في أول مكسب لهجومه المضاد... الجيش الأوكراني يعلن استعادة 3 قرى في دونيتسك

جنديان أوكرانيان في قرية بلاغوداتني بعد تحريرها (رويترز)
جنديان أوكرانيان في قرية بلاغوداتني بعد تحريرها (رويترز)
TT

في أول مكسب لهجومه المضاد... الجيش الأوكراني يعلن استعادة 3 قرى في دونيتسك

جنديان أوكرانيان في قرية بلاغوداتني بعد تحريرها (رويترز)
جنديان أوكرانيان في قرية بلاغوداتني بعد تحريرها (رويترز)

أعلنت كييف، اليوم (الأحد)، استعادة الجيش الأوكراني 3 قرى في منطقة دونيتسك (شرق)، محققاً بذلك أول مكاسب له ضدّ القوات الروسية في هذا الجزء من جبهة القتال. وأعلنت نائبة وزير الدفاع الأوكراني، جانا ماليار، أن قرية صغيرة ثالثة هي ماكاريفكا القريبة من بلاغوداتني، قد سقطت في أيدي القوات الأوكرانية. أعلنت أوكرانيا، في وقت سابق اليوم، استعادة السيطرة على قرية نيسكوشن في منطقة دونيتسك بشرق البلاد، بعد أن استعادت السيطرة على قرية بلاغوداتني الواقعة في المنطقة نفسها. وقال جهاز حرس الحدود في الدولة: «باتت نيسكوشن في منطقة دونيتسك مجدداً تحت العلم الأوكراني».

وأعلن الجيش الأوكراني، في وقت سابق اليوم، أنه استعاد قرية في جنوب شرقي البلاد، محققاً بذلك أول مكسب له ضدّ القوات الروسية في هذا الجزء من جبهة القتال، في إطار ما وصفته كييف بأنه «عمليات هجومية ودفاعية مضادة»، من دون أن تؤكد أنها عملية طويلة الأمد.

وكتبت القوات البرية الأوكرانية أن «جنود اللواء 68 الشجعان (...) حرروا بلدة بلاغوداتني». ونشرت مقطع فيديو يظهر جنوداً يحملون العلم الأوكراني في مبنى مدمر.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في مداخلته اليومية: «أنا ممتن لجنودنا اليوم... شكراً! شكراً لكم! شكراً لكم على كل خطوة، على كل معركة، على كل محتل دُمّر!».

وقال فاليري شيرشين، المتحدث باسم الوحدات المكلفة بالدفاع عن «جبهة تافريا»، التي شاركت في العملية، إن الأوكرانيين أسروا جنديين روسيين ومقاتلين انفصاليين موالين لموسكو في القرية التي تقع عند أطراف منطقتي دونيتسك وزابوريجيا، في جنوب شرقي أوكرانيا.

وبينما تتحدث موسكو عن هجمات أوكرانية واسعة النطاق منذ نحو أسبوعين، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي، أمس، مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي قام بزيارة مفاجئة إلى كييف أن «عمليات هجومية ودفاعية مضادة تجري في أوكرانيا. ولن أخوض في التفاصيل بشأنها».

وكان نظيره الروسي فلاديمير بوتين قد قال، أول من أمس، إن الهجوم الأوكراني «بدأ»، لكنه أكد أن القوات الأوكرانية لم تتمكن من تحقيق أهدافها بعد أيام عدة من المعارك. وتُبقي السلطات الأوكرانية على الغموض في استراتيجيتها، بينما يتحدث الجيش الروسي منذ 6 أيام عن هجمات كبيرة على مواقعه، خصوصاً في جنوب أوكرانيا، بما في ذلك بمعدات أرسلها الغرب.

وقال معهد دراسات الحرب إن «القوات الأوكرانية شنت عمليات هجومية مضادة في 4 مناطق على الأقل من الجبهة في 10 يونيو (حزيران)». ونقل عن مصادر روسية أن «القوات الأوكرانية تتمتع بتفوق تكتيكي في شن هجمات ليلية باستخدام معدات قدّمها الغرب وأنظمة متفوقة للرؤية الليلية».

سفينة روسية

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الجيش صدّ، ليل أمس، هجوماً أوكرانياً بزوارق مسيرة على سفينة حربية تابعة لها كانت تقوم بدورية في البحر الأسود بالقرب من خطي أنابيب غاز ينقلان محروقات روسية إلى تركيا. وقالت الوزارة على «تلغرام» إن «القوات المسلحة الأوكرانية حاولت من دون جدوى مهاجمة السفينة (بريازوفي) التابعة لأسطول البحر الأسود بواسطة 6 زوارق مسيرة عالية السرعة»، مؤكدة أن «بريازوفي» تمكنت من تدمير جميع السفن الأوكرانية، ولم تتضرر. وأوضحت أن الهجوم وقع بينما كانت السفينة الروسية تقوم بمهمتها «لضمان الأمن على طول خطي أنابيب الغاز (ترك ستريم) و(بلو ستريم) في الجزء الجنوبي الشرقي من البحر الأسود».

ويُستخدم هذان الخطان لنقل الغاز الروسي إلى تركيا. وتُستخدم المنطقة أيضاً لتصدير الحبوب الأوكرانية، وهي مصدر غذاء أساسي للبلدان في أفريقيا وآسيا، بموجب اتفاقية جرى التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة وتركيا.

ضحايا الفيضانات

ومن جهة أخرى، أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم، ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية الناجمة عن الفيضانات التي أعقبت تدمير أحد السدود، مشيرة إلى مقتل 6 أشخاص وفقدان 35 آخرين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.

وفي الأراضي التي يحتلّها الروس، أفاد المسؤولون المعيّنون من قبل موسكو هذا الأسبوع بسقوط 8 قتلى، وفقدان 13 شخصاً. وتسبّب تدمير سد كاخوفكا على نهر دنيبرو، الثلاثاء الماضي، بوصول كميات كبيرة من المياه إلى البلدات والقرى القريبة من النهر، بما في ذلك العاصمة الإقليمية خيرسون التي استعادتها القوات الأوكرانية في نوفمبر (تشرين الثاني).

ويتبادل الطرفان الاتهامات بشأن هذه الكارثة التي طالت ضفّتي نهر دنيبرو، اللتين يخضع كلّ منهما لسيطرة أحدهما. وأشار وزير الداخلية الأوكراني، إيغور كليمينكو، إلى أنّ الفيضانات طالت 77 بلدة، بينها 14 بلدة تقع تحت الاحتلال الروسي. وجرى إجلاء 3700 شخص من المناطق الخاضعة للسيطرة الأوكرانية.

وفي المناطق التي يحتلّها الروس، تقول السلطات المحلية إنّها أجلت أكثر من 7 آلاف شخص. ووفق كليمينكو، فإنّ 162 ألف شخص باتوا محرومين من المياه عند منبع السد الكهرومائي المدمّر. ووصف المدعي العام الأوكراني، أندريه كوستين، اليوم، تدمير السد بأنه «أسوأ كارثة بيئية منذ (حادث المحطة النووية) تشيرنوبل» في أوكرانيا، مندّداً بـ«إبادة بيئية». وقال إنّ المياه غمرت 3 مقابر على الأقل ومحطّات لتخزين النفط ومكبّات نفايات.


مقالات ذات صلة

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

أوروبا الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا خصوصاً في ملف التهديدات المحيطة بأمن الطاقة.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
أوروبا العلم البريطاني يرفرف فوق سفارتها في موسكو بروسيا 13 سبتمبر 2024 (رويترز)

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

أعلنت روسيا أنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤولون محليون في فرنسا يزيلون عَلم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم

عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)
عَلم الاتحاد الأوروبي مرفرفاً خارج مقرّ المفوضية الأوروبية في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

أزال عدد من رؤساء البلديات المنتمين إلى حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف علم الاتحاد الأوروبي عن واجهات بلدياتهم، في خطوة حظيت بدعم قياديين في الحزب، في حين وصفتها الحكومة بأنها «شعبوية».

وكتب رئيس بلدية كاركاسون في جنوب غرب فرنسا كريستوف بارتيس، الأحد، عبر منصة «إكس»، بعد وقت قصير من توليه منصبه: «فليسقط عَلم الاتحاد الأوروبي عن البلدية وليحل محلّه عَلم فرنسا»، مرفقاً رسالته بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يزيل بنفسه عَلم الاتحاد الأوروبي، تاركاً العَلم الفرنسي وعَلم منطقة أوكسيتانيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أما الرئيس الجديد لبلدية كاني-سور-مير (جنوب البلاد)، فنشر بدوره، الاثنين، صورة لواجهة مبنى البلدية من دون عَلم الاتحاد الأوروبي.

وفي بلدية أرن في إقليم بادكالِيه في الشمال الفرنسي، كان أنتوني غارينو-غلينكوفسكي قد استبق الأمور منذ تسلمه مهامه في 24 مارس (آذار) بإزالة العَلمين الأوروبي والأوكراني.

وتساءل الوزير المكلّف الشؤون الأوروبية بنجامان حداد في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هل سيرفضون أيضاً الأموال الأوروبية التي يتلقاها مزارعونا، وشركاتنا من أجل إعادة التصنيع، ومناطقنا؟ هل سيعيدون التعويضات التي تلقّوها من البرلمان الأوروبي؟». وقال: «هذه شعبوية تُظهر أن التجمع الوطني لم يتغيّر».

لا يوجد أي نص قانوني يلزم بوجود العَلم الأوروبي على واجهات البلديات في فرنسا. ولا يعترف الدستور الفرنسي إلا بعَلم البلاد ذي الألوان الثلاثة: الأزرق والأبيض والأحمر.

وكانت الجمعية الوطنية اعتمدت سنة 2023 مقترح قانون يرمي إلى جعل رفع العَلمين الفرنسي والأوروبي إلزامياً على واجهات بلديات المدن التي يزيد عدد سكانها على 1500 نسمة. غير أن هذا النص لم يخضع بعد للمناقشة في مجلس الشيوخ تمهيداً لجعله نافذاً.


كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
TT

كييف تدعو موسكو لوقف استهداف البنى التحتية للطاقة

الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)
الرئيس الأوكراني يؤكد الاستعداد للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة لبلاده (رويترز)

عمقت التطورات المحيطة بحرب إيران التشابك مع الصراع المتواصل منذ أربع سنوات حول أوكرانيا، خصوصاً في ملفي التهديدات المحيطة بأمن الطاقة، والتجاذبات الجديدة للأطراف المنخرطة في الأزمتين، فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا إلى وقف استهداف البنى التحتية للطاقة.

وعكس الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الاثنين، مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش تفاقم المخاوف من تداعيات الصراع في إيران على ملف أمن الطاقة، واستقرار الإمدادات الروسية إلى بعض البلدان التي حافظت على علاقات شراكة تقليدية مع موسكو رغم اتساع تأثير العقوبات الغربية مثل صربيا والمجر وبلدان أخرى في القارة الأوروبية. وفي مؤشر إلى مستوى التأثير الكبير لحرب إيران، أكد الكرملين أن الرئيسين بحثا إلى جانب العلاقات الثنائية ملفي أمن الطاقة والوضع حول إيران وأوكرانيا.

وأشاد الرئيس الصربي باستمرار تدفق الغاز الروسي بشكل مستقر، عاداً أن هذا الاستقرار يعد «حيوياً للحفاظ على أمن الطاقة في صربيا» رغم التوترات الكبيرة في هذا الملف.

وتصدر روسيا الغاز إلى صربيا بشكل أساسي عبر خط الأنابيب «السيل التركي»، الذي يبدأ من روسيا عبر البحر الأسود إلى تركيا، ثم يتفرع إلى خطين: الأول يغذي السوق التركية، والثاني يتجه نحو دول جنوب ووسط أوروبا، مروراً ببلغاريا، ثم صربيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز)

وفي ظل استمرار التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في أعقاب العمليات العسكرية التي تستهدف إيران وإغلاق مضيق هرمز أمام جزء كبير من ناقلات النفط والغاز، عادت أسعار الغاز في الاتحاد الأوروبي لتسجل قفزات جديدة.

وعلى الرغم من أن أوروبا كانت قد عملت على تقليل اعتمادها على الغاز الروسي، وتنويع مصادرها عبر استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة وقطر، فإن تصاعد الأحداث في الخليج هدّد سلاسل الإمداد العالمية ما دفع الأسعار الأوروبية إلى الارتفاع مرة أخرى.

في هذا الإطار، أكد الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف مجدداً استعداد روسيا لتوريد حوامل الطاقة إلى أي سوق في العالم، بما فيها الأوروبية.

وجاء تصريح بيسكوف أثناء رده على سؤال حول ناقلة النفط الروسية التي وصلت قبل أيام، إلى كوبا، وقال: «كانت روسيا ولا تزال مستعدة للبقاء مورداً موثوقاً للطاقة إلى أي أسواق عالمية، بما فيها الأوروبية».

في السياق ذاته، حذر كيريل ديميترييف، رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي والممثل الرئاسي الخاص للاستثمار والتعاون الاقتصادي مع الدول الأجنبية، من تداعيات «الصدمة الطاقية الوشيكة» في أوروبا، بسبب استمرار حرب إيران.

وكتب ديميترييف على منصة «إكس» أنه «ليس من المستغرب أن بيروقراطيي الاتحاد الأوروبي غير الأكفاء، الذين يدمرون الحضارة الغربية بالهجرة الجماعية، وإثارة الحروب، لا يدركون خطورة الصدمة الطاقية الوشيكة».

وجاء تعليق كبير المفاوضين الروس مع الجانب الأميركي تعقيباً على تقرير لوكالة «بلومبرغ» أكد أن أزمة الطاقة «في بدايتها»، وأن العالم «لم يستوعب بعدُ خطورة الوضع بالكامل».

تحييد الطاقة

وأعلن زيلينسكي، الاثنين، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص ضربات بعيدة المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية.

مقر السفارة البريطانية في موسكو (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للرد بالمثل إذا توقفت روسيا عن مهاجمة نظام الطاقة الأوكراني، مؤكداً انفتاح كييف على وقف إطلاق النار في عيد الفصح. وأضاف: «في الآونة ‌الأخيرة، في ‌أعقاب أزمة الطاقة العالمية الحادة هذه، ‌تلقينا ⁠بالفعل إشارات من ⁠بعض شركائنا حول كيفية تقليص ردودنا على قطاع النفط وقطاع الطاقة في روسيا الاتحادية».

وتسببت الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة ⁠في أوكرانيا بالفعل في صعوبة الحصول على ‌الإمدادات.

طرد دبلوماسي

على صعيد آخر، أعلنت موسكو أنها قررت طرد السكرتير الثاني في السفارة البريطانية في موسكو، يانس فان رينسبورغ، بعد إثبات تورطه في أنشطة استخباراتية ومحاولات منهجية لجمع معلومات اقتصادية حساسة.

وأوضحت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي بروسيا في بيان أن الدبلوماسي البريطاني، قدّم بيانات كاذبة عند طلبه الحصول على تأشيرة دخول إلى الأراضي الروسية، مما يُشّكل انتهاكاً صريحاً للقوانين المحلية. كما رصد الجهاز مؤشرات على قيامه بأنشطة «تخريبية» تهدد الأمن القومي الروسي، موثقاً محاولاته المتكررة للحصول على معلومات سرية عبر لقاءات غير رسمية مع خبراء اقتصاديين روس.

وجاء في بيان للخارجية الروسية عقب استدعاء القائمة بأعمال السفير البريطاني في موسكو ديني دولاكيا أن موسكو «لن تُساوم على أمنها، ولن تتسامح مطلقاً مع وجود عملاء استخباراتيين بريطانيين غير مُصرَّح لهم، يعملون في الخفاء على أراضيها، مُحتفظةً بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصون مصالحها الحيوية».

وجاءت هذه الخطوة، بعد مرور أيام على إعلان لندن نيتها احتجاز سفن روسية في إطار مكافحة ما وصف بأنه «أسطول الظل» الروسي الذي ينقل مواد محظورة بموجب العقوبات الغربية المفروضة على موسكو.

وأكدت سفارة روسيا في بريطانيا أن قرار لندن يشكل «خطوة عدائية»، وأن روسيا ستستخدم جميع الأدوات لحماية مصالحها.

وكان مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن قبل أيام، عن السماح للقوات البحرية البريطانية باعتراض السفن الخاضعة للعقوبات في مياه المملكة المتحدة.


زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)
زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة البيلاروسية تدعو إلى عدم تخفيف العقوبات على بلادها

زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)
زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تسيخانوسكايا تتحدث إلى الصحافيين عقب لقائها رئيس الوزراء البريطاني في لندن 3 أغسطس 2021 (رويترز)

قالت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى، سفيتلانا تسيخانوسكايا، إن تخفيف عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد بلادها يمثّل نهجاً خاطئاً، وقد رفضت دعوات الولايات المتحدة للتكتل الأوروبي للقيام بذلك، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت تسيخانوسكايا في فيلنيوس، وفقاً لتقارير إعلامية ليتوانية، الاثنين: «نحن على تواصل مستمر مع شركائنا الأميركيين، ونحثهم على عدم الضغط على دول الاتحاد الأوروبي، خصوصاً ليتوانيا، لرفع العقوبات الأوروبية».

وأضافت: «من الواضح لنا جميعاً أن رفع العقوبات عن أسمدة البوتاس، على سبيل المثال، لن يؤدي إلا إلى تقوية النظام وتوفير أموال إضافية للقمع وللحرب في أوكرانيا».

وجاءت تصريحات تسيخانوسكايا، رداً على تعليقات المبعوث الأميركي الخاص جون كول، الذي دعا ليتوانيا مؤخراً إلى استئناف عبور الأسمدة البيلاروسية وعقد اجتماع رفيع المستوى مع القيادة السلطوية في منسك.