موسكو ومينسك تطلقان عملية نشر أسلحة نووية في بيلاروسيا

الأمن الروسي أحبط هجمات على منشآت ذرية... و«فاغنر» تستعد للانسحاب من باخموت

وقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة  لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا (أ.ف.ب)
وقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا (أ.ف.ب)
TT

موسكو ومينسك تطلقان عملية نشر أسلحة نووية في بيلاروسيا

وقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة  لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا (أ.ف.ب)
وقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا (أ.ف.ب)

أكملت موسكو ومينسك ترتيبات للشروع بنشر أسلحة نووية روسية على أراضي البلد الجار، ووقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا. وكان الرئيس الروسي وقع قبل شهرين مرسوماً خاصاً بنشر قدرات نووية غير استراتيجية في بيلاروسيا، في إطار «مواجهة التحديات المتفاقمة لدولة الاتحاد».

وبدأ الطرفان مباشرة بعد ذلك في وضع ترتيبات، كان بينها الشروع بتدريب طيارين في بيلاروسيا على استخدام السلاح النووي، وإدخال تعديلات على مقاتلات يمتلكها الجيش البيلاروسي لجعلها قادرة على حمل أسلحة نووية تكتيكية.

وسار الطرفان الخميس خطوة نهائية نحو إكمال الترتيبات عبر توقيع الوثائق الجديدة التي حددت تفاصيل التحرك المشترك في هذا الشأن، ووضعت أساساً قانونياً للشروع بنقل أسلحة تكتيكية وتخزينها في مستودعات خاصة تم تحضيرها أخيراً لهذا الغرض.

وأفادت وزارة الدفاع البيلاروسية في بيان بأنه «تم، خلال الاجتماع، التوقيع على وثائق تحدد إجراءات الاحتفاظ بالأسلحة النووية الروسية غير الاستراتيجية في منشأة تخزين خاصة على أراضي جمهورية بيلاروسيا».

وبات معلوماً أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بحث بشكل مفصل مع نظيره الأوكراني فيكتور خرينين، بعد توقيع الوثائق: «الوضع العسكري السياسي وقضايا التعاون العسكري الفني بين وزارتي الدفاع».

وقال الوزير الروسي إن بلاده «لا تنقل الأسلحة النووية التكتيكية المخزنة على أراضي بيلاروسيا إلى سيطرة جيش بيلاروسيا، وإنما التحكم بها وملكيتها وقرار استخدامها يبقى بيد موسكو»، منوهاً بأن الإجراءات التي نفذتها روسيا وبيلاروسيا «تتوافق مع جميع الالتزامات القانونية الدولية القائمة». كما أشار شويغو إلى أنه «في المستقبل، يمكن اتخاذ إجراءات إضافية لضمان أمن دولة الاتحاد والاستجابة للوضع العسكري والسياسي».

وأضاف شويغو: «اليوم نحن معاً نقاوم الغرب الجماعي الذي يشن حرباً غير معلنة بشكل أساسي ضد بلادنا... النشاط العسكري لـ(حلف شمال الأطلسي) قد اتخذ الاتجاه الأكثر عدوانية».

وأوضح أنه «يجري تنفيذ مجموعة من الإجراءات لزيادة الاستعداد القتالي للقوات المسلحة المشتركة للتحالف في أوروبا الشرقية. ويجري نشر وحدات عسكرية إضافية وبنية تحتية عسكرية، كما يتم تفعيل أنشطة التدريب القتالي والاستطلاع بالقرب من حدود دولة الاتحاد».

قوات بيلاروسية (أ.ب)

وكان شويغو وصل إلى مينسك الخميس للمشاركة في اجتماع مجلس وزراء دفاع دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ويناقش المشاركون التحديات والتهديدات الإقليمية، وقضايا تحسين نظام الاستجابة للأزمات، بالإضافة إلى عدد من القضايا المشتركة.

ويشارك في الاجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، والأمين العام ورئيس هيئة الأركان المشتركة للمنظمة.

وتضم منظمة معاهدة الأمن الجماعي، روسيا وأرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان.

وقال شويغو خلال الاجتماع إن قرار روسيا وبيلاروسيا بشأن الإجراءات المشتركة في المجال العسكري النووي جاء في سياق تصعيد حاد للغاية للتهديدات على الحدود الغربية للبلدين.

وأشار إلى أن الطرفين أنجزا عملية تسليم مينسك نظام الصواريخ العملياتية والتكتيكية من طراز «إسكندر»، الذي يمكنه استخدام الصواريخ التقليدية والنووية على حد سواء، كما تم إدخال تعديلات على مقاتلات من طراز «سوخوي 25» التي اشترتها بيلاروسيا من روسيا لجعلها قادرة على الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية.

وقال شويغو إن «الجنود البيلاروسيين تلقوا التدريب اللازم في مراكز التدريب الروسية».

اللافت أن الإعلان الروسي رسمياً عن بدء نشر الأسلحة النووية التكتيكية على أراضي البلد الجار، تزامن مع كشف الأجهزة الأمنية الروسية تفاصيل عن إحباط هجوم تخريبي استهدف منشآت نووية داخل أراضي الاتحاد الروسي أخيراً.

وأعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الخميس)، أن قواتها تمكنت من إحباط عملية تخريبية دبرتها المخابرات الأوكرانية كانت تستهدف محطتين للطاقة النووية، وكان من المخطط تنفيذها يوم 9 مايو (أيار) أثناء انشغال روسيا بالاحتفال بذكرى النصر على النازية.

وقال مكتب الاتصال التابع لجهاز الأمن الفدرالي إنه تم اعتقال عنصرين من المجموعة كانا يستعدان لتنفيذ الهجوم، واثنين من المتعاونين معهما. وأوضح أن «مجموعة إرهابية تخريبية تابعة لجهاز المخابرات الخارجية الأوكراني حاولت تخريب أكثر من 30 خط طاقة عالي التوتر تغذي محطتي لينينغراد وكالينين».

ووفقا لجهاز الأمن الفدرالي الروسي، فإن هذه الخطة كانت تهدف إلى إغلاق المفاعلات النووية وتعطيل التشغيل العادي لمحطة الطاقة النووية، وإلحاق أضرار بالاقتصاد الروسي وسمعة روسيا في هذا المجال.

ميدانياً أسقطت الدفاعات الجوية 6 طائرات مسيّرة ليل الأربعاء الخميس فوق شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014، وفق ما أعلنت السلطات المحلية المعيّنة من موسكو.

وكتب الحاكم سيرغي أكسيونوف عبر «تلغرام» أنه «خلال الليلة الماضية، تم إسقاط أو شلّ حركة 6 طائرات مسيّرة... في مقاطعات مختلفة من القرم»، مشيراً إلى أن ذلك «لم يؤدِ إلى سقوط ضحايا أو جرحى». ويأتي الهجوم بعد عملية توغل نفّذتها مجموعات تسللت من أوكرانيا إلى داخل الأراضي الروسية عند حدود البلدين.

وقعت عملية التوغل الاثنين في بلدات عدة في منطقة بلغورود... وتبنّتها مجموعات روسية مسلحة تتخذ من أوكرانيا مقراً لها (أ.ف.ب)

ووقعت عملية التوغل، الاثنين، في بلدات عدة بمنطقة بلغورود، وتبنّتها مجموعات روسية مسلحة تتخذ من أوكرانيا مقراً لها، قائلة إنها تريد أن تستهدف «سلطة» الرئيس فلاديمير بوتين. ومنذ ذلك الحين، تعرضت بلغورود لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة، وفق ما أكدت السلطات المحلية. وشهدت الهجمات وأعمال التخريب التي تطال مناطق روسية تزايداً في الآونة الأخيرة، مع تأكيد أوكرانيا أنها تستعد لشنّ هجوم مضاد يهدف إلى استعادة أراضٍ تسيطر عليها القوات الروسية في شرق البلاد وجنوبها.

قوة عسكرية أوكرانية قريباً من باخموت.

وأعلن مؤسس مجموعة «فاغنر»، يفغيني بيرغوجين، أن وحداته القتالية سوف تبدأ الانسحاب من مدينة أرتيوموفسك (باخموت) بعد أن أنجزت مهمة تحريرها. وبعد مرور يوم واحد على ظهور لافت لبريغوجين تحدث فيه عن خسائر كبيرة تكبدتها قواته أثناء معركة باخموت التي استمرت 224 يوماً، وقال إن «فاغنر» فقدت نحو خُمس مقاتليها؛ بما يعادل 20 ألف قتيل، عاد بريغوجين للظهور مجدداً في شريط فيديو تم تسجيله في وقت مبكر من صباح الخميس، وقال إن قواته سوف تبدأ الانسحاب من المدينة إلى الخطوط الخلفية، وسوف تنهي عملية الانسحاب قبل حلول مطلع يونيو (حزيران).

وكان بريغوجين أثار ضجة كبرى أخيراً، عندما اتهم وزارة الدفاع بالتخاذل في دعم قواته بالسلاح، وحمَّل وزير الدفاع ورئيس الأركان مسؤولية شخصية عن مقتل عناصره.

مؤسس مجموعة «فاغنر» يفغيني بيرغوجين مع جنوده... وقال إن وحداته القتالية سوف تبدأ الانسحاب من باخموت بعد أن أنجزت مهمة تحريرها (رويترز)

اللافت أن هذا التطور تزامن مع إعلان سلطات دونيتسك الموالية لموسكو أنها تتوقع أن «تحاول القوات المسلحة الأوكرانية استعادة أرتيموفسك»، وفقاً لما ذكره جان جاجين، رئيس دونيتسك. وأوضح أن القوات الأوكرانية ما زالت تحشد قوات و«لا يزال هناك تراكم خطير للجيش والمعدات الأوكرانية على مقربة من باخموت».

وزاد: «أعتقد أن قرار محاولة استعادة المدينة لم يُتخذ بعد. لكنه يبدو محتملاً جداً. ومدى نجاح كييف في خططها محاط بأسئلة كثيرة، لأنه ليس فقط المدينة بأكملها، ولكن جميع الطرق المؤدية إليها تخضع لسيطرة مدفعيتنا وطائراتنا».


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

من جانب آخر، قال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية ​كييف فيتالي كليتشكو إن رجلاً أطلق النار في أحد أحياء المدينة ‌السبت، ​مضيفاً ‌أن ⁠الشرطة ​تُحاول حالياً القبض عليه داخل ⁠أحد المتاجر الكبرى.

وقال كليتشكو على «تلغرام»، كما نقلت عنه «رويترز»، إن الجريمة ⁠وقعت في حي ‌هولوسيفسكي بالعاصمة. ‌وأضاف: «تجري ​عملية ‌خاصة للقبض ‌على الرجل الذي بدأ إطلاق النار، ويوجد حالياً ‌داخل أحد المتاجر الكبرى (سوبر ماركت)».

وتابع: «وفقاً للمعلومات ⁠الأولية، ⁠يتم إطلاق النار أيضاً داخل السوبر ماركت. ونتيجة إطلاق النار، هناك مصابون وعدة قتلى». ولم يتم الإعلان عن دوافع المهاجم.


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل في حادث إطلاق نار في كييف.
وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي، اليوم السبت، ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية مقتل المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء محاولة اعتقاله.