تجمع يكرّم أربعة أطفال وبالغين ضحايا هجوم أنسي في فرنسا

المهاجم لاجئ سوري اتهم بـ«محاولة قتل» ووضع قيد التوقيف الاحترازي

سكان أنسي يجتمعون لدعم الضحايا وعائلاتهم الأحد  في أعقاب الهجوم الذي شنه لاجئ سوري طعن ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال صغار (أ.ف.ب)
سكان أنسي يجتمعون لدعم الضحايا وعائلاتهم الأحد في أعقاب الهجوم الذي شنه لاجئ سوري طعن ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال صغار (أ.ف.ب)
TT

تجمع يكرّم أربعة أطفال وبالغين ضحايا هجوم أنسي في فرنسا

سكان أنسي يجتمعون لدعم الضحايا وعائلاتهم الأحد  في أعقاب الهجوم الذي شنه لاجئ سوري طعن ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال صغار (أ.ف.ب)
سكان أنسي يجتمعون لدعم الضحايا وعائلاتهم الأحد في أعقاب الهجوم الذي شنه لاجئ سوري طعن ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال صغار (أ.ف.ب)

كرم سكان أنسي في جبال الألب الفرنسية حيث وقع هجوم الخميس الذي جرح فيه ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال بطعنات سكين، صباح الأحد الضحايا الذين لم يعودوا في حالة خطر.

يلقي رئيس بلدية أنسي فرنسوا أستورج كلمة خلال تجمع حاشد لدعم الضحايا وعائلاتهم الأحد بعد هجوم لاجئ سوري طعن فيه ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال صغار (أ.ف.ب)

وقال رئيس بلدية أنسي فرنسوا أستورج خلال تجمع حاشد نُظم بالقرب من بحيرة المدينة في موقع الهجوم إن «تجمعنا هنا مؤشر كبير على الاتحاد والتضامن».

وأضاف «نحن معا. سنواجه معا»، وسط تصفيق حار له وللذين ساهموا في عملية الإنقاذ خلال الهجوم.

وأدى الحشد النشيد الوطني الفرنسي. وأشاد رئيس البلدية أيضا بالذين «تصرفوا بشجاعة ومهنية» لوضع حد للهجوم.

أكاليل من الورود على أرواح الضحايا (أ.ف.ب)

من هؤلاء الأبطال العاديين حاول اثنان من موظفي البلدية إيقاف المهاجم بمجرفة، إضافة إلى معلم رياضيات كان في نزهة مع طلابه، فيما اندفعت مربية أطفال لمساعدة طفلين مصابين وطارد سائح كاثوليكي شاب المهاجم.

أعلن المدعي العام لاين بونيه في 10 يونيو 2023 أن اللاجئ السوري المحتجز على خلفية الطعن ويدعى عبد المسيح ح قد اتُهم بـ«الشروع في القتل» (أ.ف.ب)

والمهاجم لاجئ سوري غادر مؤخرا البلد المضيف السويد حيث أقام لسنوات مع عائلته. وقد اتهم بـ«محاولة قتل» ووضع في التوقيف الاحترازي السبت في زنزانة في سجن إيتون في منطقة سافوا، كما ذكر مصدر قريب من الملف لوكالة الصحافة الفرنسية. وبعد فراره من الحرب في بلده، حصل عبد المسيح ح. على إقامة دائمة في السويد في نهاية 2013 بصفة لاجئ. وقالت المدعية العامة لأنسي لين بونيه إنه «لم يتبين وجود دافع إرهابي في هذه المرحلة». وخلال الهجوم لم يسمع الشهود منه سوى عبارات «يذكر فيها زوجته وابنته واسم يسوع المسيح». أما الطبيب النفسي الذي عاين عبد المسيح ح. فقد «لاحظ غياب أي عناصر واضحة تدل على خلل نفسي»، مؤكدا في الوقت نفسه أنه ما زال من السابق لأوانه الحديث عن «مرض نفسي» محتمل بحسب المدعية العامة. - التحقيقات مستمرة - أكد رئيس الشرطة القضائية في المنطقة داميان ديلابي أن التحقيقات مستمرة «لفهم دوافع» المهاجم، موضحا أن أكثر من مائة محقق يعملون على هذه القضية.

سكان أنسي يجتمعون لدعم الضحايا وعائلاتهم الأحد في أعقاب الهجوم الذي شنه لاجئ سوري طعن فيه ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال صغار (أ.ف.ب)

ومنذ الهجوم الذي ارتكب في وضح النهار في مكان للعب قريب من البحيرة، يتدفق حشد إلى المكان لوضع أكاليل ورود ورسوم وبالونات بشكل قلب، بينما يلهو أطفال على أرجوحة ومزلقة. وكتب على رسالة موجهة إلى الضحايا الصغار «ألبا إنيو إيتي بيتر أفكارنا معكم». وكان الجمهور الذي حضر متنوعا جدا من عائلات وشباب ومسنين. ووضع كثر باقات من الزهور في الملعب.

سكان أنسي يجتمعون لدعم الضحايا وعائلاتهم الأحد في أعقاب الهجوم الذي شنه لاجئ سوري طعن فيه ستة أشخاص بينهم أربعة أطفال صغار (أ.ف.ب)

وأعلنت المدعية العامة السبت أيضا أن الجرحى الستة الذين أدخل معظمهم إلى المستشفى في حالة حرجة لم يعودوا في حالة خطيرة. وما زال طفل يبلغ عامين أصيب في بطنه وصدره يعالج في غرونوبل (شرق) وكذلك طفلة في السن نفسها تُعالج من «ثلاث إصابات في الصدر». وستتمكن طفلة بريطانية تبلغ ثلاث سنوات أصيبت بطعنات من مغادرة مستشفى غرونوبل «في الأيام المقبلة». وأخيرا ما زالت طفلة هولندية تبلغ 22 شهراً تتلقى العلاج في جنيف بسويسرا بعد إصابتها بثلاث طعنات، بحسب المدعية العامة. وقالت إن «المحققين تمكنوا من الاستماع» لإفادة برتغالي من المارة يبلغ 73 عاماً، طعنه المهاجم ثلاث مرات ثم أصيب بنيران الشرطة أثناء اعتقاله.

سكان أنسي يجتمعون لدعم الضحايا وعائلاتهم الأحد في أعقاب الهجوم الذي شنه لاجئ سوري (أ.ف.ب)

كما أصيب فرنسي يبلغ 78 عاماً بجروح طفيفة وعاد بسرعة إلى منزله. وكان الرئيس إيمانويل ماكرون أعرب عن «امتنانه» و«فخره» بهم الجمعة خلال حفل رسمي. وقد زار خصوصا هنري الحاج الكاثوليكي الشاب الذي يوصف على شبكات التواصل الاجتماعي بـ«البطل الذي يحمل حقيبة ظهر». وانتشر الوسم «شكرا هنري» على حسابات اليمين المتطرف الذي يركز أيضا على وسم «قتل الفرنسيين» (فارنكوسيد). ومساء يوم الهجوم، تجمع عشرات من نشطاء اليمين المتطرف في الحديقة ثم في شوارع أنسي وهم يهتفون «أزرق أبيض أحمر، فرنسا للفرنسيين». واستهدفت رسائل كراهية رئيس بلدية أنسي الذي قدم شكوى ضد مجهول صباح السبت بتهمة «الترهيب» و«التشهير» كما ذكرت إدارته.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يُعرب عن قلقه من أن يُهدد استمرار العمليات العسكرية الهدنة في لبنان

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قصر الإليزيه الرئاسي في باريس فرنسا 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، عن قلقه من أن «يُهدّد استمرار العمليات العسكرية» وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ بين إسرائيل و«حزب الله»، منتصف ليل الخميس الجمعة، بعد ساعات على إعلانه على لسان الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ماكرون في منشور على منصة «إكس»: «أطالب بتوفير الأمن للمدنيين على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل. يجب على (حزب الله) إلقاء سلاحه. ويجب على إسرائيل احترام السيادة اللبنانية ووقف الحرب»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الخميس، أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام. وبدأ وقف النار الساعة 5 مساء الخميس بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا، وذلك قبل أن تفقد أثرها جنوب شرق قرية تشيليا فيتش الحدودية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورومانيا عضو في كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو). وتشترك في حدود برية تمتد لنحو 650 كيلومترا مع أوكرانيا، وسبق أن تعرضت لانتهاك مجالها الجوي بواسطة الطائرات المسيّرة أو سقوط شظايا على أراضيها.


رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)
رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار المسؤولين الأميركيين، ومنهم وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قالت إنها وجدت منه دعما لبلدها الذي مزقته الحرب.

وقالت سفيريدينكو، بحسب وكالة «رويترز»، إنها استغلت اجتماعها مع بيسنت لتأكيد موقف أوكرانيا بأن العقوبات المفروضة على روسيا بعد غزوها الشامل لأوكرانيا قبل أربع سنوات لا ينبغي تخفيفها ‌أو إلغاؤها أو تأجيلها.

وكانت ‌واشنطن قد رفعت بشكل ​مؤقت ‌بعض ⁠العقوبات ​المفروضة على النفط ⁠الروسي للمساعدة في التغلب على تداعيات نقص الإمدادات نتيجة لحرب إيران، لكن العمل عاد بها الآن.

وقالت سفيريدينكو في مقابلتها الوحيدة مع وسائل الإعلام خلال زيارتها للولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين «أعتقد أن الوزير بيسنت يقف ⁠إلى جانب أوكرانيا ويدافع عنها».

وأضافت «كانت مناقشة ودية ‌للغاية، وهو داعم ‌للغاية... أعتقد أن جميع نظرائنا هنا ​في الولايات المتحدة... يدركون ‌جيدا أن منع التحايل على العقوبات، وكذلك تشديد ‌العقوبات، هو إجراء بالغ الأهمية يجب اتباعه لإضعاف روسيا».

واجتمع مسؤولون أميركيون وأوكرانيون الشهر الماضي في فلوريدا لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب مع روسيا، لكن الآمال في ‌التوصل إلى اتفاق في وقت قريب تضاءلت. وتصر أوكرانيا على أنها بحاجة إلى ضمانات ⁠أمنية ⁠قبل الموافقة على أي اتفاق سلام.

وقالت سفيريدينكو «أحلم بأن تنتهي هذه الحرب، لكنها ستنتهي... بالضمانات الأمنية المناسبة، وخطة الازدهار المناسبة، وخطة مناسبة لإعادة الإعمار والتعافي... وهذا من شأنه أن يوفر فرصة للأوكرانيين ليعيشوا الحياة التي يستحقونها لأنهم قاوموا بضراوة».

وأشارت سفيريدينكو إلى أن العلاقات بين أوكرانيا والولايات المتحدة تعمقت خلال العام الماضي من خلال العمل المشترك في صندوق الاستثمار الأميركي-الأوكراني لإعادة الإعمار الذي وافق ​الشهر الماضي على أول ​مشروع له والذي من المتوقع أن يوافق على مشروع ثان، في قطاع الطاقة، هذا الصيف.