ماكرون: روسيا ضعيفة سياسياً وعسكرياً وأظهرت بوادر انقسامها

ماكرون يصافح زيلينسكي خلال لقائهما على هامش قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)
ماكرون يصافح زيلينسكي خلال لقائهما على هامش قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: روسيا ضعيفة سياسياً وعسكرياً وأظهرت بوادر انقسامها

ماكرون يصافح زيلينسكي خلال لقائهما على هامش قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)
ماكرون يصافح زيلينسكي خلال لقائهما على هامش قمة الناتو في فيلنيوس (أ.ف.ب)

عد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ختام قمّة لحلف شمال الأطلسي في فيلنيوس الأربعاء أنّ روسيا «ضعيفة سياسياً وعسكرياً» بينما الدعم الغربي لأوكرانيا مستدام، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية. وقال ماكرون إنّ «روسيا أظهرت أولى بوادر انقسامها»، في إشارة إلى محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفّذتها مجموعة فاغنر المسلّحة، في حين تعهّد حلفاء كييف في العاصمة الليتوانية تقديم دعم عسكري «طويل الأمد» لأوكرانيا.

كما عبر ماكرون عن أمله في أن يصادق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على انضمام السويد للحلف سريعا. وأضاف أن إعلان مجموعة السبع عن إطار عمل أمني من أجل أوكرانيا يظهر دعمها طويل الأجل لكييف.

وتعهّدت مجموعة السبع في فيلنيوس في وقت سابق اليوم، تقديم دعم عسكري «طويل الأمد» لأوكرانيا لمساعدتها على صدّ الغزو الروسي ومنع موسكو من الاعتداء عليها في المستقبل، في خطوة رأت كييف أنّها تقرّبها من الانضمام لحلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الحرب ولا تمثّل بأيّ حال من الأحوال بديلاً عن هذه العضوية. وقالت بريطانيا وفرنسا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان في بيان تلقّت وكالة الصحافة الفرنسية نسخة منه: «سنعمل مع أوكرانيا على التزامات أمنية محدّدة وثنائية طويلة الأمد، لضمان قوة مستدامة قادرة على الدفاع عن أوكرانيا الآن وردع أيّ عدوان روسي في المستقبل».

صورة جماعية لقادة مجموعة السبع مع الرئيس الأوكراني في فيلنيوس (أ.ف.ب)

وأضافت الدول السبع في البيان الذي أصدرته على هامش اجتماعات اليوم الثاني والأخير لقمّة حلف شمال الأطلسي في فيلنيوس أنّه «في حال شنّت روسيا هجوماً مسلّحاً في المستقبل (...) نعتزم تقديم مساعدة أمنية سريعة ومستمرة لأوكرانيا، وأعتدة عسكرية متطوّرة في المجالات البرية والبحرية والجوية، فضلاً عن مساعدة اقتصادية، من أجل تكبيد روسيا تكاليف اقتصادية وسواها».

وقال الكرملين إنّ الضمانات الأمنية لأوكرانيا ستؤدّي إلى «تقويض أمن روسيا وستجعل أوروبا أخطر بكثير لسنوات». بالمقابل، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالضمانات الأمنية، مؤكّداً في الوقت عينه أنّها لا يمكن أن تحلّ محلّ مطلب بلاده بالانضمام إلى الحلف.

كما عبّر عن ثقته بأنّ أوكرانيا ستنضمّ إلى حلف شمال الأطلسي بعد الحرب، عاداً في الوقت نفسه أنّ التعهّدات التي حصلت عليها بلاده تشكّل «انتصاراً أمنياً كبيراً» لها.

وقالت ألمانيا الثلاثاء إنّها ستقدم مزيداً من الدبابات ومن صواريخ باتريوت الدفاعية والعربات المدرعة بقيمة 700 مليون يورو إضافية. وأعلنت فرنسا عن إرسال صواريخ طويلة المدى من طراز «سكالب» بينما أكد تحالف يضم 11 دولة أنه سيبدأ تدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات «إف-16» اعتباراً من الشهر المقبل. كما أعلنت النرويج الأربعاء أنّها ستقدّم لأوكرانيا خلال العام الحالي مساعدات عسكرية إضافية تشمل طائرات مسيّرة متناهية الصغر وأنظمة دفاع جوي وحصصاً غذائية للجنود. وفي اليوم الأول من قمة الأطلسي الثلاثاء، أكّد قادة الدول الأعضاء في التحالف العسكري أنّ «مستقبل أوكرانيا هو في الناتو» واختصروا بعض الشيء العملية التي يتعيّن على كييف اتّباعها للانضمام للمنظمة.


مقالات ذات صلة

أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».

أوروبا مجندون أوكرانيون من «اللواء الآلي المنفصل 65» وهم يتدربون قبل التوجه إلى الخطوط الأمامية في موقع غير معلن بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قائد الجيش الأوكراني: استعدنا 50 كيلومتراً مربعاً من أراضينا منذ أواخر يناير

قال قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي، الأربعاء، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على نحو 50 كيلومتراً مربعاً من أراضيها من روسيا منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما.

رائد جبر (موسكو)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.