كييف تؤكد استمرار المعارك في باخموت

موسكو تتهم «مخرّبين» أوكرانيين بالتوغل في أراضيها

صورة جوية نشرتها القوات الأوكرانية الأحد لمبنى سكني تشتعل فيه النيران في باخموت (أ.ف.ب)
صورة جوية نشرتها القوات الأوكرانية الأحد لمبنى سكني تشتعل فيه النيران في باخموت (أ.ف.ب)
TT

كييف تؤكد استمرار المعارك في باخموت

صورة جوية نشرتها القوات الأوكرانية الأحد لمبنى سكني تشتعل فيه النيران في باخموت (أ.ف.ب)
صورة جوية نشرتها القوات الأوكرانية الأحد لمبنى سكني تشتعل فيه النيران في باخموت (أ.ف.ب)

أكدت أوكرانيا الاثنين مواصلة القتال من أجل باخموت، مؤكدة سيطرتها على جزء من المدينة، فيما أعلنت مجموعة فاغنر المسلحة الروسية أنها ستنقل السيطرة على المدينة المدمّرة للجيش الروسي بحلول الأول من يونيو (حزيران).

وفي الوقت نفسه، اتهمت موسكو «مخربين» أوكرانيين بالتوغل في منطقة روسية محاذية لأوكرانيا، الأمر الذي نفته كييف. ونفت أوكرانيا سقوط باخموت في يد القوات الروسية، مشيرة إلى أنّها لا تزال متمسّكة بمنطقة واحدة من المدينة، ومؤكّدة أنّ المعارك مستمرّة. وجاء ذلك بعدما أعلنت مجموعة «فاغنر» والجيش النظامي الروسي في نهاية الأسبوع، السيطرة على باخموت.

وقالت نائبة وزير الدفاع غانا ماليار: «المعارك مستمرة»، وذلك غداة إعلان الرئيس فولوديمير زيلينسكي أنّ باخموت لم «تُحتل» من قِبل روسيا. وأضافت ماليار أنّ قوات كييف لا تزال تسيطر على منطقة «الطائرات» في باخموت. وتابعت أنّ «المعركة من أجل المرتفعات على الأطراف - شمال وجنوب الضواحي - مستمرة».

وكان رئيس مجموعة فاغنر المسلّحة الذي تقود قواته الهجوم على باخموت، أعلن السبت سيطرة مقاتليه على المدينة. وأعلن الاثنين أنّ قواته ستغادر باخموت بحلول الأول من يونيو، وتسلّم السيطرة عليها إلى القوات الروسية النظامية. وقال يفغيني بريغوجين في مقطع فيديو مسجّل نُشر عبر تطبيق «تلغرام»: «ستغادر مجموعة فاغنر أرتيوموفسك (الاسم السوفياتي للمدينة) بين 25 مايو (أيار) والأول من يونيو». وأشار بريغوجين إلى أنّ قواته أقامت «خطوط دفاع» على المشارف الغربية للمدينة قبل نقل السيطرة إلى الجيش الروسي.

وقال بريغوجين الذي يخوض خلافات علنية متزايدة مع القيادة العسكرية الروسية، «إذا لم يكن لدى وزارة الدفاع ما يكفي من الوحدات، فلدينا آلاف الجنرالات». وكان بريغوجين وجّه انتقادات لاذعة لوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس أركان الجيش فاليري غيراسيموف اللذين اتهمهما بعدم الكفاءة والتسبّب بخسائر واسعة النطاق لموسكو في الصراع في أوكرانيا. وكان أعلن سابقاً أنّ مقاتلي فاغنر سينسحبون بحلول 25 مايو. وهنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فاغنر والجيش الروسي باحتلال باخموت المفترض. ولكن زيلينسكي قال خلال قمة مجموعة السبع الأحد، إنّ باخموت «ليست محتلّة» من قبل روسيا. ويُعتقد أنّ كلا الجانبين تكبّدا خسائر فادحة في معركة باخموت، الأطول والأكثر دموية خلال الغزو الروسي.

مجموعة «تخريب»

في غضون ذلك، أعلنت السلطات الروسية أنّ مجموعة «تخريبية» أوكرانية دخلت منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا، مشيرة إلى أنّ العمل جارٍ للقضاء عليها، في ظل سلسلة من الهجمات على الأراضي الروسية.

وأشار المتحدث باسم الكرملين إلى أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تم إبلاغه بالتوغّل المستمر للأراضي الروسية من قبل «مخرّبين» من أوكرانيا، معتبراً أنّ الهجوم يهدف إلى «تحويل الانتباه» عن احتلال باخموت الذي تبنّته موسكو. وأضاف دميتري بيسكوف لوكالات الأنباء الروسية «أبلغت وزارة الدفاع وجهاز الأمن الفيدرالي وحرس الحدود الرئيس... يجري العمل لطرد هذه المجموعة التخريبية من الأراضي الروسية والقضاء عليها». لكن مستشار الرئاسة الأوكرانية ميخايلو بودولياك قال عبر «تويتر» إن «أوكرانيا تتابع باهتمام الأحداث في منطقة بيلغورود في روسيا وتدرس الوضع، لكن ليس لديها أي علاقة بذلك».

جندي روسي يحرس المحطة النووية في زابوريجيا (أرشيفية - أ.ب)

هجوم ليلي على زابوريجيا

ميدانياً أيضاً، أُعيد وصل محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا والتي تحتلّها روسيا، بشبكة الكهرباء بعد انقطاع تسبّبت فيه ضربات ليلية روسية، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية. وقالت شركة «إنرجواتوم» الأوكرانية العامة في بيان نُشر على «تلغرام»، إنّها «أعادت الطاقة إلى محطة الطاقة النووية انطلاقاً من نظام الكهرباء الأوكراني».

وفي وقت سابق، أكدت الشركة أنّ «هجوماً» ليلياً من قبل القوات الروسية قطع الاتصال بآخر خط توتّر عالٍ للكهرباء يربط المحطّة بالشبكة الأوكرانية.من جانبها، أعلنت إدارة الاحتلال الروسي للمحطّة أنّه «بسبب انقطاع خط التوتر العالي (...) فقدت المحطة تغذيتها الخارجية بالكهرباء».

وبينما أعلن الجيش الأوكراني إسقاط أربعة صواريخ و15 طائرة مسيّرة روسية خلال الليل فوق دانيبرو، أشارت «أوكرينيرغو» إلى أنّ «خطوط توتّر عالٍ... تضرّرت»، الأمر الذي أدى خصوصاً إلى «توقّف واحدة من أكبر محطّات الطاقة في المنطقة، وكذلك عدة محطّات فرعية تابعة لأوكرنيرغو».

بدوره، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفاييل غروسي الاثنين إنّ الأمن النووي للموقع «ضعيف للغاية». وأضاف عبر «تويتر »، «يجب أن نتفق الآن على حماية المحطّة، هذا الوضع لا يمكن أن يستمر».

وهي المرة السابعة رسمياً التي ينفصل فيها هذا المجمع النووي الضخم عن شبكة الكهرباء منذ استيلاء الجيش الروسي عليه في 4 مارس (آذار) 2022. وواصلت المحطة، التي كانت تنتج في السابق 20 في المائة من الكهرباء الأوكرانية، العمل خلال الأشهر الأولى من الهجوم الروسي، رغم القصف، قبل توقفها في سبتمبر (أيلول).

ومنذ ذلك الحين، لم يولد أي من مفاعلاتها الستة VVER-1000 العائدة إلى الحقبة السوفياتية الطاقة. لكن المنشأة لا تزال متصلة بنظام الطاقة الأوكراني وتستهلك الكهرباء التي تنتجها لتلبية احتياجاتها الخاصة، ولا سيما لضمان تبريد المفاعلات.

اجتماع لوزراء «المجموعة الشمالية» في حلف شمال الأطلسي في ليغيونوفو ببولندا الاثنين (رويترز)

الدنمارك تعرض استضافة قمة للسلام

في سياق متصل، أفاد وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن الاثنين بأن بلاده تود أن تستضيف قمة في يوليو (تموز) لبحث كيفية التوصل للسلام بين أوكرانيا وروسيا، لكن مثل تلك القمة ستحتاج مشاركة من الهند والصين والبرازيل. وأضاف الوزير للصحافيين على هامش اجتماع لمجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل «بداية نحتاج لبذل بعض المجهود للوصول إلى التزام عالمي بتنظيم مثل تلك القمة».

وأشار إلى أن قمة للسلام لا يجب أن تحضرها الدول الحليفة لأوكرانيا فحسب. وقال: «من الضروري بناء اهتمام ومشاركة من دول مثل الهند والبرازيل والصين»، لكنه أضاف أن «من الصعب بالنسبة لي» مشاركة روسيا في مثل تلك القمة. وتابع قائلا: «إذا خلصت أوكرانيا إلى أن الوقت قد حان لمثل هذا الاجتماع فسيكون ذلك رائعا. حينها ستود الدنمارك بالطبع استضافة هذا الاجتماع».


مقالات ذات صلة

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الصربي ألكسندر فوتشيتش خلال لقاء بينهما في بكين 2 سبتمبر 2025 (رويترز) p-circle

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

مع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس

رائد جبر (موسكو)
أوروبا سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

اختراق طائرات مسيّرة أوكرانية أجواء إستونيا في طريقها إلى روسيا

قالت القوات المسلحة في إستونيا إنها رصدت طائرات مسيّرة دخلت المجال الجوي للبلاد، يبدو أنها جاءت من أوكرانيا وكانت موجهة إلى روسيا.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جندي روسي يقف أمام منظومة صواريخ بانتسير المضادة للطائرات بمنطقة لوغانسك (رويترز)

روسيا تسيطر بالكامل على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا

نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع في البلاد قولها، اليوم الأربعاء، إن قواتها سيطرت، بشكل كامل، على منطقة لوغانسك بشرق أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد خطوط أنابيب الغاز بمحطة ضغط أتامانسكايا التابعة لمشروع «قوة سيبيريا» التابع لـ«غازبروم» بمنطقة أمور الروسية (رويترز)

صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب لأوروبا تقفز 22 % في مارس

ارتفع متوسط إمدادات الغاز الطبيعي اليومية التي تصدرها شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للطاقة إلى أوروبا عبر خط أنابيب «ترك ستريم» 22 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

قائد البحرية الفرنسية: الصين ستضطر للانخراط في مناقشات فتح مضيق هرمز

سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
سفينة شحن ترفع العلم الهندي عبرت مضيق هرمز ووصلت إلى ميناء مومباي في الهند يوم 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قال قائد البحرية الفرنسية الأميرال نيكولا فوجور، الأربعاء، إن الصين ستضطر في مرحلة ما إلى الانخراط بشكل مباشر في ‌كيفية إعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز، لأن ⁠عدد السفن المارة ⁠عبره حالياً غير كاف على الأرجح، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف خلال مؤتمر «الحرب والسلام» الأمني في باريس: «لم ⁠نر البحرية الصينية ‌تتدخل ‌لإعادة فتح المضيق. ‌في المقابل، هناك ‌حوار سياسي مباشر بين السلطات الصينية والإيرانية لضمان مرور عدد ‌معين من السفن. هل سيكون ذلك كافياً ⁠لإعادة ⁠حركة الملاحة إلى طبيعتها؟ لا أعتقد ذلك».

وتابع: «نتيجة لذلك، من المرجح أن تضطر الصين إلى الانخراط بشكل مباشر في النقاش وإظهار استيائها من استمرار إغلاق المضيق».


موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
TT

موسكو تعلن «سيطرة كاملة» في لوغانسك وتؤكد تقدم قواتها «على كل الجبهات»

صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)
صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استُهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، استكمال إحكام سيطرة قواتها على كل الحدود الإدارية لمقاطعة لوغانسك (جنوب شرق). وأكدت إحراز تقدم واسع في مناطق الاشتباكات على طول خطوط التماس في منطقتي خاركيف ودونيتسك، مقتربة بذلك من إنجاز الهدف الأوسع ميدانياً الذي أعلنت عنه مراراً بإجبار القوات الأوكرانية على الانسحاب نهائياً من منطقة دونباس وفرض خط حدودي جديد مع أوكرانيا. ومع انشغال العالم بتطورات الحرب في إيران، بدا أن موسكو نجحت عبر الهجوم القوي على طول خطوط التماس في تعزيز مواقعها بشكل ملموس.

جنود روس في عربة مصفحة داخل الأراضي الأوكرانية (إ.ب.أ)

وأعلنت وزارة الدفاع أن القوات الروسية سيطرت على المنطقة باستخدام قوات من مجموعة «زاباد». وأفاد بيان وزارة الدفاع بأن «مجموعة قوات زاباد (غرب) أنجزت مهمة تحرير جمهورية لوغانسك الشعبية». وزاد أن كل الأراضي ضمن الحدود الإدارية للمقاطعة باتت تحت سيطرة كاملة للجيش الروسي.

ووفقاً للبيان العسكري فقد «حقق المقاتلون انتصارات على العدو في مناطق غروشيفكا، وغوسينكا، وماياك، وموناشينوفكا، ونيشفولدوفكا، وبالاماريفكا، وبروسيانكا في مقاطعة خاركيف، وكذلك بالقرب من كراسني ليمان وياتسكوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية».

وأوضح أنه «خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، تكبّد العدو خسائر بلغت 170 جندياً، ومركبة قتال مشاة، وناقلة جند مدرعة، ومركبتي قتال مدرعتين من طراز كازاك، و16 مركبة، وستة مدافع ميدانية، ومستودع ذخيرة في منطقة سيطرة المجموعة».

ونشرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية على موقعها الإلكتروني خريطة تظهر الحدود الجديدة لأوكرانيا في ظل التقدم الروسي على طول خطوط الجبهة.

وأظهرت الخريطة بخط أحمر عريض تمدد القوات الروسية في محيط مناطق لوغانسك ودونيتسك (دونباس) وفي محيط زابوريجيا وخيرسون (جنوباً) وعلى طول الحدود مع روسيا شرقاً في محيط خاركيف وسومي.

وتظهر المساحة باللون الأحمر الفاتح كل المساحة التي باتت روسيا تحكم سيطرتها عليها داخل حدود أوكرانيا. كما تظهر المساحات التي ما زالت تحت سيطرة القوات الأوكرانية في مناطق دونيتسك وزابوريجيا وخيرسون التي ضمتها موسكو سابقاً بشكل أحادي وتطالب كييف بالانسحاب منها ضمن شروط السلام الروسية.

ولم يؤكد الجانب الأوكراني صحة المعطيات الروسية، لكن البيانات العسكرية الأوكرانية تجنبت التعليق بشكل واضح على مستوى تقدم القوات المهاجمة، ما عكس أن موسكو حققت بالفعل تقدماً ملموساً في تلك المناطق. ونشرت صحيفة «أوكراينسكايا برافدا» الأوكرانية خريطة أخرى مقابلة، حددت خطوط تماس مختلفة بعض الشيء. وأكدت أن جزءاً من لوغانسك ما زال تحت سيطرة كييف.

وكانت موسكو أعلنت العام الماضي أنها تقترب من فرض سيطرة مطلقة على لوغانسك، وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن أقل من واحد في المائة من أراضي المقاطعة ما زال تحت سيطرة أوكرانيا، في مقابل نحو 19 في المائة من أراضي دونيتسك. وتصر موسكو على انسحاب أوكراني كامل من هاتين المنطقتين كشرط أساسي لدفع عملية السلام.

صورة قمر اصطناعي لدخان من مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الأربعاء، في إفادة صحافية إنه كان على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن يتخذ قراراً واضحاً بشأن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، وإن ذلك القرار كان ينبغي أن يتخذ اليوم.

جاء هذا الكلام تعليقاً على تصريح لزيلينسكي حول أن موسكو كانت أمهلته شهرين لإعلان قرار الانسحاب من دونباس وإلا فإن بنود اتفاقية السلام المقترحة سوف تتغير.

وقال المتحدث باسم الكرملين: «الأمر لا يتعلق بشهرين. يجب على زيلينسكي اتخاذ قرار اليوم بشأن انسحاب القوات الأوكرانية من دونباس، والتحرك خارج الحدود الإدارية للجمهورية. وقد تم التأكيد على ذلك مراراً وتكراراً».

وأشار بيسكوف إلى أنه «كان ينبغي على رئيس نظام كييف أن يتحمل المسؤولية ويأمر بانسحاب المسلحين أمس. كان من الممكن أن ينقذ ذلك أرواح الكثيرين ويساعد في إنهاء المرحلة الساخنة من الصراع».

لكنه، في الوقت ذاته، لم يربط الجمود الحاصل في عملية السلام مع أوكرانيا بالموقف الميداني، وزاد أن «توقف عملية السلام لا يعود إلى توقع تحقيق هذا الشرط، بل إلى تطورات الوضع في الشرق الأوسط». وأشار بيسكوف إلى أن تقدم القوات الروسية المتواصل يؤكد أنه «سيتعين على نظام كييف دفع ثمن أعلى للسلام نتيجة مماطلته في قبول الحل السلمي».

زيلينسكي مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في كييف الثلاثاء (إ.ب.أ)

وتعليقاً على عرض زيلينسكي بإعلان هدنة خلال فترة عيد الفصح قال بيسكوف: «من الواضح أن نظام كييف في أمس الحاجة إلى الهدنة، إلى أي هدنة، لأن وتيرة تقدم قواتنا حسب خبرائنا والخبراء الأجانب، تشير إلى أن القوات الروسية تتقدم في بعض الأماكن بسرعة وفي بعضها بشكل أبطأ، لكنها على طول الجبهة تسير إلى الأمام. لذلك، يمكن لزيلينسكي وعليه أن يتخذ القرار في الوقت المناسب، ففي وقت لاحق سيتعين عليه اتخاذ هذا القرار لكن بثمن باهظ».

وأضاف: «من التصريحات التي اطلعت عليها لزيلينسكي (عرض الهدنة) لم نرَ مبادرة واضحة للهدنة في عيد الفصح. هو، كالعادة تحدث عن الاستعداد والرغبة في هدنة أياً كانت ولو خلال عيد الفصح. هذا ما دار حوله حديث الرئيس زيلينسكي».

وذكر زيلينسكي الثلاثاء أنه سيطلب من الوسطاء الأميركيين نقل عرض كييف لوقف إطلاق النار على البنية التحتية للطاقة خلال عيد القيامة إلى روسيا، بعد أن قال الكرملين إنه يفتقر إلى أي نقاط مفصلة. وقال: «إذا هاجمونا، فسوف نرد. وإذا وافقوا على وقف الهجمات على بنيتنا التحتية للطاقة، فسوف نبادر بذلك».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً بالكرملين (أ.ب)

وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي: «كان من المقرر إجراء محادثة فيديو مع الجانب الأميركي، (الأربعاء) وتحدثت عن هذا الأمر الليلة الماضية مع الأمين العام لحلف الناتو». وأضاف: «اتفقنا على أن نناقش أنا، أمين عام حلف شمال الأطلسي، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر والسيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، وعدد قليل من الآخرين موقفنا ومدى قربنا من التوصل إلى اتفاقيات ثلاثية، أو على الأقل إمكانية عقد اجتماع ثلاثي».

واعتبرت موسكو أن طلب كييف لوقف إطلاق النار هو مجرد «حيلة دعائية جديدة» من الرئيس فولوديمير زيلينسكي. وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في إحاطة صحافية، إن هدف زيلينسكي يتمثل في «لملمة الخسائر وإعادة تنظيم صفوف القوات المسلحة الأوكرانية وتجهيزها لمواصلة القتال».

وأكد بيسكوف أنه يجري عمل مكثف في روسيا لحماية البنية التحتية الحيوية من الهجمات الإرهابية التي تشنها كييف، مشيراً إلى أن جميع المواقع الحيوية للنقل في روسيا محمية، ويتم اتخاذ التدابير اللازمة لذلك باستمرار.

ومنذ بداية العام، عقدت وفود من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا ثلاث جولات من المحادثات. عُقدت آخرها في جنيف يومي 17 و18 فبراير (شباط). ولم تُحدد بعد تفاصيل مكان وزمان اللقاءات الجديدة. وأكد الكرملين أن تعليق المحادثات الثلاثية بشأن أوكرانيا مرتبط بانشغال الولايات المتحدة بـ«أولويات أخرى» في إشارة إلى الحرب في إيران. وكان زيلينسكي أعلن أنه سيجري محادثات مع الولايات المتحدة وبمشاركة الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، عبر تقنية «فيديو كونفرنس».

وفي تعليقه على تقارير حول أن دول الاتحاد الأوروبي قد تكون منحت أوكرانيا مجالها الجوي لمهاجمة روسيا بالمسيّرات، أضاف: «بالتأكيد، نحن نعتبر أنه إذا حدث ذلك فهذا سيلزمنا باستخلاص النتيجة المناسبة واتخاذ التدابير اللازمة».

وأعلنت إستونيا أنها رصدت طائرات مسيرة داخل وخارج مجالها الجوي خلال الليل بين يومي الاثنين والثلاثاء، وأفادت إذاعة «إي آر آر» بالعثور على حطام طائرات مسيرة.

وقال متحدث باسم الجيش في وقت متأخر الثلاثاء إن عدة طائرات مسيرة دخلت المجال الجوي لإستونيا يعتقد أنها أطلقت من أوكرانيا لضرب أهداف عسكرية في روسيا قرب حدود إستونيا. وأضاف المتحدث أن بعثة حلف شمال الأطلسي لمراقبة المجال الجوي في منطقة البلطيق ردت على ذلك، دون أن يذكر ما إذا كانت أي طائرات مسيرة قد تحطمت داخل إستونيا.

سيارة تقف على طريق قرب موقع عُثر فيه على حطام طائرة مسيّرة واحدة على الأقل بعد رصد نشاط طائرات مسيّرة أجنبية بالقرب من الحدود مع روسيا خلال الليل... في كاستر بإستونيا يوم 31 مارس 2026 (رويترز)

وقالت الشرطة في فنلندا، الأربعاء، إن طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا وتم رصدها في فنلندا الثلاثاء كانت تحمل متفجرات. وذكرت الشرطة في لاتفيا أيضاً، الأربعاء، أنها بدأت تحقيقاً بعد العثور على حطام طائرة مسيرة في البلاد في وقت سابق من الأربعاء. وتحطمت طائرة مسيرة ضلت مسارها في فنلندا يوم الأحد، في أول واقعة تمتد فيها تداعيات الحرب بين روسيا وأوكرانيا إلى الأراضي الفنلندية. وقالت الشرطة يوم الاثنين إن الطائرة المسيرة بدت وكأنها كانت تحمل رأساً حربياً غير منفجر. وقالت قوات الدفاع الفنلندية وحرس الحدود الثلاثاء، كما نقلت عنهما «رويترز»، إنهما رفعا مستوى الجاهزية بسبب الهجمات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية خلال الأسبوعين الماضيين.

وفي بيان منفصل صدر الثلاثاء، قالت القوات المسلحة في لاتفيا إنها هي الأخرى رصدت طائرة مسيرة قرب الحدود بين لاتفيا وروسيا في وقت متأخر من يوم الاثنين. وأضافت أن الطائرة لم تدخل المجال الجوي للبلاد.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الثلاثاء، إن بلاده تتعاون مع دول منطقة البلطيق لتجنب حدوث مثل تلك الوقائع، مؤكداً أن الطائرات المسيرة التي تطلقها بلاده «لم تستهدف أبداً هذه الدول» وأن ما يحدث هو نتيجة «تصرفات واعية ومتعمدة من روسيا».


وزير الدفاع البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لندن تسجّل أكبر وجود جوي في المنطقة منذ 15 عاماً

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
TT

وزير الدفاع البريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لندن تسجّل أكبر وجود جوي في المنطقة منذ 15 عاماً

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي لدى وصوله إلى مقرّ رئاسة الوزراء يوم 24 مارس (إ.ب.أ)

​أكّد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن الطيارين البريطانيين سجّلوا أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية عبر منطقة الشرق الأوسط منذ بدء الصراع مع إيران، مُشيراً إلى تنفيذ أكثر من 80 عملية اعتراض بالتعاون مع قوات من فوج سلاح الجو الملكي.

وقال هيلي في حوار مع «الشرق الأوسط»، غداة زيارته إلى السعودية، إن لدى بلاده 1000 جندي منتشرين في الشرق الأوسط، فضلاً عن 500 عنصر إضافي في قبرص، لافتاً إلى أن بلاده «تواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لتحديد سبل الدعم الإضافي». كما أثنى الوزير على الشراكة الدفاعية البريطانية-السعودية «القائمة على المصالح الأمنية المشتركة، والتعاون الصناعي»، مُشيراً إلى أنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة».

إلى ذلك، لم يستبعد هيلي وجود «يد روسية خفية» وراء بعض التكتيكات الإيرانية في إطار هجماتها في المنطقة، مستنداً إلى تقييم بلاده بأن التعاون بين موسكو وطهران في الاستخبارات والتدريب في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية، «مستمر حتى الآن».

وفيما يلي أبرز ما جاء في الحوار.

80 اعتراضاً

عزّزت بريطانيا وجودها العسكري في المنطقة منذ بداية الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، وساهمت في عمليات اعتراض مسيرات في أجواء العراق، وقطر، والبحرين. وقال هيلي إن «الطيارين، وأطقم الطائرات نفّذوا أكثر من 1200 ساعة طيران في مهام دفاعية في أنحاء المنطقة»، مُضيفاً أنه «بالتعاون مع رماة فوج سلاح الجو الملكي، جرى تنفيذ أكثر من 80 اشتباكاً منذ اندلاع الصراع».

وأعرب عن «فخره بالعمل الذي تقوم به القوات المسلحة البريطانية إلى جانب شركائها في الخليج للمساعدة في الحفاظ على سلامة الناس في المنطقة»، مُشدّداً على أن «تفانيهم واحترافيتهم يسهمان في إنقاذ الأرواح، في وقت تستهدف فيه إيران بشكل عشوائي دولاً عبر الخليج».

انتشار واسع للأصول العسكرية

وفيما يتعلق بعدد القوات المنتشرة في المنطقة، أكّد هيلي أن «المملكة المتحدة لديها نحو 1000 عنصر منتشرين في المنطقة، من دون احتساب الأفراد الموجودين في قبرص»، لافتاً إلى أن «إجراءات حماية القوات في أعلى مستوياتها في القواعد البريطانية في المنطقة».

جانب من وصول المدمرة «إتش إم إس دراغون» إلى شرق المتوسط (وزارة الدفاع البريطانية)

وأضاف أن «عدد الطائرات البريطانية العاملة في المنطقة هو الأكبر منذ 15 عاماً»، مشيراً إلى تنفيذ «عمليات دفاع جوي مضاد فوق البحرين، والأردن، وقطر، والإمارات، إضافة إلى قبرص». وأوضح أنه «منذ يناير (كانون الثاني)، جرى نشر معدات، وأفراد إضافيين في المنطقة»، بما يشمل «مقاتلات تايفون، و(إف-35)، ومروحيات (وايلدكات) المسلحة بصواريخ (مارتلت) المضادة للطائرات المسيّرة، ومروحية (ميرلين كروزنِست) التي توفر المراقبة الجوية، والسيطرة، إلى جانب أنظمة رادار، ودفاع جوي، ووحدات لمكافحة الطائرات المسيّرة».

كما أشار إلى «نشر 500 عنصر إضافي من قوات الدفاع الجوي في قبرص»، و«انتشار المدمرة (إتش إم إس دراغون) في شرق المتوسط»، موضحاً أن «السفينة أصبحت مدمجة بالكامل ضمن منظومة دفاع جوي متعددة الطبقات مع الحلفاء، والشركاء».

أنظمة دفاعية لدعم الخليج

وبشأن التعزيزات المحتملة، أكّد هيلي أنه «يواصل العمل بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لتحديد سبل الدعم الإضافي»، موضحاً أن ذلك كان «هدف زيارته» إلى الرياض الإثنين. وقال: «أكدتُ خلال لقائي وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، أننا سننشر نظام (سكاي سابر) في المملكة العربية السعودية، وهو نظام دفاع جوي سيتم دمجه ضمن الدفاعات السعودية لدعم جهودها في التصدي لهجمات إيران».

وأضاف أنه «تم أيضاً نشر نظام (رابيد سنتري) في الكويت، وهو نظام يتكون من رادار، وقاذف صواريخ، إضافة إلى منصات إطلاق خفيفة متعددة في البحرين»، مشيراً إلى «تمديد عمليات الطائرات البريطانية في قطر التي تنفذ مهام دفاعية كل ليلة». كما لفت الوزير إلى أن «(فريق عمل سابر) يضمن أيضاً مساهمة القطاع الصناعي البريطاني، إذ يجمع شركات تقدم قدرات في الدفاع الجوي، ومكافحة الطائرات المسيّرة مع حكومات، بينها شركاء في الخليج، لتزويدهم سريعاً بالمعدات اللازمة».

شراكة دفاعية متطورة مع السعودية

وفيما يتعلق بزيارة السعودية، أوضح هيلي أنها هدفت إلى «تأكيد وقوف بريطانيا إلى جانب السعودية في هذه المرحلة التي تشهد هجمات إيرانية مستمرة، وعشوائية، إضافة إلى بحث سبل تعزيز التعاون لحماية الشعوب، والمصالح المشتركة»، لافتاً إلى أنه «سُرّ بلقاء الأمير خالد بن سلمان لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة».

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله نظيره البريطاني جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع السعودية)

كما أكّد أن العلاقة بين المملكتين «وثيقة، وطويلة الأمد، وتقوم على شراكة دفاعية تمتدّ لعقود، وقائمة على المصالح الأمنية المشتركة، والتعاون الصناعي»، مُشيراً إلى أنها «تطورت إلى شراكة حديثة تستجيب للتحديات المعاصرة». وأضاف أن «هذه العلاقة تكتسب أهمية خاصة في مثل هذه الظروف، إذ تتيح مستوى من الثقة، والفهم المشترك يسمح بالتحرك بسرعة، وحسم»، لافتاً إلى أن «هذا الأساس هو ما مكّن من اتخاذ خطوات مثل نشر (سكاي سابر) في السعودية».

تعاون روسي - إيراني

وعن الدور الروسي في حرب إيران، قال هيلي إن «التقييم البريطاني يُرجّح بدرجة كبيرة أنه، حتى قبل الضربات الأميركية والإسرائيلية، شاركت موسكو معلومات استخباراتية وقدّمت تدريباً لطهران، بما في ذلك في مجال تكنولوجيا المسيّرات وعملياتها والحرب الإلكترونية». وأضاف أن المعطيات تشير إلى أن «هذا التعاون مستمر حتى الآن».

إلى ذلك، قال هيلي: «لا يُستبعد أن تكون (اليد الخفية) لفلاديمير بوتين وراء بعض التكتيكات الإيرانية، وربما بعض قدراتها أيضاً. ونحن نرى محوراً للعدوان يضم روسيا وإيران، وهما دولتان تُهددان جيرانهما، وتشكلان خطراً أوسع علينا جميعاً».

لا مؤشرات على استهداف أوروبا

واستهدفت طهران قاعدة دييغو غارسيا البريطانية-الأميركية المشتركة في المحيط الهندي بصاروخين باليستيين قبل أيام، في محاولة باءت بالفشل، لكنّها أثارت تساؤلات حول قدرة إيران على ضرب أهداف أوروبية.

وقال هيلي ردّاً على هذه المخاوف إنه «لا يوجد تقييم يشير إلى أن إيران تحاول استهداف أوروبا بالصواريخ»، مضيفاً أنه «حتى في حال حدوث ذلك، فإن المملكة المتحدة تمتلك الموارد، والتحالفات اللازمة لحماية أراضيها، وحلفائها». وشدد على أن «بريطانيا تقف على أهبة الاستعداد على مدار الساعة للدفاع عن نفسها»، مؤكداً أن «إجراءات حماية القوات في القواعد المنتشرة في المنطقة عند أعلى مستوياتها».