زيلينسكي يؤكد أن الهجوم المضاد جارٍ... ويرفض الإفصاح عن مراحله

بريطانيا ترصد تقدماً متبايناً للقوات الأوكرانية والروسية

زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يؤكد أن الهجوم المضاد جارٍ... ويرفض الإفصاح عن مراحله

زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)
زيلينسكي مع رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، أمس (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (السبت)، إن الهجوم المضاد والعمليات الدفاعية جارية في أوكرانيا، لكنه قال للصحافيين إنه لن يفصح عن المرحلة التي وصلت إليها. وأحجم زيلينسكي عن التعليق عندما طُلب منه في مؤتمر صحافي في كييف أن يعقب على تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الجمعة)، بأن قوات كييف بدأت هجومها المضاد الذي تحدثت عنه كثيراً. وقال زيلينسكي، في مؤتمر صحافي: «حصلت عمليات هجومية مضادة ودفاعية في أوكرانيا، ولن أتحدث عنها بالتفصيل».

زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، خيرسون وأشاد بجهود عناصر الإنقاذ والمتطوعين (أ.ب)

وتحدث زيلينسكي أيضاً عن «معارك صعبة بشكل خاص». وقال زيلينسكي، في كلمته المصورة المسائية، إنه عقد اجتماعاً مع القيادة العليا لأوكرانيا (ستافكا)، الجمعة. وأضاف، كما نقلت عنه «فرانس برس»: «نحن نركز اهتمامنا على كل الاتجاهات، حيث تكون هناك حاجة لتدخلنا، وحيث يمكن للعدو أن يعاني من هزائم... إنه يتعلق بأعمالنا الدفاعية، والهجومية، ومكاسبنا على خطوط الجبهة». إضافة إلى ذلك، أفاد الزعيم الأوكراني باستمرار عمليات الإنقاذ، بعد دمار سد كاخوفكا في خيرسون، جنوب البلاد.

وأعلنت كل من موسكو وكييف أن قتالاً عنيفاً دار في أوكرانيا، الجمعة، وتحدث مدونون عن رؤيتهم مدرعات ألمانية وأمريكية لأول مرة، في مؤشر على احتمال أن يكون الهجوم المضاد الأوكراني المتوقع منذ فترة طويلة قد بدأ. وقالت روسيا، التي أقامت تحصينات واسعة النطاق في المناطق التي احتلتها في شرق وجنوب أوكرانيا، الأسبوع الماضي، إن كييف حاولت جاهدة اختراق الخطوط الروسية، لكنها فشلت.

واستهدفت روسيا بضرباتها الصاروخية الليلة مطاراً عسكرياً. وقال حاكم منطقة بولتافا الأوكرانية، دميترو لونين، اليوم (السبت)، إن روسيا أطلقت صواريخ وطائرات مسيرة هجومية على المنطقة الواقعة وسط أوكرانيا خلال الليل، ما تسبب في «بعض الأضرار بالبنية التحتية والمعدات» في مطار ميرهورود العسكري. وأضاف على «تليغرام» أن الهجوم الذي استُخدمت فيه صواريخ باليستية وصواريخ كروز ألحق أيضاً أضراراً بـ8 منازل وعدة مركبات. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

قوات أوكرانية بإقليم دونيتسك في أوكرانيا (أ.ب)

وقالت الحكومة البريطانية، اليوم (السبت)، إن القوات الأوكرانية والروسية المتحاربة أحرزت تقدماً متبايناً في جنوب أوكرانيا وشرقها في آخر 48 ساعة. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان: «في بعض المناطق، أحرزت القوات الأوكرانية على الأرجح تقدماً جيداً، واخترقت الخط الأول من الدفاعات الروسية. وفي مناطق أخرى، كان التقدم الأوكراني أبطأ». وأضافت، كما نقلت عنها الوكالة الألمانية: «كان الأداء الروسي متبايناً، إذ تقوم بعض الوحدات على الأرجح بعمليات مناورة دفاعية موثوقة، بينما تنسحب أخرى بفوضوية إلى حد ما، وسط تقارير متزايدة عن سقوط قتلى من القوات الروسية أثناء انسحابها عبر حقول ألغام خاصة بها».

وقال الجيش الأوكراني إن 3 مدنيين قتلوا في هجوم بطائرات مسيرة روسية على مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود في الساعات الأولى من صباح اليوم (السبت)، بعد أن أدى سقوط حطام طائرة مسيرة على مبنى سكني إلى اندلاع حريق. وقالت ناتاليا هومينيوك، المتحدثة باسم القيادة الجنوبية للجيش الأوكراني، إن الدفاعات الجوية في منطقة أوديسا أسقطت 8 طائرات مسيرة من طراز «شاهد» وصاروخين، وإن الهجوم هو الأحدث في موجة الضربات الجوية الليلية التي تستهدف مدناً أوكرانية في الأسابيع الماضية.

أوديسا الأوكرانية تتعرض لقصف صاروخي روسي (أ.ف.ب)

وذكرت المسؤولة العسكرية، في بيان، كما نقلت عنها «رويترز»: «نتيجة عمليات الإسقاط، سقط حطام إحدى الطائرات المسيرة على شقة على ارتفاع كبير، ما تسبب في نشوب حريق». وقالت خدمات الطوارئ إن 27 شخصاً، بينهم 3 أطفال، أصيبوا، لكن تم إخماد النيران بسرعة وإنقاذ 12 شخصاً من المبنى.

وقال متحدث عسكري، اليوم (السبت)، إن القوات الأوكرانية تقدمت في إطار هجوم مضاد لمسافة تصل إلى 1400 متر في عدد من المواقع بالخطوط الأمامية بالقرب من مدينة باخموت، شرق البلاد، أمس.

قوات أوكرانية تتقدم بالقرب من باخموت التي قالت روسيا إنها سيطرت عليها بالكامل الشهر الماضي (رويترز)

والتقدم هو الأحدث في سلسلة مكاسب مماثلة أعلنت كييف عنها في الأيام الماضية بالقرب من باخموت، التي قالت روسيا إنها سيطرت عليها بالكامل الشهر الماضي بعد أطول المعارك وأكثرها دموية منذ أن بدأت الغزو الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وقال سيرهي شيريفاتي، المتحدث باسم القيادة العسكرية الشرقية، رداً على سؤال عن القتال بالقرب من باخموت: «نحاول شن ضربات على العدو. نقوم بهجوم مضاد. نجحنا في التقدم بما يصل إلى 1400 متر في عدة مواقع من الجبهة». وأضاف شيريفاتي، في تصريحات نقلها التلفزيون، أن القوات الروسية نفسها كانت تحاول شن هجوم مضاد، لكنها لم تنجح. وأردف أن القوات الأوكرانية كبّدت القوات الروسية خسائر فادحة، ودمرت معدات عسكرية في المنطقة.

فيديو وزعته القوات الأوكرانية يظهر استهدافها مواقع روسية في باخموت (رويترز)

وكان قد أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه بعد أكثر من 15 شهراً من الحرب في أوكرانيا، بدأ الهجوم المضاد الأوكراني الذي طال انتظاره، وأن روسيا ستقوم بنقل أسلحة نووية تكتيكية إلى بيلاروس، الشهر المقبل. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن بوتين قوله للصحافيين، الجمعة: «يمكننا أن نقول على وجه اليقين إن هذا الهجوم بدأ». وذكر بوتين أن هناك «قتالاً عنيفاً» منذ 5 أيام، وأن الأوكرانيين لم يحققوا أهدافهم على أي قطاع من قطاعات الجبهة.

 

بوتين مع حليفه لوكاشينكو في سوتشي، أمس (أ.ف.ب)

وفى الوقت ذاته، قال بوتين لنظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، الجمعة، إن روسيا ستنقل أسلحة نووية تكتيكية إلى بيلاروس الشهر المقبل، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء. وذكر بوتين، في تصريحات متلفزة، في الاجتماع بمنتجع سوتشي الروسي، المطل على البحر الأسود، أن استكمال منشآت التخزين في بيلاروس سيتم بحلول 7 أو 8 يوليو (تموز)، بما يسمح ببدء نقل الأسلحة.

وكان بوتين قد أعلن في مارس (آذار) أنه سينشر الأسلحة في بيلاروس لأول مرة، ليكثف مواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين أرسلوا لأوكرانيا أسلحة بمليارات الدولارات لمساعدتها في مكافحة الاجتياح الروسي. ويصرّ بوتين على أن الكرملين ملتزم بتعهداته بعدم الانتشار النووي من خلال الالتزام بالحد من الأسلحة، رغم أن روسيا دربت قوات بيلاروسية على «تخزين ذخيرة تكتيكية خاصة واستخدامها» لصواريخ إسكندر قصيرة المدى، في إطار المبادرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


مقالات ذات صلة

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أوروبا مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

موسكو ستأخذ في الحسبان خطط فرنسا لنشر أسلحة نووية بدول أوروبية أخرى عند تحديث قائمة أهدافها ذات الأولوية في حال نشوب نزاع.

رائد جبر (موسكو)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
TT

نجاة مستشار وزير الدفاع الأوكراني من هجوم مُسيَّرة روسية

مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)
مبنى تضرر جرَّاء غارة جوية روسية على كريفي ريه بأوكرانيا يوم 14 أبريل 2026 وسط الغزو الروسي للبلاد (أ.ف.ب)

أعلن مستشار رفيع المستوى لوزير الدفاع الأوكراني، اليوم (الاثنين)، أنه نجا بأعجوبة من هجوم بطائرات مُسيَّرة روسية دمَّر منزله.

وقال سيرهي بيسكريستنوف، مستشار وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف، إنه أصيب في الهجوم؛ لكنه نجا، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكتب بيسكريستنوف، البالغ من العمر 51 عاماً، ناشراً صورة له من المستشفى: «أصابني الهجوم، ولكن الأهم هو أنني، وبمعجزة، ما زلت على قيد الحياة».

يُذكر أن بيسكريستنوف متخصص في تقنيات الاتصالات اللاسلكية العسكرية. ومنذ بداية الحرب وهو يعمل بدأب على خطوط الجبهة في مجالات الاتصالات والحرب الإلكترونية والاستطلاع، بما في ذلك عمليات الطائرات المُسيَّرة. وقد تم تعيينه مستشاراً لفيدوروف في هذه المجالات في يناير (كانون الثاني) الماضي.


موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)
TT

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

حذّرت موسكو، الاثنين، من تداعيات تنفيذ خطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنشر أسلحة نووية في بلدان أوروبية. في حين جدد مجلس الأمن القومي التلويح بمواجهة قوية مع «أطراف تعمل لتقويض روسيا»، وذلك تزامناً مع إعلان اعتقال مواطنة ألمانية بتهمة التخطيط لهجوم تفجيري في روسيا.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، في مقابلة مع وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية، أن موسكو ستأخذ في الحسبان خطط فرنسا لنشر أسلحة نووية بدول أوروبية أخرى عند تحديث قائمة أهدافها ذات الأولوية في حال نشوب نزاع. ورأى الدبلوماسي أن نيات باريس «تُضعف الأمن في أوروبا».

وقال غروشكو إن الجيش الروسي «سيضطر إلى إيلاء موضوع العقيدة النووية الفرنسية الجديدة أقصى درجات الاهتمام، أثناء تحديث قائمة أهدافه ذات الأولوية في حال نشوب نزاع خطير».

كان الرئيس الفرنسي قد أثار ضجة كبرى في روسيا، عندما أعلن، الشهر الماضي، أن بلاده دخلت حقبة «العقيدة النووية المتقدمة»، وأن ترسانتها سوف تُستخدم للدفاع عن القارة بأكملها، مشيراً إلى احتمال نشر القوات الجوية الاستراتيجية للبلاد في جميع أنحاء أوروبا، وأكد انضمام ثماني دول إلى هذه المبادرة.

وكجزءٍ من هذا النهج الجديد، ستزيد باريس عدد رؤوسها النووية، وستتمكن الدول الأوروبية من المشاركة في مناورات الردع المشتركة. ووفقاً لماكرون، فإن الدول الأوروبية التي ستنضم إلى «العقيدة» الفرنسية، هي: المملكة المتحدة، وألمانيا، وبولندا، وهولندا، وبلجيكا، واليونان، والسويد، والدنمارك.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته القاعدة البحرية بجزيرة إيل لونغ التي تؤوي الغواصات الحاملة للرؤوس النووية (رويترز)

وانتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في وقت سابق، المبادرة الفرنسية، وقال إن الأوروبيين يعملون على إنشاء وحداتهم العسكرية وبنيتهم التحتية وأسلحتهم الخاصة استعداداً للحرب مع روسيا، كما يخططون لنشر قوات أجنبية إضافية على الأراضي الأوكرانية.

لكن التهديد الأقوى جاء من نائب رئيس مجلس الأمن القومي، ديمتري ميدفيديف، الذي رأى أن «الاتحاد الأوروبي يتحول سريعاً إلى حلف عسكري أشد خطورة من حلف الأطلسي». وقال السياسي، الاثنين، إن «روسيا تخوض حالياً حرباً ضد مَن لا يرغبون في وجودها، لذا يجب على الاتحاد الروسي قمع أي نشاط تقوم به قوى مُعادية لروسيا».

على صعيد آخر، هاجم الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، بقوةٍ القيادةَ الأوكرانية التي رأى أنها تسببت في تأجيج الصراع الجاري حالياً. وقال لوكاشينكو، الحليف الأقرب لـ«الكرملين»، إن الأوكرانيين «يدفعون حالياً ثمن اختيارهم فولوديمير زيلينسكي رئيساً». وزاد: «هل كانوا يعلمون أنه عديم الخبرة؟ نعم. فلماذا صوّتوا؟! (..) لقد انتخبوه، والآن يدفعون ثمن ذلك غالياً... لذلك، ليس لي الحق في لوم الشعب الأوكراني، لكن دعوا الأوكرانيين يحلّوا الأمر بأنفسهم، فهُم يتحملون جزءاً من المسؤولية».

وحذّر لوكاشينكو قائلاً: «إذا لم يتوقف زيلينسكي، فسيخسر أوكرانيا».

اعتقال ألمانية

على صعيد آخر، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أنها اعتقلت مواطِنة ألمانية شاركت في التخطيط لتنفيذ هجوم تفجيري على مركز أمني في مدينة بياتيغورسك (جنوب).

ووفقاً للمعطيات، التي نشرها الجهاز الأمني، فإن المرأة، المولودة عام 1969، اعترفت بتلقّيها اتصالاً من رجلٍ يتحدث بلكنة أوكرانية، يطلب منها توصيل متفجرات إلى مركز أمني في المدينة.

وعثر رجال الأمن في حقيبةِ الظهر لديها على عبوة ناسفة بدائية الصنع تحتوي على شظايا.

وقال الجهاز إنه «كان من المفترض أن يقوم متشدد إسلامي من آسيا الوسطى بتفجير العبوة، وقد نسَّق ضباط المخابرات الأوكرانية تحركاته. ووفقاً للمخطط، فقد كُلّف المتشدد بتفجير العبوة عن بُعد، ما كان سيؤدي إلى مقتل المرأة. وكان من المقرر تنفيذ الهجوم صباحاً بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا».

واعتُقلت السيدة أثناء اقترابها من المركز الأمني لتسليم العبوة الناسفة. وشهدت روسيا، منذ بداية حربها ضد أوكرانيا، حوادث اغتيال وتفجيرات وهجمات متكررة استهدفت مراكز أمنية وشخصيات عسكرية بارزة ومنشآت لتخزين الأسلحة أو الوقود، فضلاً عن محطات قطار ومراكز لوجستية لنقل الإمدادات.


الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.