النخبة الروسية تعتقد أن تهديدات موسكو النووية المتكررة أصبحت لا تخيف أحداً... لكن بايدن يعدّها «حقيقية»

من وجهة نظر بعض المحللين الغربيين فإن نهج بوتين ينتقص من مصداقية «خطوط حمراء» رسمها مرات عدة ولم ينفذها

موسكو وواشنطن لا يمكنهما نشر أكثر من 1550 رأساً نووياً استراتيجياً (رويترز)
موسكو وواشنطن لا يمكنهما نشر أكثر من 1550 رأساً نووياً استراتيجياً (رويترز)
TT

النخبة الروسية تعتقد أن تهديدات موسكو النووية المتكررة أصبحت لا تخيف أحداً... لكن بايدن يعدّها «حقيقية»

موسكو وواشنطن لا يمكنهما نشر أكثر من 1550 رأساً نووياً استراتيجياً (رويترز)
موسكو وواشنطن لا يمكنهما نشر أكثر من 1550 رأساً نووياً استراتيجياً (رويترز)

مع تكرار القصف الأوكراني لمناطق جنوب غرب روسيا ووصول طائراتها المسيرة المسلحة إلى العاصمة الروسية نفسها، يتزايد القلق بين صفوف النخبة السياسية الروسية من تآكل قدرة بلادهم كقوة عظمى على تهديد العالم باستخدام ترسانتها النووية، إلى درجة جعلت أعداءها يتجاهلون هذه التهديدات.

لكن قال الرئيس الأمريكي جو بايدن: إن تهديد نظيره الروسي فلاديمير بوتين باستخدام أسلحة نووية تكتيكية «حقيقي»، وذلك بعد أيام من تنديده بنشر روسيا مثل هذه الأسلحة في بيلاروسيا. ووصف بايدن إعلان بوتين أن روسيا نشرت أول أسلحتها النووية التكتيكية في روسيا البيضاء، بأنه «تصرف غير مسؤول تماماً».

وقال بايدن في كاليفورنيا: «عندما كنت هنا قبل نحو عامين قلت إنني قلق من جفاف نهر كولورادو، نظر إلي الجميع وكأنني مجنون». وأضاف: «ونظروا إليّ النظرة نفسها عندما قلت إنني قلق بشأن استخدام بوتين أسلحة نووية تكتيكية. هذا حقيقي».

وكان رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو قال الأسبوع الماضي: إن بلاده بدأت تسلُّم الأسلحة النووية التكتيكية الروسية، والتي قال: إن بعضها أقوى ثلاث مرات من القنابل الذرية التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما وناجازاكي في 1945.

وهذه هي المرة الأولى التي تحرك فيها روسيا مثل هذا العتاد - وهو أسلحة نووية أقصر مدى وأقل قوة يمكن استخدامها في ساحة المعركة - خارج حدودها منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. وتراقب الولايات المتحدة وحلفاؤها وكذلك الصين نشر القوات الروسية هذه الأسلحة من كثب، وحذّروا مراراً من استخدام الأسلحة النووية في حرب أوكرانيا.

يقول سيرجي كاراجانوف، الرئيس الفخري لمجلس سياسات الدفاع والخارجية الروسي، في مجلة «بروفيل» الأسبوعية الروسية: «يجب استعادة الخوف من التصعيد النووي». ويقول الصحافي والكاتب والناشر الروسي ليونيد دافيدوفيتش برشيدسكي، في تحليل نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء: إن كاراجانوف كان يعدّ قبل بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا أحد الأصوات الذكية في دوائر الحكم الروسية، لكنه ليس الأول الذي انزلق إلى هذه الحالة الهستيرية منذ بدء غزو أوكرانيا من بين المفكرين السياسيين الروس الذين كانوا يحظون بالاحترام في وقت من الأوقات.

بوتين مع حليفه رئيس بيلاروسيا لوكاشينكو الذي وقّع مع موسكو اتفاقية نقل أسلحة نووية روسية تكتيكية إلى بلاده (إ.ب.أ)

ففي سبتمبر (أيلول) 2022 قال فيودور لوكيانوف، رئيس تحرير مجلة «غلوبال بوليتيكس» الروسية، وديمتري ترينين، المدير السابق لمركز «كارنيغي موسكو» للأبحاث: إن الغرب يبدو أنه لم يعد يخشى من قوة الردع النووي لروسيا، وتحدثا عن كيفية استعادة هذا الخوف وكيفية إقناع الأمريكيين بأن بلادهم يمكن أن تكون هدفاً لهجمات نووية روسية.

ولكن مقال كاراجانوف ذهب إلى أبعد من ذلك وقال: إنه إذا تجاهل الغرب تحذيرات روسيا المتزايدة الخطورة، مثل دعوة علنية لجميع الروس و«ذوي النوايا الطيبة» لمغادرة مناطق معينة في الدول الغربية، فإنه يمكن لروسيا أن تقصف مجموعة من الأهداف في عدد من الدول. وهذا خيار مروع من الناحية الأخلاقية، فهو يقول «نحن نستخدم أسلحة الرب، ونحكم على أنفسنا بأضرار روحية جسيمة. لكن إذا لم نفعل ذلك، فقد تموت روسيا، وعلاوة على ذلك، يمكن أن تنتهي الحضارة الإنسانية».

وفي منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي في الأسبوع الماضي، وعندما حاول مدير الجلسة النقاشية الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لكي يتحدث عن تصوره لاستخدام الأسلحة النووية، حاول بوتين تجنب الأسئلة، وعلق على ذلك بقوله: «ما الذي يحاول الحصول عليه مني أو إجباري على قوله؟ هل يريد إخافة العالم كله؟ لكن لماذا نريد إخافة العالم؟».

كانت رسالة تصريحات بوتين في المنتدى هي أن هدف الأسلحة النووية هو التصدي للمخاطر الوجودية، وروسيا لا تواجه هذه المخاطر في هذه اللحظة. كما أعلن أيضاً عن نشر «أول شحنات نووية» في بيلاروس مع اعتزامه إرسال المزيد منها.

أول غواصة نووية روسية بنيت عام 1957 خلال عرضها هذا الأسبوع في المتحف البحري في سانت بطرسبرغ (أ.ب)

ويقول برشيدسكي، الكاتب في قسم الرأي في وكالة «بلومبرغ»: إن هذه الإشارات المتباينة من جانب بوتين ربما تستهدف إحياء مخاوف عصر الحرب الباردة. وقبل بدء غزو أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) من العام الماضي، كان الهدف من هذه المخاوف هو منع الغرب من مساعدة أوكرانيا عسكرياً، لكي تحتفظ روسيا بتفوقها في أرض المعركة. وقبل موافقة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على إرسال الصواريخ المضادة للدبابات جافلين إلى أوكرانيا، أشار الكرملين إلى أنه سيعدّ هذه الخطوة تصعيدية، ولكن بعد بدء الغزو تم استخدام هذه الصواريخ لمنع وصول المدرعات الروسية إلى العاصمة الأوكرانية كييف، ومناطق شمال أوكرانيا والتي كانت خطاً أحمر سرعان ما تم نسيانه.

مقاتلات روسية من طراز «ميغ - 31» محمّلة بصواريخ تحمل رؤوساً نووية (أ.ب)

وتم تجاوز الخط الأحمر التالي عندما زودت أمريكا روسيا بمنصات إطلاق صواريخ «هيمارس» لمواجهة تفوق روسيا في المدفعية متوسطة المدى. ثم تم تجاوز خط آخر عندما سلم حلف شمال الأطلسي (ناتو) دبابات وعربات مدرعة أخرى لأوكرانيا.

في الوقت نفسه، ما زالت القدرات النيرانية طويلة المدى نقطة تفوق لروسيا، حيث تستطيع الصواريخ الروسية الوصول إلى أي مكان في أوكرانيا، كما أثبتت المروحيات الروسية طراز «كا 52» (التمساح) بشكل خاص قدرة كبيرة في التصدي للهجوم الأوكراني المضاد الحالي، في حين تلحق الطائرات الروسية المقاتلة خسائر كبيرة بأوكرانيا باستخدام القنابل والصواريخ الموجهة.

ويضيف برشيدسكي أن بوتين يواصل لعب دور الضحية ويشكو من أن الغرب خدعه عام 2015 عندما توسط في اتفاقات مينسك التي لم يتم تنفيذها لتنظيم العلاقات بين أوكرانيا وروسيا.

وفي لقائه مع وفد قادة أفريقيا للسلام في الأسبوع الماضي، نسج الرئيس الروسي قصة جديدة عن الازدواجية، وقال: إن الأوكرانيين وافقوا في مارس (آذار) 2022 على اتفاق سلام كان سيعزز الحياد العسكري لأوكرانيا، لكنهم تراجعوا عنه استجابة لرغبة الدول الغربية، بعد أن سحبت روسيا قواتها من محيط كييف كبادرة حسن نية.

فحتى إذا كانت هذه القصة حقيقية، فإنها تعكس فقط سوء تقديره. فالروس يتحدثون طوال الوقت عن المظالم، لكنهم لا يضعون خطوطاً حمراء محددة. ومن وجهة نظر بعض المحللين الغربيين، فإن نهج بوتين ينتقص من مصداقية التهديدات النووية الروسية.

ويقول لورين سوكين، من مدرسة لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية في تحليل استند إلى دراسة التهديدات النووية لكوريا الشمالية: «دراستي تقول إن التهديدات تصبح ذات مصداقية عالية عندما ترتبط بشروط محددة مثل تصرفات معينة على الأرض في الحرب الروسية الأوكرانية».

جانب من عرض عسكري روسي لأسلحة تحمل رؤوساً نووية في ذكرى الانتصار على النازية (رويترز)

بمعنى آخر، فإنه لكي يتم أخذ التهديدات بجدية يجب أن ترتبط بخط أحمر محدد بأقصى صورة ممكنة. ورغم ذلك، فهناك جانب سلبي عند وضع خط أحمر محدد من جانب الكرملين. فإذا قال بوضوح: إن إرسال نوع معين من الأسلحة الغربية إلى أوكرانيا سيدفع موسكو لاستخدام السلاح النووي، فإن مدرسة الفكر التحليلي في الغرب التي تعتقد أن روسيا لن تستخدم السلاح النووي يمكن أن تكون لها الغلبة.

لكن بوتين يحرص على استمرار غموض رسالته بشأن إمكانية استخدام السلاح النووي. في المقابل هناك الكثيرون من المعلقين مثل كاراجانوف الذين يظهرون على شاشة التلفزيون الرسمي الروسي، الذين يهددون بانتظام بتحويل واشنطن إلى كومة من الرماد النووي. هؤلاء المتحدثون والكتاب متعددو اللغات يتم استخدامهم دائماً لإرسال الرسائل إلى الغرب في ظل انقطاع خطوط الاتصالات الدبلوماسية تقريباً. كما أنهم يمثلون واحدة من قنوات اتصال قليلة متبقية لتوجيه رسائل أعنف من رسائل بوتين.

أخيراً، فإنه على كل من أوكرانيا والغرب التعامل مع العقيدة النووية الروسية بظاهرها، وهي أن روسيا لن تستخدم سلاحها النووي إلا إذا واجهت تهديداً وجودياً، مثل الغزو الشامل، أو الاستيلاء على أراضيها المعترف بها دولياً. وبغض النظر عما يقوله الكرملين أو أفراد النخبة الروسية، فإن جهود أوكرانيا لتحرير الأراضي التي احتلتها روسيا في بداية الغزو لا تمثل تهديداً وجودياً لا لروسيا ولا لبوتين نفسه.


مقالات ذات صلة

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.


بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).