كييف تتحدث عن تقدم ميداني شرقاً وجنوباً وتتبادل الاتهامات مع موسكو بشن هجمات من الجو

قالت إنها استعادت 100 كيلومتر مربع في هجومها المضاد

باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)
باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)
TT

كييف تتحدث عن تقدم ميداني شرقاً وجنوباً وتتبادل الاتهامات مع موسكو بشن هجمات من الجو

باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)
باخموت المدمرة من شدة المعارك (رويترز)

قال قائد عسكري أوكراني كبير، اليوم (الخميس)، إن أوكرانيا استعادت السيطرة على أراضٍ تجاوزت مساحتها 100 كيلومتر مربع في هجومها المضاد على القوات الروسية، في حين لم تعترف روسيا، التي بدأت اجتياحها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، رسمياً بالتقدم الأوكراني. ويقول كل جانب إن الطرف الآخر تكبّد خسائر فادحة منذ بدء الهجوم المضاد، الذي أعلنت عنه كييف رسمياً قبل أسبوع، ونادراً ما تعلق موسكو أو كييف على خسائرهما.

قوات أوكرانية تتقدم بالقرب من باخموت التي قالت روسيا إنها سيطرت عليها تماماً الشهر الماضي (رويترز)

وقال البريجيدير جنرال أوليكسي هروموف في إفادة صحافية: «مستعدون لمواصلة القتال لتحرير أراضينا بأيدينا فقط». وأكد أن في المراحل الأولى من الهجوم تم تحرير سبعة تجمعات سكنية في دونيتسك بشرق البلاد وفي زابوريجيا بالجنوب. وقال إن الجيش تقدم بما يصل إلى ثلاثة كيلومترات بالقرب من قرية مالا توكماتشكا في قطاع زابوريجيا، وبما يصل إلى سبعة كيلومترات بالقرب من قرية في جنوب فيليكا نوفوسيلكا في قطاع دونيتسك.

بنايات مدمرة في باخموت التي ما زالت تواجه معارك شرسة بين الطرفين (رويترز)

واستمر القصف المدفعي الأوكراني على المواقع الروسية حول باخموت في منطقة دونيتسك الشرقية، حسب تقارير صحافية من جبهات القتال. وأكدت نائبة وزير الدفاع الأوكراني غانا ماليار خلال مؤتمر صحافي أن «العدو يحشد جنود احتياط إضافيين حول باخموت حالياً»؛ لمنع تقدم القوات الأوكرانية، وقد نقل وحدة هجومية إلى هناك من الجنوب. وأضافت أن القوات الأوكرانية تقدمت «أكثر من ثلاثة كيلومترات» خلال الأيام العشرة الماضية في المنطقة.

سيارات عسكرية روسية ترافق فريق وكالة الطاقة الدولية إلى محطة زابوريجيا (رويترز)

وفي المجموع، استعاد الجيش الأوكراني «أكثر من 100 كيلومتر مربع» في أسبوع من القتال، على ما أكد من جهته المسؤول في الجيش الأوكراني أوليكسي غروموف خلال المؤتمر الصحافي، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية. وفي الجنوب، يحقق الجيش الأوكراني «تقدماً تدريجياً، لكنه ثابت» رغم أن «العدو أبدى مقاومة قوية»، بحسب ماليار. وبينما تؤكد أوكرانيا أنها تحقق مكاسب بعدما أطلقت هجومها المضاد، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلاثاء أن قواته ألحقت خسائر «كارثية» بقوات العدو.

وصباح الخميس، أعلن سلاح الجو الأوكراني أنه أسقط صاروخ كروز و20 مسيّرة إيرانية الصنع أطلقتها روسيا خلال هجوم ليلي جديد عليها. وتأتي الضربات الأخيرة مع ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم الذي استهدف الثلاثاء بلدة كريفي ريغ التي يتحدر منها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى 12 شخصاً. وكان مسؤول الإدارة العسكرية في المدينة أولكسندر فيلكول أفاد في وقت سابق على «تلغرام» بأن صواريخ «عالية الدقة» أصابت مواقع عدة من المدينة بما فيها مبنى سكني من خمس طبقات.

ووفقاً للسلطات الأوكرانية، فإن الأهداف الصناعية في منطقة دنيبروبيتروفسك تعرضت لهجوم بثلاثة صواريخ كروز. قال رئيس بلدية مدينة كريفي ريه بوسط أوكرانيا أولكسندر فيلكول: إن صواريخ روسية أصابت منشأتين صناعيتين في المدينة في الساعات الأولى من صباح اليوم، كما أفات تقارير بوقوع هجوم بطائرة مسيرة في أوديسا. وقال فيلكول: إن ثلاثة صواريخ أصابت مؤسستين صناعيتين «لا علاقة لهما بالجيش»؛ مما أدى إلى إصابة رجل يبلغ من العمر 38 عاماً. وتضررت سيارة من حطام صواريخ أسقطتها الدفاعات الجوية. وكتب فيلكول على«تلغرام»، كما نقلت عنه «رويترز»، «الدمار كبير».

وقالت السلطات الروسية في القرم: إن معظم طائرات الدرون التي أرسلتها القوات الأوكرانية تم إسقاطها. وكانت كييف قد أعلنت نيتها استعادة شبه الجزيرة، كما أنها تستهدف أهدافاً هناك. يذكر أن موسكو قامت بضم شبه جزيرة القرم عام 2014، قبل أن يشن الكرملين هجومه على أوكرانيا. يذكر أن موسكو قامت بضم شبه جزيرة القرم عام 2014، قبل أن يشن الكرملين هجومه على أوكرانيا.

مشغل خياطة في القرم ينتج سترات واقية مضادة لإطلاق النار (رويترز)

وفي مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، قالت السلطات إن الدفاعات الجوية أسقطت اليوم جميع الطائرات الروسية المسيرة البالغ عددها 18 التي اقتربت من المنطقة.

في الأسابيع الأخيرة، كثّفت أوكرانيا الهجمات بالمسيرات على الأراضي التي تسيطر عليها روسيا. وأسقطت روسيا ليل الأربعاء - الخميس تسع طائرات مسيّرة فوق شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو، كما قال الحاكم المحلي الذي عينته السلطات الروسية سيرغي أكسيونوف.

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزارة الدفاع الروسية قولها اليوم: إن القوات الروسية نجحت في قصف منشآت تصنيع طائرات مسيرة في أوكرانيا باستخدام أسلحة عالية الدقة وبعيدة المدى. ونسبت الوكالة إلى وزارة الدفاع القول: إن الدفاعات الجوية الروسية اعترضت خمسة صواريخ أُطلقت باستخدام منظومة هيمارس أمريكية الصنع وأسقطت 25 طائرة مسيرة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الإعلام الروسية اليوم، أن مفوضية الانتخابات المركزية حددت العاشر من سبتمبر (أيلول) موعداً لانتخابات محلية في أربع مناطق أوكرانية أعلنت موسكو ضمها من جانب واحد، وذلك بالتزامن مع تصويت يجرى في مناطق روسية أخرى. ونقلت وكالة «تاس» للأنباء عن رئيسة مفوضية الانتخابات إيلا بامفيلوفا قولها إن وزارة الدفاع الروسية وجهاز الأمن الاتحادي قررا أن من الممكن إجراء التصويت في سبتمبر. ولا تسيطر روسيا بالكامل بعد على دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون في شرق وجنوب أوكرانيا والقتال دائر في أجزاء من المناطق الأربعة. ومن المقرر أن يقوم الناخبون في تلك المناطق باختيار حكام محليين في سبتمبر.

وأعلنت روسيا تلك المناطق جزءاً من أراضيها بعد أن أجرت على عجل ما وصفتها بأنها استفتاءات في المناطق المحتلة من أوكرانيا في سبتمبر الماضي، لكن الخطوة لاقت تنديداً من كييف والغرب بوصفها غير قانونية وقسرية.


مقالات ذات صلة

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

أسفرت ضربة بمسيّرة روسية عن مقتل امرأة وإصابة أخرى في منطقة سومي الحدودية الواقعة في شمال شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون محليون الجمعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا لقطة تُظهر محطة زابوريجيا للطاقة النووية من ضفة خزان كاخوفكا بالقرب من بلدة نيكوبول (رويترز)

أوكرانيا: قصف ليلي يقطع الكهرباء عن محطة زابوريجيا النووية

تسبّبت ضربة ليلية في قطع شبكة الكهرباء الخارجية عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا التي تحتلها روسيا، حسبما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود أوكرانيون يحملون نعش أحد عناصر الجيش الأوكراني خلال مراسم تشييعه في كييف (أ.ب)

رئيس شرطة أوكرانيا: روسيا تجند شابات لقتل الجنود الأوكرانيين

اتهم ‌إيفان فيهيفسكي رئيس الشرطة الأوكرانية روسيا بتجنيد شابات أوكرانيات لقتل أفراد من الجيش الأوكراني، ​وذلك عقب اعتقال فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في الكرملين في العاصمة موسكو... 8 يونيو 2026 (أ.ب) p-circle

الكرملين يعزّز حماية بوتين خشية هجوم على طريقة استهداف خامنئي

عزّز الكرملين إجراءات حماية فلاديمير بوتين، خشية هجمات سيبرانية أو اغتيالات شبيهة بما حدث في إيران، وسط تصاعد التهديدات الأوكرانية والمخاوف الأمنية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدّون لإطلاق صواريخ باتجاه القوات الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا بالقرب من بلدة كوستيانتينيفكا الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا 4 يونيو 2026 (رويترز) p-circle

هجمات بصواريخ أوكرانية الصنع تستهدف عمق الأراضي الروسية... وموسكو تؤكد

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، أن كييف استهدفت خلال الليل منشأة عسكرية روسية تبعد مئات الكيلومترات شرق موسكو بصواريخ أوكرانية الصنع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ما أسباب تصاعد المعارضة لمشروع منتجع فاخر مرتبط بعائلة ترمب في ألبانيا؟

حشد من الناس خلال احتجاج ضد منتجع فاخر وهو مشروع لشركة مرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منطقة حساسة بيئياً على ساحل البحر الأدرياتيكي في زفيرنيك بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (رويترز)
حشد من الناس خلال احتجاج ضد منتجع فاخر وهو مشروع لشركة مرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منطقة حساسة بيئياً على ساحل البحر الأدرياتيكي في زفيرنيك بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (رويترز)
TT

ما أسباب تصاعد المعارضة لمشروع منتجع فاخر مرتبط بعائلة ترمب في ألبانيا؟

حشد من الناس خلال احتجاج ضد منتجع فاخر وهو مشروع لشركة مرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منطقة حساسة بيئياً على ساحل البحر الأدرياتيكي في زفيرنيك بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (رويترز)
حشد من الناس خلال احتجاج ضد منتجع فاخر وهو مشروع لشركة مرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منطقة حساسة بيئياً على ساحل البحر الأدرياتيكي في زفيرنيك بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (رويترز)

يواجه مشروع تطوير ساحلي ضخم مرتبط بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، معارضة متزايدة من المحتجين في ألبانيا.

ويشارك آلاف الأشخاص في احتجاجات ليلية في الشوارع، يطلقون الصفارات ويرفعون مجسمات كرتونية لطيور الفلامينغو، في إشارة إلى أحد أنواع الطيور المهاجرة المحمية التي قد تتعرض موائلها الطبيعية للتهديد بسبب المشروع المقترح لإقامة منتجع فاخر، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

صورة من الاحتجاجات ضد مشروع لشركة مرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منطقة حساسة بيئياً على ساحل البحر الأدرياتيكي... تيرانا في ألبانيا يوم 11 يونيو 2026 (رويترز)

وتؤكد الحكومة الألبانية أن المشروع، الذي يقع على ساحل البحر الأدرياتيكي، يمكن أن يشكّل تحولاً كبيراً للبلاد، التي تسعى إلى دخول سوق السياحة الفاخرة وتعزيز فرصها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

غير أن المشروع، الذي يمتد على جزيرة مهجورة وشريط ساحلي مجاور في جنوب ألبانيا، أثار اعتراضات من ناشطين بيئيين ومنتقدين لرئيس الوزراء الاشتراكي المخضرم إيدي راما.

متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

اتهامات بتدخلات خارجية

في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، تعهّد راما بعدم التراجع عن المشروع، ودافع عن سجل حكومته في مجال حماية البيئة، عادّاً أن الاحتجاجات يجري تأجيجها من قِبَل ناشطين إلكترونيين يعملون من خارج البلاد.

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما يتحدث خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في تيرانا بألبانيا يوم 9 يونيو 2026 (أ.ب)

وقال: «هناك الكثير من التلاعب، والكثير من أنصاف الحقائق التي تتحوّل مع مرور الوقت إلى أكاذيب أكبر فأكبر»، متهماً إيران باستهداف حكومته.

وتأتي هذه الاتهامات، التي يكررها راما منذ سنوات، على خلفية خلاف مع طهران بعد أن استضافت ألبانيا في عام 2022 أعضاء من جماعة معارضة إيرانية، فيما نفت إيران هذه المزاعم.

ورغم دفاع راما عن المشروع، فإن وتيرة الاحتجاجات تواصلت بالتصاعد، كما نظم مؤيدون في الجاليات الألبانية المقيمة في اليونان ودول أوروبية أخرى مظاهرات داعمة للمحتجين.

جاريد كوشنر وإيفانكا ترمب (رويترز - أرشيفية)

فنادق وشقق وفيلات

يتكوّن المشروع من شقين: تطوير ساحلي في منطقة بحيرة نارتا، وهي محمية للحياة البرية، ومنتجع أصغر على جزيرة سازان غير المأهولة، التي كانت في الحقبة الشيوعية قاعدة عسكرية.

ويرتبط المشروع، الذي يشمل فنادق وشقق وفيلات ومرسى لليخوت، بكل من جاريد كوشنر وابنة ترمب، إيفانكا ترمب، فيما حصلت شركة استثمارية مرتبطة بكوشنر على صفة «مستثمر استراتيجي» من السلطات الألبانية.

وفي مقابلة هذا الأسبوع مع مقدم البودكاست الأميركي ديفيد سينرا، قالت إيفانكا ترمب إنهما اكتشفا الموقع بالصدفة.

وأضافت: «كنا على متن قارب يخص أحد الأصدقاء، وتوقفنا للسباحة، وهكذا وجدنا المكان. سبحنا إلى الجزيرة، ثم صعدنا سيراً على الأقدام حفاة حتى القمة، وأُعجبنا بها بشدة».

متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

سواحل بكر ومخاوف بيئية

تمتلك ألبانيا نحو 450 كيلومتراً من السواحل التي بقيت إلى حد كبير غير مطورة خلال عقود الحكم الشيوعي الصارم.

وتخشى مجموعات الاحتجاج من أن تستحوذ جهات استثمارية نافذة على أجزاء من هذه السواحل البكر، فيما تصاعد الغضب الشعبي بعد انتشار مقطع فيديو يُظهر أحد الناشطين وهو يُسحب بالقوة من أحد عناصر الأمن الخاص أثناء احتجاجه في موقع المشروع.

ويقع المشروع داخل محمية طبيعية تُعد من أغنى مناطق التنوّع البيولوجي في ألبانيا، وتشكّل محطة رئيسية للطيور المهاجرة على امتداد ساحل الأدرياتيكي.

ومنذ أواخر مايو (أيار)، دخلت حفارات وآليات ثقيلة إلى المنطقة، وشُقت طرق للوصول إلى الموقع، وجرت أعمال حفر في الرمال وإزالة أراضٍ بين أشجار الصنوبر، إضافة إلى إقامة أسوار.

وأدانت منظمات بيئية من ألبانيا ودول أوروبية أخرى هذه الأعمال، واتهمت إحدى أبرز المجموعات المحلية القائمين عليها بتدمير موائل طبيعية محمية منذ سنوات بصورة «لا رجعة فيها».

صورة من الاحتجاجات ضد المشروع... تيرانا في ألبانيا يوم 10 يونيو 2026 (رويترز)

استثمار بمليارات اليوروهات يثير الجدل

وأكدت هيئة مكافحة الفساد الألبانية أنها فتحت تحقيقاً يتعلّق بالمشروع، من دون الكشف عن تفاصيله.

وتقول الحكومة إن الأراضي المخصصة للمشروع مملوكة للقطاع الخاص، إلا أن نزاعات ظهرت حول مدى قانونية خصخصتها.

ويواصل رئيس الوزراء الألباني إيدي راما الدفاع عن المشروع، عادّاً أنه ينسجم مع طموح ألبانيا في التحوّل إلى وجهة سياحية عالمية بارزة.

وقال: «لا ينبغي لألبانيا أن تخشى مشروعاً استثنائياً مثل هذا، خصوصاً عندما يجتمع شركاء مميزون لاستثمار أربعة مليارات يورو (4.6 مليار دولار)».

وأضاف: «لا توجد أي فرصة لتوقف هذا الاستثمار ما دمت في منصبي».

متظاهرون يهتفون بشعارات خلال احتجاج ضد مشروع منتجع فاخر مرتبطة بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منطقة حساسة بيئياً على ساحل البحر الأدرياتيكي... تيرانا بألبانيا يوم 11 يونيو 2026 (رويترز)

لكن تعثر مشروع مشابه في صربيا يقدّم مثالاً تحذيرياً؛ ففي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أقر البرلمان الصربي قانوناً خاصاً يسمح بإقامة مجمع فاخر في العاصمة بلغراد بتمويل من شركة استثمارية مرتبطة بجاريد كوشنر.

وفي الشهر التالي، وجّه الادعاء المختص بمكافحة الجريمة المنظمة في صربيا اتهامات إلى أربعة أشخاص، بينهم وزير حكومي، بإساءة استخدام السلطة وتزوير وثائق لتسهيل تنفيذ المشروع.

وفي وقت لاحق، انسحب كوشنر من الاستثمار الذي كان يهدف إلى إعادة تطوير مجمّع عسكري مدمّر كان يتمتع بحماية قانونية بصفته موقعاً تراثياً، قبل أن تُرفع عنه تلك الحماية على يد مسؤولين سابقين يخضعون حالياً للمحاكمة.


مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
TT

مقتل امرأة بضربة روسية على منطقة سومي الأوكرانية

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت منطقة سكنية في خاركيف الأربعاء الماضي (إ.ب.أ)

أسفرت ضربة بمسيّرة روسية عن مقتل امرأة وإصابة أخرى في منطقة سومي الحدودية الواقعة في شمال شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون محليون الجمعة.

وقال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية أوليغ غريغوروف عبر «تلغرام»: «للأسف، أسفر الهجوم عن مقتل امرأة تبلغ 44 عاما... وإصابة امرأة أخرى عمرها 33 عاما بجروح خطرة، ويقدم الأطباء الرعاية الطبية اللازمة لها».

وأضاف أن الضربة ألحقت أيضا أضرارا جسيمة بمبنى غير سكني مؤلف من ثلاثة طوابق.


سلوفينيا ترفع منع الدخول على نتانياهو وحظر الأسلحة على إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
TT

سلوفينيا ترفع منع الدخول على نتانياهو وحظر الأسلحة على إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (رويترز)

رفعت الحكومة السلوفينية المحافظة الجديدة بقيادة القومي يانيز يانشا، الخميس، حظر الأسلحة المفروض على إسرائيل ومنع الدخول المفروض على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو واثنين من وزرائه.

في العام الماضي، فرضت الدولة التي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة، إبان ولاية رئيس الوزراء الليبرالي روبرت غولوب، إجراءات عدة ضد إسرائيل بسبب حربها في غزة، مثل غيرها من الدول الأوروبية.

رئيس وزراء سلوفينيا يانيز يانشا (إ.ب.أ)

لكن الخميس، أعلنت حكومة يانيز يانشا، الذي تولى السلطة الأسبوع الماضي، إلغاء الحظر الذي يستهدف نتانياهو ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المال بتسلئيل سموطريتش.

وأضافت في بيان: «سيساعد هذا في استعادة الظروف اللازمة لإجراء حوار سياسي طبيعي مع إسرائيل».

وأوضحت أنها لن تمدد حظر الأسلحة، معتبرة المرسوم «غير ضروري» بالنظر إلى قوانين الدفاع الوطني السارية ومعايير الاتحاد الأوروبي لصادرات الأسلحة.

كما رفعت حكومة يانشا، المعجب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، الحظر المفروض على استيراد المنتجات من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

وجاء ذلك بعدما أعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي افتتاح أول سفارة لها في سلوفينيا، مرحبة بتحسن العلاقات بعد تغيير الحكومة وانتخاب البرلمان يانشا رئيسا للوزراء في نهاية مايو (أيار).

ومنذ توليه منصبه، أزالت حكومته أيضا العلم الفلسطيني الذي كان قد رُفع رمزيا على مبنى الحكومة منذ اعتراف ليوبليانا بدولة فلسطين عام 2024.

وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وسلوفينيا في ظل حكومة يسار الوسط السابقة برئاسة روبرت غولوب الذي وصف الهجوم العسكري الإسرائيلي في غزة بأنه «إبادة جماعية».