كل ما تود معرفته عن سد نوفا كاخوفكا الاستراتيجي

صورة تظهر سد نوفا كاخوفكا بعد تعرضه للتدمير (أ.ب)
صورة تظهر سد نوفا كاخوفكا بعد تعرضه للتدمير (أ.ب)
TT

كل ما تود معرفته عن سد نوفا كاخوفكا الاستراتيجي

صورة تظهر سد نوفا كاخوفكا بعد تعرضه للتدمير (أ.ب)
صورة تظهر سد نوفا كاخوفكا بعد تعرضه للتدمير (أ.ب)

منذ الساعات الأولى من صباح اليوم (الثلاثاء)، انتشرت الأخبار التي تفيد بأن سد نوفا كاخوفكا الاستراتيجي المهم في جنوب أوكرانيا تعرض للتدمير وأن المياه غمرت المنطقة. وقالت القيادة العسكرية الجنوبية للجيش الأوكراني إن القوات الروسية نسفت السد، فيما وصف العمدة المحلي الذي نصبته روسيا الحدث بأنه «عمل إرهابي».

وسيكون لتدمير السد عدد من التداعيات المهمة على المنطقة المحلية - وعلى الجهد الحربي الأوكراني الأوسع، وفقا لما ذكرته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

لماذا يعتبر سد نوفا كاخوفكا مهمًا بشكل خاص؟

يقع السد على نهر دنيبرو على بعد 30 كم شرق مدينة خيرسون في جنوب أوكرانيا، ويحتجز كمية هائلة من المياه، حيث يبلغ ارتفاعه 30 مترا وعرضه مئات الأمتار.

تم بناء السد في عام 1956 كجزء من محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية.

ويحتوي خزان السد على ما يقدر بنحو 18 كيلومتراً مكعباً من المياه، وقد يؤدي تفجيره إلى إغراق القرى والمناطق المحيطة، بما في ذلك خيرسون، التي استعادت القوات الأوكرانية السيطرة عليها في أواخر عام 2022.

ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أجهزة الطوارئ قولها إن حوالي 80 تجمعا سكنيا ربما تتأثر بدمار سد كاخوفكا.

سد نوفا كاخوفكا (أ.ف.ب)

من جانبه، أعلن حاكم منطقة خيرسون بدء عمليات إخلاء المناطق القريبة من كاخوفكا، وقال عبر تطبيق «تلغرام» في الساعة 03:45 بتوقيت غرينتش «خلال خمس ساعات سيصل منسوب المياه إلى مستوى حرج».

وتزود المياه من الخزان شبه جزيرة القرم - التي ضمتها روسيا في عام 2014 - بالإضافة إلى محطة زابوريجيا النووية.

كما أنه يساعد في تشغيل محطة كاخوفكا للطاقة الكهرومائية. وسيضيف تدمير السد إلى مشاكل الطاقة المستمرة في أوكرانيا، بعد أن أمضت روسيا أسابيع في وقت سابق من هذا العام في استهداف البنية التحتية الحيوية.

هل تعرض السد لأي تهديد من قبل؟

منذ بدء الحرب الروسية ضد أوكرانيا، كان سد نوفا كاخوفكا هدفا محتملا للضربات بسبب أهميته الاستراتيجية والضرر الكبير الذي سيحدثه تدميره.

واستولت روسيا على السد في بداية الحرب، في فبراير (شباط) 2022، وظلت تحتله منذ ذلك الحين.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، بينما كانت أوكرانيا في خضم استعادة أجزاء كبيرة من خيرسون المحتلة، حث الرئيس فولوديمير زيلينسكي الغرب على تحذير روسيا من تفجير السد، مشيرا على أن تفجيره سيغرق منطقة كبيرة في جنوب أوكرانيا. وزعم حينها أن القوات الروسية زرعت متفجرات داخل السد.

وقال زيلينسكي «تدمير السد سيعني كارثة واسعة النطاق» وقارن مثل هذا العمل باستخدام أسلحة الدمار الشامل.

وقالت المخابرات العسكرية الأوكرانية إن «حجم الكارثة البيئية الناتجة عن تفجير السد سوف يتجاوز حدود أوكرانيا ويؤثر على منطقة البحر الأسود بأكملها».

في الوقت نفسه، بعد أن استعادت أوكرانيا السيطرة على خيرسون في نوفمبر (تشرين الثاني)، ظهرت صور لبعض الأضرار الكبيرة التي لحقت بالسد. واتهمت روسيا أوكرانيا بقصف السد في حملتها لاستعادة السيطرة على خيرسون.

صورة للأقمار الاصطناعية تظهر سد نوفا كاخوفكا (أ.ف.ب)

ماذا حدث للسد هذا العام؟

في مايو (أيار)، أفاد سكان قرية مجاورة للسد بتعرضها لفيضانات جارية ألقوا باللوم فيها على الاحتلال الروسي لنوفا كاخوفكا. وفي حديث لوكالة رويترز للأنباء، قال سكان محليون إن منسوب المياه بدأ في الارتفاع في أبريل (نيسان)، أحيانا بما يصل إلى 30 سم في اليوم، وظل مرتفعا منذ ذلك الحين.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن «ارتفاع منسوب مياه نهر دنيبرو، والذي نتج عنه غمر المستوطنات في منطقة زابوريجيا، مرتبط بالاحتلال الروسي لسد كاخوفكا».

لكنهم أضافوا أنهم غير قادرين على تحديد ما كانت تفعله القوات الروسية بالضبط في السد.


مقالات ذات صلة

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أوروبا رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
TT

توقيف 7 قرب قاعدة يستخدمها الجيش الأميركي في بريطانيا

طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)
طائرة إف 18 أميركية تقلع من قاعدة ليكنهيث البريطانية (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية توقيف سبعة أشخاص، الأحد، خلال مظاهرة قرب قاعدة عسكرية يستخدمها الجيش الأميركي في شرق إنجلترا، للاشتباه في دعمهم لجماعة «باليستاين أكشن» (التحرك من أجل فلسطين) المحظورة.

نظمت المظاهرة جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» (Lakenheath Alliance For Peace) المناهضة للعسكرة، التي تتهم القاعدة المستخدمة بشكل أساسي من سلاح الجو الأميركي، بأنها نقطة انطلاق الطائرات الأميركية في الصراع الدائر في الشرق الأوسط.

وقالت الشرطة، في بيان: «يوم الأحد 5 أبريل (نيسان)، ألقت الشرطة القبض على سبعة أشخاص هم خمسة رجال وامرأتان، في ليكنهيث للاشتباه في دعمهم لمنظمة محظورة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت جماعة «تحالف ليكنهيث من أجل السلام» عبر منصة «إكس» أن «المتظاهرين كانوا يرتدون سترات كُتب عليها: (نحن نعارض الإبادة الجماعية، وندعم باليستاين أكشن)».

وكانت حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر قد صنفت جماعة «باليستاين أكشن» منظمة «إرهابية» وحظرتها في يوليو (تموز) 2025. وفي فبراير (شباط) الفائت، اعتبر القضاء البريطاني أن الحظر «غير متناسب»، إلا أن الحكومة استأنفت القرار، وبالتالي لا يزال سارياً بانتظار نتيجة الاستئناف.

أُلقي القبض على أكثر من 2700 شخص منذ يوليو (تموز) 2025، ووُجهت اتهامات لمئات آخرين، عقب عشرات المظاهرات الداعمة للجماعة المحظورة، وفقاً جمعية «Defend Our Juries» التي تنظمها.

وأكدت شرطة سوفولك في بيانها على «واجبها في تطبيق القانون من دون خوف أو محاباة». وأفادت الشرطة باعتقال متظاهرين اثنين، السبت، في ليكنهيث، ووجهت إليهما تهمة عرقلة حركة المرور، على خلفية تحركات «تحالف ليكنهيث من أجل السلام».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الصور التي بثتها وسائل إعلام إيرانية وتقول إنها تُظهر أجزاءً من الطائرة المقاتلة الأميركية التي أُسقطت الجمعة في إيران، تُطابق نموذجاً عادة ما يكون متمركزاً في قاعدة ليكنهيث الجوية.

وسمحت المملكة المتحدة، التي اتهمها دونالد ترمب بعدم تقديم الدعم الكافي للجيش الأميركي في حرب الشرق الأوسط، للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران وحماية مضيق هرمز.


روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.