كييف تنتظر الأسلحة الجديدة لشن هجوم مضاد

التدريب على «إف - 16» يبدأ خلال أسابيع

قادة قمة «مجموعة السبع» في اليابان مع الرئيس الأوكراني تم خلالها تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لكييف (أ.ب)
قادة قمة «مجموعة السبع» في اليابان مع الرئيس الأوكراني تم خلالها تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لكييف (أ.ب)
TT

كييف تنتظر الأسلحة الجديدة لشن هجوم مضاد

قادة قمة «مجموعة السبع» في اليابان مع الرئيس الأوكراني تم خلالها تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لكييف (أ.ب)
قادة قمة «مجموعة السبع» في اليابان مع الرئيس الأوكراني تم خلالها تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لكييف (أ.ب)

قالت كييف (الخميس) إنها سوف تبدأ هجومها المضاد المرتقب في أقرب وقت ممكن حالما تحصل على الأسلحة والمعدات الضرورية من الحلفاء. وقال إيهور جوفكفا كبير مستشاري الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للشؤون الدبلوماسية إن بلاده «تستعد للهجوم المضاد»، وقتما حصلت على أسلحة تحتاجها ميدانياً، مضيفاً لتلفزيون «بلومبرغ» من كييف، اليوم (الخميس)، أنه واثق من أن الهجوم المضاد سوف يسفر عن نتائج.

أكدت واشنطن أن تدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات «إف - 16» سيبدأ في الأسابيع القليلة المقبلة في أوروبا (أ.ف.ب)

وجدد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، تعهد الولايات المتحدة بالاستمرار في تقديم الدعم لأوكرانيا، «مهما تطلب الأمر»، والالتزام بتقديم المساعدات لها، على المديين القريب والبعيد. وأضاف في كلمته الافتتاحية للاجتماع الافتراضي الذي عقدته مجموعة الدفاع الأوكرانية، أن التحالف قرر تقديم مساعدة عسكرية فورية بقيمة 1.8 مليار دولار، مخصصة لمزيد من الأسلحة والذخائر المتنوعة، خصوصاً منظومات الدفاع الجوي، التي «أظهر الأوكرانيون تمرساً في استخدامها»، ما أدى إلى إخفاق روسيا في السيطرة على أجواء أوكرانيا بشكل حاسم.

وأكد أوستن أن تدريب الطيارين الأوكرانيين على طائرات «إف - 16» سيبدأ في الأسابيع القليلة المقبلة في أوروبا، من دون تحديد البلد الذي ستُجرى فيه تلك التدريبات. كما لم يوضح الدول التي ستقدّم تلك الطائرات لأوكرانيا، بعدما وافقت إدارة بايدن على تسليمها لأوكرانيا. وقال إن تزويد أوكرانيا بهذه الطائرات وغيرها من الطائرات الغربية يهدف إلى ضمان استقلالها وسيادتها على المدى الطويل في مواجهة التهديدات الروسية.

من جهة أخرى، أكد أوستن أن دبابات «أبرامز» الأميركية وصلت إلى أوروبا، وبدأ تدريب القوات الأوكرانية على تشغيلها، متوقعاً أن تحدث، إلى جانب الأسلحة الغربية الأخرى التي تلقتها أوكرانيا، فرقاً في المعركة. وقال إن ألمانيا وافقت على تقديم مزيد من دبابات «ليوبارد» إلى أوكرانيا، مما يعكس وحدة التحالف الذي راهن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تفككه. وأضاف أن التحالف الدولي اليوم، أكثر وحدة وتصميماً على مواصلة دعم أوكرانيا في وجه العدوان الروسي، من أي وقت مضى.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن مئات الآلاف من قذائف المدفعية الكورية الجنوبية في طريقها إلى أوكرانيا عبر الولايات المتحدة، وذلك بعد اعتراض سيول في بادئ الأمر على تسليح كييف. وأشارت الصحيفة أمس (الأربعاء)، نقلاً عن مصادر لم تسمها، إلى أن سيول توصلت إلى «ترتيب سري» مع واشنطن لنقل القذائف إلى الولايات المتحدة من أجل تسليمها إلى أوكرانيا، بعد أن طلبت واشنطن من حليفتها الآسيوية، العام الماضي، ذلك الدعم.

وقال جون ها كيو، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، إنها كانت تجري محادثات مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بشأن صادرات الذخيرة، لكن هناك «أجزاء غير دقيقة» في تقرير «وول ستريت جورنال»، رافضاً الخوض في تفاصيل. وأضاف جون في إفادة صحفية: «كانت هناك مناقشات وطلبات مختلفة، وستتخذ حكومتنا الإجراءات المناسبة، بينما تراجع بشكل شامل الحرب والوضع الإنساني في أوكرانيا». واستبعدت سيول، وهي حليف لواشنطن ومنتج رئيسي لذخيرة المدفعية، حتى الآن إرسال مساعدات عسكرية فتاكة إلى أوكرانيا، عازية ذلك إلى علاقاتها التجارية مع روسيا ونفوذ موسكو على كوريا الشمالية، على الرغم من ضغوط متزايدة من واشنطن وأوروبا عليها لتزويد كييف بأسلحة.

وأشار الرئيس يون سوك يول في مقابلة مع «رويترز» في أبريل (نيسان) إلى احتمال تغيير موقف بلاده، قائلاً إنه «قد يكون من الصعب على سيول الالتزام بتقديم الدعم الإنساني والمالي فقط إذا ما واجهت أوكرانيا هجوماً واسع النطاق على أهداف مدنية، أو وضعاً لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتغاضى عنه». وقالت الصحيفة إن «انفراجة» تحققت بعدما زار يون واشنطن الشهر الماضي لعقد قمة مع الرئيس جو بايدن.

من جهة أخرى قالت أوكرانيا، اليوم (الخميس)، إنها أسقطت في الإجمال 36 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال الليل في هجمات استهدفت، على الأرجح، منشآت حيوية للبنية التحتية وأخرى عسكرية.

طائرة مسيرة تم إسقاطها فوق العاصمة كييف (رويترز)

وأقر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بأنها كانت «ليلة صعبة»، لكنه أثنى على عمل الدفاعات الجوية. واتهم روسيا بمواصلة محاولة «ترهيب» بلاده من خلال الهجمات التي تشنها خلال الليل. وكتب عبر تطبيق «تلغرام»: «استمراراً في ترهيب أوكرانيا، استخدم العدو 36 (طائرة مسيرة) من طراز (شاهد). لم تصل أي منها إلى هدفها. الفضل في ذلك لقوات دفاعنا الجوي التي حققت نتيجة 100 في المائة».

وقالت القوات الجوية الأوكرانية على «تلغرام»: «يبدو أن العدو كان يهدف لمهاجمة منشآت حيوية للبنية التحتية والعسكرية في المناطق الغربية من البلاد».

وصرح قائد الإدارة العسكرية لكييف أن العاصمة تعرضت لهجوم عبر موجات متعددة لطائرات مسيّرة، لكن تم إسقاطها جميعاً. وقال إن هذا هو «الهجوم الثاني عشر على كييف خلال هذا الشهر».

وفي سياق متصل، قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن تقييمات أجهزة مخابرات أميركية كشفت أن وحدة أوكرانية خاصة تابعة للجيش أو المخابرات ربما دبرت هجوماً بطائرات مسيّرة استهدف الكرملين هذا الشهر. وأضافت أن الهجوم يبدو أنه جزء من سلسلة عمليات سرية تسببت في انزعاج مسؤولين في الولايات المتحدة، أكبر مورّد للمعدات العسكرية إلى أوكرانيا. وذكرت أن التقييم الأميركي يستند إلى اتصالات روسية وأوكرانية جرى رصدها.

أجهزة مخابرات أميركية كشفت أن وحدة أوكرانية خاصة تابعة للجيش أو المخابرات قد تكون دبرت هجوماً بطائرات مسيرة استهدف الكرملين ()

وقالت إن الولايات المتحدة رصدت محادثات أوكرانية عبّر فيها مسؤولون عن اعتقادهم بأن بلدهم مسؤول عن الهجوم، فضلاً عن رصد اتصالات روسية أشارت إلى أنها ليست عملية مزيفة نفذتها موسكو.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين قالوا إنهم لا يعتقدون بأن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوقع على العمليات السرية جميعها. ونقلت عن المسؤولين أنه من غير الواضح إلى أي مدى قد يكون على علم بمثل هذه العمليات قبل تنفيذها.

واتهمت روسيا أوكرانيا بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الهجوم. ونفى زيلينسكي على الفور. وقال الكرملين إن الولايات المتحدة كانت وراء الهجوم، وهو ما نفته واشنطن.

قال متحدث باسم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إن روسيا كانت تعلم منذ البداية أن أوكرانيا هي المسؤولة عن الهجوم. وقال المتحدث، دميتري بيسكوف، للصحافيين: «قلنا على الفور إن النظام في كييف مسؤول عن ذلك. في النهاية لن يشكل فارقاً كبيراً أي وحدة تابعة للنظام الأوكراني مسؤولة عنه».

الرئيس بوتين... موسكو اتهمت كييف بمحاولة اغتيال الرئيس الروسي (إ.ب.أ)

ونفى الرئيس الأوكراني حينئذٍ أن تكون بلاده مسؤولة عن الهجوم. وقال أحد كبار مساعدي الرئيس الأوكراني، اليوم (الخميس)، إن كييف ليست لها أية علاقة بهجوم «غريب ولا جدوى منه» بطائرات مسيّرة على الكرملين، وقلل من شأن ما ورد في تقريرين إعلاميين أميركيين. وقال ميخائيلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني لـ«رويترز»، في بيان، إن روسيا تحاول تقليص إمدادات الأسلحة إلى كييف باللعب على مخاوف الغرب من تصعيد محتمل بسبب هجمات أوكرانية مزعومة على الأراضي الروسية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا (أ.ف.ب)

جنوب أفريقيا تعلن مقتل اثنين من مواطنيها في أوكرانيا

قالت وزارة خارجية جنوب أفريقيا الخميس إن اثنين على الأقل من أبناء جنوب أفريقيا قُتلا في القتال لحساب روسيا في أوكرانيا بعدما تم خداعهما.

«الشرق الأوسط» ( كيب تاون)

ميدفيديف عن ترمب: «صانع السلام» أظهر وجهه الحقيقي

تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ميدفيديف عن ترمب: «صانع السلام» أظهر وجهه الحقيقي

تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)
تُظهر هذه المجموعة من لقطات الفيديو انفجارات في طهران بعد الضربة الإسرائيلية الأميركية (أ.ف.ب)

انتقد نائب رئيس مجلس الأمن ​الروسي، دميتري ميدفيديف، الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (السبت)، بسبب الهجوم على إيران، مشككاً في قدرة الولايات المتحدة على الصمود ‌بالنظر إلى ‌تاريخها ​القصير نسبياً ‌مقارنة ⁠بتاريخ ​الحضارة الفارسية، حسب «رويترز».

وقال ⁠ميدفيديف: «أظهر صانع السلام وجهه الحقيقي مرة أخرى... فكل ⁠المفاوضات مع إيران ‌ليست سوى ‌عملية للتغطية (على ​الأهداف الحقيقية). ‌لم يشك أحد ‌في ذلك، ولم يرغب أحد حقاً في التفاوض على أي شيء».

وأضاف: «السؤال ‌هو أي طرف سيمتلك الصبر لأطول فترة ⁠انتظاراً للنهاية ⁠المخزية لعدوه. فالولايات المتحدة عمرها 249 عاماً فقط، في حين تأسست الإمبراطورية الفارسية منذ أكثر من 2500 عام. سنرى ما الذي سيحدث بعد ​100 عام».

وأعلنت إسرائيل، اليوم، تنفيذ «هجوم وقائي» على إيران، في خطوة تُعد تصعيداً جديداً للنزاع المستمر منذ سنوات حول البرنامج النووي الإيراني والصاروخي.

وأعلن ترمب في مقطع فيديو نُشر على موقع «تروث سوشيال» أن الولايات المتحدة بدأت عمليات قتالية «واسعة النطاق» في إيران، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (السبت).

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقطع فيديو بشأن الهجوم على إيران، مخاطباً مواطني بلاده، إنه «قبل قليل، شرعت إسرائيل والولايات المتحدة في عملية لإزالة التهديد الوجودي الذي يمثله النظام الإرهابي في إيران».


مسؤولة أوروبية تحث أفغانستان وباكستان على خفض التصعيد وبدء حوار

أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
TT

مسؤولة أوروبية تحث أفغانستان وباكستان على خفض التصعيد وبدء حوار

أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)
أفراد من قوات طالبان بجوار مدفع قرب منطقة حدودية مع باكستان (ا.ف.ب)

دعت كايا ​كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (السبت)، ‌أفغانستان ‌وباكستان ​إلى خفض ‌التصعيد ⁠بينهما ​وبدء حوار بعد ⁠تصاعد العنف بين البلدين.

وقالت كالاس ⁠في بيان: «يكرر ‌الاتحاد الأوروبي ‌أن ​الأراضي الأفغانية ‌يجب ‌ألا تستخدم لتهديد أو مهاجمة دول ‌أخرى، ويدعو السلطات الأفغانية إلى ⁠اتخاذ ⁠إجراءات فعالة ضد جميع الجماعات الإرهابية التي تعمل في أفغانستان أو ​انطلاقا ​منها».


محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق بتهمة عرقلة العدالة

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
TT

محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق بتهمة عرقلة العدالة

رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)
رئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي (د.ب.أ)

بدأت، الجمعة، في لاهاي محاكمة جديدة لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي بتهمة عرقلة سير العدالة، وذلك أمام المحكمة الخاصة التي تحاكمه أصلاً بتهمة ارتكاب جرائم حرب حين كان زعيماً سياسياً لميليشيا مسلحة.

وانطلقت هذه المحاكمة بعد أقلّ من عشرة أيّام من آخر جلسة لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وقالت المدّعية كمبرلي ويست في مرافعتها التمهيدية إن «تاجي متّهم بأنه حاول بشكل متكرّر وممنهج التدخّل في إفادات شهود»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب اللائحة الاتهامية، كلّف تاجي أربعة معاونين سابقين كانوا يزورونه بانتظام في مركز احتجازه في لاهاي بإقناع شهود بالتقدّم بإفادات لصالحه.

وأضافت المدّعية التي تشارك أيضاً في المحاكمة الأساسية لتاجي أن «كل التصرّفات كان هدفها عرقلة وتقويض الإجراءات المتمحورة حول جرائم الحرب لصالح هاشم تاجي».

النيابة تطالب بالسجن 45 عاماً

ومنذ أبريل (نيسان) 2023، يُحاكم الرئيس السابق والزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو هاشم تاجي إلى جانب ثلاث شخصيات بارزة في الحركة المتمرّدة.

ويواجه الأربعة اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية مسؤوليتهم المفترضة عن ارتكاب عمليات قتل وتعذيب وغيرها من الانتهاكات التي اقترفها عناصر جيش تحرير كوسوفو في أثناء الحرب التي وقعت في تسعينات القرن الماضي.

وطلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لكل من المتّهمين الأربعة الذين دفعوا ببراءتهم. ويُنتظر صدور الحكم في الأشهر المقبلة.

وبحسب الادعاء، طالت تلك الفظائع صربيين وأفراداً من قومية الروما وألباناً من كوسوفو اعتبروا معارضين سياسيين في عشرات الأماكن في كوسوفو وألبانيا المجاورة، خلال النزاع مع القوّات الصربية (1998 - 1999).