دعوات في برلين للمشاركة في تحالف تزويد كييف بـ«إف 16»

شولتس عدّ موافقة واشنطن على تدريب الطيارين الأوكرانيين «رسالة مهمة»

مقاتلة «إف 16» في قاعدة جوية بكولورادو (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلة «إف 16» في قاعدة جوية بكولورادو (أرشيفية - أ.ب)
TT

دعوات في برلين للمشاركة في تحالف تزويد كييف بـ«إف 16»

مقاتلة «إف 16» في قاعدة جوية بكولورادو (أرشيفية - أ.ب)
مقاتلة «إف 16» في قاعدة جوية بكولورادو (أرشيفية - أ.ب)

رغم استبعاد المستشار الألماني أولاف شولتس، مشاركة بلاده في التحالف الدولي لتزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة من طراز «إف 16»، بدأت أصوات داخل ألمانيا تعلو مطالبة بأن تساهم برلين في هذا التحالف، حتى وإن كانت لا تملك المقاتلات التي تسعى أوكرانيا للحصول عليها من الدول الغربية. وقال شولتس خلال «قمة السبع» في اليابان، إن ألمانيا لن تشارك في التحالف لأنها لا تملك تلك المقاتلات، لكنه عدَّ موافقة واشنطن على برنامج تدريب الطيارين الأوكرانيين بحد ذاته «رسالة مهمة» لروسيا. ووافق الرئيس الأميركي جو بايدن، على تدريب الطيارين الأوكرانيين على «إف 16» بعد أن أعلنت بريطانيا وهولندا عن سعيهما لتشكيل تحالف دولي لتزويد أوكرانيا بالمقاتلات.

«مساعدة في التدريب»

في برلين، دعا نواب من الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم لأن تساهم برلين في التحالف، وقالت رئيسة لجنة الدفاع ماري - أغنس شتراك - تزيمران التي تنتمي للحزب الليبرالي، إن «تحالف (إف 16) منطقي، وواقع أن ألمانيا لا تملك هذه المقابلات لا يعني أننا ليس بإمكاننا دعمه». وأضافت في تصريحات لصحيفة «تسودويتشه تزايتونغ»، أن بإمكان ألمانيا أن «تساعد في التدريب أو أن تؤمن مطارات كنقاط» للتدريب. ولكن شتراك - تزيمران التي تتخذ منذ بداية الحرب مواقف أكثر تقدماً من الحكومة لجهة دعم أوكرانيا، وافقت شولتس على أن تزويد ألمانيا أوكرانيا بمقاتلات أكثر غير ممكن. وتملك ألمانيا 90 مقاتلة من نوع «تورنيدو»، لكنها باتت في نهاية خدمتها، وإبقاؤها في الخدمة يتطلب جهود صيانة كبيرة. كما يملك الجيش الألماني قرابة 140 مقاتلة من نوع «يورو فايتر»، تخضع حالياً لعملية تطوير، ويتم إخراج المقاتلات القديمة من الجيل الأول من الخدمة.

وصدرت دعوات مشابهة من نواب من «الحزب المسيحي الديمقراطي» المعارض الذي تنتمي إليه المستشارة السابقة أنجيلا ميركل. وقال رودريش كيسفيتير، إن على ألمانيا «أن تساهم في التسليح والذخائر وأجهزة استشعار الرادار، وتؤمن التزود بالوقود جواً». وأضاف أنه يجب إرسال طلبات لمصانع الأسلحة «بأسرع وقت ممكن لو تطلب الأمر».

وفي كلام كيسفيتر انتقاد غير مباشر للحكومة التي تحججت في الماضي بعدم امتلاكها ذخائر كافية لتزويد أوكرانيا بها، ما أدى إلى تباطؤ عملية إرسال الأسلحة والذخائر التي كانت كييف تطالب بها. ونقلت الصحيفة الألمانية عن دوائر في الجيش الألماني، بأن معظم الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو، تملك الأسلحة التي يمكن لطائرات «إف 16» حملها، ما يعني أن تزويدها بها في حال تسليمها إليها الطائرات، يجب ألا يشكل أزمة.

لكن الحزب الاشتراكي الذي ينتمي إليه المستشار دافع عن موقف شولتس، وقال الزعيم المشترك للحزب لارس كلينغبايل، إن التركيز الآن هو «التدريب والدبابات وأنظمة الصواريخ الدفاعية». وأضاف أن «كل دولك تملك مزايا عسكرية مختلفة، والمقاتلات ليست من المزايا التي نمتلكها». وذكر بأن ألمانيا هي ثاني مانح عسكري لأوكرانيا بعد الولايات المتحدة، وأن حزمة المساعدات العسكرية التي قدمتها لأوكرانيا منذ بداية الحرب بلغت قيمتها 2.7 مليار يورو.

«رفض للتحرك الانفرادي»

وتربط ألمانيا حجم المساعدات العسكرية لأوكرانيا ومستواها بتلك التي تقدمها الولايات المتحدة، وترفض أن تمضي «منفردة» بأي خطوة، وقد ظهر ذلك جلياً خلال أزمة دبابات «ليوبارد» عندما ظلت برلين تمتنع عن الموافقة على إرسالها لكييف حتى حصلت على تعهد مماثل من واشنطن بأن ترسل دبابات أميركية الصنع كذلك. وفي الجدل حول المقاتلات، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الأسبوع الماضي، خلال لقائه نظيره البريطاني بن والاس، في برلين، إن أي قرار يتعلق بمقاتلات «إف 16»، «يتخذ في البيت الأبيض». وأضاف أن خطوة تزويد أوكرانيا بهذه المقاتلات يجب أن تقودها الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ألمانيا لن تتمكن من المشاركة بسبب عدم امتلاكها الإمكانات.

وخلال زيارته برلين، الأسبوع الماضي، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، شولتس، إلى دعم تزويد بلاده بالمقاتلات، ولكن شولتس لم يأت على ذكر الأمر خلال المؤتمر الصحافي المشترك، واكتفى بالإشارة إلى حجم المساعدات التي تقدمها ألمانيا. وكان السفير الأوكراني السابق في برلين أندريج ميلنك، الذي عاد إلى كييف نهاية العام الماضي وأصبح نائباً أول لوزير الخارجية، قد انتقد تردد ألمانيا بالموافقة على تزويد أوكرانيا بالمقاتلات، مشيراً إلى أنها ستوافق في النهاية «كما كل مرة». واستند ميلنك الذي لا يتردد في توجيه انتقادات لاذعة لألمانيا، إلى ترددها السابق في تزويد بلاده بدبابات «ليوبارد»، وقبلها بالمماطلة في الموافقة على إرسال الأسلحة، ليضيف أن ألمانيا في النهاية دائماً «تغير رأيها».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا ملصقات انتخابية لرومين راديف في صوفيا الاثنين (أ.ب)

ارتياح في روسيا بعد فوز «صديق الكرملين» بانتخابات بلغاريا

مثّل الفوز الكبير الذي حققه حزب «بلغاريا التقدمية»، الذي يقوده الرئيس السابق للبلاد، رومين راديف، المعروف بصلاته الوثيقة مع الكرملين، مفاجأة سارة لموسكو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا مقر وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) في لاهاي بهولندا

الشرطة الأوروبية تعثر على 45 طفلاً أوكرانياً تم ترحيلهم قسراً

أعلنت وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، الاثنين، أنها عثرت على 45 طفلاً أوكرانياً رُحّلوا أو نُقلوا قسراً.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون وتوسك يعطيان زخماً جديداً للتعاون الدفاعي بين بلديهما

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعطى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الاثنين، زخماً جديداً لتعاون بلديهما في مجالات الردع النووي والأقمار الاصطناعية العسكرية والصناعات الدفاعية، وذلك خلال لقاء في غدانسك في شمال بولندا.

وقال ماكرون: «سيكون هناك عملٌ من الآن حتى الصيف سيمكننا من إحراز تقدم ملموس» في مجال الردع النووي.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع توسك: «من بين الأمور التي سننظر فيها بالتأكيد تبادل المعلومات، والتدريبات المشتركة، وإمكانية نشر» طائرات فرنسية مسلحة نووياً في بولندا.

كما ذكر أن باريس ووارسو ستناقشان دعم القوات التقليدية البولندية لقدرة الردع الفرنسية في مجالات «الدفاع أرض-جو، والصواريخ بعيدة المدى، وأنظمة الإنذار المبكر، والفضاء».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان مؤتمراً صحافياً مشتركاً في قاعة المدينة الرئيسية في غدانسك... بولندا 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء البولندي: «تعاوننا، سواء في المجال النووي أو التدريبات المشتركة، لا يعرف حدوداً».

خلال اللقاء، وقّعت شركتا «إيرباص» و«تاليس» الأوروبيتان العملاقتان ومجموعة «رادمور» البولندية اتفاقية لتطوير قمر اصطناعي للاتصالات العسكرية لحساب القوات المسلحة البولندية، وذلك بحضور وزيرة الجيوش الفرنسية كاترين فوتران، ووزير الدفاع البولندي فلاديسلاف كوسينياك كاميش، حسب بيان مشترك صادر عن الشركات الثلاث.

بالإضافة إلى الوزيرة الفرنسية، رافق الرئيس الفرنسي إلى غدانسك وزراء الشؤون الأوروبية والطاقة والثقافة.

تُعد قمة غدانسك أول تطبيق ملموس لمعاهدة الصداقة والتعاون المعزز الموقعة في 9 مايو (أيار) 2025 في نانسي (شرق فرنسا)، التي رفعت بولندا إلى مستوى الحلفاء الرئيسيين لفرنسا وبينهم ألمانيا.

استثمرت بولندا بكثافة في تحديث قواتها المسلحة خلال السنوات الأخيرة. وبحلول عام 2026، من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها العسكري 4.8 بالمائة من ناتجها المحلي الإجمالي، متجاوزة بذلك كثراً من شركائها الأوروبيين، ما يجعل ميزانيتها من بين الأعلى في حلف شمال الأطلسي.

إلى ذلك سعت بولندا إلى تعزيز قدراتها الدفاعية من خلال تقديم «طلبات ضخمة لشراء طائرات مقاتلة أميركية من طراز (إف - 35)، ومروحيات (أباتشي) هجومية، وصواريخ (باتريوت)، ودبابات (أبرامز)»، حسب ما أفاد دبلوماسي أوروبي مطلع على الملف.

وفي سياق منفصل، رحّب ماكرون وتوسك بعودة المجر إلى كنف أوروبا بعد الهزيمة الانتخابية لرئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي كان قد رسّخ نفسه زعيماً قومياً غير ليبرالي داخل الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، أعرب ماكرون عن تفاؤله بإمكانية صرف قرض أوروبي لأوكرانيا بقيمة 90 مليار يورو، كانت المجر في عهد أوربان تعرقله.

وقال ماكرون: «مع رحيل أوربان، يبزغ فجر عهد جديد في المجر... وعهد جديد في أوروبا».


ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: أخطأت بتعيين ماندلسون سفيراً لبريطانيا في واشنطن

لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بتاريخ 20 أبريل 2026 تظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يدلي ببيان حول إجراءات التدقيق التي خضع لها السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في البرلمان البريطاني بلندن (أ.ف.ب)

أقر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مجدداً أمام البرلمان، الاثنين، أنه أخطأ بتعيين السفير السابق في الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في هذا المنصب، رغم صلاته بجيفري إبستين رجل الأعمال الراحل المُدان بجرائم جنسية.

وقال ستارمر الذي يواجه عاصفة سياسية بسبب هذه القضية، أمام مجلس العموم: «هناك خطأ في التقدير من جانبي، لم يكن يجدر بي أن أعين بيتر ماندلسون. إنني أتحمل مسؤولية هذا القرار، وأجدد اعتذاري لضحايا المعتدي على الأطفال جيفري إبستين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بيتر ماندلسون خارج منزله في لندن... 20 أبريل 2026 (أ.ب)

أضعفت هذه القضية ستارمر الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية، قبل أن يقيله في سبتمبر (أيلول) 2025، متهماً إياه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين المتوفى في 2019.

وعادت القضية إلى الواجهة الخميس عندما أفادت صحيفة «ذي غارديان» بأنّ وزارة الخارجية منحت ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025، على الرغم من تقييم سلبي أصدرته الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله.

لكن ستارمر أكد أنه لم يكن على علم بهذا التقييم إلى غاية الثلاثاء الماضي.

وقال بهذا الخصوص: «لو علمت، قبل أن يتولى (بيتر ماندلسون) مهامه، بأن تقييم الهيئة المسؤولة عن التحقق من سجله يقضي بعدم منحه التصريح الأمني، ما كنت لأعيّنه»، في منصب سفير في واشنطن.

وأضاف الزعيم العمالي الذي تطالبه المعارضة بالاستقالة: «كان يجب أن أبلَّغ بهذا التقييم».


ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس يعلن تعميق الشراكة الاستراتيجية بين ألمانيا والبرازيل

رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
رئيس جمهورية البرازيل لويس لولا دا سيلفا (يسار) مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

اتفقت ألمانيا والبرازيل على تعميق شراكتهما الاستراتيجية؛ إذ أشار المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عقب المشاورات الحكومية بين الجانبين في مدينة هانوفر اليوم (الاثنين)، إلى توسيع نطاق التعاون في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا، بالإضافة إلى قطاعَي الدفاع والصناعات العسكرية.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أكد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني أن «التقارب بين بلدينا أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، في زمن يتغير فيه النظام العالمي بصورة جذرية. نريد تعزيز المنافع المتبادلة، ونريد أن نكون شبكة من الشركاء الأقوياء والمتقاربين في التوجهات».

وحدد ميرتس محاور رئيسية للتعاون المعمق المتفق عليه؛ إذ قال: «نريد أن نطور معاً نقاط القوة في اقتصادينا بوصفنا شريكَين تجاريين مهمين». وذكر على وجه الخصوص مجالات مستقبلية مثل التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والطاقة، والاقتصاد الدائري، والتقنيات البيئية، والزراعة.

وأوضح ميرتس أنه من أجل ضمان السلام والحرية، تقرر تكثيف التعاون في مجالَي الدفاع والتسليح.

ولفت ميرتس إلى أن المباحثات تطرقت أيضاً إلى الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكد أن كلتا الحكومتَين تدعم بكل قوتها الجهود الرامية إلى تحقيق تفاهم دبلوماسي سريع بين الولايات المتحدة وإيران.

وتُعدّ ألمانيا رابع أكبر شريك تجاري للبرازيل، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 20.9 مليار دولار أميركي العام الماضي، إلى جانب استثمارات مباشرة بنحو 38 مليار دولار. ويشكل إقليم ساو باولو، الذي يضم نحو 1000 شركة ألمانية، أكبر موقع صناعي لألمانيا في الخارج.