«الناتو» يعزز قواته في كوسوفو بعد احتجاجات الصرب

الاتحاد الأوروبي يدعو إلى «وقف فوري» للتصعيد ويلوح بإجراءات

جنود من قوة «كفور» يحرسون مبنى بلدية يستهدفه الصرب باحتجاجاتهم، الإثنين (إ.ب.أ)
جنود من قوة «كفور» يحرسون مبنى بلدية يستهدفه الصرب باحتجاجاتهم، الإثنين (إ.ب.أ)
TT

«الناتو» يعزز قواته في كوسوفو بعد احتجاجات الصرب

جنود من قوة «كفور» يحرسون مبنى بلدية يستهدفه الصرب باحتجاجاتهم، الإثنين (إ.ب.أ)
جنود من قوة «كفور» يحرسون مبنى بلدية يستهدفه الصرب باحتجاجاتهم، الإثنين (إ.ب.أ)

أدان حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الثلاثاء، الاعتداءات «غير المقبولة» على قوته في كوسوفو من قبل المتظاهرين الصرب، الذين واصلوا احتجاجاتهم، الثلاثاء، وأكد عزمه على نشر مزيد من القوات، فيما دعا الاتحاد الأوروبي إلى «وقف فوري» للتصعيد، ملوحاً بإجراءات.

وقال الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، في مؤتمر صحافي في أوسلو: «ندين بشدة هذه الاعتداءات غير المبررة ضد قواتنا في شمال كوسوفو»، التي أدت إلى إصابة نحو 30 جندياً من قوة حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الأطلسي في كوسوفو (كفور).

وحذّر من أن «العنف يعيد كوسوفو والمنطقة بأسرها إلى الوراء»، ويهدد تطلعات دول البلقان للتقرب من حلف شمال الأطلسي. ورأى أنه «يتعين على بريشتينا وبلغراد اتخاذ خطوات ملموسة لتهدئة الوضع؛ بالامتناع عن أي سلوك غير مسؤول جديد، والانخراط في حوار ييسره الاتحاد الأوروبي، وهو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم».

وأعلن الأدميرال ستيوارت بي مونش، قائد القوات المشتركة للناتو، أن الحلف سيرسل مزيداً من القوات في «إجراء حذر لضمان أن تكون لدى (كفور) الإمكانات التي تحتاجها لحفظ الأمن... وعلى جميع الأطراف التوقف عن اتخاذ إجراءات لتقويض السلام».

وبحسب مصادر عسكرية في بروكسل، سيتم إرسال فرقة مؤلفة من 700 جندي إلى الدولة الواقعة في البلقان، حيث يتمركز حالياً نحو 3800 فرد من قوات «كفور».

ولا يزال متظاهرو الصرب يتجمعون أمام إحدى البلديات في شمال الإقليم، وذلك غداة صدامات أدت إلى إصابة 30 عنصراً من قوّة حفظ السلام الدولية و50 متظاهراً.

ودعا وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، قادة كوسوفو وصربيا إلى وقف التصعيد على الفور بعد اشتباكات «غير مقبولة على الإطلاق» في شمال كوسوفو.

وقال بوريل، بعد اتصال هاتفي مع رئيس وزراء كوسوفو، ألبين كورتي، وآخر مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، إن الاتحاد الأوروبي «يناقش الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حال واصلت الأطراف مقاومة الخطوات المقترحة تجاه وقف التصعيد».

ودعا بوريل سلطات كوسوفو إلى تعليق عمليات الشرطة حول مباني البلدية في شمال البلاد، كما دعا المتظاهرين الصرب إلى الانسحاب.

وأصيب 30 عنصراً من قوّة «كفور»، الاثنين، في مواجهات مع متظاهرين صرب طالبوا برحيل رؤساء بلديات ألبان. ولا يعترف كثير من الصرب الذين يشكلون الأغلبية في 4 مدن في شمال البلاد، بسلطة بريشتينا، وهم موالون لبلغراد. وقاطع الصرب الانتخابات البلدية التي جرت في أبريل (نيسان)، ما أدى إلى انتخاب رؤساء بلديات ألبان بنسبة إقبال تقل عن 3.5 بالمائة. ونصّبت حكومة ألبين كورتي رؤساء البلديات في مناصبهم الأسبوع الماضي، متجاهلة دعوات التهدئة التي أطلقها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وفرّقت شرطة كوسوفو، الاثنين، في البداية المتظاهرين الصرب باستخدام الغاز المسيل للدموع. وبعد ذلك، حاولت قوّة حفظ السلام الفصل بين الطرفين، قبل أن تبدأ في تفريق الحشد. وردّ المتظاهرون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود. وأكد بوريل أن الاتحاد الأوروبي «يدعم بحزم» قوة كوسوفو «في تنفيذ تفويضها، من أجل السلام والاستقرار في كوسوفو». وأضاف أن الاتحاد الأوروبي «يدين بأشد العبارات أعمال العنف التي طالت في الأيام الأخيرة مدنيين ووسائل إعلام وقوات تطبيق القانون وقوة كفور، في شمال كوسوفو». وأكد أن أعمال العنف هذه «غير مقبولة على الإطلاق وتؤدي إلى وضع خطير للغاية». وفي إشارة إلى الحرب في أوكرانيا، قال وزير الخارجية الأوروبي: «هناك بالأساس كثير من العنف في أوروبا الآن. لا يمكننا تحمل نزاع جديد». وطلبت باريس من «الطرفين، ولا سيما حكومة كوسوفو، اتخاذ الإجراءات اللازمة فوراً لتخفيف التوتر».

وفي بلغراد، التقى الرئيس الصربي الثلاثاء مع سفراء الدول الخمس العظمى في الناتو، التي تراقب عن كثب دول غرب البلقان، كما أعلن أنه سيلتقي أيضاً بممثلي روسيا والصين.

وحضّت روسيا الغرب على وقف «دعايته الكاذبة» بشأن المواجهات في كوسوفو.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان: «ندعو الغرب إلى إنهاء دعايته الكاذبة والتوقف عن إلقاء اللوم في أحداث كوسوفو على الصرب المدفوعين باليأس... يجب اتخاذ إجراءات حاسمة لخفض التصعيد».

وحصلت صدامات في كوسوفو الجمعة أيضاً، خلال وصول رؤساء بلديات لتسلّم مناصبهم برفقة الشرطة.

ويعيش حوالي 120 ألف صربي في كوسوفو، التي يبلغ عدد سكانها 1.8 مليون نسمة، غالبيتهم الساحقة من الألبان.


مقالات ذات صلة

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز» اليوم ​الخميس إن الرئيس دونالد ترمب، مستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في الناتو التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مستقبلاً الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في وزارة الخارجية بواشنطن الأربعاء (رويترز)

أوكرانيا تبقى رهينة مزاج ترمب تجاه «الأطلسي»

خرج ترمب من الاجتماع مع الأمين العام لـ«الناتو» من غير إعلان خطوة دراماتيكية ضد الحلف لكنه كرر اتهامه له بأنه «لم يكن هناك عندما احتجناه»

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 02:53

تقرير: ترمب يدرس معاقبة دول بـ«الناتو» لعدم دعمها حرب إيران

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن ترمب يدرس خطة لمعاقبة بعض أعضاء حلف الناتو الذين لم يقدموا الدعم الكافي خلال حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: هناك من سرّب معلومات عن الطيار المفقود لإيران... سنصل إليه

قال ​الرئيس الأميركي ترمب، ‌إنه ‌سيطالب ​الصحافي ‌الذي ⁠كان ​أول من ⁠سرب خبر عملية إنقاذ أحد ⁠الطيارين الأميركيين ​في ‌إيران ‌بالكشف عن مصدره، وهدده بالسجن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.