«مجموعة الحرية» في الحزب الجمهوري تسعى لربط موازنة الدفاع بإلغاء الدعم لأوكرانيا

لندن ممتعضة من أن تكون «متجر أمازون أسلحة» لأوكرانيا... وزيلينسكي «ممتنّ» لكنه غاضب منها

رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يقف في اجتماع مشترك للكونغرس بمبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن الخميس الماضي (إ.ب.أ)
رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يقف في اجتماع مشترك للكونغرس بمبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

«مجموعة الحرية» في الحزب الجمهوري تسعى لربط موازنة الدفاع بإلغاء الدعم لأوكرانيا

رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يقف في اجتماع مشترك للكونغرس بمبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن الخميس الماضي (إ.ب.أ)
رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي يقف في اجتماع مشترك للكونغرس بمبنى الكابيتول بالعاصمة واشنطن الخميس الماضي (إ.ب.أ)

تضغط مجموعة من الجمهوريين اليمينيين في مجلس النواب الأميركي، لتحميل مشروع قانون موازنة الدفاع السنوية لفرض قيود صارمة على الدعم العسكري لأوكرانيا، تزامنت مع تململ بريطانيا من قائمة طلبات كييف من المعدات العسكرية الدفاعية، إذ قيل إن وزير الدفاع البريطاني بن والاس واجه المسؤولين في كييف قائلاً: «أنا لست متجر أمازون».

يأتي ذلك في الوقت الذي سعت إدارة الرئيس جو بايدن، هذا الأسبوع، لحشد الحلفاء الأوروبيين والحفاظ على التحالف الداعم لكييف في حربها مع موسكو. وهو ما من شأنه أن يزيد الضغط من احتمال نشوب معركة سياسية قد تزيد من الانقسام السياسي في البلاد.

ومع سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ، والدعم الواسع من الحزبين لكييف، لا يوجد أمل في وصول تلك المقترحات إلى عتبته أيضاً.

رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي (أ.ب)

وبدأ مجلس النواب، يوم الأربعاء، مناقشة موازنة البنتاغون للعام المقبل، البالغة 886 مليار دولار، على أمل إقرارها (الجمعة). لكن مع طرح المشرعين اليمينيين اقتراحاتهم، وتهديدهم بتعطيل التصويت، بات من الصعب أن يتم إقرارها في جلسة الجمعة، رغم سعي الجمهوريين لإقناعهم بالتخلي عنها. وقال النائب الجمهوري سكوت بيري، رئيس «كتلة الحرية» في المجلس، إن التصويت لتقليص الدعم لأوكرانيا كان مهماً لأعضاء مجموعته مثل التصويت لتقييد الوصول إلى الإجهاض والخدمات للجنود المتحولين جنسياً. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المجموعة تسعى إلى عرقلة مشروع القانون من دون تلك المقترحات، أجاب: «ربما». ومن بين المقترحات التي أضافتها المجموعة على نص الموازنة، تقليص كل التمويل المقدم لكييف، «حتى يجري التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع»، وآخر من شأنه إنهاء برنامج بقيمة 300 مليون دولار، كان موجوداً منذ نحو 10 سنوات، لتدريب الجنود الأوكرانيين وتجهيزهم. وهذا الأسبوع، طالبت النائبة الجمهورية اليمينية المثيرة للجدل مارغوري غرين، المشرعين في لجنة القواعد، بالسماح بالتصويت على الكثير من المقترحات المكتوبة التي قدمتها بشأن موازنة البنتاغون، قائلة إن «أوكرانيا ليست الولاية الأميركية الـ51».

ومع الهامش الضئيل لسيطرته على مجلس النواب، لا يملك رئيس المجلس كيفين مكارثي، سوى هامش ضئيل للتصدي لتمرد المجموعة اليمينية، ما يضعه في موقف صعب ومحرج أمام الديمقراطيين. ولكن إذا رضخ لمطالبها بشأن أوكرانيا، فسيؤدي ذلك إلى إظهار الانقسامات في الكونغرس بشأن الحرب، التي تقف عند مفترق طرق حاسم في الهجوم المضاد لأوكرانيا، وبعد أيام من جهود بايدن للحفاظ على وحدة الناتو في دعمها.

وقال النائب غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية: «يمكننا أن نرى من خلال ما حدث في قمة الناتو، أهمية حديثنا جميعاً بصوت واحد والتأكد من أننا نقدم للأوكرانيين ما يحتاجون إليه للفوز في هذه الحرب». وأضاف: «سيكون من الأسوأ على الإطلاق أن نُظهر انقساماتنا، فهذا يلعب لصالح بوتين».

ورغم ذلك، يرى بعض كبار النواب الجمهوريين المؤثرين، أنه من الممتع مراقبة القتال الدائر مع المجموعة اليمينية، لأنه سيكون فرصة لوضع هذا الجناح المتمرد في الحزب عند حده. وقال النائب الجمهوري، مايك روجرز، إن محاولة اليمين المتشدد إلغاء الدعم الأميركي لأوكرانيا، «ستفشل بشكل كبير... أنتظر أن يطرحوا الأمر رسمياً لنرى كيف سيتم سحقه».

اعتراض المجموعة اليمينية ليس الأول، فقد صوَّت العام الماضي 57 جمهورياً في مجلس النواب ضد تقديم 40 مليار دولار من المساعدات العسكرية والإنسانية لأوكرانيا. لكنه يضع الحزب في موقف صعب خلال هذا العام الانتخابي. فهي تحظى بمباركة مرشحيه الرئيسيين، دونالد ترمب ورون ديسانتيس، اللذين قالا إنهما يرغبان في الحد من المساعدة الأميركية لأوكرانيا. لكن وفق استطلاع حديث أجرته مؤسسة ومعهد «رونالد ريغان» الرئاسي، أعلن أكثر من 70 في المائة من الجمهوريين أنهم يرغبون في رؤية أوكرانيا تنتصر في الحرب. غير أن نصفهم فقط يؤيد إرسال مساعدات عسكرية أميركية لمساعدتها على هزيمة روسيا. وعبَّر القادة الجمهوريون في مجلس النواب، عن ثقتهم بهزيمة اقتراح خفض الدعم لأوكرانيا. وقال النائب الجمهوري توم كول، رئيس لجنة القواعد في المجلس: «أعتقد أن المجموعة تبالغ في ذلك، ولن تحصل على دعم أي ديمقراطي بهذه الطريقة».

الرئيس الأوكراني يصافح نظيره الليتواني ويبدو الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني وأمين عام حلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ خلال اجتماع لمجلس أوكرانيا-الناتو في فيلنيوس الأربعاء (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، كثف الرئيس الأوكراني زيلينسكي، رسائل الشكر على «المساعدة الهائلة» التي تلقّتها أوكرانيا. وعندما سئل على استفسارات الصحافيين عن تصريحات وزير الدفاع البريطاني بن والاس الذي قال إن بلاده «ليست متجر أمازون» فيما يتعلق بتزويد أوكرانيا السلاح، مشيراً إلى أن كييف يمكنها أن تُظهر المزيد من «الامتنان»، نفى زيلينسكي وجود أي توتر في العلاقة بين الحليفين. وردَّ بنبرة غاضبة حول الأمر خلال مؤتمره الصحافي في فيلنيوس: «أعتقد أننا كنا دائماً ممتنين للمملكة المتحدة»، شاكراً الشعب البريطاني على دعمه، وحكومته على التعاون الوثيق. ثم التفت إلى وزير دفاعه أوليكسي ريزنيكوف وسأله عمّا إذا كانت لديه مشكلة مع والاس، وعندما نفى الأخير ذلك، أردف زيلينسكي: «لماذا لا تقدم له إذا كلمات الامتنان؟ (...) هذا رائع. أرجوك إذاً، عليك الاتصال به اليوم». وتعهد قادة دول مجموعة السبع في اليوم الثاني لقمة حلف شمال الأطلسي في فيلنيوس (الأربعاء) بتقديم دعم عسكري «طويل الأمد» لأوكرانيا لمساعدتها على صدّ الغزو الروسي ومنع موسكو من الاعتداء عليها في المستقبل. ورحب زيلينسكي بالضمانات الأمنية لكنه لم يُخفِ حقيقة أنه كان يفضّل موافقة الحلف على ضم أوكرانيا. وسارع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إلى استبعاد أي إيحاء بأن لندن منزعجة من الضغوط الشديدة التي مارسها الرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال قمة حلف شمال الأطلسي في فيلنيوس للحصول على مزيد من الأسلحة.

وزير الدفاع البريطاني بن والاس (رويترز)

ولكن على خلفية الإحباط الأوكراني من عدم وضع قمة حلف شمال الأطلسي، أي جدول زمني واضح لأوكرانيا للانضمام إلى الحلف، نجم عن تعليقات والاس الكثير من العناوين المحرجة التي تشير إلى وجود خلافات. وقال والاس لوسائل الإعلام البريطانية على هامش قمة الأطلسي في فيلنيوس: «هناك كلمة تحذيرية خفيفة هي: سواء أحببنا ذلك أم لا، إن الناس تريد أن ترى الامتنان»، مضيفاً: «في بعض الأحيان أنت تحاول حض بلدان على التخلي عن مخزونها الخاص. ونعم إنها حرب نبيلة، ونعم نرى أنكم تخوضونها ليس فقط لأنفسكم ولكن أيضاً لحرياتنا». ولفت والاس إلى أنه قال للمسؤولين في كييف بعدما تلقى منهم قائمة بطلبات أسلحة العام الماضي، «أنا لست متجر أمازون».


مقالات ذات صلة

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس (يمين) ونظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف (يسار) يوقِّعان اتفاقيةً ألمانيةً أوكرانيةً للتعاون الدفاعي بحضور المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي... برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا وألمانيا لإنتاج مشترك للمسيَّرات والأنظمة الدفاعية

أعلنت أوكرانيا وألمانيا، الثلاثاء، بدء العمل على خطط للإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة متقدِّمة وأنظمة دفاعية أخرى مجرَّبة ميدانياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة.

وقال ستارمر للبرلمان: «لن يتمّ جرّنا إلى هذه الحرب. لم تكن حربنا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لن أغيّر رأيي. لن أرضخ. ليس من مصلحتنا الوطنية الانضمام إلى هذه الحرب».

وكان ترمب هدد في مقابلة عبر الهاتف مع شبكة «سكاي نيوز» بإلغاء اتفاقية أُبرمت مع بريطانيا تحدّ من تأثير التعرفات الجمركية الأميركية التي فرضها.

وقال ترمب الذي انتقد مراراً سياسات ستارمر إنّ التوترات في العلاقة مع الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) «لن تؤثر على الإطلاق» على الزيارة الرسمية التي يقوم بها الملك تشارلز الثالث للولايات المتحدة هذا الشهر.

وفي إشارة إلى الزيارة، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ «الروابط طويلة الأمد بين الدولتين... أكبر بكثير من أي شخص يشغل أي منصب معيّن في أي وقت معيّن».

وكانت واشنطن ولندن توصّلتا إلى اتفاق تجاري العام الماضي يحدّد الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 10 في المائة على معظم السلع البريطانية المصنّعة.

وفي المقابل، وافقت المملكة المتحدة على فتح أسواقها بشكل أكبر أمام الإيثانول، ولحم البقر الأميركي، ما أثار مخاوف في البلاد.

وكان ستارمر أثار استياء ترمب عندما رفض السماح باستخدام القواعد البريطانية لتنفيذ الضربات الأميركية الأولى على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ووافق لاحقاً على استخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لـ«هدف دفاعي محدد، ومحدود».

والاثنين، قال ستارمر أمام البرلمان إنّ ترمب كان مخطئاً في تهديده بتدمير «الحضارة» الإيرانية، بينما انتقد وزير الصحة ويس ستريتينغ الأحد لهجة ترمب، ووصفها بأنها «تحريضية، واستفزازية، ومشينة».


«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
TT

«بي بي سي» تعتزم إلغاء ألفَي وظيفة

شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)
شعار «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي BBC) خارج مقر الشركة في لندن، 12 نوفمبر 2025 (أ.ب)

أفادت وسائل إعلام بريطانية نقلا عن مصادر الأربعاء، بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) تعتزم إلغاء نحو ألفَي وظيفة، حسبما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت قناة «آي تي في نيوز» ووكالة «برس أسوسييشن» أن هذه الخطوة تمثل أكبر موجة صرف في المؤسسة منذ نحو 15 عاماً. ولم تؤكد «بي بي سي» هذه الخطط، التي أُبلغ بها الموظفون الأربعاء، كما لم تردّ فوراً على طلب للتعليق.

وأعلنت «بي بي سي» عام 2024 أنها تعتزم تسريح 500 موظف بحلول نهاية مارس (آذار) 2026، بعدما خفّضت عدد موظفيها بنسبة 10 في المائة خلال السنوات الخمس السابقة (نحو ألفي موظّف).

وبالإضافة إلى خطة الادخار السنوية البالغة 500 مليون جنيه إسترليني (594 مليون يورو) التي أُعلنت قبل منذ 4 أعوام، تنفّذ «بي بي سي» خطة إضافية لخفض الإنفاق بما يصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (237 مليون يورو)، كانت قد أعلنتها في مارس 2024.


لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
TT

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)
شي جينبينغ مستقبلاً لافروف في بكين يوم 15 أبريل (إ.ب.أ)

أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمّدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء». وجدد، الأربعاء، تأكيد استعداد موسكو للتواصل مع واشنطن واستئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا. وأعلن خلال زيارته الرسمية لبكين، التي تستمر لمدة يومين، أن روسيا قبلت الاقتراح الذي طُرح في قمة ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به، مشيراً إلى أن «موسكو لا تزال منفتحة على الحوار مع كييف».

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي جينبينغ مع وفد روسي يرأسه وزير الخارجية سيرغي لافروف في بكين يوم 15 أبريل (رويترز)

وأوضح لافروف، في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعه مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين: «روسيا قبلت الاقتراح الذي طرح في ألاسكا، ولا تزال ملتزمة به». وأشار لافروف إلى أنه خلال مفاوضات ألاسكا، دار الحديث حول ضرورة اعتراف أوكرانيا وحلفائها بالواقع على الأرض. وقال إن «العقوبات الأميركية ضد روسيا مستمرة، وكذلك التمييز ضد الشركات الروسية في السوق».

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقعان اتفاقية ألمانية أوكرانية للتعاون الدفاعي - برلين 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

بدوره، يبدأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، زيارة لروما يُجري خلالها محادثات مع المسؤولين الإيطاليين، في وقت يضغط على حلفائه الأوروبيين لمساعدته في تعزيز قدرات كييف في مجال الدفاع الجوي، بما يتيح له التصدي للهجمات الروسية.

ويلتقي زيلينسكي، خلال زيارته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الداعمة بشدة لكييف، غداة زيارة له إلى ألمانيا؛ حيث اتفق مع المستشار فريدريش ميرتس على تعزيز التعاون العسكري، لا سيما في مجال الطائرات المسيّرة.

وفي هذا السياق، تستضيف برلين، الأربعاء، جولة جديدة من المفاوضات لما يُسمى «مجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا»، بدعوة من وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس.

ويشارك في الحضور الشخصي وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، ونظيره البريطاني جون هيلي، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، في حين يشارك آخرون عبر الاتصال المرئي.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين بتاريخ 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ويركّز الاجتماع على مواصلة الدعم لأوكرانيا، وذلك بعد التوصل خلال مشاورات حكومية ألمانية - أوكرانية إلى اتفاق بشأن مشروعات ثنائية جديدة كبيرة الحجم. وكانت ألمانيا وبريطانيا قد تولتا معاً قيادة مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا في أبريل (نيسان) 2025. كما سيستغل الوزير البريطاني اجتماع المجموعة للإعلان عن أكبر شحنة من الطائرات المسيّرة تقدمها المملكة المتحدة لكييف؛ حيث ستتسلم أوكرانيا 120 ألف طائرة مسيّرة.

وتعتزم بريطانيا الإعلان عن تقديم دعم إضافي لأوكرانيا بقيمة ملايين الجنيهات الإسترلينية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه من المتوقع أن تؤكد وزيرة الخزانة راشيل ريفز في واشنطن تقديم 752 مليون جنيه إسترليني (1.02 مليار دولار) لكييف، وذلك قبل لقاء رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو.

ويعد هذا المبلغ جزءاً من قرض بقيمة 3.36 مليار جنيه إسترليني يهدف للمساعدة في شراء أسلحة، بما في ذلك صواريخ طويلة المدى وأنظمة دفاع جوي وطائرات مسيرة.

وقالت ريفز: «هذا التمويل سوف يساعد في توفير المعدات العسكرية التي تحتاج إليها أوكرانيا في دفاعها عن نفسها أمام روسيا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

كما اتفقت رئيسة وزراء اليابان، ساناي تاكايتشي، ونظيرها البولندي، دونالد توسك، الأربعاء، على إقامة تعاون وثيق في ظل الغزو الروسي لأوكرانيا والتوترات في الشرق الأوسط.

وأضافت ساناي تاكايتشي في مستهل اجتماعها مع توسك في طوكيو أن «أمن منطقة أوروبا والمحيط الأطلسي، وأمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ مرتبطان بشكل وثيق»، حسب وكالة «جي جي برس» اليابانية للأنباء.

وتابعت: «هناك مجموعة من التحديات، بما في ذلك أوكرانيا والشرق الأوسط، يتعين على المجتمع الدولي ككل معالجتها»، وذلك في سعيها لتعزيز التعاون. وعلق توسك بالقول إن بلاده واليابان لديهما قيم مشتركة.

وميدانياً، أفادت تقارير بأن الجيش الأوكراني شن هجوماً على مصنع كيماويات في مدينة ستيرليتاماك الروسية، التي تبعد عن 1300 كيلومتر عن أوكرانيا، بمسيّرات انقضاضية.

وذكرت وكالة أنباء «تاس» الروسية، الأربعاء، أن رئيس جمهورية باشكورتوستان، راضي خابيروف، أكد وقوع الهجوم. وذكر خابيروف أن حطام المسيرات التي جرى استهدافها سقط في موقع صناعي. وتقع باشكورتوستان شرق موسكو في الجزء الجنوبي من جبال أورال.

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» في معرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

وقال قائد الجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا خلال شهر مارس (آذار)، في استمرار للتقدم الذي حققته منذ مطلع العام. وأضاف أن القوات الروسية كثفت عملياتها الهجومية مع تغيّر الأحوال الجوية، ونفذتها على امتداد جبهة المعركة البالغ طولها 1200 كيلومتر تقريباً.

وكثفت أوكرانيا هجماتها على موانئ ومصافٍ ومصانع أسمدة روسية في مسعى للحد من عائدات موسكو من صادرات السلع الأساسية، في وقت أدت فيه حرب إيران إلى ارتفاع الأسعار العالمية. وشنّت روسيا هجوماً على البلاد خلال الليل، بمئات الطائرات المسيّرة وثلاثة صواريخ باليستية مستهدفة البنية التحتية للموانئ في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ما لا يقل عن 7 آخرين. لكن من الصعب التأكد بشكل مستقل من صحة ادعاءات الأطراف المتنازعة.