موسكو ومينسك تطلقان عملية نشر أسلحة نووية في بيلاروسيا

الأمن الروسي أحبط هجمات على منشآت ذرية... و«فاغنر» تستعد للانسحاب من باخموت

وقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة  لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا (أ.ف.ب)
وقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا (أ.ف.ب)
TT

موسكو ومينسك تطلقان عملية نشر أسلحة نووية في بيلاروسيا

وقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة  لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا (أ.ف.ب)
وقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا (أ.ف.ب)

أكملت موسكو ومينسك ترتيبات للشروع بنشر أسلحة نووية روسية على أراضي البلد الجار، ووقع وزيرا الدفاع الروسي والبيلاروسي وثائق تحدد إجراءات مشتركة لنشر الأسلحة وتنظم آليات وضعها تحت سيطرة القوات الروسية المنتشرة على أراضي بيلاروسيا. وكان الرئيس الروسي وقع قبل شهرين مرسوماً خاصاً بنشر قدرات نووية غير استراتيجية في بيلاروسيا، في إطار «مواجهة التحديات المتفاقمة لدولة الاتحاد».

وبدأ الطرفان مباشرة بعد ذلك في وضع ترتيبات، كان بينها الشروع بتدريب طيارين في بيلاروسيا على استخدام السلاح النووي، وإدخال تعديلات على مقاتلات يمتلكها الجيش البيلاروسي لجعلها قادرة على حمل أسلحة نووية تكتيكية.

وسار الطرفان الخميس خطوة نهائية نحو إكمال الترتيبات عبر توقيع الوثائق الجديدة التي حددت تفاصيل التحرك المشترك في هذا الشأن، ووضعت أساساً قانونياً للشروع بنقل أسلحة تكتيكية وتخزينها في مستودعات خاصة تم تحضيرها أخيراً لهذا الغرض.

وأفادت وزارة الدفاع البيلاروسية في بيان بأنه «تم، خلال الاجتماع، التوقيع على وثائق تحدد إجراءات الاحتفاظ بالأسلحة النووية الروسية غير الاستراتيجية في منشأة تخزين خاصة على أراضي جمهورية بيلاروسيا».

وبات معلوماً أن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو بحث بشكل مفصل مع نظيره الأوكراني فيكتور خرينين، بعد توقيع الوثائق: «الوضع العسكري السياسي وقضايا التعاون العسكري الفني بين وزارتي الدفاع».

وقال الوزير الروسي إن بلاده «لا تنقل الأسلحة النووية التكتيكية المخزنة على أراضي بيلاروسيا إلى سيطرة جيش بيلاروسيا، وإنما التحكم بها وملكيتها وقرار استخدامها يبقى بيد موسكو»، منوهاً بأن الإجراءات التي نفذتها روسيا وبيلاروسيا «تتوافق مع جميع الالتزامات القانونية الدولية القائمة». كما أشار شويغو إلى أنه «في المستقبل، يمكن اتخاذ إجراءات إضافية لضمان أمن دولة الاتحاد والاستجابة للوضع العسكري والسياسي».

وأضاف شويغو: «اليوم نحن معاً نقاوم الغرب الجماعي الذي يشن حرباً غير معلنة بشكل أساسي ضد بلادنا... النشاط العسكري لـ(حلف شمال الأطلسي) قد اتخذ الاتجاه الأكثر عدوانية».

وأوضح أنه «يجري تنفيذ مجموعة من الإجراءات لزيادة الاستعداد القتالي للقوات المسلحة المشتركة للتحالف في أوروبا الشرقية. ويجري نشر وحدات عسكرية إضافية وبنية تحتية عسكرية، كما يتم تفعيل أنشطة التدريب القتالي والاستطلاع بالقرب من حدود دولة الاتحاد».

قوات بيلاروسية (أ.ب)

وكان شويغو وصل إلى مينسك الخميس للمشاركة في اجتماع مجلس وزراء دفاع دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، ويناقش المشاركون التحديات والتهديدات الإقليمية، وقضايا تحسين نظام الاستجابة للأزمات، بالإضافة إلى عدد من القضايا المشتركة.

ويشارك في الاجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي، والأمين العام ورئيس هيئة الأركان المشتركة للمنظمة.

وتضم منظمة معاهدة الأمن الجماعي، روسيا وأرمينيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان.

وقال شويغو خلال الاجتماع إن قرار روسيا وبيلاروسيا بشأن الإجراءات المشتركة في المجال العسكري النووي جاء في سياق تصعيد حاد للغاية للتهديدات على الحدود الغربية للبلدين.

وأشار إلى أن الطرفين أنجزا عملية تسليم مينسك نظام الصواريخ العملياتية والتكتيكية من طراز «إسكندر»، الذي يمكنه استخدام الصواريخ التقليدية والنووية على حد سواء، كما تم إدخال تعديلات على مقاتلات من طراز «سوخوي 25» التي اشترتها بيلاروسيا من روسيا لجعلها قادرة على الاستخدام المحتمل للأسلحة النووية.

وقال شويغو إن «الجنود البيلاروسيين تلقوا التدريب اللازم في مراكز التدريب الروسية».

اللافت أن الإعلان الروسي رسمياً عن بدء نشر الأسلحة النووية التكتيكية على أراضي البلد الجار، تزامن مع كشف الأجهزة الأمنية الروسية تفاصيل عن إحباط هجوم تخريبي استهدف منشآت نووية داخل أراضي الاتحاد الروسي أخيراً.

وأعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم (الخميس)، أن قواتها تمكنت من إحباط عملية تخريبية دبرتها المخابرات الأوكرانية كانت تستهدف محطتين للطاقة النووية، وكان من المخطط تنفيذها يوم 9 مايو (أيار) أثناء انشغال روسيا بالاحتفال بذكرى النصر على النازية.

وقال مكتب الاتصال التابع لجهاز الأمن الفدرالي إنه تم اعتقال عنصرين من المجموعة كانا يستعدان لتنفيذ الهجوم، واثنين من المتعاونين معهما. وأوضح أن «مجموعة إرهابية تخريبية تابعة لجهاز المخابرات الخارجية الأوكراني حاولت تخريب أكثر من 30 خط طاقة عالي التوتر تغذي محطتي لينينغراد وكالينين».

ووفقا لجهاز الأمن الفدرالي الروسي، فإن هذه الخطة كانت تهدف إلى إغلاق المفاعلات النووية وتعطيل التشغيل العادي لمحطة الطاقة النووية، وإلحاق أضرار بالاقتصاد الروسي وسمعة روسيا في هذا المجال.

ميدانياً أسقطت الدفاعات الجوية 6 طائرات مسيّرة ليل الأربعاء الخميس فوق شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا عام 2014، وفق ما أعلنت السلطات المحلية المعيّنة من موسكو.

وكتب الحاكم سيرغي أكسيونوف عبر «تلغرام» أنه «خلال الليلة الماضية، تم إسقاط أو شلّ حركة 6 طائرات مسيّرة... في مقاطعات مختلفة من القرم»، مشيراً إلى أن ذلك «لم يؤدِ إلى سقوط ضحايا أو جرحى». ويأتي الهجوم بعد عملية توغل نفّذتها مجموعات تسللت من أوكرانيا إلى داخل الأراضي الروسية عند حدود البلدين.

وقعت عملية التوغل الاثنين في بلدات عدة في منطقة بلغورود... وتبنّتها مجموعات روسية مسلحة تتخذ من أوكرانيا مقراً لها (أ.ف.ب)

ووقعت عملية التوغل، الاثنين، في بلدات عدة بمنطقة بلغورود، وتبنّتها مجموعات روسية مسلحة تتخذ من أوكرانيا مقراً لها، قائلة إنها تريد أن تستهدف «سلطة» الرئيس فلاديمير بوتين. ومنذ ذلك الحين، تعرضت بلغورود لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة، وفق ما أكدت السلطات المحلية. وشهدت الهجمات وأعمال التخريب التي تطال مناطق روسية تزايداً في الآونة الأخيرة، مع تأكيد أوكرانيا أنها تستعد لشنّ هجوم مضاد يهدف إلى استعادة أراضٍ تسيطر عليها القوات الروسية في شرق البلاد وجنوبها.

قوة عسكرية أوكرانية قريباً من باخموت.

وأعلن مؤسس مجموعة «فاغنر»، يفغيني بيرغوجين، أن وحداته القتالية سوف تبدأ الانسحاب من مدينة أرتيوموفسك (باخموت) بعد أن أنجزت مهمة تحريرها. وبعد مرور يوم واحد على ظهور لافت لبريغوجين تحدث فيه عن خسائر كبيرة تكبدتها قواته أثناء معركة باخموت التي استمرت 224 يوماً، وقال إن «فاغنر» فقدت نحو خُمس مقاتليها؛ بما يعادل 20 ألف قتيل، عاد بريغوجين للظهور مجدداً في شريط فيديو تم تسجيله في وقت مبكر من صباح الخميس، وقال إن قواته سوف تبدأ الانسحاب من المدينة إلى الخطوط الخلفية، وسوف تنهي عملية الانسحاب قبل حلول مطلع يونيو (حزيران).

وكان بريغوجين أثار ضجة كبرى أخيراً، عندما اتهم وزارة الدفاع بالتخاذل في دعم قواته بالسلاح، وحمَّل وزير الدفاع ورئيس الأركان مسؤولية شخصية عن مقتل عناصره.

مؤسس مجموعة «فاغنر» يفغيني بيرغوجين مع جنوده... وقال إن وحداته القتالية سوف تبدأ الانسحاب من باخموت بعد أن أنجزت مهمة تحريرها (رويترز)

اللافت أن هذا التطور تزامن مع إعلان سلطات دونيتسك الموالية لموسكو أنها تتوقع أن «تحاول القوات المسلحة الأوكرانية استعادة أرتيموفسك»، وفقاً لما ذكره جان جاجين، رئيس دونيتسك. وأوضح أن القوات الأوكرانية ما زالت تحشد قوات و«لا يزال هناك تراكم خطير للجيش والمعدات الأوكرانية على مقربة من باخموت».

وزاد: «أعتقد أن قرار محاولة استعادة المدينة لم يُتخذ بعد. لكنه يبدو محتملاً جداً. ومدى نجاح كييف في خططها محاط بأسئلة كثيرة، لأنه ليس فقط المدينة بأكملها، ولكن جميع الطرق المؤدية إليها تخضع لسيطرة مدفعيتنا وطائراتنا».


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.