تحالف بحثي دولي يحذر من موجات جديدة لـ«كورونا»

طبيب يعالج مريضاً بـ«كورونا» داخل وحدة رعاية مركزة في كولومبيا (أرشيفية- أ.ف.ب)
طبيب يعالج مريضاً بـ«كورونا» داخل وحدة رعاية مركزة في كولومبيا (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

تحالف بحثي دولي يحذر من موجات جديدة لـ«كورونا»

طبيب يعالج مريضاً بـ«كورونا» داخل وحدة رعاية مركزة في كولومبيا (أرشيفية- أ.ف.ب)
طبيب يعالج مريضاً بـ«كورونا» داخل وحدة رعاية مركزة في كولومبيا (أرشيفية- أ.ف.ب)

قد تكون الحياة العادية استؤنفت بالنسبة إلى معظم الناس، ولكن فيروس «كورونا المستجد»، المسبب لمرض «كوفيد- 19»، لا يزال يدق الأبواب، ويجب أن يظل العلماء يقظين، خشية ظهور متغيرات خطيرة تتسبب في موجات جديدة، كما يطالب تحالف بحثي دولي تقوده سويسرا.

وحتى الآن، يتم الإبلاغ عن 180 ألف حالة إصابة جديدة خلال الأسبوع في جميع أنحاء أوروبا. ويقول جوزيبي بانتاليو، رئيس قسم المناعة والحساسية بالمعهد السويسري لبحوث اللقاحات، والذي يقود التحالف البحثي «كوفيكس» (CoVICIS) في تقرير نشره الأحد الموقع الإلكتروني للتحالف، إن «الفيروس المسبب لـ(كوفيد- 19)، هو انتهازي بارع، يستغل أي نقطة ضعف مناعي، ويتطور إلى ما لا نهاية للتهرب من دفاعاتنا، ومع كل طفرة مهمة يأتي خطر موجة جديدة من العدوى».

ووفقاً لـبانتاليو: «من المرجح أن يأتي وقت لن تتمكن فيه مناعة البشر الحالية، سواء اكتسبت تلك المناعة بواسطة العدوى أو عن طريق التطعيم، من مواجهة الفيروس بشكل فعال. ويمكن أن يكون الاسترخاء والاكتفاء بما تحقق في مجال مكافحة الفيروس، بمثابة خطأ كبير ومكلف».

ويضيف أنه «من المهم الاستمرار في مراقبة المجموعات السكانية بحثاً عن المتغيرات الجديدة، لمعرفة تأثير كل طفرة على فعالية اللقاحات والعلاجات، استعداداً لما سيأتي بعد ذلك، ووضع تدابير جديدة للسيطرة على الانتشار».

وينسق تحالف «كوفيكس» الذي يقوده بانتاليو، برنامج مراقبة للمتغيرات الجديدة، مدته 3 سنوات، ومن المقرر أن ينتهي العام المقبل.

ويضم «كوفيكس» باحثين في سويسرا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا وجنوب أفريقيا وإثيوبيا، وتعد المشاركة الأفريقية «ضرورية» للمشروع لتحقيق طموحه في التطور إلى منصة مراقبة ذات امتداد عالمي، كما يوضح بانتاليو. ويضيف أن «معظم دول القارة الأفريقية تفتقر إلى البنية التحتية لمراقبة العدوى داخل حدودها. إضافة إلى ذلك، لا يزال كثير من سكان القارة غير محصنين، مما يعني أن الفيروس لديه فرصة أكبر للانتشار والتحول، وهي حقيقة ربما تفسر سبب ظهور كثير من المتغيرات، بما في ذلك (أوميكرون)، لأول مرة في أفريقيا، لذلك تعد مراقبة (كوفيد- 19) في أفريقيا مصدر قلق مُلِح». ويأمل بانتاليو أن يمهد التحالف الطريق للتعاون على نطاق أوسع.

بدوره، يؤكد رئيس فريق متابعة وتقييم اللوائح الصحية الدولية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية، أمجد الخولي، أن «إعلان إنهاء حالة الطوارئ الخاصة بالفيروس، لا يعني بأي حال من الأحوال التهاون؛ لكنه يعني انتهاء الحالة الوبائية، ليصبح الفيروس متوطناً». ويقول إن «فيروس الإنفلونزا المتوطن يتسبب سنوياً في وفيات وإصابات، وسيفعل فيروس (كورونا المستجد) الشيء نفسه، وكما نفعل مع الإنفلونزا ونتابع متغيراته الجديدة، يجب أن نفعل الشيء نفسه مع (كورونا المستجد)».


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماكرون: فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز في الظرف الراهن

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
TT

ماكرون: فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز في الظرف الراهن

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز «في الظرف الراهن». وقال اليوم الثلاثاء إن «هذه العملية يجب أن تكون منفصلة عن القتال الدائر».

وشدد على أن «أي مهمة من هذا القبيل في مضيق هرمز تتطلب تنسيقاً إيرانياً»، مستدركاً أنه «بمجرد توقف الضربات سنكون مستعدين لتولي مسؤولية نظام مرافقة السفن في هرمز»، وأن «أي دور في هرمز سيكون فقط في حال توقف الأعمال القتالية».


شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
TT

شراكة دفاعية بين لندن وكييف لمواجهة مخاطر المُسيّرات

الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)
الشراكة هدفها الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المسيّرات (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، قبل زيارة مرتقبة للرئيس الأوكراني، أن لندن وكييف تعتزمان إبرام شراكة دفاعية للتصدّي لمخاطر المُسيّرات المنخفضة التكلفة.

ومنذ اندلاع الحرب بالشرق الأوسط، في 28 فبراير (شباط) الماضي، تستخدم إيران خصوصاً صواريخ باليستية لضرب إسرائيل، لكنها تلجأ غالباً إلى مُسيّرات لمهاجمة دول الخليج.

ومِن شأن الاتفاق البريطاني الأوكراني أن «يعزّز القدرات الدفاعية في العالم لصدّ انتشار العتاد الحربي المتطوّر والمنخفض التكلفة مثل المُسيّرات»، وفق ما جاء في بيان الحكومة البريطانية.

والهدف من هذه الشراكة الاستفادة من «الخبرة» الأوكرانية في إسقاط المُسيّرات التي راكمتها كييف، خلال حربها مع روسيا، ومن القاعدة الصناعية البريطانية «لتصنيع المُسيّرات وتزويدها».

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في البيان، إن «المُسيّرات والمعدّات الحربية الإلكترونية والابتكارات السريعة في ميادين القتال باتت أساسية للأمن القومي والاقتصادي، وتجلّى الأمر، بمزيد من الوضوح، عبر الحرب في الشرق الأوسط».

وأضاف: «عبر توطيد الشراكات الدفاعية، نُعزز قدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها في وجه الهجمات الروسية الهمجية المتواصلة، في حين نحرص على أن تكون بريطانيا وحلفاؤها أكثر استعداداً لمواجهة مخاطر المستقبل».

وينصّ الاتفاق على تمويل «مركز امتياز للذكاء الاصطناعي» بقيمة 500 ألف جنيه إسترليني (670 ألف دولار)، وإلحاقه بوزارة الدفاع الأوكرانية.

تأتي زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبريطانيا، اليوم، بعدما أعرب عن قلقه من أن تصرف الحرب في الشرق الأوسط الأنظار عن أوكرانيا.

وأعاد حلفاء أوكرانيا الأوروبيون تأكيد دعمهم لكييف، بعدما رفعت واشنطن جزئياً عقوباتٍ كانت مفروضة على موسكو للحدّ من ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».