بريطانيا تحقق بممارسات قواتها الخاصة في أفغانستان

التحقيق وصل إلى مرحلة جلسات الاستماع التفصيلية

صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية لأفراد من القوات المسلحة أثناء عملية دعم إجلاء الرعايا البريطانيين من مطار كابل في أفغانستان (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية لأفراد من القوات المسلحة أثناء عملية دعم إجلاء الرعايا البريطانيين من مطار كابل في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تحقق بممارسات قواتها الخاصة في أفغانستان

صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية لأفراد من القوات المسلحة أثناء عملية دعم إجلاء الرعايا البريطانيين من مطار كابل في أفغانستان (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية لأفراد من القوات المسلحة أثناء عملية دعم إجلاء الرعايا البريطانيين من مطار كابل في أفغانستان (أ.ف.ب)

أعلن وزير الدفاع البريطاني بن والاس، الأربعاء، أنّ لجنة تحقيق مستقلة تنظر في اتهامات للقوات الخاصة البريطانية بتنفيذ عمليات قتل غير قانونية في أفغانستان.

وقال الوزير للبرلمان، في بيان خطي، إنّ التحقيق الذي بدأ في مارس (آذار) «وصل الآن إلى مرحلة جلسات الاستماع التفصيلية وأستطيع أن أؤكّد أنّ الاتهامات تتعلق بسلوك القوات الخاصة البريطانية».

طائرة نقل تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز C-130 تقلع من مطار برايز نورتون بجنوب إنجلترا في طريقها للمشاركة في عمليات الإجلاء (أ.ف.ب)

وينظر التحقيق في عدد من عمليات التوقيف التي جرت بين 2010 و2013 وكيف أجرت الشرطة العسكرية تحقيقات بشأن مخالفات، خصوصاً ما إذا كان هناك أي تستّر.

ويقود التحقيق القاضي تشالرز هادون-كيف الذي شدّد في وقت سابق على أهمية أن تحال أيّ مخالفة «إلى السلطة المعنية للتحقيق» في حين أنّ «الذين لم يرتكبوا أيّ مخالفة ينبغي أن تُرفع ظلال الشكّ عنهم».

طالبات أفغانيات بمدرسة على طول شارع في منطقة فايز آباد في إقليم بدخشان 4 يوليو 2023 (أ.ف.ب)

وقال هادون-كيف إنه زار مؤخراً مكتب مدعي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.

وواجهت القوات الخاصة لدول أخرى اتهامات بتنفيذ عمليات قتل غير قانونية في أفغانستان.

صورة نشرتها وزارة الدفاع البريطانية لأفراد من القوات المسلحة أثناء عملية دعم إجلاء الرعايا البريطانيين من مطار كابل في أفغانستان (أ.ف.ب)

وفي أستراليا توصّل تحقيق عسكري في 2020 إلى أنّ عناصر من القوات الخاصة «قتلوا بشكل غير قانوني» 39 مدنياً وسجيناً أفغانياً.

ويأتي التحقيق البريطاني بعد شكاوى قانونية بحق الحكومة رفعتها عائلتا 8 أشخاص، من بينهم 3 فتيان تُتّهم القوات الخاصة البريطانية بقتلهم في حادثتين منفصلتين خلال مداهمات ليلية في 2011 و2012.

وقال أحد أفراد عائلة نورزاي، إحدى تلك العائلتين آنذاك: «نعيش على أمل محاسبة المسؤولين عن ذلك يوماً ما».

وأضاف: «منذ أكثر من 10 سنوات، فقدت اثنين من أشقائي وشقيق زوجتي الصغير وصديق طفولتي، وجميعهم فتية أمامهم حياة».

العاملات في صالونات التجميل أُمرن من قبل «طالبان» بإنهاء أعمالهن التجارية في غضون شهر في كابل وجميع المقاطعات الأفغانية (إ.ب.أ)

وكلّف والاس اللجنة المستقلة بإجراء التحقيق بموجب قانون التحقيقات لعام 2005.

إلى ذلك، قالت مندوبة بريطانيا الدائمة لدى الأمم المتحدة، باربرا وودوارد، في مؤتمر صحافي، إن أفغانستان تواجه حالياً أزمة إنسانية كبيرة. ووفقاً لما نقلته وكالة خاما برس الأفغانية، أشارت المندوبة البريطانية إلى أن أكثر من نصف التعداد السكاني الأفغاني في حاجة فورية إلى المساعدات الإنسانية وسط وضع اقتصادي وأزمة إنسانية سيئين.

وأضافت أن الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً أصبح صعباً جراء القيود المفروضة على أساس الجنس على عمل النساء الأفغانيات لدى المنظمات غير الحكومية ووكالات المساعدات. وقال برنامج الأغذية العالمي عبر «تويتر»، الثلاثاء، إنه مجبر على خفض عدد الأسر المحتاجة التي حصلت على مساعدات إلى 5 ملايين، ويرجع ذلك في الأساس إلى نقص في التمويل في أفغانستان. وكان برنامج الأغذية العالمي أعلن في السابق أن نحو 3.‏15 مليون شخص يواجهون انعدام أمن غذائي خطير من مايو (أيار) إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في البلد الذي مزقته الحرب.


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنُّون الحروب

البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)
البابا ليو بابا الفاتيكان (رويترز)

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم (الأحد) إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون الحروب، والذين «أصبحت أيديهم ملطخة بالدماء»، وذلك في لهجة حادة غير معتادة، تأتي مع دخول حرب إيران شهرها الثاني.

وفي كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس في أحد الشعانين (السعف) قال البابا ليو، وهو أول بابا أميركي للفاتيكان، إن الرب «يرفض الحرب... ولا يمكن لأحد أن يستخدمه لتبرير الحرب».

وأضاف أن الرب «لا يستمع إلى صلوات الذين يشنون الحروب؛ بل يرفضها قائلاً: (حتى لو صلَّيتم كثيراً، فلن أستمع إليكم: فأيديكم ملطخة بالدماء».

ولم يذكر البابا ليو أسماء أي من قادة العالم على وجه التحديد، ولكنه كثَّف انتقاداته لحرب إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية.

ودعا البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، مراراً، إلى وقف فوري لإطلاق النار في الصراع، وقال يوم الاثنين إن الغارات الجوية عشوائية ويجب منعها.

واستخدم بعض المسؤولين الأميركيين عبارات مسيحية لتبرير شن الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير (شباط) التي أشعلت فتيل الحرب المتصاعدة.

وأدى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث الذي بدأ يترأس صلوات مسيحية في وزارة الدفاع (البنتاغون)، صلاة يوم الأربعاء، من أجل «عنف ساحق ضد أولئك الذين لا يستحقون الرحمة».


بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية «لايم باي»، التابعة للبحرية الملكية، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام، في خطوة تهدف إلى المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز»، فقد أعلنت بريطانيا الأسبوع الماضي إرسال السفينة، والتي كانت تخضع لصيانة دورية في جبل طارق، إلى البحر الأبيض المتوسط ​​لإجراء تدريبات عسكرية.

مضيق هرمز (رويترز)

غير أن مصادر مطلعة أفادت بأن وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، وافق على إعداد خطط لإرسال السفينة إلى المضيق، للمساعدة في إزالة الألغام.

وستُزوّد السفينة بأنظمة «قابلة للتركيب السريع» تشمل طائرات مسيَّرة تحت الماء وقوارب متخصصة لرصد الألغام وتفكيكها، وذلك أثناء رسوها في ميناء جبل طارق.

وذكر مصدر دفاعي للصحيفة أنه «لم يُتخذ أي قرار» بعد بشأن إرسال السفينة إلى مضيق هرمز، لكن المصدر أضاف: «تمنح هذه الخطوة الوقائية الوزراء خيارات إذا لزم الأمر للمساعدة في استئناف حركة الملاحة التجارية بشكل طبيعي».

ويُعدُّ مضيق هرمز ممراً ملاحياً حيوياً، كان يمرُّ عبره نحو خُمس نفط العالم قبل اندلاع الحرب في إيران. وأُغلق الممر أمام السفن التجارية في الثاني من مارس (آذار)، وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني سيطرته الكاملة على الممر المائي بعد يومين.

وهدَّدت إيران بإحراق السفن التي تحاول المرور. ووفقاً لشركة «لويدز ليست»، المتخصصة في الاستخبارات البحرية، فقد تعرَّضت ما يصل إلى 16 سفينة لهجمات في المضيق منذ بداية الحرب. ولقي ثلاثة أشخاص على الأقل حتفهم خلال هذه الهجمات.

ويوجد نحو 12 لغماً في الممر المائي، من بينها ألغام «مهام 3» و«مهام 7» اللاصقة، والتي تعمل عن طريق الالتصاق بالجزء السفلي من ناقلات النفط وغيرها من السفن، وفقاً لتقييمات الاستخبارات الأميركية. كما تُثار مخاوف من أن غواصات إيران العشر الصغيرة من طراز غدير قد تُقيّد التجارة عبر المضيق بشكل أكبر.

ومن جهتها، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط أمس بوصول نحو 3500 من الجنود والبحارة على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، برفقة طائرات نقل وهجوم مقاتلة، بالإضافة إلى معدات إنزال برمائي وتكتيكية، وفقاً لما ذكرته القيادة المركزية الأميركية، في إطار جهود حماية الملاحة.

وتسبب حصار مضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية كبيرة، إذ ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 85 جنيها استرلينيا للبرميل مقارنة بـ50 جنيهاً قبل الأزمة، مع احتجاز نحو 2000 سفينة داخل الخليج، بحسب المنظمة البحرية الدولية.

وتدرس الحكومة البريطانية تقديم دعم مالي للأسر لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة، في حال استمرار الحرب، حيث أكدت وزيرة المالية راشيل ريفز أن التخطيط جارٍ «لكل الاحتمالات».

من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران «تسير بشكل جيد للغاية»، معلناً تمديد المهلة الممنوحة لطهران لإعادة فتح المضيق، رغم استمرارها في نفي أي مفاوضات مع واشنطن.

وتأتي هذه التحركات بعد دعوات أميركية لبريطانيا وحلفائها للمشاركة بشكل أكبر في تأمين الممر الملاحي، حيث انتقد ترمب ما وصفه بـ«بطء» الاستجابة البريطانية، محذراً من أن حلف الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» إذا لم يتحرك الحلفاء بسرعة.


مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
TT

مظاهرة في لندن للاحتجاج على صعود التيار اليميني

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)
جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

خرج عشرات الآلاف من المحتجين إلى شوارع لندن اليوم (السبت) للمشاركة في مسيرة تحمل اسم «معاً ضد اليمين المتطرف»، حيث ندد كثير منهم بحزب الإصلاح اليميني الذي يقوده نايجل فاراج الذي كان من دعاة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي يتصدر استطلاعات الرأي.

ونقلت وسائل إعلام بريطانية عن مسؤولين في الشرطة قولهم إن المظاهرة التي ينظمها «تحالف معاً»، والتي تحظى بدعم من نقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني، حضرها ما يُقدر بنحو 50 ألف متظاهر.

وإلى جانب لافتات تحمل شعارات تعارض حزب الإصلاح وموقفه المناهض للهجرة، كانت هناك بعض الأعلام الإيرانية، إلى جانب أعلام ولافتات مناصرة للفلسطينيين.

جانب من المظاهرة في لندن (إ.ب.أ)

وتشير استطلاعات الرأي إلى تفوق حزب الإصلاح على حزب العمال الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء كير ستارمر، وعلى الأحزاب السياسية البريطانية التقليدية الأخرى. وانضم زاك بولانسكي زعيم حزب الخضر الذي ينافس حزب العمال أيضاً إلى مسيرة اليوم.

وأعلنت شرطة لندن إلقاء القبض على 25 شخصاً في إطار المظاهرة، واحتجاج آخر مؤيد للفلسطينيين نُظم اليوم أيضاً.