسر بعدما كانت سيارة مفخخة انفجرت قبل شهور عليه، وأسفرت عن تعطيل حركة المرور لبعض الوقت، لكن كما يبدو من تصريحات المسؤولين الروس فإن الهجوم الجديد الذي جاء من البحر أسفل الجسر قد أسفر عن أضرار أوسع.

وكان لافتاً أن السلطات الروسية تجنبت تقديم توضيحات عن حجم الضرر وطبيعة الهجوم، واكتفت في البيانات الرسمية بالإشارة إلى «هجوم إرهابي أدى إلى وضع طارئ».

وطلب المسؤول الانفصالي في القرم أكسيونوف من سكان المنطقة والسياح استخدام طريق برية بديلة تمر عبر «المناطق الروسية الجديدة»، في إشارة إلى المناطق التي ضمتها روسيا في جنوب أوكرانيا، للذهاب إلى شبه الجزيرة أو منها.

تزامن ذلك، مع إعلان سلطات إقليم كراسنودار الروسي المحاذي للمنطقة عن إيقاف عمل عبارات النقل البحري بين الإقليم وشبه جزيرة القرم بسبب حادث الجسر.

لكن سلطات القرم سارعت إلى تأكيد أنه «يوجد في شبه الجزيرة مخزون كافٍ من الوقود والغذاء والسلع الصناعية».

بينما تجنبت وزارة النقل الروسية تأكيد صحة تقارير تحدثت عن تضرر دعامات جسر القرم جراء الحادث، مشيرة إلى أن أضراراً لحقت بجزء من طريق السيارات على الجسر.

صورة التُقطت من نافذة قطار لموقع التفجير على جسر القرم اليوم (رويترز)

وعلى الفور برزت معطيات عن «مساعدات تقنية» قدمتها واشنطن لكييف لإنجاح الهجوم على الجسر. ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية عن مصادر أن مؤسسة أميركية مختصة قامت بالتقاط صور فضائية لجسر القرم مرتين في الشهر الماضي، بما في ذلك خلال الأسبوع الأخير.

وأشارت الوكالة إلى أن خريطة المنطقة مع صور فضائية نشرت على البوابة الإلكترونية للمؤسسة في 20 يونيو (حزيران) و12 يوليو (تموز).

وأعادت التذكير بأن الولايات المتحدة وأوكرانيا «أعلنتا مراراً أنهما تتعاونان في توفير البيانات من الأقمار الاصطناعية الأميركية لاحتياجات القوات المسلحة لأوكرانيا»، وزادت أن «واشنطن أدرجت أيضًا هذه الخدمات في حزمة المساعدات العسكرية الأخيرة لنظام كييف».

وأفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، بأنه «إذا كشف التحقيق عن أن المسيّرتين اللتين استخدمتا في الهجوم مصدرهما من الغرب، فإن هذا يؤكد مشاركة الدول الغربية في رعاية وتنفيذ العملية، والتواطؤ في الأنشطة الإرهابية لنظام كييف».

أضرار في مبنى ببلدة فوليدار الواقعة على جبهة القتال في الجزء الجنوبي من إقليم دونيتسك بأوكرانيا (إ.ب.أ)

معارك على جبهات القتال

في غضون ذلك، تواصلت الاشتباكات الضارية على طول خطوط التماس، وأعلنت وزارة الدفاع أنها أحبطت 13 هجوماً على محور دونيتسك خلال الساعات الـ24 الماضية.

وزادت في إيجاز يومي لمجريات القتال أن الوحدات الروسية «قتلت في غضون يوم واحد في اتجاه خيرسون ما يصل إلى 40 جندياً أوكرانياً، ودمرت ثماني مركبات بينها مركبة قتالية تابعة لنظام إطلاق الصواريخ المتعدد (فيربا)، بالإضافة إلى منصة مدفعية ذاتية الدفع من طراز (أكاتسيا)».

وزادت أن أنظمة الدفاع الجوي الروسي اعترضت 3 صواريخ «كروز» (ستورم شادو) و3 قذائف «هيمارس» في يوم واحد، كما دمرت 19 طائرة أوكرانية من دون طيار، في دونيتسك وخيرسون ومناطق في جنوب خاركيف.

وفي زابوريجيا، أفاد الزعيم الانفصالي فلاديمير روغوف بأن سلسلة انفجارات قوية وقعت في الجزء الذي تسيطر عليه قوات أوكرانية من مدينة زابوريجيا عاصمة الإقليم.

وكانت وسائل إعلام أوكرانية قد قالت في وقت سابق الاثنين إن انفجارات قوية مماثلة وقعت أيضاً في مدينة خيرسون ومحيطها.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.


مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران، لا سيما «الوضع في مجال الطاقة» و«إجراءات احتوائها»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء.

وأشار الإليزيه إلى أن الاجتماع «سيكون المناقشة الأولى لأعضاء مجموعة السبع لهذه المسألة. فمسألة التنسيق الاقتصادي أساسية للاستجابة الفاعلة والمفيدة للوضع»، علماً بأن فرنسا تتولى هذا العام رئاسة المجموعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.