كييف تنتظر الأسلحة الجديدة لشن هجوم مضاد

التدريب على «إف - 16» يبدأ خلال أسابيع

قادة قمة «مجموعة السبع» في اليابان مع الرئيس الأوكراني تم خلالها تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لكييف (أ.ب)
قادة قمة «مجموعة السبع» في اليابان مع الرئيس الأوكراني تم خلالها تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لكييف (أ.ب)
TT

كييف تنتظر الأسلحة الجديدة لشن هجوم مضاد

قادة قمة «مجموعة السبع» في اليابان مع الرئيس الأوكراني تم خلالها تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لكييف (أ.ب)
قادة قمة «مجموعة السبع» في اليابان مع الرئيس الأوكراني تم خلالها تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لكييف (أ.ب)

قالت كييف (الخميس) إنها سوف تبدأ هجومها المضاد المرتقب في أقرب وقت ممكن حالما تحصل على الأسلحة والمعدات الضرورية من الحلفاء. وقال إيهور جوفكفا كبير مستشاري الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للشؤون الدبلوماسية إن بلاده «تستعد للهجوم المضاد»، وقتما حصلت على أسلحة تحتاجها ميدانياً، مضيفاً لتلفزيون «بلومبرغ» من كييف، اليوم (الخميس)، أنه واثق من أن الهجوم المضاد سوف يسفر عن نتائج.

أكدت واشنطن أن تدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات «إف - 16» سيبدأ في الأسابيع القليلة المقبلة في أوروبا (أ.ف.ب)

وجدد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، تعهد الولايات المتحدة بالاستمرار في تقديم الدعم لأوكرانيا، «مهما تطلب الأمر»، والالتزام بتقديم المساعدات لها، على المديين القريب والبعيد. وأضاف في كلمته الافتتاحية للاجتماع الافتراضي الذي عقدته مجموعة الدفاع الأوكرانية، أن التحالف قرر تقديم مساعدة عسكرية فورية بقيمة 1.8 مليار دولار، مخصصة لمزيد من الأسلحة والذخائر المتنوعة، خصوصاً منظومات الدفاع الجوي، التي «أظهر الأوكرانيون تمرساً في استخدامها»، ما أدى إلى إخفاق روسيا في السيطرة على أجواء أوكرانيا بشكل حاسم.

وأكد أوستن أن تدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات «إف - 16» سيبدأ في الأسابيع القليلة المقبلة في أوروبا، من دون تحديد البلد الذي ستُجرى فيه تلك التدريبات. كما لم يوضح الدول التي ستقدّم تلك الطائرات لأوكرانيا، بعدما وافقت إدارة بايدن على تسليمها لأوكرانيا. وقال إن تزويد أوكرانيا بهذه الطائرات وغيرها من الطائرات الغربية يهدف إلى ضمان استقلالها وسيادتها على المدى الطويل في مواجهة التهديدات الروسية.

من جهة أخرى، أكد أوستن أن دبابات «أبرامز» الأميركية وصلت إلى أوروبا، وبدأ تدريب القوات الأوكرانية على تشغيلها، متوقعاً أن تحدث، إلى جانب الأسلحة الغربية الأخرى التي تلقتها أوكرانيا، فرقاً في المعركة. وقال إن ألمانيا وافقت على تقديم مزيد من دبابات «ليوبارد» إلى أوكرانيا، مما يعكس وحدة التحالف الذي راهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تفككه. وأضاف أن التحالف الدولي اليوم، أكثر وحدة وتصميماً على مواصلة دعم أوكرانيا في وجه العدوان الروسي، من أي وقت مضى.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مئات الآلاف من قذائف المدفعية الكورية الجنوبية في طريقها إلى أوكرانيا عبر الولايات المتحدة، وذلك بعد اعتراض سيول في بادئ الأمر على تسليح كييف. وأشارت الصحيفة أمس (الأربعاء)، نقلاً عن مصادر لم تسمها، إلى أن سيول توصلت إلى «ترتيب سري» مع واشنطن لنقل القذائف إلى الولايات المتحدة من أجل تسليمها إلى أوكرانيا، بعد أن طلبت واشنطن من حليفتها الآسيوية، العام الماضي، ذلك الدعم.

وقال جون ها كيو، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، إنها كانت تجري محادثات مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشأن صادرات الذخيرة، لكن هناك «أجزاء غير دقيقة» في تقرير «وول ستريت جورنال»، رافضاً الخوض في تفاصيل. وأضاف جون في إفادة صحفية: «كانت هناك مناقشات وطلبات مختلفة، وستتخذ حكومتنا الإجراءات المناسبة، بينما تراجع بشكل شامل الحرب والوضع الإنساني في أوكرانيا». واستبعدت سيول، وهي حليف لواشنطن ومنتج رئيسي لذخيرة المدفعية، حتى الآن إرسال مساعدات عسكرية فتاكة إلى أوكرانيا، عازية ذلك إلى علاقاتها التجارية مع روسيا ونفوذ موسكو على كوريا الشمالية، على الرغم من ضغوط متزايدة من واشنطن وأوروبا عليها لتزويد كييف بأسلحة.

وأشار الرئيس يون سوك يول في مقابلة مع «رويترز» في أبريل (نيسان) إلى احتمال تغيير موقف بلاده، قائلاً إنه «قد يكون من الصعب على سيول الالتزام بتقديم الدعم الإنساني والمالي فقط إذا ما واجهت أوكرانيا هجوماً واسع النطاق على أهداف مدنية، أو وضعاً لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتغاضى عنه». وقالت الصحيفة إن «انفراجة» تحققت بعدما زار يون واشنطن الشهر الماضي لعقد قمة مع الرئيس جو بايدن.

من جهة أخرى قالت أوكرانيا، اليوم (الخميس)، إنها أسقطت في الإجمال 36 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال الليل في هجمات استهدفت، على الأرجح، منشآت حيوية للبنية التحتية وأخرى عسكرية.

طائرة مسيرة تم إسقاطها فوق العاصمة كييف (رويترز)

وأقر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بأنها كانت «ليلة صعبة»، لكنه أثنى على عمل الدفاعات الجوية. واتهم روسيا بمواصلة محاولة «ترهيب» بلاده من خلال الهجمات التي تشنها خلال الليل. وكتب عبر تطبيق «تلغرام»: «استمراراً في ترهيب أوكرانيا، استخدم العدو 36 (طائرة مسيرة) من طراز (شاهد). لم تصل أي منها إلى هدفها. الفضل في ذلك لقوات دفاعنا الجوي التي حققت نتيجة 100 في المائة».

وقالت القوات الجوية الأوكرانية على «تلغرام»: «يبدو أن العدو كان يهدف لمهاجمة منشآت حيوية للبنية التحتية والعسكرية في المناطق الغربية من البلاد».

وصرح قائد الإدارة العسكرية لكييف أن العاصمة تعرضت لهجوم عبر موجات متعددة لطائرات مسيّرة، لكن تم إسقاطها جميعاً. وقال إن هذا هو «الهجوم الثاني عشر على كييف خلال هذا الشهر».

وفي سياق متصل، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن تقييمات أجهزة مخابرات أميركية كشفت أن وحدة أوكرانية خاصة تابعة للجيش أو المخابرات ربما دبرت هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف الكرملين هذا الشهر. وأضافت أن الهجوم يبدو أنه جزء من سلسلة عمليات سرية تسببت في انزعاج مسؤولين في الولايات المتحدة، أكبر مورّد للمعدات العسكرية إلى أوكرانيا. وذكرت أن التقييم الأميركي يستند إلى اتصالات روسية وأوكرانية جرى رصدها.

أجهزة مخابرات أميركية كشفت أن وحدة أوكرانية خاصة تابعة للجيش أو المخابرات قد تكون دبرت هجوماً بطائرات مسيرة استهدف الكرملين ()

وقالت إن الولايات المتحدة رصدت محادثات أوكرانية عبّر فيها مسؤولون عن اعتقادهم بأن بلدهم مسؤول عن الهجوم، فضلاً عن رصد اتصالات روسية أشارت إلى أنها ليست عملية مزيفة نفذتها موسكو.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين قالوا إنهم لا يعتقدون بأن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوقع على العمليات السرية جميعها. ونقلت عن المسؤولين أنه من غير الواضح إلى أي مدى قد يكون على علم بمثل هذه العمليات قبل تنفيذها.

واتهمت روسيا أوكرانيا بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الهجوم. ونفى زيلينسكي على الفور. وقال الكرملين إن الولايات المتحدة كانت وراء الهجوم، وهو ما نفته واشنطن.

قال متحدث باسم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن روسيا كانت تعلم منذ البداية أن أوكرانيا هي المسؤولة عن الهجوم. وقال المتحدث، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «قلنا على الفور إن النظام في كييف مسؤول عن ذلك. في النهاية لن يشكل فارقاً كبيراً أي وحدة تابعة للنظام الأوكراني مسؤولة عنه».

الرئيس بوتين... موسكو اتهمت كييف بمحاولة اغتيال الرئيس الروسي (إ.ب.أ)

ونفى الرئيس الأوكراني حينئذٍ أن تكون بلاده مسؤولة عن الهجوم. وقال أحد كبار مساعدي الرئيس الأوكراني، اليوم (الخميس)، إن كييف ليست لها أية علاقة بهجوم «غريب ولا جدوى منه» بطائرات مسيّرة على الكرملين، وقلل من شأن ما ورد في تقريرين إعلاميين أميركيين. وقال ميخائيلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني لـ«رويترز»، في بيان، إن روسيا تحاول تقليص إمدادات الأسلحة إلى كييف باللعب على مخاوف الغرب من تصعيد محتمل بسبب هجمات أوكرانية مزعومة على الأراضي الروسية.


مقالات ذات صلة

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)
أوروبا صورة للمحادثات بين أوكرانيا وروسيا بقيادة واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب 17 فبراير (رويترز) p-circle

زيلينسكي يبحث هاتفياً مع ترمب جولة مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب

تحدث زيلينسكي مع ترمب لمدة 30 دقيقة واتفقا على ضرورة أن تؤدي الجلسة المقبلة من المحادثات الثلاثية مع روسيا إلى اجتماع لقادة الدول لمعالجة القضايا العالقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

أفادت مصادر بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة «لوك أويل» الروسية؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ألمانيا ترحّل 20 أفغانياً بموجب اتفاق مع «طالبان»

عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا ترحّل 20 أفغانياً بموجب اتفاق مع «طالبان»

عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الألمانية (إ.ب.أ)

رحَّلت ألمانيا، الخميس، 20 مجرماً مداناً إلى أفغانستان بموجب اتفاق جديد أبرمته مع حكومة «طالبان» يسمح بإجراء عمليات طرد مباشر، وفق ما أفادت وزارة الداخلية الألمانية.

وكانت برلين قد استأنفت ترحيل المجرمين المدانين إلى أفغانستان في عام 2024 بوساطة قطر. وأكّد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لتمكين رحلة الخميس «يخلق أسساً فعّالة للترحيل المباشر والدائم إلى أفغانستان».

وأشارت الوزارة إلى أن المرحّلين هم رجال ارتكبوا جرائم في ألمانيا، بما في ذلك جرائم جنسية ومخدرات. وقال دوبرينت: «لدى مجتمعنا مصلحة في ضمان مغادرة المجرمين لبلدنا. لهذا السبب نعمل باستمرار ونوسع عمليات الترحيل خطوة فخطوة».

عناصر من الشرطة الألمانية (رويترز - أرشيفية)

وعلّقت ألمانيا عمليات الترحيل إلى أفغانستان، وأغلقت سفارتها في كابول بعد عودة «طالبان» إلى السلطة عام 2021. لكنها عادت واستأنفتها في إطار تشديد سياساتها المتعلقة بالهجرة لمواجهة صعود حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

وأجرت ألمانيا عمليتي ترحيل لأفغان مدانين منذ عام 2021، الأولى لـ28 شخصاً في خريف عام 2024، والثانية لـ81 في 2025.

وكانت وزارة الداخلية الألمانية قد أعلنت العام الماضي أن مناقشات مباشرة تجري مع سلطات «طالبان». لكن ذلك أثار الجدل لأن برلين لا تعترف بحكومة الحركة الإسلامية في كابول.

وأثارت عمليات الترحيل أيضاً انتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان التي تعتبر أن الظروف في أفغانستان لا تزال غير آمنة.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة «فرانس برس» إنه تم التوصل إلى الاتفاق «خلال المحادثات التقنية التي أجرتها الحكومة مع حكومة الأمر الواقع الأفغانية في خريف 2025».

كما بدأ الاتحاد الأوروبي اتصالات مع حكومة «طالبان» لتقييم جدوى عمليات الترحيل، في ظلّ سعيه لمواجهة المكاسب الانتخابية التي يحقّقها اليمين المتطرف في مختلف دول التكتل.


واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)
المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)
TT

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)
المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وشاهد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» الوفد الأميركي، وهو يغادر الفندق الذي انعقدت فيه المحادثات في جنيف، في حين نشرت الوكالة السويسرية «آيه تي إس كيستون» صورة لكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف مغادراً.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد انتهاء النقاشات إن هناك «مزيداً من الاستعداد» للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية.

وأضاف في خطابه اليومي: «عقب اجتماعات اليوم، بدأت الاستعدادات للاجتماع الثلاثي المقبل على قدم وساق. ومن المرجح أن يُعقد الاجتماع في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً في أبوظبي. ونتوقع أن يُعقد هذا الاجتماع في أوائل مارس (آذار)».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أشار إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب (رويترز)

وكان عمروف قال، في وقت سابق على منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأشار إلى أنه بالإضافة إلى الجانب الاقتصادي لفترة ما بعد الحرب، ستبحث كييف وواشنطن «الاستعدادات للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية بمشاركة الجانب الروسي»، مشيراً إلى أنه «من الضروري أن ننسّق مواقفنا قبل هذه المرحلة».

وكان المفاوض الروسي كيريل ديميترييف حاضراً في مكان انعقاد المحادثات في جنيف، الخميس، رغم عدم وجود ما يشير إلى أنه التقى بالجانب الأوكراني، وفقاً لوسائل الإعلام الروسية الرسمية.

وامتنع ديميترييف عن الرد على أسئلة الصحافيين، وذلك وفقاً لفيديو تم تداوله في وسائل الإعلام الموالية لروسيا.

وتضغط واشنطن من أجل وضع حد للحرب التي اندلعت مع الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتحولت منذ ذلك الحين إلى أعنف نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مخلفة مئات آلاف القتلى ودماراً واسعاً، خصوصاً في شرق البلاد وجنوبها.

وفشلت جولات سابقة من المفاوضات التي قادتها الولايات المتحدة بين المسؤولين الروس والأوكرانيين في جنيف وأبوظبي في التوصل إلى حل، بما في ذلك بشأن النقطة الخلافية الرئيسية المتعلقة بالأراضي.

من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب أوكرانيا، وذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام رسمية، الخميس.

ونقلت وكالات أنباء رسمية عن لافروف قوله: «هل سمعتم أي شيء منّا عن مهل نهائية؟ ليست لدينا أي مهل نهائية، لدينا مهام نعمل على إنجازها».

وترى كييف أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق هو عقد اجتماع بين الرئيسيين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، لافتة إلى أنها هدفت للتمهيد لمثل هذه القمة خلال المحادثات، الخميس.

جنود أوكرانيون يشاركون في مناورة تكتيكية بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا وذلك في معسكر تدريب للجيش البريطاني في إيست أنغليا... بريطانيا 24 فبراير 2026 (رويترز)

وانعقد اللقاء في جنيف بعد هجمات روسية ليلية جديدة على أوكرانيا، استخدمت فيها نحو 420 طائرة مسيّرة و39 صاروخاً، وأدت إلى جرح العشرات، بينهم أطفال، وفق ما أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر منصة «إكس».

وأوضح زيلينسكي أن الدفاعات الأوكرانية اعترضت معظم الصواريخ، لكنّ بنى تحتية حيوية ومباني سكنية أصيبت في ثماني مناطق.

وسمع صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» ليلاً دويّ انفجارات في أثناء الضربات الجوية الروسية بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

وقبيل بدء المحادثات، أعلنت موسكو أنها سلّمت كييف رفات ألف جندي أوكراني، في مقابل جثث 35 عسكرياً روسياً.

وتُعدّ عمليات تبادل الأسرى من النتائج الملموسة القليلة للاتصالات بين البلدين.

وجرى اتصال هاتفي دام نصف ساعة، مساء الأربعاء، بين زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب، تناولا فيه لقاء جنيف والتحضيرات لمحادثات ثلاثية جديدة بين الأوكرانيين والروس والأميركيين.

وقال زيلينسكي في مطلع فبراير إن موسكو اقترحت على واشنطن استئناف التعاون الاقتصادي، وإبرام اتفاقات تعاون بمئات المليارات من الدولارات.

لكنّ أوكرانيا والدول الأوروبية الداعمة لها لاحظت أن ترمب طالب كييف بتقديم تنازلات أكثر من موسكو لإنهاء الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة: «لا يمكن ممارسة ضغط علينا... أكبر من ذلك الذي يُمارس على الروس؛ لأنهم هم المعتدون».

وكان زيلينسكي قد أعلن أن المحادثات مع الأميركيين في جنيف ستتناول خطة «إنعاش» اقتصادي لأوكرانيا التي أنهكتها أربع سنوات من الحرب. ودعا إلى عقد لقاء ثلاثي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وترمب، وهو ما يرفضه بوتين إلى الآن.

وتعثرت المفاوضات حتى الآن، خصوصاً بشأن مصير دونباس، الحوض الصناعي الكبير في شرق أوكرانيا؛ إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية منه، وهو ما ترفضه كييف.

واعتبر زيلينسكي، الثلاثاء، في الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب أن «بوتين لم يحقق أهدافه، لم يكسر إرادة الأوكرانيين»، على الرغم من المعارك الضارية والقصف الروسي اليومي.


رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

رئيسة الحكومة الدنماركية تدعو لانتخابات تشريعية في 24 مارس

ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
ملصق حملة انتخابية يظهر رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن في ميدان هيرليف إحدى ضواحي كوبنهاغن بالدنمارك يوم 26 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الحكومة الدنماركية ميته فريدريكسن، الخميس، تحديد موعد الانتخابات التشريعية لهذا العام في 24 مارس (آذار).

وقالت فريدريكسن أمام البرلمان الدنماركي: «أعزائي شعب الدنمارك، لقد طلبت اليوم من جلالة الملك الدعوة إلى انتخابات الفولكتينغ»، (البرلمان الدنماركي). وأضافت أن «استمراري في منصب رئيسة الحكومة يتوقف على مدى قوة التفويض الذي ستمنحونه للحزب الاشتراكي الديمقراطي في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في 24 مارس 2026»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبموجب النظام الدنماركي، يتعين على فريدريكسن الدعوة إلى الانتخابات قبل 31 أكتوبر (تشرين الأول)، أي بعد أربع سنوات من الانتخابات الأخيرة. وانتهزت فريدريكسن الفرصة لعرض الخطوط العريضة لبرنامجها الانتخابي. وقالت إن على الدنمارك مواصلة التسلح والمساهمة في حماية أوروبا من روسيا.

وأكدت فريدريكسن أن «السياسات الأمنية ستظل الركيزة الأساسية للسياسة الدنماركية لسنوات طويلة قادمة».

وأعلنت رئيسة الوزراء أنه سيتوجب على الدنمارك خلال السنوات الأربع المقبلة الاعتماد على نفسها، مع إعادة تعريف علاقاتها بالولايات المتحدة.

وتوترت علاقة الدنمارك بالولايات المتحدة، التي تعتبرها الدنمارك أقرب حلفائها، بسبب رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستحواذ على غرينلاند. وتجري الدنمارك وغرينلاند حالياً محادثات مع الولايات المتحدة حول مستقبل هذه الجزيرة القطبية الشمالية التي تحظى بحكم ذاتي، والتي يرى ترمب أنها بالغة الأهمية لـ«الأمن القومي» الأميركي.