فرنسا: توقيف 1300 شخص في ليلة رابعة من أعمال الشغب

نشر 45 ألف شرطي... وماكرون يطلب من وسائل التواصل حذف مقاطع مصورة حساسة

TT

فرنسا: توقيف 1300 شخص في ليلة رابعة من أعمال الشغب

سيارة محترقة بعد ليلة أخرى من أعمال الشغب في فرنسا (إ.ب.أ)
سيارة محترقة بعد ليلة أخرى من أعمال الشغب في فرنسا (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية السبت أن 1311 شخصا أوقفوا ليل الجمعة السبت في أرجاء البلاد مع تواصل أعمال الشغب لليلة الرابعة على التوالي إثر مقتل مراهق برصاص شرطي.وأوضحت الوزارة أن هذا العدد أعلى بكثير من توقيفات الليلة السابقة التي شملت 875 شخصا، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت الوزارة في حصيلة لا تزال مؤقتة أن «79 شرطيا ودركيا أصيبوا بجروح» خلال أعمال الشغب «التي تراجعت حدتها». وأضافت أن النيران أضرمت في حوالى 1350 سيارة فيما تعرض 234 مبنى للحرق أو التخريب وأحصي 2560 حريقا على الطرقات العامة.

ونشرت فرنسا 45 ألف شرطي ودركي مدعومين بآليات مدرعة لضبط أعمال الشغب التي اندلعت إثر مقتل المراهق نائل البالغ 17 عاما برصاص شرطي خلال تدقيق مروري في إحدى ضواحي باريس في الثلاثاء.وأصيب الفتى نائل برصاصة قاتلة في الصدر أطلقها شرطي من مسافة قريبة أثناء عملية التدقيق المروري.

ووُجهت إلى الشرطي الموقوف البالغ 38 عامًا تهمة القتل العمد.وتسببت أعمال العنف في وضع الرئيس إيمانويل ماكرون في أكبر أزمة خلال فترة رئاسته منذ احتجاجات السترات الصفراء التي اندلعت في 2018.

دورية شرطة في نانتير (أ.ب)

واندلعت الاضطرابات في جميع أنحاء البلاد في مدن مثل: مرسيليا وليون وتولوز وستراسبورج وليل بالإضافة إلى باريس، حيث قُتل نائل م. (17 عاما)، وهو من أصل جزائري-مغربي، برصاص الشرطة يوم (الثلاثاء) في ضاحية نانتير.

وأذكت وفاته، التي رصدتها إحدى الكاميرات، شكاوى قديمة من أصحاب الدخل المنخفض والأعراق المختلطة والمجتمعات الحضرية بأن الشرطة تمارس العنف والعنصرية.

وقال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، في ساعة مبكرة من صباح اليوم (السبت)، إن 270 شخصا اعتقلوا ليل (الجمعة) ليرتفع العدد الإجمالي إلى أكثر من 1100 منذ بدء الاضطرابات، وفقا لوكالة رويترز.

متظاهرون يغلقون أحد الطرق بحاويات القمامة في كولمبوس خارج باريس (أ. ب)

مرسيليا

وشملت اعتقالات ليل (الجمعة) 80 شخصا في مدينة مرسيليا الجنوبية، ثاني كبرى المدن الفرنسية.

وأظهرت صورا على مواقع التواصل الاجتماعي انفجارا يهز منطقة الميناء القديم في مرسيليا. وقالت سلطات المدينة إنها تحقق لمعرفة السبب لكنها لا تعتقد أن هناك أي إصابات أو خسائر في الأرواح.

وقالت الشرطة إن مثيري الشعب في وسط مرسيليا نهبوا متجرا للأسلحة النارية وسرقوا بعض بنادق الصيد لكن دون ذخيرة.

ضباط شرطة يوفرون حماية لرجال الإطفاء خلال عملهم في سان بيير دي كورب جنوب باريس (أ.ف.ب)

وأضافت الشرطة أنها اعتقلت شخصا بحوزته بندقية ربما نُهبت من المتجر الذي يخضع الآن لحراسة الشرطة.

دعا رئيس بلدية مارسيليا بينوا بايان الحكومة الوطنية إلى إرسال قوات إضافية على الفور.

وقال، في تغريدة في ساعة متأخرة أمس (الجمعة)، إن «مشاهد النهب والعنف غير مقبولة».

وأصيب ثلاثة من أفراد الشرطة بجروح طفيفة في ساعة مبكرة من صباح اليوم (السبت). وحلقت طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة في سماء المنطقة.

رجال الإطفاء يكافحون حريقا في حافلة خلال مظاهرات في نانتير (إ.ب.أ)

ليون

وفي ليون، ثالث كبرى المدن الفرنسية، نشرت قوات الأمن ناقلات جند مدرعة وطائرة هليكوبتر لقمع الاضطرابات.

وطلب دارمانان من السلطات المحلية وقف حركة جميع الحافلات والترام من الساعة التاسعة مساء أمس الجمعة (19:00 بتوقيت جرينتش) في أنحاء البلاد، وقال في وقت لاحق إنه تم نشر 45 ألفا من قوات الشرطة بزيادة خمسة آلاف عن يوم (الخميس).

ووجه وزير الداخلية رسالة لرجال الإطفاء وعناصر الشرطة قال فيها «الساعات المقبلة ستكون حاسمة وأنا أعلم أنه يمكنني الاعتماد على جهودكم المضنية»، وذلك في محاولة لوضع نهاية للاضطرابات.

وردا على سؤال في البرنامج الإخباري الرئيسي الذي بثته شبكة (تي.إف1) التلفزيونية مساء أمس عما إذا كان بإمكان الحكومة إعلان حالة الطوارئ، قال دارمانان: «بكل بساطة، نحن لا نستبعد أي فرضية وسنرى بعد هذه الليلة ما سيختاره رئيس الجمهورية».

ضابط شرطة يحمل أحد أسلحة مكافحة الشغب في تورز (أ.ف.ب)

باريس

وفي باريس، أخلت الشرطة ساحة الكونكورد الشهيرة في وسط العاصمة باريس من المحتجين ليل (الجمعة) بعد أن بدأت فيها مظاهرة دون تخطيط مسبق.

وقال دارمانان إن أكثر من 200 فرد من الشرطة أصيبوا بجروح منذ اندلاع الاضطرابات وجرى اعتقال المئات من مثيري الشغب مضيفا أن متوسط أعمارهم 17 عاما.

وأصدر لاعبو المنتخب الفرنسي لكرة القدم بيانا دعوا فيه إلى الهدوء. وقالوا، في بيان نشر على حساب نجم المنتخب كيليان مبابي على إنستغرام، «يجب وقف العنف لإفساح المجال للحداد والحوار وإعادة الإعمار».

ونهب اللصوص عشرات المتاجر وأضرموا النار في نحو ألفين سيارة منذ بدء أعمال الشغب. وألغت السلطات بعض الفعاليات من بينها حفلتان موسيقيتان في ملعب فرنسا بضواحي العاصمة.

ويقول منظمو سباق (تور دو فرانس) إنهم مستعدون للتعامل مع أي موقف عندما يدخل المتسابقون البلاد يوم (الاثنين) بعد انطلاق السباق في مدينة بلباو الإسبانية.

رجال الإطفاء يكافحون حريقا في سيارة في نانت (أ.ف.ب)

لقطات أكثر حساسية

غادر ماكرون قمة تابعة للاتحاد الأوروبي في بروكسل مبكرا حتى يتمكن من حضور ثاني اجتماع طارئ للحكومة خلال يومين.

وطلب ماكرون من منصات التواصل الاجتماعي إزالة لقطات الشغب «الأكثر حساسية» من صفحاتها وإبلاغ السلطات بهوية المستخدمين الذين يحضون على ارتكاب العنف.

والتقى دارمانان بممثلين عن شركات ميتا وتويتر وسناب شات وتيك توك. وقالت شركة سناب شات إنها لا تتهاون مطلقا مع المحتوى الذي يحض على العنف.

ظلم

وقال محمد جاكوبي، صديق أسرة الضحية والذي شاهد نائل وهو يكبر منذ أن كان طفلا، إن ما يؤجج حالة الغضب هذه هو الشعور بالظلم في الأحياء الفقيرة بعد أن مارست قوات الشرطة العنف ضد الأقليات العرقية، وكثيرون منهم ينحدرون من المستعمرات الفرنسية في السابق.

وقال: «سئمنا، نحن فرنسيون أيضا. نحن ضد العنف ولسنا حثالة». وينفي ماكرون وجود عنصرية ممنهجة داخل أجهزة إنفاذ القانون.

وأظهرت مقاطع مصورة انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي اشتعال النيران في حدائق بالمدن، وفي ترام بمدينة ليون بشرق البلاد، وفي 12 حافلة داخل مرأب في أوبيرفيلييه بشمال باريس.

وانتاب القلق بعض السائحين، بينما عبر البعض الآخر عن تأييدهم للمتظاهرين. وقال السائح الأمريكي إنزو سانتو دومينجو في باريس «العنصرية والدخول في مشكلات مع الشرطة والأقليات من القضايا المستمرة ومن المهم معالجتهما».

ونصحت بعض الحكومات الغربية مواطنيها في فرنسا بتوخي الحذر.

وفي جنيف، شدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أهمية أن تكون التجمعات سلمية. ودعا السلطات الفرنسية إلى ضمان أن يكون استخدام الشرطة للقوة وفقا لمبادئ عدم التمييز.

وقالت رافينا شامداساني المتحدثة باسم المكتب «هذه فرصة للبلاد لتعالج بجدية المشكلات العميقة المتعلقة بالعنصرية والتمييز العنصري في إنفاذ القانون».

وخضع رجل الشرطة، الذي قال الادعاء العام إنه اعترف بإطلاق رصاصة قاتلة على الشاب القاصر، لتحقيق رسمي بتهمة القتل العمد وهو محبوس احتياطيا الآن.

وقال محاميه لوران فرانك لينار، لقناة (بي.إف.إم) التلفزيونية، إن موكله صوب على ساق السائق لكنه ارتطم بشيء عندما انطلقت السيارة مما جعله يصوب النار على صدر الشاب. وأردف قائلا: «بكل تأكيد أن (رجل الشرطة) لم يرغب في قتل السائق».

وأعادت الاضطرابات للأذهان أعمال الشغب التي وقعت في عام 2005 وهزت فرنسا لمدة ثلاثة أسابيع وأجبرت حينها الرئيس جاك شيراك على إعلان حالة الطوارئ بعد وفاة شابين صعقا بالكهرباء في محطة كهرباء فرعية أثناء اختبائهما من الشرطة.


مقالات ذات صلة

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

أوروبا من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضمّ قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة وحشد آلاف الأشخاص، وتناول قضايا الهجرة والأمن والبيروقراطية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
آسيا تظاهر آلاف المعلمين في أنقرة الخميس مطالبين بوضع حد للعنف في المدارس واستقالة وزير التعليم التركي (أ.ف.ب)

تركيا: هجمات المدارس غير المسبوقة تفجر الحزن والغضب والاحتجاجات

وسط مشاعر مختلطة بين الحزن والغضب، شيعت تركيا جنازة ضحايا هجوم مسلح نفذه طالب يبلغ من العمر 14 عاماً داخل مدرسة إعدادية في كهرمان ماراش بجنوب البلاد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن الموريتاني (أ.ف.ب)

موريتانيا: توقيف 40 ناشطاً خلال مسيرة منددة باعتقال حقوقيين

فرقت قوات مكافحة الشغب الموريتاني، اليوم الخميس، مسيرة احتجاجية لحركة انبعاث التيار الانعتاقي «إيرا» الحقوقية المناهضة للعبودية.

«الشرق الأوسط» (نواكشوط)
شؤون إقليمية مسعفون ينقلون القتلى والمصابين في هجوم على مدرسة في كهرمان ماراش بجنوب تركيا وسط انتشار للشرطة (إعلام تركي)

تركيا: مقتل وإصابة 24 شخصاً في هجوم على مدرسة إعدادية 

قتل 4 أشخاص وأصيب 20 آخرون على الأقل في هجوم مسلح على مدرسة إعدادية في ولاية كهرمان ماراش في جنوب تركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مهاجرون أفارقة وسط العاصمة التونسية (أ.ف.ب)

مسيرة في تونس مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين

شارك مئات التونسيين، من بينهم نشطاء وممثلون عن المجتمع المدني، في مسيرة مناهضة للعنصرية ضد المهاجرين في العاصمة تونس اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (تونس)

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان يدعو إلى «إسكات الأسلحة» ويشيد بوقف النار في لبنان

البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)
البابا ليو بابا الفاتيكان خلال زيارته أنغولا (إ.ب.أ)

أشاد البابا ليو بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان ووصف الخطوة بأنها «سبب للأمل»، لكنه استنكر تصعيد الحرب في أوكرانيا ودعا إلى «إسكات الأسلحة واتباع مسار الحوار».

وأطلق البابا تلك المناشدة بعد قداس خارج لواندا عاصمة أنغولا شارك فيه نحو مائة ألف شخص. والبابا ليو هو أول أميركي يتولى هذا المنصب، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ينتظر الأنغوليون وصول البابا ليو الرابع عشر لحضور القداس الإلهي في كيلامبا بأنغولا (إ.ب.أ)

ودعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر مواطني أنغولا إلى محاربة «آفة الفساد» بثقافة العدالة، بينما كان يستهل يوماً مثيراً للمشاعر في رحلته الأفريقية التي ستقود البابا الأميركي إلى مركز تجارة الرقيق الأفريقي. وأقام البابا قداساً أمام نحو 100 ألف شخص خارج العاصمة، وسعى مجدداً إلى تشجيع مواطني أنغولا. وندد باستغلال أرضهم الغنية بالمعادن وأفراد الشعب، الذين ما زالوا يعانون من آثار حرب أهلية وحشية ما بعد الاستقلال.

ينتظر كاهن البابا ليو الرابع عشر في كيلامبا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب لواندا عاصمة أنغولا (أ.ب)

وقال ليو في عظته بمدينة كيلامبا، وهو مشروع سكني بناه الصينيون على بعد نحو 25 كيلومتراً (15 ميلاً) خارج العاصمة: «نأمل في بناء بلد، يتم فيه التغلب نهائياً على الانقسامات القديمة، حيث تختفي الكراهية والعنف وحيث يتم علاج آفة الفساد بثقافة جديدة متمثلة في العدالة والمشاركة».

وفي وقت لاحق من اليوم الأحد، سيقيم ليو صلاة في محمية ماما موكسيما، وهو مزار كاثوليكي مهم على حافة نهر كوانزا، على بعد نحو 110 كيلومترات (70 ميلاً) جنوب لواندا.


إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
TT

إسبانيا ستطلب من الاتحاد الأوروبي «فسخ» اتفاق الشراكة مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (د.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الأحد، أن بلاده ستطلب من الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل التي «تنتهك القانون الدولي».

وقال سانشيز في تجمع انتخابي في إقليم الأندلس: «الثلاثاء المقبل، ستقدم الحكومة الإسبانية اقتراحاً إلى أوروبا يهدف إلى فسخ اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل» المبرم عام 2000، لأن حكومة «تنتهك القانون الدولي لا يمكن أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وإسبانيا بشكل كبير منذ أن اعترفت مدريد بدولة فلسطين في عام 2024، وقد سحبت الدولتان سفيريهما.

ويُعدّ رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، من أشد المنتقدين للحرب الإسرائيلية على غزة التي اندلعت إثر هجوم حركة «حماس» الفلسطينية على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

كما عارض الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط).


زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي الأحد بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأوسط.

وقال زيلينسكي على «إكس» إن «كل دولار يتم دفعه للنفط الروسي يموّل الحرب» على أوكرانيا، مشيراً إلى أن مليارات الدولارات التي تُنفق على الخام الروسي «يجري تحويلها مباشرة إلى ضربات جديدة» على أوكرانيا.

مدَّدت وزارة الخزانة الأميركية الجمعة مؤقتاً حتى 16 مايو (أيار)، إعفاء من العقوبات يسمح ببيع النفط الروسي الموجود في عرض البحر، وذلك في خطوة تهدف إلى تهدئة ارتفاع أسعار الطاقة جرَّاء الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت إثر ضربات إسرائيلية وأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «بفضل تخفيف العقوبات أصبح بالإمكان بيع النفط الروسي المحمَّل على ناقلات النفط مجدَّداً من دون عواقب، هذا يُمثّل 10 مليارات دولار، وهو مورد يُحوّل مباشرةً إلى ضربات جديدة ضد أوكرانيا».

وأضاف: «هذا الأسبوع وحده، شنَّت روسيا أكثر من 2360 هجوماً بطائرات مسيَّرة، وألقت أكثر من 1320 قنبلة موجّهة، وأطلقت نحو 60 صاروخاً على أوكرانيا».

وقتل فتى يبلغ 16 عاماً ليل السبت الأحد في ضربة على مدينة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا، وجرح أربعة آخرون، بحسب ما أفاد رئيس الإدارة المحلية ديمترو برييينسكي الأحد.

ويشمل قرار واشنطن كل العمليات المتعلقة بتحميل النفط من روسيا وتسليمه، وينطبق أيضاً على السفن التابعة لـ«الأسطول الشبح» الروسي الخاضع لعقوبات.

والقيد الوحيد هو أن المعاملات مع إيران وكوريا الشمالية وكوبا والأراضي الأوكرانية المحتلة وبينها شبه جزيرة القرم لا تزال محظورة.

وأضاف الرئيس الأوكراني: «يجب أن تنخفض صادرات المعتدي، والعقوبات الأوكرانية بعيدة المدى لا تزال تخدم هذا الغرض»، في إشارة إلى تصاعد الضربات الأخيرة التي شنتها كييف ضد البنى التحتية للمحروقات في روسيا.