«مجموعة السبع» تقدم دعماً طويل الأمد لأوكرانيا

TT

«مجموعة السبع» تقدم دعماً طويل الأمد لأوكرانيا

زيلينسكي يتوسط قادة دول مجموعة السبع خلال اجتماعهم في هيروشيما اليوم (المفوضية الأوروبية)
زيلينسكي يتوسط قادة دول مجموعة السبع خلال اجتماعهم في هيروشيما اليوم (المفوضية الأوروبية)

حصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد، على تعهدات جديدة بمساعدات عسكرية كبيرة، بالإضافة إلى دعم دبلوماسي «ثابت» من دول مجموعة السبع في هيروشيما باليابان، فيما يبدو أن القوات الأوكرانية تعاني انتكاسة في ساحة معركة باخموت.

ووصل زيلينسكي إلى هيروشيما السبت، تزامناً مع إعلان موسكو سقوط مدينة باخموت الأوكرانية في أيدي القوات الروسية، بعدما شهدت أطول المعارك وأكثرها حصداً للأرواح منذ بدء غزوها للبلاد في فبراير (شباط) 2022، لكن ما زال من غير الواضح ما إذا كانت هذه المدينة قد سقطت بالفعل، أم لا.

إنها مأساة

ففي وقت سابق الأحد، أكد زيلينسكي خسارة مدينة باخموت أمام القوات الروسية، قائلاً: «لم يتبقَّ شيء» منها. إذ قال للصحافيين قبل اجتماع مع الرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة مجموعة السبع، إن المدينة المنكوبة التي كانت مسرحاً لأعنف المواجهات العسكرية خلال الأشهر الماضية قد دُمرت. وتابع زيلينسكي: «إنها مأساة... لم يبقَ شيء على حاله... ليس هناك سوى كثير من القتلى الروس». ورداً على سؤال من الصحافيين لمعرفة ما إذا كانت القوات الأوكرانية لا تزال تقاوم أم إذا كانت روسيا سيطرت على المدينة، لم يعطِ زيلينسكي موقفاً واضحاً، لكنه قال: «يجب أن تفهموا أنه لم يتبقَّ شيء هناك»، مؤكداً: «اليوم، باخموت باقية في قلوبنا فقط». وبعد فترة وجيزة، نفى الناطق باسمه سيرغي نيكيفوروف على «فيسبوك» الأحد، تأكيده سقوط باخموت في أيدي القوات الروسية. وقال: «نفى الرئيس سقوط باخموت».

على الجانب الآخر، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بما عدّه انتصاراً حققته قواته، ووصف في بيان نشره الموقع الإلكتروني للكرملين ما حدث بأنه «تحرير» لباخموت.

وخلال لقاء رؤساء دول وحكومات دول مجموعة السبع، حصل زيلينسكي على وعد أميركي بتسليم بلاده ذخيرة ومدفعية ومدرّعات جديدة بقيمة 375 مليون دولار، بالإضافة إلى الضوء الأخضر من واشنطن الجمعة، لإمداد أوكرانيا الطائرات المقاتلة من طراز «إف - 16» التي تطالب بالحصول عليها منذ فترة طويلة. كما أن زيارته الشخصية للمدينة التي دمرت في 1945 بقنبلة ذرية أميركية، والتي أصبحت منذ ذلك الحين رمزاً عالمياً للسلام، أعادت الغزو الروسي لأوكرانيا إلى مركز مناقشات مجموعة السبع متجاوزة مواضيع أخرى للقمة مثل علاقات دول مجموعة السبع مع الصين. وقال مضيف القمة رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا: «بدعوتنا الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي إلى اليابان، أظهرنا تضامن مجموعة السبع الثابت مع أوكرانيا».

بايدن وزيلينسكي

وعقد زيلينسكي اجتماعاً الأحد، مع نظيره الأميركي جو بايدن، بعد أيام على منح الأخير الضوء الأخضر للحلفاء لتسليم مقاتلات «إف - 16» أميركية الصنع إلى أوكرانيا، في قرار عدّه الرئيس الأوكراني «تاريخياً». وستدعم واشنطن الآن، مبادرة مشتركة لحلفائها لتدريب طيارين أوكرانيين على طائرات «إف - 16». وخلال مدة هذا التدريب الذي سيستمر لأشهر، سيقرر الغرب موعد تسليم الطائرات وعددها، وكذلك الدول التي ستوفرها.

لكنّ البيت الأبيض أكد أن العقيدة الأميركية «لم تتغير». وأوضح جيك ساليفان مستشار الأمن القومي لبايدن، أن «نهجنا في تسليم الأسلحة والمعدّات وتدريب الأوكرانيّين مرتبط بمتطلّبات النزاع».

وأشار إلى أنّ طائرات «إف - 16» جزء من المعدّات التي ستحتاج إليها كييف «في المستقبل»، حتّى «تكون قادرةً على ردع أيّ عدوان روسي والدفاع عن نفسها»، وهذا أمر بعيد عن الضرورات العاجلة المرتبطة بالهجوم الأوكراني المضادّ الذي أعلنت عنه كييف قبل أسابيع عدّة. وكرّر البيت الأبيض الموقف الأميركي الذي يؤكد أن الولايات المتحدة ومن خلال مساعدتها العسكريّة بما في ذلك الطائرات المقاتلة، «لا تُسهّل أو تدعم هجمات على الأراضي الروسيّة». وأكّد ساليفان أنّ «الأوكرانيّين أشاروا باستمرار إلى أنّهم مستعدّون لاحترام هذا الموقف».

لقاءات ثنائية أخرى

وأجرى زيلينسكي لقاءات السبت والأحد، مع حلفائه الأوروبيين في مجموعة السبع ومع الزعيمين الياباني والكندي، وكذلك مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي وعده بأن الهند ستبذل «كل ما في وسعها»، لوضع حدّ للغزو الروسي لأوكرانيا. وبالتالي، ستشارك الهند «في استعادة النظام الدولي المبني على أساس قواعد تحتاج إليها كل الدول الحرة»، وفق ما قال زيلينسكي الذي يسعى أيضاً للحصول على دعم لخطة سلام من 10 نقاط تركز على مطلب الانسحاب الروسي من الأراضي الأوكرانية.

من جهته، شدّد المستشار الألماني أولاف شولتس الأحد، على أن «روسيا يجب أن تسحب قواتها»، محذراً من أنه «لا ينبغي لروسيا أن تراهن على أنها إذا صمدت لفترة كافية ستضعف الدعم لأوكرانيا في نهاية المطاف».

ويمكن أن يجتمع زيلينسكي الأحد، مع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي ما زال متردداً حتى الآن، في إدانة الغزو الروسي.

والشهر الماضي، أعلن أن الولايات المتحدة يجب أن تتوقف عن «تشجيع الحرب» في أوكرانيا. ومن جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحافيين في اليابان الأحد، إن حضور نظيره الأوكراني قمة مجموعة السبع في هيروشيما «وسيلة لبناء السلام». وأضاف أن «ذلك يجنبنا تقسيم العالم بين الذين يدعمون أوكرانيا بوضوح والذين يقولون إنهم يدعمون السلام ولكن دون أن نعرف في بعض الأحيان ماذا يعني ذلك في خلفياته».

وبعد نشر البيان الختامي لمجموعة السبع السبت، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قادة المجموعة بالرغبة في «احتواء» روسيا والصين.

كذلك، أبدت بكين السبت، «استياءها الشديد» من بيان نشرته مجموعة السبع (كندا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة)، ووجّهت فيه انتقادات إليها بشأن بحر الصين الجنوبي وحقوق الإنسان واتّهمتها بالتدخل في ملفات عدة. ودعا بيان «مجموعة السبع» الصين، إلى «الضغط على روسيا لكي توقف عدوانها العسكري وتسحب فوراً وبشكل كامل وغير مشروط قواتها من أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

أوروبا مسيرة أوكرانية (رويترز)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو يوم 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»... ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران

روبيو يتهم زيلينسكي بـ«الكذب»، ولا يستبعد تحويل أسلحة مخصصة لأوكرانيا إلى حرب إيران، وبوتين يتوقع تقارباً مع أوروبا، وبرلين تحذر من تراجع الدعم لكييف بسبب الحرب

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» بموسكو 26 مارس الحالي (أ.ب) p-circle

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون

حرب إيران تضغط على أوكرانيا واستنزاف «التوماهوك» يربك البنتاغون... الكرملين ينفي أن بوتين طلب تبرعات للحرب من مليارديرات روسيا

إيلي يوسف (واشنطن)
العالم أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

تسعى مجموعة السبع المجتمعة في باريس إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
TT

وكالة أوروبية تتوقع مخاطر سلامة مع تقلص المسارات الجوية بسبب الصراعات

طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)
طائرة مُسيرة إسرائيلية تُحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية بلبنان (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لـ«وكالة سلامة الطيران» بالاتحاد الأوروبي، فلوريان جيليرميه، إن الحروب، بما في ذلك الصراع الآخذ في الاتساع بالشرق الأوسط، تزيد من المخاطر التي تهدد قطاع الطيران، مع تقلص مسارات الطيران وانتشار الطائرات المُسيرة على نطاق أوسع.

وتسببت الحرب الدائرة على إيران، منذ شهر، في إعادة تشكيل المجال الجوي في الشرق الأوسط وزيادة الاضطرابات التي تواجه الرحلات الجوية، بما في ذلك ازدحام المسارات بين آسيا وأوروبا التي كانت تمر عبر المنطقة أو تُحلق فوقها.

وعلاوة على ذلك أجبر الصراع الروسي الأوكراني المطوَّل والقتال بين باكستان وأفغانستان شركات الطيران على استخدام نطاق محدود من المسارات، ولا سيما فوق أذربيجان ووسط آسيا.

وقال جيليرميه، لوكالة «رويترز» للأنباء: «من الواضح أن تركيز حركة المرور على طرق بعينها وتوافر المجال الجوي لمراقبة الحركة الجوية واحتمالات استخدام مسارات غير معتادة، قد تخلق مخاطر تتعلق بالسلامة».

وهذه هي أولى التصريحات من وكالة سلامة الطيران، التابعة للاتحاد الأوروبي، منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، في نهاية فبراير (شباط) الماضي. وقطاع الطيران من أكثر القطاعات تعرضاً للتأثر؛ إذ تزداد المخاطر التي تواجه الطائرات من الصواريخ والطائرات المُسيرة.

وقال جيليرميه، وهو خبير مخضرم بالقطاع له خبرة سابقة في إدارة نظام مراقبة الحركة الجوية بفرنسا، إن الطاقم والمراقبين الجويين مدرَّبون على توقع المخاطر وتخفيف حدتها. ورغم ذلك، فإن إغلاق المجال الجوي أو تقليص الرحلات الجوية أمر لا مفر منه، في بعض الأحيان.

وأضاف: «نمتلك في مجال الطيران الوسائل اللازمة لتخفيف حدة المخاطر. إحدى هذه الوسائل هي إخلاء الأجواء»، منوهاً بأنه على الرغم من أن هذه الوسيلة قد تُسبب تعطيل حركة المسافرين، فإنها تظل الطريقة المثلى للحفاظ على كثافة الحركة الجوية «تحت السيطرة في جميع الأوقات».

وتستعد «وكالة سلامة الطيران»، التي تضم 31 دولة أوروبية، لإجراء مراجعة دورية شاملة لاستراتيجيتها بمجال الطيران، في ظل ازدياد المخاطر التي تواجه إحدى أكثر وسائل النقل أماناً، بدءاً من التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» والطائرات المُسيرة، وحتى المخاطر التشغيلية مثل عمليات الاقتراب غير المستقر وحوادث المدرج.

وجدّدت الوكالة، يوم الجمعة الماضي، تحذيرها بتجنب المجال الجوي فوق إيران وإسرائيل وأجزاء من الخليج حتى العاشر من أبريل (نيسان) المقبل.

قواعد أوضح لمكافحة استخدام الطائرات المُسيرة

وقال جيليرميه إن «وكالة سلامة الطيران» تعمل أيضاً على صياغة توجيهات أكثر وضوحا بشأن الصلاحيات التي يمكن استخدامها للتعامل مع زيادة نشاط الطائرات المسيرة التي تستهدف المطارات المدنية.

وتزداد التحديات التي تواجه مطارات الاتحاد الأوروبي من وقائع الطائرات المُسيرة التي يربطها خبراء أمنيون بما يُسمى «الحرب متعددة الوسائل»، وهي مزيج من القوة العسكرية والهجمات الإلكترونية، وغيرها من أشكال التدخل.

ومنذ غزو روسيا لأوكرانيا في عام 2022، صارت الطائرات المُسيرة سلاحاً رئيسياً للبلدين. وواجهت المطارات؛ من ستوكهولم إلى ميونيخ، اضطرابات مرتبطة بالطائرات المُسيرة، يُشتبه في ارتباطها بالصراع، رغم أن ذلك لم يَجرِ تأكيده بعد.

وقال جيليرميه إن هناك حاجة إلى قواعد أوضح، ولا سيما في ظل ازدياد نشاط الطائرات المُسيرة. وذكر، في مقابلة أُجريت معه في مقر الوكالة بمدينة كولونيا: «نشهد، اليوم، وضعاً مختلفاً تماماً، وهذا ما تعيد الوكالة النظر فيه حالياً. الوضع الذي نشهده في الآونة الحالية أقرب إلى الحرب متعددة الوسائل».

وتدرس «وكالة سلامة الطيران» المتطلبات الفنية للأجهزة المستخدَمة بالقرب من المطارات.

وقال جيليرميه: «ندرس إمكانية وضع بعض المتطلبات التي يتعيّن أن تتوافر في الأجهزة المستخدمة في ظل تلك الظروف، حتى نقول بوضوح: حسناً، هذه مجموعة من الصلاحيات التي علينا استخدامها».


الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
TT

الشرع في أول زيارة إلى ألمانيا منذ الإطاحة بالأسد

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)
الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع في برلين (أ.ب)

يجري الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم (الاثنين) لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة إلى هذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين لإعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع الذي يقوم بأول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024، بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير، وسيلتقي في وقت لاحق بالمستشار فريدريش ميرتس.

وخلال العام الماضي، رُفِعت العديد من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث «آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا»، بحسب ما أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية. وقال إنه «بعد رفع العديد من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس التعافي الاقتصادي».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يستقبل الرئيس السوري أحمد الشرع أمام قصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ. ولدى سؤاله عمّا إذا كانت المحادثات ستتطرّق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، ردّ الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فرَّ نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال سنوات النزاع، وصل العديد منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين العامين 2015 و2016. واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت في عام 2011.

وكثَّف ميرتس المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى لمواجهة صعود حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري «أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا».

الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير يقف بجانب الرئيس السوري أحمد الشرع أثناء توقيعه كتاباً بقصر بيلفيو في برلين (أ.ب)

استأنفت الحكومة الألمانية في ديسمبر (كانون الأول) ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، رغم أن الأمر لم يُطبّق سوى على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس أنه يفترض أن يعود العديد من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية ما زالت تشهدها سوريا.

وكان من المقرر بدايةً أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني)، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى لوضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية و«قوات سوريا الديموقراطية» التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى «نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسّخه مؤسسياً». كما خرجت مظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين.


روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
TT

روسيا تطرد دبلوماسياً بريطانياً لـ«محاولته الحصول على معلومات حساسة»

وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)
وزارة الخارجية الروسية (أرشيفية-رويترز)

أفاد مركز العلاقات العامة، التابع لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي، اليوم الاثنين، بأنه جرى سحب اعتماد أحد الدبلوماسيين البريطانيين؛ وذلك لمحاولته الحصول على معلومات حساسة.

وجاء في بيان صادر عن المركز، نقلته وكالة «سبوتنيك»، اليوم: «جرى اتخاذ قرار بتجريد يانس فان رينسبورغ من اعتماده، وأمره بمغادرة روسيا في غضون أسبوعين».

وأوضح المركز أنه خلال جهود مكافحة التجسس، كشف جهاز الأمن الفيدرالي الروسي عن وجود استخباراتي بريطاني غير معلَن يعمل تحت غطاء السفارة في موسكو.

ووفقاً للمركز، ثبت أن السكرتير الثاني يانس فان رينسبورغ، الذي أُرسل إلى موسكو، قدَّم معلومات كاذبة عمداً عند تقديمه طلب دخول إلى روسيا، مما يُعد انتهاكاً للقانون الروسي، بالإضافة إلى ذلك، رصد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي دلائل على قيام رينسبورغ بأنشطة استخباراتية وتخريبية تهدد أمن روسيا.