لجنة برلمانية تتهم جونسون بـ«الازدراء والتضليل عمداً»

رئيس الوزراء السابق تحدث عن «اغتيال سياسي»

جونسون خلال ممارسته رياضة الركض قرب منزله في أوكسفورشاير الخميس (رويترز)
جونسون خلال ممارسته رياضة الركض قرب منزله في أوكسفورشاير الخميس (رويترز)
TT

لجنة برلمانية تتهم جونسون بـ«الازدراء والتضليل عمداً»

جونسون خلال ممارسته رياضة الركض قرب منزله في أوكسفورشاير الخميس (رويترز)
جونسون خلال ممارسته رياضة الركض قرب منزله في أوكسفورشاير الخميس (رويترز)

توصلت لجنة برلمانية بريطانية إلى أن رئيس الوزراء السابق، بوريس جونسون، ضلّل نواب مجلس العموم في ما يتعلق بحفلات أقيمت خلال فترة الإغلاق المرتبطة بـ«كوفيد» في مقره بداونينغ ستريت، عندما كان رئيساً للوزراء، وهو ما رد عليه بأنه مستهدف بـ«اغتيال سياسي مطول».

ووجد تقرير لاذع صادر عن لجنة الامتيازات في مجلس العموم، والمؤلفة من مختلف الأحزاب، أن تصرفات جونسون وردّه على اللجنة كانت انتهاكاً صارخاً للقواعد، حيث إنها كانت ستعلّق عضوية جونسون في البرلمان لمدة 90 يوماً بسبب ازدرائه «المتكرر» للبرلمان لو لم يقدم استقالته الأسبوع الماضي.

وذكرت اللجنة في تقريرها أنّ «الازدراء كان أكثر خطورة لأنه ارتُكب من قِبل رئيس الوزراء، وهو أرفع أعضاء الحكومة شأناً... لا توجد سابقة قام خلالها رئيس وزراء عمداً بتضليل البرلمان». وقالت اللجنة: «لقد ضلّل مجلس النواب في قضية ذات أهمية قصوى للمجلس والجمهور، وفعل ذلك بشكل متكرّر».

وعلى الرغم من لائحة إدانة سلوك رئيس الوزراء السابق، فإن التوصية رمزية إلى حد كبير؛ لأن جونسون استقال بغضب من منصبه كمشرع يوم الجمعة بعد أن أبلغته اللجنة باستنتاجاتها.

الصفحة الأولى من تقرير لجنة الامتيازات في مجلس العموم بشأن بوريس جونسون الخميس (أ.ب)

وذكرت صحيفة «الغارديان» أنه حصل ضغط من نائبين في اللجنة، أحدهما من حزب العمل والآخر من الحزب الوطني الأسكوتلندي، من أجل طرد جونسون من البرلمان. لكن التقرير النهائي والعقوبة تم التوقيع عليهما بالإجماع من قبل الأعضاء السبعة.

واعتبر جونسون، البالغ من العمر 58 عاماً، أن التقرير «اغتيال سياسي مطوّل»، واصفاً اللجنة بأنها «محكمة الكنغر» التي أجرت «مطاردة الساحرات» لطرده من البرلمان.

وقال جونسون في بيان ساخن رداً على تقرير اللجنة: «تقول اللجنة الآن إنني ضللت مجلس النواب عمداً، وفي الوقت الحالي تحدثت أنني كنت أخفي بوعي عن مجلس النواب معرفتي بالأحداث غير المشروعة... هذا هراء. إنها كذبة. وللتوصل إلى هذه النتيجة المشوشة، فإن اللجنة ملزمة بأن تقول سلسلة من الأشياء السخيفة أو التي تتناقض مع الحقائق».

وأبدى مجدداً عدم ندم، متهماً اللجنة بأنها «معادية للديمقراطية... لتحقيق ما يُراد به أن تكون الطعنة الأخيرة في اغتيال سياسي مطول».

وندد جونسون باللجنة التي وصفها بأنها «مخزية»، وقال إن «قرار من يجلس في البرلمان يعود للناخبين وليس لهارييت هارمان» النائبة المخضرمة عن حزب العمال المعارض التي ترأس اللجنة المكونة من سبعة أعضاء.

جونسون بعد تلقيه لقاحاً ضد «كورونا» في مستشفى بلندن 19 مارس 2019 (أ.ب)

وكان جونسون أعلن استقالته من البرلمان، على خلفية التحقيق البرلماني حول فضيحة «بارتي غيت»، أي المناسبات التي استضافها مقر داونينغ ستريت في انتهاك للقيود الصحية المتصلة بوباء «كوفيد - 19».

رئيس الوزراء المحافظ، ريشي سوناك، تهرب من الإجابة عن أسئلة حول التقرير، في مقابلة قصيرة صباح الخميس في الساعات التي سبقت نشره. ونفى أنه «محبط» من تدخلات جونسون خلال الأسبوع الماضي، لكنه رفض الإفصاح عما إذا كان ينبغي السماح لرئيس الوزراء السابق بالترشح مرة أخرى كنائب عن حزب المحافظين.

وقال سوناك: «هذه أمور تخص مجلس العموم، والبرلمان سيتعامل معها بالطريقة التي يتعامل بها».

من المحتمل أن تكون هذه اللحظة واحدة من المخاطر الرئيسية لسوناك، بالنظر إلى أن السلام الهش الذي سعى إلى بنائه في حزب المحافظين قد انقسم في الأيام الأخيرة، وفق «الغارديان».

ودعا نواب من حزب المحافظين مقرّبون من جونسون إلى التصويت ضدّ التقرير، الاثنين المقبل، بينما قارنت المسؤولة في حزب العمال المعارض أنجيلا راينر، رئيس الحكومة الأسبق بـ«طفل رمى ألعابه من عربة الأطفال لأنّه تم القبض عليه». وقالت جمعية ضحايا «كوفيد - 19» إنّ جونسون «يجب ألا يُسمح له مرّة أخرى بالترشّح لأي منصب».

وبعد عام من استقالته من داونينغ ستريت، حيث قضى ثلاث سنوات شابتها فضائح كثيرة، تحول مغادرته المدوية دون عودته إلى السلطة. وفوق كلّ شيء، أعادت قضيته إحياء الحروب الداخلية داخل حزب المحافظين الذي يتولى السلطة منذ 13 عاماً ويتقدّمهم حزب العمّال في استطلاعات الرأي.

يحتفظ جونسون بحلفاء مؤثرين داخل الحزب، كما أنّه يملك تأثيراً مهماً على قاعدة «المحافظين»؛ الأمر الذي مكّنه من تحقيق فوز تاريخي في الانتخابات التشريعية عام 2019 ثمّ التوصّل إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، عندما بدا أنّ هذا الخروج قد وصل إلى طريق مسدودة. غير أنّ العداء بات أكثر علانية مع حكومة ريشي سوناك الذي كان وزير ماليّة في حكومة جونسون، ويُنظر إليه على أنه خائن؛ إذ إنّ استقالته التي تبعتها استقالات وزراء آخرين، أدت إلى مغادرة جونسون الحكم في الصيف الماضي.

وتجدّدت التوترات في الأيام الأخيرة بسبب الخلاف حول قائمة الأسماء التي يقترح جونسون منح أصحابها امتيازات، والتي خلت من بعض من الشخصيات التي كان يتوقّع أن تضمّها. وإذا بقي جونسون في مركز الاهتمام السياسي والإعلامي، فإنّ قدرته الحقيقية على الأذى تظلّ غير مؤكّدة؛ نظراً لفشله في العودة إلى السلطة ومقارعة الحكومة. وحتى الآن، لم يحذُ حذوه سوى نائبين استقالا من البرلمان خلال أسبوع، بينما كان البعض يخشى موجة استقالات جماعية تضعف حكومة سوناك.


مقالات ذات صلة

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أوروبا ملصق إعلاني في لندن ينتقد التبرعات التي تلقاها حزب نايجل فاراج (رويترز)

جدل في بريطانيا بعد تلقّي حزب نايجل فاراج تبرعات قياسية

أعلن ملياردير في مجال العملات المشفرة، الجمعة، أنه تبرع بمبلغ 36 مليون جنيه إسترليني لحزب «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) اليميني المتشدد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جلسة سابقة للبرلمان البريطاني (أرشيفية - رويترز)

برلمان بريطانيا يرفض مشروع قانون الموت الرحيم

رفض المشرعون في بريطانيا، اليوم (الجمعة)، مشروع قانون يتعلق بالسماح بإجراء الموت الرحيم للبالغين الميؤوس من شفائهم في إنجلترا وويلز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي عناصر من القوات الإسرائيلية تعتقل فلسطينياً في أحد شوارع بلدة عناتا بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (أ.ب) p-circle

إسرائيل تغلق قنصلية بريطانيا في القدس رداً على معاقبة المستوطنات

في حين كانت إسرائيل تنتظر قرارات بريطانية فرنسية ضد المستوطنات، جُوبهت بتحالف يضم 12 دولة أكدت عزمها على فرض قيود على تجارة السلع مع المستوطنات بالضفة الغربية.

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

هاري وميغان «متفاجئان» بعد قرار ملكي يحسم مستقبلهما داخل العائلة المالكة

عبَّر دوق ودوقة ساسكس عن «استغرابهما» من تأكيد الملك تشارلز أنهما سيظلان خارج قائمة الأعضاء العاملين في العائلة المالكة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا زعيم حزب «إصلاح المملكة المتحدة» نايجل فاراج (أ.ف.ب)

بريطانيا: حزب فاراج يعلق عضوية مسؤولين بارزين بسبب «التمويل الأجنبي»

علّق حزب «إصلاح المملكة المتحدة» اليميني المناهض للهجرة، الجمعة، عضوية اثنين من كبار مسؤوليه بعد تصويرهما وهما يناقشان قبول أموال من متبرع أجنبي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يسعى لحل النزاع حول قاعدة دييغو غارسيا

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

تحدث رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام مع نظيره من موريشيوس نافين رامغولام اليوم الاثنين، متعهدا بالعمل على التوصل إلى حل للنزاع حول وضع قاعدة عسكرية أميركية-بريطانية في جزيرة دييغو غارسيا الواقعة في المحيط الهندي.

ووافقت بريطانيا العام الماضي على اتفاق لتسليم السيادة على جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أكثر من قرنين من السيطرة عليها، مع الاحتفاظ بعقد إيجار مدته 99 عاما على أكبر جزرها، دييغو غارسيا، وقاعدتها العسكرية الاستراتيجية.

لكن التشريع اللازم لتنفيذ الاتفاق تعثر بسبب معارضة الولايات المتحدة، إذ وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاتفاق في وقت سابق من العام بأنه «خطأ فادح».

وجاء في بيان صادر عن السلطات البريطانية حول المكالمة «أكد رئيس الوزراء التزامه بالعمل مع موريشيوس والولايات المتحدة لإيجاد مسار للمضي قدما يضمن استمرار تشغيل القاعدة ويحمي الأمن القومي لبريطانيا». وأضاف البيان أن الزعيمين اتفقا على البقاء على اتصال وثيق، وأشارا إلى ضرورة اجتماع وزيري خارجيتيهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع.

ورغم أن بريطانيا وقعت بالفعل المعاهدة مع موريشيوس، فإن مشروع القانون المطلوب لتنفيذ عملية نقل السيادة لم يستكمل مساره بعد في البرلمان البريطاني. وبموجب الاتفاق الذي تفاوضت عليه الحكومة البريطانية السابقة، ستحتفظ بريطانيا بالسيطرة على قاعدة دييغو غارسيا ذات الأهمية الاستراتيجية لمدة تقارب قرنا، مع استمرار العمليات العسكرية فيها.


زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يرد على منشور ترمب بشأن الهجمات على صناعة النفط الروسي

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحضر فعالية في منطقة إيفانو فرانكيفسك بأوكرانيا 18 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقادات نظيره الأميركي دونالد ترمب للهجمات الأوكرانية على صناعة النفط الروسية قبل الاجتماع المزمع بين الرئيسين في نيويورك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب زيلينسكي على موقع «إكس»، الاثنين، رداً على منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال»: «يجب أن تتوقف روسيا عن استهداف قطاع الطاقة والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا وصادراتنا الغذائية، وهذا سيؤدي إلى خطوات مماثلة لخفض التصعيد من جانبنا».

وكتب ترمب أن روسيا «فقدت للأسف السيطرة على صناعة زيت الديزل» خلال الحرب، وكتب أن نسبة كبيرة من مصافي التكرير في روسيا تم تفجيرها وتوقفت عن العمل.

وتابع: «يجب أن تنتهي هذه الحرب السخيفة التي لا تنتهي أبداً مع أوكرانيا».

وقبل أكثر من أسبوع، دعا ترمب زيلينسكي إلى وقف الهجمات على مصافي التكرير الروسية وألقى باللوم عليه في النقص العالمي في وقود الديزل.

ومع ذلك، كان للحرب بين الولايات المتحدة وإيران تأثير أكبر بكثير على سوق النفط العالمية.

ومن المقرر عقد اجتماع بين ترمب وزيلينسكي، غداً الثلاثاء، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.


«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

«أقصى اليمين» الأوروبي... مكاسب انتخابية واتساع للحضور السياسي

تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
تيمو خروبالا وليف - إريك هولم يحتفلان بتصدّر «البديل من أجل ألمانيا» انتخابات إقليم مكلنبورغ - فوربومرن 20 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

جاءت النتائج التي حققها حزب «البديل من أجل ألمانيا» المنتمي إلى أقصى اليمين، الأحد، في الانتخابات المحلية لاثنتين من الولايات، وأظهرت تنامي شعبيته، لتضاف إلى سلسلة إنجازات انتخابية حققها اليمين المتشدد والقومي والمتطرف في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ألمانيا

نجح «البديل من أجل ألمانيا» في الانتخابات التشريعية التي أجريت في فبراير (شباط) 2025 في تَصَدُّر أحزاب المعارضة؛ إذ حلّ في المرتبة الثانية خلف المحافظين بزعامة المستشار فريدريش ميرتس، بنَيلِه 20.8 في المائة من الأصوات.

وبعد أن حقق في 6 سبتمبر (أيلول) فوزاً تاريخياً في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت (شرق ألمانيا)، حصد هذا الحزب المناهض للهجرة والمؤيّد لروسيا، النسبة الأكبر من الأصوات، أي نحو 38 في المائة منها، في انتخابات ولاية مكلنبورغ- فوربومرن، غير أنّ تحالفاً يسارياً يبدو الأوفر حظاً لتولي السلطة التنفيذية فيها. وحقق «البديل من أجل ألمانيا» تقدّماً كبيراً في برلين بحصوله على نحو 15 في المائة من الأصوات، لكنه بقي وراء الحزب اليساري الراديكالي «دي لينكه».

البرتغال

تجاوز حزب «شيغا» (أي «كفى» بالبرتغالية) المناهض للطبقة الحاكمة للمرة الأولى عتبة 20 في المائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية في مايو (أيار) 2025. وقد أُبرم الائتلاف الحكومي اليميني الأقلّي تحالفات ظرفية مع «شيغا» لإقرار بعض التشريعات كقانون الجنسية أو التجنيس.

إلاّ أن رئيس «شيغا» أندريه فينتورا خسر بعد ثمانية أشهر في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية أمام منافسه الاشتراكي المعتدل أنطونيو جوزيه سيغورو.

بولندا

أنهت الانتخابات التشريعية في أواخر 2023 ثمانية أعوام من حكم حزب «القانون والعدالة» القومي. لكن حكومة دونالد توسك المؤيدة للاتحاد الأوروبي مُنيت في يونيو (حزيران) 2025 بنكسة مع انتخاب القومي كارول نافروتسكي رئيساً، بدعم من حزب «القانون والعدالة» الذي أصبح الحزب المعارض الرئيسي؛ ما يفرض على السلطة التنفيذية تعايشاً سياسياً صعباً في بعض الأحيان.

رومانيا

حلّ المرشح القومي المناهض للاتحاد الأوروبي جورج سيميون الشديد الإعجاب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، في المرتبة الثانية في الانتخابات الرئاسية في مايو 2025، أمام الوسطي المؤيد للاتحاد الأوروبي نيكوسور دان.

بلجيكا

حقق حزب «فلامس بيلانغ» المنتمي إلى أقصى اليمين الفلمنكي المؤيد للاستقلال تقدّماً في الانتخابات التشريعية في يونيو 2024، سواء في البرلمان الفلمنكي أو على المستوى الفيدرالي. ويشكّل «فلامس بيلانغ» الكتلة المعارضة الرئيسية في هذين المجلسين.

نايجل فاراج زعيم حزب «ريفورم يو كاي» البريطاني وعضو البرلمان يلقي كلمة خلال مؤتمر الحزب في برمنغهام 5 سبتمبر الحالي (رويترز)

بريطانيا

حصد حزب أقصى اليمين «ريفورم يو كاي» والمناهض للهجرة بزعامة نايجل فاراج 14 في المائة من الأصوات في الانتخابات العامة التي أجريت في يوليو 2024 وفاز بها حزب العمال، وأصبح للمرة الأولى يشغل مقاعد في البرلمان عددها خمسة. وفي أغسطس (آب) 2026، أُعيد انتخاب فاراج نائباً بغالبية واسعة.

إسبانيا

تراجع حزب «فوكس» المحسوب على أقصى اليمين في الانتخابات التشريعية في يوليو 2023، لكنه استند إلى الاختراقات التي حققها في بعض الأقاليم لتشكيل ائتلافات مع اليمين (الحزب الشعبي) تتولى السلطة المحلية فيها، أبرزها راهناً كاستيي إي ليون (وسط- شمال البلاد) وأندلوسيا (جنوب).

إيطاليا

لا تزال جورجيا ميلوني تتولى رئاسة الحكومة منذ حقق حزبها المنتمي إلى أقصى اليمين «فراتيلي ديتاليا» (إخوة إيطاليا) فوزاً تاريخياً في الانتخابات التشريعية عام 2022، وتقود ائتلافاً مع حزب أقصى يمين آخر هو «الرابطة» برئاسة ماتيو سالفيني، وحزب «فورتسا إيطاليا» المحافظ، لكنها تلقت ضربة سياسية قاسية في مارس 2026، تمثلت في كونها مُنيَت بهزيمة في استفتاء على إصلاح القضاء.

المجر

حكم الزعيم القومي والمحافظ المتشدد فيكتور أوربان بلده منذ 2010 حتى هزيمة حزبه «فيدس» في الانتخابات التشريعية في أبريل (نيسان) 2026.

في جمهورية التشيك، يشارك حزب أقصى اليمين «الحرية والديمقراطية المباشرة» منذ ديسمبر (كانون الأول) 2025 في الائتلاف الحكومي الذي يقوده رئيس الوزراء القومي التوجّه أندريه بابيش. ويتولى زعيم حزب «الحرية والديمقراطية المباشرة» توميو أوكامورا رئاسة البرلمان التشيكي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

سلوفاكيا

استعاد رئيس الوزراء القومي روبرت فيكو وحزبه «سْمير- إس دي» السلطة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو مقرّب من الكرملين ويحكم بالتحالف مع حزب أقصى اليمين «إس إن إس».

في فنلندا، يشارك «حزب الفنلنديين» المنتمي إلى أقصى اليمين الذي حلّ ثانياً في الانتخابات التشريعية في أبريل 2023، في الائتلاف الحاكم الذي شكّله المحافظ بيتيري أوربو.

هولندا

خسر أقصى اليمين «حزب الحرية» برئاسة خيرت فيلدرز الانتخابات التشريعية في نوفمبر 2025 التي كانت نتائجها متقاربة وفاز فيها الوسطي الشاب روب يتن. لكن حزبين آخرين من أقصى اليمين، هما «منتدى الديموقراطية» و«الإجابة الصائبة 21»، حققا تقدّماً كبيراً في نتائجهما خلال هذه الانتخابات؛ ما أبقى حجم التيار اليميني المتطرف ككل على حاله.

النمسا

حلّ «حزب الحرية» الذي أسسه نازيون سابقون في المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2024، لكنه لم يجد شركاء لتشكيل حكومة.

وفي سويسرا، أتاحت انتخابات أكتوبر 2023 تعزيز موقع اليمين الراديكالي والوطني، متمثلاً في «حزب الشعب السويسري»، كأول قوة داخل المجلس الوطني، الغرفة السفلى في البرلمان.

زعيمة أقصى اليمين الفرنسي مارين لوبن تحيي الحشود نهاية اجتماعها السياسي 13 سبتمبر الحالي في هينان بومون بشمال فرنسا (أ.ب)

فرنسا

نجحت جبهة جمهورية تشكّلت بمناسبة الانتخابات التشريعية في صيف 2024 دون وصول حزب «التجمع الوطني» إلى السلطة، مع أنه أصبح يحتل المركز الأول في الجمعية الوطنية من حيث عدد النواب. وتُعَدّ رئيسة كتلته النيابية مارين لوبن الأوفر حظاً للانتخابات الرئاسية في ربيع 2027، وفق استطلاعات الرأي الحالية.

السويد

أدت الانتخابات التشريعية السويدية في 13 سبتمبر 2026 إلى تراجع مفاجئ لحزب أقصى اليمين «ديموقراطيو السويد»، للمرة الأولى منذ دخوله البرلمان عام 2010. وانحدر إلى المرتبة الثالثة.