قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم الأربعاء، إن أحدث قمة لحلف شمال الأطلسي أظهرت أن الحلف الغربي يعود إلى «مخططات الحرب الباردة»، مضيفة أن الكرملين مستعد للرد على التهديدات باستخدام جميع الوسائل اللازمة، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وجاء في بيان للوزارة «سيجري تحليل نتائج قمة فيلنيوس بعناية مع الأخذ في الاعتبار التحديات والتهديدات لأمن روسيا ومصالحها التي تم تحديدها. سنرد في الوقت المناسب وبطريقة مناسبة باستخدام جميع الوسائل والأساليب المتاحة لنا... وبالإضافة إلى القرارات التي اتخذت بالفعل سنواصل تعزيز التنظيم العسكري والنظام الدفاعي للبلاد».
وفي السياق نفسه، حمّل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب مسؤولية إطالة أمد الحرب في أوكرانيا، وحذر من أن الصراع المسلح لن ينتهي حتى تتخلى الولايات المتحدة وحلفاؤها عن «خطط» هزيمة
موسكو.
وقال لافروف، في مقابلة مع صحيفة «كومباس» الإندونيسية إن الدول الغربية تضخ أسلحة بشكل مستمر لأوكرانيا وتدفع الرئيس فولوديمير زيلينسكي لمواصلة القتال. وتابع في حواره مع الصحيفة: «لماذا إذن لا تتوقف المواجهة المسلحة في أوكرانيا؟ الإجابة بسيطة للغاية.. ستستمر إلى أن يتخلى الغرب عن خططه للحفاظ على هيمنته وهوسه بإلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا بأيدي دميتهم في كييف».
وانتقد لافروف الغرب لتجاهله مقترحات السلام من الدول النامية، بما في ذلك مقترحات الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو خلال زيارته لموسكو العام الماضي. ودعا ويدودو إلى وقف إطلاق النار لضمان المساعدات الإنسانية والأمن الغذائي كما أعرب عن استعداده لتكون بلاده بمثابة وسيط بين روسيا وأوكرانيا.
وطرح وزير الدفاع الإندونيسي برابوو سوبيانتو الشهر الماضي اقتراح سلام لإجراء استفتاءات في «الأراضي المتنازع عليها» في أوكرانيا، لكن كييف قابلت ذلك باستهزاء.
ووصف لافروف صيغة زيلينسكي للسلام بأنها «سلسلة من مطالب الإنذار الأخير لروسيا»، بما في ذلك إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة القادة العسكريين والسياسيين الروس والاستيلاء على الأصول المادية كتعويضات عن الحرب. وقال «أنا متأكد من أن إندونيسيا تدرك جيدا الخلفية الضارة لمثل هذه الخطط ولن تستسلم للخطاب الكاذب لآخر مؤيدي الحرب في أوكرانيا».
وجاءت تصريحات لافروف قبل رحلته إلى جاكرتا لحضور اجتماع وزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وقال وزير الخارجية الروسي إن موسكو تدعم جهود «آسيان» لضمان الاستقرار والتعاون في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأضاف أن روسيا لديها ما تقدمه لدول منطقة آسيا والمحيط الهادئ والمحيط الهندي، مثل الغذاء والنفط والغاز والمعادن الثمينة والمعادن الأرضية النادرة.
