أثارت موافقة الرئيس الأميركي، جو بايدن، على منح أوكرانيا ذخائر عنقودية، جدلاً أمس (الجمعة)، لا سيما في ضوء أن القانون الأميركي يحظر إنتاج واستخدام هذا النوع من الأسلحة. وجاءت الموافقة في ظل تمسك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بحصول بلاده على هذا النوع من الذخائر لدعم «هجومها المضاد» الذي يجد صعوبة في اختراق الدفاعات الروسية الشديدة التحصين.
وطالب الرئيس الأوكراني، أمس، خلال جولة خارجية، بمزيد من الأسلحة الغربية لدعم قواته في جهدها لطرد الروس من جنوب أوكرانيا وشرقها، مكرراً تمسكه بانضمام بلاده إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وهو قال بعد وصوله إلى محطته الأخيرة إسطنبول، مساء الجمعة، إنه بحث مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان تنسيق المواقف بشأن «صيغة السلام» وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة. وأضاف أن المحادثات في تركيا شملت مبادرة تصدير الحبوب والغذاء عبر البحر الأسود، والعقود الدفاعية بين شركات البلدين. وقبل ذلك، قال زيلينسكي في تصريحات من العاصمة السلوفاكية براتيسلافا: «نتوقع وحدة صف من الحلف (الناتو)؛ لأن قوته في وحدته»، في إشارة إلى قمة الحلف الثلاثاء والأربعاء في فيلنيوس. واستبق الكرملين لقاء زيلينسكي وإردوغان بالقول: «سنتابع نتائج المحادثات عن كثب. نحافظ على علاقات شراكة بنّاءة مع أنقرة، ونقدّر هذه العلاقات، ونشعر بأن الجانب التركي بدوره يتعامل بالمثل».
في غضون ذلك، وافق الرئيس جو بايدن على منح أوكرانيا ذخائر عنقودية، في خطوة مثيرة للجدل وتتجاوز القانون الأميركي الذي يحظر إنتاج أو استخدام أو نقل الذخائر العنقودية، وسط مخاوف من تأخر هجوم كييف المضاد، وتعثره في مواجهة القوات الروسية المتحصنة، وتضاؤل المخزونات الغربية من المدفعية التقليدية. يأتي ذلك بعد شهور من الجدل الداخلي في إدارة بايدن، حول ما إذا كان سيتم توفير هذه الذخائر التي تحظرها معظم دول العالم، وفي ظل اعتراضات العديد من حلفاء واشنطن الغربيين.
