واكتملت منظومة السلاح الغربيّ في أوكرانيا

TT

واكتملت منظومة السلاح الغربيّ في أوكرانيا

قوات أوكرانية في إقليم دونيتسك قريباً من باخموت (أ.ب)
قوات أوكرانية في إقليم دونيتسك قريباً من باخموت (أ.ب)

في بُعد الخداع العسكريّ، لا يجب التركيز على حيث القعقعة على امتداد المسرح الحربيّ. فهي فعل متعمّد من العدو بهدف الإلهاء عن الهمس، حيث تُستكمل المخططات العسكريّة الأساسيّة. فالحرب تقوم على الخداع، وذلك حسب المفكّر العسكريّ الصينيّ صان تسو في كتابه «فنّ الحرب».

تختلف الحرب الأوكرانيّة عن غيرها من الحروب بغياب عامل المفاجأة بين المتقاتلين. فالمسرح والخطط أصبحت كتاباً مفتوحاً لمَن هم معنيون مباشرة بالحرب، أو الذين يراقبون ويكتبون عنها.

دبابات «ليوبارد» الألمانية التي حصلت عليها أوكرانيا استعداداً للهجوم المضاد (أ.ب)

على سبيل المثال، أين سيكون الهجوم الأوكراني المنتظر؟ في الشرق؟ وهو الأكثر جهوزيّة للقوات الروسيّة. وهو الذي على تماس مباشر مع الأراضي الروسيّة، الأمر الذي يسهّل اللوجيستيّة للقوات الروسيّة؟ هل سيكون الهجوم في الجنوب من زابوروجيا إلى بحر آزوف بهدف قطع ما يُسمّى «الجسر البرّي الروسيّ؟»، فهذه المنطقة مثالية للهجومات المدرّعة، وهي أرض سهلة منبسطة تسهّل الحركيّة، خصوصاً بعد تسلّم أوكرانيا المدرعات، والدبابات الثقيلة من الغرب. لكن ماذا عن الدفاعات والتحصينات الروسيّة الأخيرة في هذه المنطقة؟ وماذا عن عامل الطقس والوحل؟ وماذا عن السلاح الجوّي الروسيّ، وهو الذي لم يستعمل بكثرة منذ بدء الحرب؟

قوات أوكرانية في إقليم دونيتسك قريباً من باخموت (أ.ب)

إذاً في غياب عامل المفاجأة كما حصل في عملية استرداد إقليم خاركيف من قبيل القوات الأوكرانيّة، يظهر لنا نمطان من السلوك العملانيّ - التكتيكيّ. نمط للقوات الروسيّة، وآخر للقوات الأوكرانيّة، وهما:

النمط الروسيّ: السيطرة على أكبر قدر من المساحة الأوكرانيّة، الدفاع عنها بكل ما هو ممكن، توسيع المعركة قدر الإمكان لتشتيت القوات الأوكرانيّة، استنزاف القوات الأوكرانيّة، وحتى استنزاف المجتمع الأوكراني عبر قصف المدن والبنى التحتيّة، كما استنزاف عزيمة الغرب. وأخيراً وليس آخراً، الاعتماد على «الكم»، مقابل «النوعيّة»، إن كان في السلاح أو الجنود المقاتلين. ألم يقل الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين: «للكميّة نوعيّة بحد ذاتها»؟

النمط الأوكرانيّ: الصمود قدر الإمكان، حثّ الغرب على مزيد من السلاح المتطوّر، السعي لتأكيد التعهّد الغربي باستمرار الدعم بشكل مستمرّ. إما عملانياً أو تكتيكيّاً، وبسبب التفاوت الكبير في موازين القوى مع الجيش الروسيّ، وبسبب كبر المساحة التي تُخاض عليها المعارك، كما طول جبهة المواجهة تحاول القوات الأوكرانيّة نقل جزء بسيط من الحرب إلى داخل الأرض الروسيّة (وهذا الأمر لن يكون مؤثراً)، ضرب العمق العسكري الروسيّ، كما ضرب البنى التحتيّة المتعلّقة مباشرة بلوجيستيّة الجيش الروسيّ. وأخيراً وليس آخراً، وهنا بيت القصيد، السعي الدائم لإيجاد نقاط الضعف الروسيّة على الجبهة، والسعي إلى التركيز عليها لتحقيق انتصارات تكتيكيّة متلاحقة، علّها مع الوقت تتراكم لتؤدّي إلى إنجازات عملانيّة - استراتيجيّة. كل هذا بانتظار الهجوم الأوكراني الموعود. فهل كل ما يقوم به الجيش الأوكراني حالياً يهدف إلى «تحضير الأرضيّة للهجوم المرتقب». الجواب، كثافة الضباب في الحرب حالياً أمام المتابعين والمحلّلين مرتفعة جدّاً.

دخول «إف - 16» مسرح العمليات

يعتبر قرار الرئيس بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف - 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

يُصنّف الخبراء العسكريون الجيش الأوكراني على أنه من أقوى جيوش العالم. فهو الجيش الذي جرّب القتال ضد جيش قوّة تعتبر نفسها «عظمى». وهو استطاع بما يملك من وسائل متواضعة، منع الجيش الروسيّ من تحقيق الأهداف السياسيّة التي وضعها الكرملين، وذلك في حرب مرتفعة الحدّة. وهو الذي يستنزف الجيش الروسي يوميّاً، إن كان في العتاد، أو العديد. والأخطر كان في ضرب صورة هذا الجيش العظيم، وإظهار منظومة السلاح الروسيّة على أنها لا تُقارن أبداً بمنظومة السلاح الغربيّة. وهذا أمر سيؤثر سلباً في سوق السلاح الروسيّة، كون روسيا تصنّف المصدّر الثاني في العالم للسلاح بعد الولايات المتحدة. وأخيراً وليس آخراً، صنع الجيش الأوكراني رقماً قياسيّاً في القدرة على الانتقال من عقيدة القتال الشرقيّة إلى العقيدة الغربيّة، كما القدرة على استعمال السلاح الغربيّ بسهولة، وتحقيق نتائج غير متوقّعة. كل هذا خلال سنة وبضعة أشهر.

يعتبر قرار الرئيس بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف - 16» تحوّلاً مهماً. لكنه يندرج ضمن نمط معيّن تكوّن منذ بدء الحرب. والقرار يندرج ضمن إطار استراتيجيّ كان رئيس الأركان الأميركيّ قد وضعه، وهو على الشكل التالي؛ نعطي السلاح لأوكرانيا باعتماد المعايير التالية: مدى الحاجة العملانيّة للسلاح، شرط القدرة على الاستعمال، القدرة على الصيانة، وبشكل لا يثير حفيظة الكرملين... فهل تحتاج أوكرانيا اليوم الـ«إف - 16»؟

وزير الدفاع الأوكراني مع نظيره البريطاني... كلّما قالت أميركا كلمة «لا» لتسليم سلاح معيّن لأوكرانيا أتى الضغط عليها من الحلفاء وعلى رأسهم بريطانيا (رويترز)

كلّما قالت أميركا كلمة «لا» لتسليم سلاح معيّن لأوكرانيا، أتى الضغط عليها من الحلفاء وعلى رأسهم بريطانيا. وبعد الضغط كانت أميركا تستسلم للأمر الواقع. حصل هذا الأمر مع الدبابات الثقيلة، ومع الـ«إف - 16» اليوم. وقد يحصل لاحقاً مع الصواريخ بعيدة المدى (300 كيلومتر) بعد أن قررت بريطانيا تسليم أوكرانيا صواريخ «كروز ستورم شادو»، التي يبلغ مداها 250 كيلومتراً.

اكتمال منظومة السلاح

تدريب العسكر على القتال المشترك كما التجهيز، صواريخ مضادة للطائرات تطلق عن الكتف، وصواريخ مضادة للدبابات، وسلاح هندسة لنزع وزرع الألغام، كما لبناء الجسور على الممرات المائيّة، ومسيّرات من الأنواع والأصناف كلها، وعربات مدرّعة، ودبابات ثقيلة مع آليات خاصة بها للإخلاء، وأجهزة اتصال لا يمكن تدميرها، وصواريخ دفاعات جويّة تُكمّل بعضها بعضاً من ضمن منظومة، «ناسام، وإيريس - ت، وهوك، والباتريوت» هذا عدا الصواريخ الروسية من «إس - 300 وبوك». لكن هذه المنظومة المعقدة من السلاح، تستوجب الاستعلام التكتيكي المستمرّ، وهذا أيضاً أمر مؤمّن، عتاد للإخلاء الصحيّ. وأخيراً وليس آخراً، الـ«إف - 16»، وهي الأكثر صعوبة للتنفيذ، خصوصاً في التدريب، والتعهّد، وتراكم الخبرات في القتال الجويّ.


مقالات ذات صلة

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله، الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.


مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

مباحثات مرتقبة في بريطانيا بهدف تشكيل ائتلاف لفتح مضيق هرمز

حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
حاويات نقل تمر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تترأس بريطانيا وفرنسا محادثات تشارك فيها نحو ثلاثين دولة هذا الأسبوع بهدف تشكيل ائتلاف يتولى مهمة إعادة فتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، حسبما أفاد به مسؤول بريطاني في قسم الدفاع بـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وهولندا قد أعلنت الأسبوع الماضي استعدادها لـ«المساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز»، ثم أيَّدت 24 دولة أخرى هذا البيان.

وأضاف المسؤول للوكالة: «من المتوقع عقد اجتماع آخر، عسكري، بين رؤساء أركان الدفاع للمجموعة الأوسع التي وقَّعت على الاتفاقية... في وقت لاحق هذا الأسبوع».

وذكرت صحيفة «التايمز» أن رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية ريتشارد نايتون، ترأس اجتماعاً للدول الست الأولى، بالإضافة إلى كندا، الأحد.

وأبلغ المسؤول البريطاني الوكالة أنه من المحتمل دعوة دول أخرى أيضاً.

وقال: «ندرك أن لنا دوراً في تشكيل هذا التحالف، وفي قيادة العالم لوضع خطة تضمن إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت».

وأضاف أن نايتون يعمل «بتنسيق وثيق مع فابيان ماندون» رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية.

وذكرت «التايمز» أن المملكة المتحدة عرضت استضافة قمة لاحقة في بورتسموث أو لندن؛ للاتفاق على التفاصيل وتأسيس الائتلاف الذي سيتولى ضمان إعادة فتح المضيق «فور وجود ظروف مناسبة» لذلك.

وذكرت صحيفة «الغارديان»، نقلاً عن مسؤول في وزارة الدفاع، أن اجتماعاً لرؤساء الأركان سيُعقد في وقت لاحق هذا الأسبوع. وقال المصدر: «أتوقع أنه في مرحلة ما في المستقبل القريب، سيجري عقد مؤتمر أمني من نوع ما بشأن مضيق هرمز».