أعلنت كييف، اليوم (الأحد)، استعادة الجيش الأوكراني 3 قرى في منطقة دونيتسك (شرق)، محققاً بذلك أول مكاسب له ضدّ القوات الروسية في هذا الجزء من جبهة القتال. وأعلنت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، جانا ماليار، أن قرية صغيرة ثالثة هي ماكاريفكا القريبة من بلاغوداتني، قد سقطت في أيدي القوات الأوكرانية. أعلنت أوكرانيا، في وقت سابق اليوم، استعادة السيطرة على قرية نيسكوشن في منطقة دونيتسك بشرق البلاد، بعد أن استعادت السيطرة على قرية بلاغوداتني الواقعة في المنطقة نفسها. وقال جهاز حرس الحدود في الدولة: «باتت نيسكوشن في منطقة دونيتسك مجدداً تحت العلم الأوكراني».
وأعلن الجيش الأوكراني، في وقت سابق اليوم، أنه استعاد قرية في جنوب شرقي البلاد، محققاً بذلك أول مكسب له ضدّ القوات الروسية في هذا الجزء من جبهة القتال، في إطار ما وصفته كييف بأنه «عمليات هجومية ودفاعية مضادة»، من دون أن تؤكد أنها عملية طويلة الأمد.
وكتبت القوات البرية الأوكرانية أن «جنود اللواء 68 الشجعان (...) حرروا بلدة بلاغوداتني». ونشرت مقطع فيديو يظهر جنوداً يحملون العلم الأوكراني في مبنى مدمر.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في مداخلته اليومية: «أنا ممتن لجنودنا اليوم... شكراً! شكراً لكم! شكراً لكم على كل خطوة، على كل معركة، على كل محتل دُمّر!».
Ukrainian military reports liberating Blahodatne village in Donetsk Oblast.Ukraine's Armed Forces' 68th separate brigade reported liberating Blahodatne and posted a video showing the Ukrainian flag being raised in the village. pic.twitter.com/hhp3yxNDI5
— The Kyiv Independent (@KyivIndependent) June 11, 2023
وقال فاليري شيرشين، المتحدث باسم الوحدات المكلفة بالدفاع عن «جبهة تافريا»، التي شاركت في العملية، إن الأوكرانيين أسروا جنديين روسيين ومقاتلين انفصاليين موالين لموسكو في القرية التي تقع عند أطراف منطقتي دونيتسك وزابوريجيا، في جنوب شرقي أوكرانيا.
وبينما تتحدث موسكو عن هجمات أوكرانية واسعة النطاق منذ نحو أسبوعين، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي، أمس، مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي قام بزيارة مفاجئة إلى كييف أن «عمليات هجومية ودفاعية مضادة تجري في أوكرانيا. ولن أخوض في التفاصيل بشأنها».
وكان نظيره الروسي فلاديمير بوتين قد قال، أول من أمس، إن الهجوم الأوكراني «بدأ»، لكنه أكد أن القوات الأوكرانية لم تتمكن من تحقيق أهدافها بعد أيام عدة من المعارك. وتُبقي السلطات الأوكرانية على الغموض في استراتيجيتها، بينما يتحدث الجيش الروسي منذ 6 أيام عن هجمات كبيرة على مواقعه، خصوصاً في جنوب أوكرانيا، بما في ذلك بمعدات أرسلها الغرب.
وقال معهد دراسات الحرب إن «القوات الأوكرانية شنت عمليات هجومية مضادة في 4 مناطق على الأقل من الجبهة في 10 يونيو (حزيران)». ونقل عن مصادر روسية أن «القوات الأوكرانية تتمتع بتفوق تكتيكي في شن هجمات ليلية باستخدام معدات قدّمها الغرب وأنظمة متفوقة للرؤية الليلية».
سفينة روسية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش صدّ، ليل أمس، هجوماً أوكرانياً بزوارق مسيرة على سفينة حربية تابعة لها كانت تقوم بدورية في البحر الأسود بالقرب من خطي أنابيب غاز ينقلان محروقات روسية إلى تركيا. وقالت الوزارة على «تلغرام» إن «القوات المسلحة الأوكرانية حاولت من دون جدوى مهاجمة السفينة (بريازوفي) التابعة لأسطول البحر الأسود بواسطة 6 زوارق مسيرة عالية السرعة»، مؤكدة أن «بريازوفي» تمكنت من تدمير جميع السفن الأوكرانية، ولم تتضرر. وأوضحت أن الهجوم وقع بينما كانت السفينة الروسية تقوم بمهمتها «لضمان الأمن على طول خطي أنابيب الغاز (ترك ستريم) و(بلو ستريم) في الجزء الجنوبي الشرقي من البحر الأسود».
ويُستخدم هذان الخطان لنقل الغاز الروسي إلى تركيا. وتُستخدم المنطقة أيضاً لتصدير الحبوب الأوكرانية، وهي مصدر غذاء أساسي للبلدان في أفريقيا وآسيا، بموجب اتفاقية جرى التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة وتركيا.
ضحايا الفيضانات
ومن جهة أخرى، أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم، ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية الناجمة عن الفيضانات التي أعقبت تدمير أحد السدود، مشيرة إلى مقتل 6 أشخاص وفقدان 35 آخرين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وفي الأراضي التي يحتلّها الروس، أفاد المسؤولون المعيّنون من قبل موسكو هذا الأسبوع بسقوط 8 قتلى، وفقدان 13 شخصاً. وتسبّب تدمير سد كاخوفكا على نهر دنيبرو، الثلاثاء الماضي، بوصول كميات كبيرة من المياه إلى البلدات والقرى القريبة من النهر، بما في ذلك العاصمة الإقليمية خيرسون التي استعادتها القوات الأوكرانية في نوفمبر (تشرين الثاني).
ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن هذه الكارثة التي طالت ضفّتي نهر دنيبرو، اللتين يخضع كلّ منهما لسيطرة أحدهما. وأشار وزير الداخلية الأوكراني، إيغور كليمينكو، إلى أنّ الفيضانات طالت 77 بلدة، بينها 14 بلدة تقع تحت الاحتلال الروسي. وجرى إجلاء 3700 شخص من المناطق الخاضعة للسيطرة الأوكرانية.
وفي المناطق التي يحتلّها الروس، تقول السلطات المحلية إنّها أجلت أكثر من 7 آلاف شخص. ووفق كليمينكو، فإنّ 162 ألف شخص باتوا محرومين من المياه عند منبع السد الكهرومائي المدمّر. ووصف المدعي العام الأوكراني، أندريه كوستين، اليوم، تدمير السد بأنه «أسوأ كارثة بيئية منذ (حادث المحطة النووية) تشيرنوبل» في أوكرانيا، مندّداً بـ«إبادة بيئية». وقال إنّ المياه غمرت 3 مقابر على الأقل ومحطّات لتخزين النفط ومكبّات نفايات.


