مراقبون: يجب تزويد أوكرانيا بكل ما تحتاج من أسلحة ليست فقط دفاعية ولكن هجومية أيضاً

يقولون إن المحظورات انهارت تدريجياً حول نوعيتها مع «تزايد بربرية» قوات بوتين

طائرات مقاتلة من طراز (إف - 16) التي تطالب بها أوكرانيا (أ.ب)
طائرات مقاتلة من طراز (إف - 16) التي تطالب بها أوكرانيا (أ.ب)
TT

مراقبون: يجب تزويد أوكرانيا بكل ما تحتاج من أسلحة ليست فقط دفاعية ولكن هجومية أيضاً

طائرات مقاتلة من طراز (إف - 16) التي تطالب بها أوكرانيا (أ.ب)
طائرات مقاتلة من طراز (إف - 16) التي تطالب بها أوكرانيا (أ.ب)

قالت الكاتبة الأميركية تيريز رافائيل إنه مع استمرار الحرب في أوكرانيا، و«تزايد بربرية» قوات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشكل مروع، انهارت تدريجياً المحظورات حول أنظمة الأسلحة التي ينبغي أن تعطى لأوكرانيا للدفاع عن نفسها. ويبدو أخيراً أن القوى الغربية بدأت في إدراك أن خطر التصعيد الحقيقي ناجم عن عدم امتلاك أوكرانيا لوسائل كافية للدفاع عن نفسها.

وأضافت رافائيل في تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن هذا المنطق كان مرشداً لموقف بريطانيا منذ بداية الحرب ولا يزال الأمر مستمراً. وفي وقت سابق من هذا العام، أصبحت المملكة المتحدة أول دولة ترسل دبابات قتال إلى أوكرانيا. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت بريطانيا أنها تخلت عن محظور آخر، حيث أرسلت صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا.

ونشر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تغريدة عبر «تويتر» شكر فيها رئيس الوزراء ريشي سوناك بعد الإعلان الذي ورد الأسبوع الماضي، لكن عناقهما يوم الاثنين عندما التقيا شخصياً، ربما أفصح عن ذلك بشكل أفضل.

وكانت هناك أيضاً بعض الجوانب الإيجابية لإعلان الأسبوع الماضي. ولدعم الهجوم المضاد لأوكرانيا، وعد سوناك كذلك بطائرات هجومية مسيرة بعيدة المدى وتدريب طيارين مقاتلين أوكرانيين، بينما تتطلع بريطانيا إلى قيادة تحالف لتزويد أوكرانيا بطائرات مقاتلة من طراز (إف - 16).

وتقول رافائيل إن السبب في القيام بهذا الدور يعود إلى عدد من العوامل، من إرث دور بريطانيا في الحرب العالمية الثانية إلى جهودها لتشكيل دور دولي جديد بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي إلى قناعات الشخصيات الفردية. وخلافاً لما هو الحال داخل الولايات المتحدة وبعض حلفاء «الناتو» الآخرين، فإن دعم المملكة المتحدة لتسليح أوكرانيا يتجاوز الخطوط السياسية.

وأوضحت أن الأمر لا يتعلق بأن البريطانيين يرفضون مخاوف التصعيد التي أثارها بشكل أساسي بعض الجمهوريين في الولايات المتحدة أو كُتبت عن بطء ألمانيا في تقديم المساعدات العسكرية قبل الآن. لكن المملكة المتحدة ترى خطراً أكبر بكثير في السماح لبوتين بنصر يمكنه استخدامه للبناء عليه.

وقال سوناك يوم الاثنين: «قد تكون الخطوط الأمامية لحرب بوتين العدوانية في أوكرانيا، ولكن خطوط الصدع تمتد في جميع أنحاء العالم. من مصلحتنا جميعاً ضمان نجاح أوكرانيا وعدم مكافأة بربرية بوتين»، ومن الصعب العثور على الكثيرين في بريطانيا الذين يفضلون إجبار أوكرانيا على تسوية تفاوضية بدلاً من ذلك.

وسيتطلب النجاح في الهجوم المضاد والحرب الأطول من الدول الأخرى أن تحذو حذو المملكة المتحدة؛ إذ إن توفير صواريخ «ستورم شادو» من شأنه تشكيل المشهد العسكري والسياسي على حد سواء، على عكس الدور الذي لعبه نظام صواريخ المدفعية عالية الحركة الذي زودته الولايات المتحدة في مساعدة أوكرانيا على استعادة مساحات شاسعة من الأراضي في الخريف الماضي. ومكنت قاذفات صواريخ «هيمارس» القوات الأوكرانية من القضاء على المراكز اللوجستية ومراكز الاتصالات، وغيرها من الأهداف عالية القيمة.

ورغم أن هذه الأسلحة لا تزال حيوية لأوكرانيا، فإن مداها (بحد أقصى 50 ميلاً) غير كاف لأوكرانيا بالنسبة لدعم هجوم مضاد كبير. كما أنها عرضة للتشويش الإلكتروني من روسيا. وتوفر الصواريخ بعيدة المدى مستوى آخر تماماً من القدرة. وتتمتع صواريخ «ستورم شادو» بمدى يصل إلى 3 أضعاف «هيمارس»، مما يمنح الأوكرانيين القدرة على الضرب بعيداً خلف خط المواجهة، مما يزيد من تعطيل المشاكل اللوجستية المروعة بالفعل في روسيا.

وضغطت أوكرانيا بشدة من أجل صواريخ «أتاكمز» الأطول مدى قليلاً في الولايات المتحدة، ولكن من نواح كثيرة، تعد «ستورم شادو» التي طورتها المملكة المتحدة وفرنسا بشكل مشترك خياراً أفضل لدقتها العالية، ولديها رأس حربي «بوتش» من مرحلتين، يمكن للشحنة الأولية اختراق الخرسانة أو الأرض الصلبة، مما يمهد الطريق للرأس الحربي الداخلي لضرب هدف محمي جيداً.

ويقول المؤرخ العسكري في جامعة كينغز كوليدج لندن، سيمون أنجليم، إنه بالطبع، لا ينبغي المبالغة في التأثير العسكري لعدد قليل من الصواريخ بعيدة المدى. وبمبلغ مليوني جنيه إسترليني (2.5 مليون دولار) لكل منها، من المرجح أن تدخرها القوات الأوكرانية فقط لأهداف مهمة.

وتأتي هدية المملكة المتحدة أيضاً مع بعض القيود على الاستخدام، فضرب خطوط الإمداد داخل روسيا نفسها سيكون مغرياً لأي قائد أوكراني، لكن هذا يقلق الولايات المتحدة والحلفاء الآخرين. وأكد زيلينسكي للمستشار الألماني أولاف شولتز في برلين أن أوكرانيا لن تستخدم قدراتها إلا داخل أراضيها السيادية، وهو ما يبدو أيضاً أنه شرط بريطانيا.

ومع ذلك، فإن الصواريخ وضعت شبه جزيرة القرم في النطاق وجسر كيرتش الشهير الذي يربطها بروسيا، بكل أهميتها الرمزية والعملية لبوتين. وكان الزعيم الذي نصبه الكرملين في شبه جزيرة القرم، جورجي مرادوف، لاذعاً للغاية بشأن الهدية، لدرجة أنه هدد بأن المملكة المتحدة ستتحول «إلى منطقة مدمرة» بسبب قرارها. كما يسمح ذلك لأوكرانيا باستهداف مراكز القيادة ومستودعات الإمداد في دونيتسك ولوهانسك، الأراضي الشرقية التي غزاها بوتين وضمها بشكل غير قانوني.

وتقول رافائيل إن هذا يبدو ما حدث خلال عطلة نهاية الأسبوع في غارة على بعد 80 ميلاً خلف خط الجبهة في مدينة لوهانسك، حيث أصابت مستودعاً يستخدم لتخزين المعدات العسكرية وإراحة الجنود. وبطبيعة الحال، ادعت روسيا أنه كان هدفاً مدنياً.

وخلصت رافائيل إلى أن الأهمية الحقيقية لصواريخ «ستورم شادو» سياسية بقدر ما هي عسكرية. وكما دفع قرار التبرع بعدد صغير من دبابات «تشالنجر 2» ألمانيا إلى «إطلاق دبابات ليوبارد»، ينبغي لنا أن نأمل أن تكون بريطانيا قد مهدت الطريق لدول أخرى لديها صواريخ بعيدة المدى مماثلة في ترسانتها لتقديم التبرعات، في حين تعمل على المضي قدماً في المحادثات بشأن توفير طائرات (إف - 16)، والتي من شأنها أن تضمن دفاع أوكرانيا على المدى الطويل. إن حجب هذه الأدوات للدفاع عن أوكرانيا هو الاقتصاد الزائف المطلق.


مقالات ذات صلة

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب) p-circle

فون دير لاين تتهم روسيا بإقامة «ستار حديدي رقمي»

اتهمت رئيسة المفوضية الأوروبية، روسيا، الأربعاء، بإقامة «ستار حديدي رقمي» عبر تقييد اتصال مواطنيها بالإنترنت للتستر على تدهور الأوضاع الاقتصادية نتيجة العقوبات.

«الشرق الأوسط» (ستراسبورغ (فرنسا))
أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)

تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)
TT

تركيا: نشر فرنسا قوات في قبرص تقويض للاستقرار الإقليمي

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)
الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مستهل زيارته لقبرص 9 مارس الماضي (رويترز)

حذّرت تركيا من أن نشر قوات فرنسية في قبرص مِن شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي. وقال مصدر عسكري تركي مسؤول إن الترتيبات المتعلقة بأمن واستقرار جزيرة قبرص محددة بموجب اتفاقيات دولية، وإن تركيا هي إحدى الدول الضامنة لوضع الجزيرة المقسمة بين شطرين؛ تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب.

ويسود ترقب لاتفاقٍ من المنتظر توقيعه في يونيو (حزيران) المقبل لنشر قوات فرنسية في الشطر الجنوبي من قبرص (أي في جمهورية قبرص المعترَف بها دولياً والعضو في الاتحاد الأوروبي).

وذكر المصدر العسكري، خلال إفادة صحافية لوزارة الدفاع التركية، الخميس، أنه بينما لا يزال من غير الواضح ماهية الحاجة الأمنية المحددة التي تقف وراء تصريحات فرنسا بشأن نشر القوات في جنوب قبرص، فإن مثل هذه المبادرات تُهدد بزعزعة التوازن الدقيق القائم، وتزيد من حِدة التوترات.

مخالفة للقانون الدولي

وأكد أن تركيا تتصرف وفقاً للقانون الدولي، وأن الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة يمثل أولوية قصوى.

جنود أتراك في شمال قبرص (وزارة الدفع التركية)

وتؤكد تركيا، التي تحتفظ بقوات في الشطر الشمالي من قبرص منذ عام 1974، أن نشر جنود فرنسيين في جنوب قبرص لا يتفق مع القانون الدولي؛ لأن اتفاقيات عام 1960 التي قبلتها الأمم المتحدة، ومنها «معاهدة الضمان»، لا تزال سارية المفعول. ووفق «معاهدة الضمان»، تلتزم تركيا واليونان وبريطانيا بضمان استقلال قبرص ووحدة أراضيها، ومنع أي نشاط يستهدف توحيد الجزيرة مع دولة أخرى أو تقسيمها.

وتلتزم جمهورية قبرص، في إطار المعاهدة، بعدم الدخول في أي اتحاد سياسي أو اقتصادي مع أي دولة، وبمنع أي نشاط يدعم تقسيمها أو اتحادها مع دولة أخرى. ووفقاً للمعاهدة، لا يمكن، قانوناً، للطرف اليوناني أن يتصرف بمفرده، بل لا بد من التوصل إلى اتفاق مع القبارصة الأتراك.

وقال المصدر العسكري التركي إن مبادرة نشر قوات فرنسية في الشطر الجنوبي لقبرص لا تعني فحسب المساس بالحقوق والمصالح الوطنية لتركيا أو جمهورية شمال قبرص التركية، بل قد تُشكل أيضاً مخاطر أمنية مستقبلية على الإدارة القبرصية اليونانية، مشدداً على أنه ينبغي تجنب أي خطوات من شأنها تقويض الاستقرار الإقليمي.

موقف فرنسا

وتستند فرنسا في نشر قوات لها بقبرص على تفعيل بند الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة 42 من معاهدة الاتحاد الأوروبي بشأن «المساعدة المتبادلة»، وقرارات قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمتهم التي في نيقوسيا في 24 أبريل (نيسان) الحالي، لبحث التداعيات الأمنية والاقتصادية المتسارعة للحرب في إيران.

جانب من قمة قادة الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا 24 أبريل (إ.ب.أ)

ويرتبط طرح هذه المادة، في هذا التوقيت، بمبدأ الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة حلف شمال الأطلسي «الناتو».

وذهب الكاتب في صحيفة «صباح» القريبة من الحكومة التركية، مليح ألطينوك، إلى أن الاتحاد الأوروبي وقبرص يسعيان، عبر إعادة طرح بند الدفاع المشترك، إلى تشكيل مستقبل قبرص بمعزل عن الدول الضامنة وحلف «ناتو». ووفق ما جرى تداوله عن الاتفاقية المرتقبة، فإنها تتضمن بنوداً مثل نشر عناصر عسكرية فرنسية بجزيرة قبرص، وتطوير التعاون في مجال الصناعات الدفاعية بين نيقوسيا وباريس، وتبادل التكنولوجيا في المجال العسكري، والأنشطة التدريبية، ودعم اللوجستي للمنشآت العسكرية.

ردود فعل متباينة

وعدَّت جمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً إلا من جانب تركيا) عزم الشطر الجنوبي للجزيرة (جمهورية قبرص) نشر قوات فرنسية في الجزيرة «خطوة استفزازية وغير مقبولة»، محذّرة من أنها ستضر كثيراً السلام والاستقرار في الجزيرة.

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليدس، أن الاتفاقية المزمع توقيعها مع فرنسا تأتي في إطار جهود لتعزيز العلاقات الدفاعية مع فرنسا.

ورأى خبراء أتراك أن مثل هذا النوع من نشر القوات في الجزيرة ليس وضعاً جديداً تماماً، بل هو بمثابة استمرار للنظام المعمول به حالياً، نظراً لوجود اتفاقيات دفاعية سارية بين اليونان والولايات المتحدة وفرنسا.

وأكد المصدر العسكري التركي أن الاتفاقية المرتقبة من شأنها أن تؤثر سلباً على جهود التعاون والحوار الرامية إلى إرساء الاستقرار في المنطقة.

ورأت صحيفة «ميلليت»، القريبة من الحكومة، أن مثل هذه التحركات لن تغير التوازنات في المنطقة، في ظل قدرات تركيا وموقعها الجغرافي، وأن المسألة ذات بُعد سياسي ونفسي أكثر من بُعدها العسكري.

وحذّرت، في الوقت نفسه، من أن إدخال أطراف غير ضرورية في هذا المسار يرفع من توقعات جمهورية قبرص، بما يؤثر على التوازنات في «جمهورية شمال قبرص التركية» والجزيرة عموماً ويغذي التوتر السياسي.


ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ميرتس يؤكد أهمية الالتزام بالشراكة عبر الأطلسي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يرافقه مفتش الجيش كريستيان فرويدينغ خلال زيارة لثكنات الجيش الألماني بمونستر في شمال ألمانيا 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، أهمية الشراكة عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة، بعد ساعات قليلة من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إدارته تدرس خفض عدد القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي حديثه للصحافيين في قاعدة عسكرية، قال ميرتس إن بوصلة ألمانيا لا تزال موجهة نحو حلف شمال الأطلسي «ناتو» القوي وشراكة يعتمد عليها عبر الأطلسي.

وأضاف: «كما تعلمون، هذه الشراكة عبر الأطلسي قريبة بشكل خاص من قلوبنا... ومن قلبي شخصياً».

ودخل ترمب في سجال بالكلمات مع ميرتس حول حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. وقال، يوم الثلاثاء، إن ميرتس لا يعرف ما الذي يتحدث عنه، بعد أن قال المستشار الألماني إن الإيرانيين يُهينون الولايات المتحدة في المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وكتب ترمب، على موقع «تروث سوشيال»، الأربعاء: «تقوم الولايات المتحدة بدراسة ومراجعة إمكانية خفض عدد القوات في ألمانيا، وسيُتخذ قرار في هذا الشأن، خلال الفترة القصيرة المقبلة».

ولم يُشر ميرتس إلى أحدث تصريحات ترمب، ولم يردَّ على الأسئلة بعد بيانه، لكنه أعاد تأكيد استعداد برلين للمشاركة في مهمة عسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد استيفاء الشروط. وأضاف أن برلين لا تزال على «اتصال وثيق» مع شركائها، وخاصة واشنطن، بشأن إيران.

وتشير معلومات مركز بيانات القوى العاملة في الدفاع، التابع لوزارة الدفاع الأميركية، إلى أن الولايات المتحدة لديها ما يزيد قليلاً عن 68 ألف فرد عسكري في الخدمة الفعلية موزّعين، بشكل دائم، على قواعدها الخارجية في أوروبا.

ويتمركز أكثر من نصفهم؛ أي نحو 36400 في ألمانيا. ويمثل هذا جزءاً بسيطاً من القوات الأميركية البالغ عددها 250 ألف جندي التي كانت متمركزة هناك في عام 1985، قبل سقوط جدار برلين ونهاية الحرب الباردة.

إمدادات كافية من الطاقة

إلى ذلك، قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن ألمانيا ​لديها إمدادات كافية من النفط والغاز، لكن النقص العالمي في هذه الموارد يعني أن حكومته تبذل كل ‌ما في ‌وسعها ​دبلوماسياً ‌لفتح ⁠مضيق ​هرمز.

وأوضح في ⁠لقاء مفتوح مع المواطنين في بلدة زالتسفيدل في شمال البلاد، الخميس: «لا تزال لدينا ⁠إمدادات كافية من ‌النفط ‌والغاز. ويمر جزء ​ضئيل ‌نسبياً من الإمدادات ‌الموجهة إلى أوروبا عبر مضيق هرمز. وتأتي الغالبية من مصادر أخرى».

وأضاف: «ومع ‌ذلك، فإن النقص في الأسواق العالمية ⁠يمثل ⁠بالطبع مؤشراً مهما لتطورات الأسعار هنا. ولذلك، فإن كل الجهود، ومنها جهودي الشخصية، تهدف إلى تقديم كل مساهمة ممكنة لفتح مضيق هرمز».


إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
TT

إدانة بريطاني «متعصب للعِرق الأبيض» ومتأثر بهتلر بالتخطيط لهجوم مسلَّح

عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)
عنصران من شرطة لندن يقفان في منطقة غولدرز غرين (أ.ب)

صدر حكمٌ، اليوم الخميس، بإدانة رجل بريطاني متعصب لفكرة تفوُّق العِرق الأبيض، بالتخطيط لارتكاب أعمال ​إرهابية، بعد محاولته شراء مسدس وذخيرة من ضباط متنكرين.

وقال الادعاء في القضية إن المتهم متأثر بشدةٍ بأفكار الزعيم النازي أدولف هتلر، وفقاً لوكالة «رويترز».

ودفع «ألفي كولمان» 3500 جنيه إسترليني (4730 دولاراً) مقابل مسدس ونحو 200 طلقة، قبل أن ‌تعتقله الشرطة ‌في سبتمبر (أيلول) ​2023.

وقال ‌الادعاء إن ​الشاب، البالغ من العمر 21 عاماً، كان مولعاً بالديكتاتور النازي هتلر و«توماس ماير»، وهو شخص منعزل مهووس بالنازيين قتل النائبة جو كوكس في هجوم عنيف بالشارع في عام 2016.

وعثرت السلطات في أجهزة «كولمان» على بياناتٍ ‌كتبها «ديلان ‌روف» الذي قتل تسعة أشخاص ​من ذوي البشرة ‌السوداء في كنيسة بولاية كارولاينا الجنوبية ‌في عام 2015، و«برينتون تارانت» الذي قتل 51 من المصلّين المسلمين في مسجد بمدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا.

وقال المدّعي العام نيكولاس دي لا ‌بوير، للمحلِّفين في محكمة أولد بيلي بلندن، إن كولمان كتب معتقده الخاص في شكل مذكّرات قال فيها: «كل من ليس في صفنا يجب أن يموت».

واعترف كولمان بارتكاب جريمة حيازة سلاح، و10 تُهم تتعلق بوثائق تحتوي على معلومات من المحتمل أن تكون مفيدة للإرهابيين، لكنه أنكر التخطيط لارتكاب أعمال إرهابية.

وأدانته هيئة المحلفين بعد أن أُعيدت المحاكمة، ومن ​المنتظر صدور العقوبة ​ضده في يوليو (تموز) المقبل.