زيلينسكي في برلين لحشد مزيد من الدعم العسكري

أشاد بحزمة مساعدات ألمانية جديدة... ونفى استخدامها «لاستهداف أراضي روسيا»

المستشار الألماني شولتس يصافح الرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مؤتمر صحافي مشترك في برلين الأحد (أ.ف.ب)
المستشار الألماني شولتس يصافح الرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مؤتمر صحافي مشترك في برلين الأحد (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي في برلين لحشد مزيد من الدعم العسكري

المستشار الألماني شولتس يصافح الرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مؤتمر صحافي مشترك في برلين الأحد (أ.ف.ب)
المستشار الألماني شولتس يصافح الرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد مؤتمر صحافي مشترك في برلين الأحد (أ.ف.ب)

أدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (الأحد) زيارة إلى ألمانيا، هي الأولى له منذ بدء الحرب الأوكرانية - الروسية، وذلك من أجل حشد مزيد من الدعم العسكري لبلاده. وبينما أشاد زيلينسكي بحزمة مساعدات عسكرية جديدة أعلنتها برلين لكييف بقيمة 3 مليارات دولارات، فإنه حرص على تأكيد أن تلك الأسلحة لن تُستخدم لاستهداف الأراضي الروسية، وإنما «لتحرير الأراضي الأوكرانية».

وقال زيلينسكي، في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني أولاف شولتس من مقر المستشارية في برلين، إنه يعمل على بناء تحالف دولي لتزويد بلاده بالمقاتلات الحربية؛ لكي تتمكن من التصدي لروسيا «المتفوقة جواً في الوقت الحالي»، مضيفاً أمام مستضيفه الذي لم يعلق على كلام الرئيس الأوكراني حول المقاتلات: «نريد أن نُغيّر هذه المعادلة». وعلى الرغم من أن شولتس أكد أن ألمانيا ستستمر في دعم أوكرانيا كلما احتاجت، مذكراً بحزمة المساعدات العسكرية الجديدة التي تصل قيمتها إلى 3 مليارات دولار، فإنه لا يؤيد إرسال مقاتلات تطالب بها أوكرانيا منذ فترة. وتتخوف ألمانيا من أن إرسال مقاتلات عسكرية لأوكرانيا قد تعتبره روسيا تدخلاً مباشراً في الحرب، وتتخذ منه ذريعة لجر ألمانيا ودول «الناتو» إلى الحرب.

أول زيارة منذ بدء الحرب

ووصل زيلينسكي بعد منتصف ليل السبت - الأحد إلى برلين في زيارة هي الأولى له إلى العاصمة الألمانية منذ بداية الحرب، علماً بأن الزيارة الأخيرة قبل ذلك له إلى ألمانيا كانت في فبراير (شباط) العام الماضي، قبل أيام قليلة من بداية الهجوم الروسي. وتوجه زيلينسكي آنذاك إلى ميونيخ، حيث تحدث إلى الزعماء الغربيين في مؤتمر الأمن، ودعاهم لفرض عقوبات استباقية على روسيا لردعها عن بدء الهجوم. ومنذ ذلك الحين شهدت العلاقة الثنائية بين كييف وبرلين توترات كبيرة بسبب ما اعتبرته أوكرانيا تلكؤاً ألمانياً في دعمها. وتسبّب في زيادة التوتر، رفض كييف في الأشهر الأولى للحرب، استقبال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير الذي تعدّه مقرباً من روسيا بسبب سياساته عندما كان وزيراً للخارجية. ولكن شتاينماير زار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي كييف؛ ما مهد لزيارة الرئيس الأوكراني العاصمة الألمانية. وأكدت زيارة زيلينسكي إلى ألمانيا أن كييف طوت صفحة التوترات مع برلين. وقد حرص الرئيس الأوكراني على إظهار «امتنانه» لألمانيا وللأسلحة التي ترسلها إلى قواته، قائلاً «إنها تساعد على إنقاذ أرواح الأوكرانيين». وقبيل وصول زيلينسكي إلى برلين، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية حزمة مساعدات إضافية هي الأكبر لأوكرانيا تضم 4 أنظمة صواريخ دفاعية من طراز «إيريس» كانت أرسلت 2 منها في السابق لكييف، إضافة إلى 30 دبابة «ليوبارد ١» تضاف إلى الـ18 السابقة التي كانت أعلنت عنها في مارس (آذار) الماضي، ومدرعات وذخائر وأسحة أخرى مختلفة. وعلى الرغم من أن زيلينسكي تقدم بالشكر لألمانيا على هذه الأسلحة، فإنه ما زال يدفع للحصول على مزيد، خصوصاً لجهة المقاتلات التي يُروّج للحصول عليها. وعلّق خلال المؤتمر الصحافي بأن ألمانيا هي حالياً ثاني أكبر مانح عسكري لأوكرانيا (بعد الولايات المتحدة)، ليضيف مبتسماً وناظراً إلى شولتس: «نطمح أن تصبح الأولى». وسألت صحافية أوكرانية زيلينسكي في المؤتمر الصحافي المشترك مع شولتس، ما إذا كانت الدفعة الجديدة من الأسلحة التي أعلنتها ألمانيا كافية لبدء العملية الهجومية التي تعدّ لها كييف من أشهر، وكان من المفترض أن تبدأ في الربيع، فنظر زيلينسكي إلى شولتس وقال له بالإنجليزية وهو يبتسم: «سأجيب بشكل مقتضب»، ليضيف: «بعد بضع زيارات إضافية، ستكون كافية». وفي رد زيلينسكي إشارة إلى استمرار ضغط كييف على برلين للحصول على مزيد من الأسلحة النوعية. ولكن في المقابل، حرص زيلينسكي على التأكيد أيضاً أن هذه الأسلحة لن تُستخدم للهجوم على روسيا، بل للدفاع عن أوكرانيا، وبأن كييف ملتزمة بالقانون الدولي. وقد أكد شولتس ذلك قائلاً إن هدف هذه المساعدات العسكرية هو تمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها وأراضيها ورد الهجوم الروسي. ولم يعلق شولتس على طلب أوكرانيا مقاتلات حربية، بل اكتفى بالتذكير بحجم المساعدات التي تقدمها ألمانيا، التي بلغت قيمتها منذ بداية الحرب حتى اليوم قرابة الـ18 مليار يورو، بحسب ما أعلن المستشار. وكرر دعوته لمحاسبة روسيا على جرائمها في أوكرانيا، مضيفاً أنه لا يمكن لدولة أن تهاجم أخرى من دون مواجهة العواقب. وحرص شولتس أيضاً على الإشارة إلى أن الدول الغربية لن تفرض شروط سلام على أوكرانيا، وقال إن على روسيا أن تنسحب من الأراضي الأوكرانية التي احتلتها قبل أن يكون هناك سلام عادل. وتحدث زيلينسكي كذلك عن شروط السلام عندما سئل عن مبادرة تقدمت بها البرازيل، وقال إن أوكرانيا تريد إنهاء الحرب هذا العام «ولكن بسلام عادل». وكان الرئيس الألماني استقبل زيلينسكي صباحاً في قصر «بيل فو» في برلين قبل توجهه إلى مقرب المستشارية، حيث استقبله شولتس استقبالاً رسمياً قبل بدء المحادثات التي شارك فيها وزيرا الخارجية والدفاع من كل طرف من بين مسؤولين آخرين.

جائزة أوروبية

وبعد المؤتمر الصحافي، توجه شولتس وزيلينسكي إلى مدينة آخن بطائرات عسكرية، حيث تسلم الرئيس الأوكراني جائزة «شارلمان» الأوروبية العريقة التي تسلم منذ عام 1950 للشخصيات التي تحقق إنجازات لتوحيد أوروبا. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أعلنت منظمة الجائزة تسليمها لزيلينسكي هذا العام عن دوره في رد الهجوم الروسي، وأيضاً لتشجيعه شعبه للصمود خلال الحرب. وشاركت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في احتفال الجائزة الأوروبية التي مُنحت في الماضي لشخصيات مثل المستشارة السابقة أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبابا الفاتيكان فرنسيس، والعام الماضي مُنحت لثلاث نساء من زعماء المعارضة في بيلاروسيا هن سفتلانا تسيخانوسكايا، وماريا كالينسيكافا، وفيرونيكا تسيبكالو. وفي الأسابيع الماضية، زار شولتس عدداً من الدول الغربية كان آخرها إيطاليا قبل يوم من قدومه إلى برلين، لحشد الدعم العسكري لأوكرانيا والحصول على تعهدات سياسية باستمرار الدعم حتى ولو طالت الحرب. وكان مفوض الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيي بوريل، قد حث الدول الأوروبية على إبقاء الدعم العسكري لأوكرانيا وزيادته، حتى وإرسال معدات عسكرية وذخائر من المخزون الموجود لدى الجيوش المحلية كسباً للوقت واستبداله لاحقاً.

وأعلن السفير الأوكراني السابق لدى ألمانيا على قناة «فيلت تي في» أنه «أمر مؤسف أن معظم أنظمة الدفاع الموعودة قديمة (...) ومن المخيب للآمال أيضاً أن تصر الحكومة الألمانية على رفضها (...) تسليم مقاتلات. يجب التخلص من هذا الحظر وبسرعة». كما أعلنت المملكة المتحدة للتو، إمداد أوكرانيا بصواريخ «ستورم شادو» لتصبح أول دولة تقدم هذا النوع من الأسلحة بعيدة المدى والقادرة على إصابة هدف حتى مسافة 250 كيلومتراً. وكان زيلينسكي قد أعلن (الخميس) على شبكة «بي بي سي» أنه «لا يزال بحاجة إلى القليل من الوقت الإضافي» لشن هجوم الربيع، لتجنب خسائر فادحة في الأرواح واختراق الخطوط الروسية. وتريد كييف استعادة أراضٍ في منطقتي دونيتسك ولوغانسك (شرق) وخيرسون وزابوريجيا (جنوب) التي أعلنت موسكو ضمها. والتقى الرئيس الأوكراني (السبت) في الفاتيكان البابا فرنسيس، وشكره على «الاهتمام الذي يوليه» لـ«مأساة ملايين الأوكرانيين».

والأحد، اتهم زعيم مجموعة «فاغنر» الروسية العسكرية يفغيني بريغوجين مرة أخرى الجيش الروسي بالتقاعس في محيط باخموت؛ حيث تدور المعارك. وفي رسالة نشرها مكتبه الإعلامي، اتهم بريغوجين «القوات الروسية المحمولة جواً» بعدم دعم رجاله كما تدعي وزارة الدفاع الروسية. وقال: «لم أرهم (...) لا أعرف أين هم ومن يساعدون»، بينما قالت كييف إنها تقدمت على جبهات الدفاع الروسي في محيط باخموت.وعلى الأرض، أكد الجيش الأوكراني (السبت) «التقدم» في محيط باخموت؛ حيث تدور المعارك مع القوات الروسية في شرق أوكرانيا، بينما أكدت موسكو مواصلة تقدمها في المدينة التي باتت تحت سيطرتها بشكل رئيسي، والتي دُمرت إلى حد كبير. وتعد معركة باخموت الأكثر دموية والأطول منذ بدء الغزو الروسي في 24 فبراير 2022.


مقالات ذات صلة

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

موسكو ستأخذ في الحسبان خطط فرنسا لنشر أسلحة نووية بدول أوروبية أخرى عند تحديث قائمة أهدافها ذات الأولوية في حال نشوب نزاع.

رائد جبر (موسكو)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)
TT

موسكو تحذر من نشر أسلحة نووية فرنسية في أوروبا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

حذّرت موسكو، الاثنين، من تداعيات تنفيذ خطط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنشر أسلحة نووية في بلدان أوروبية. في حين جدد مجلس الأمن القومي التلويح بمواجهة قوية مع «أطراف تعمل لتقويض روسيا»، وذلك تزامناً مع إعلان اعتقال مواطنة ألمانية بتهمة التخطيط لهجوم تفجيري في روسيا.

وأعلن نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر غروشكو، في مقابلة مع وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية، أن موسكو ستأخذ في الحسبان خطط فرنسا لنشر أسلحة نووية بدول أوروبية أخرى عند تحديث قائمة أهدافها ذات الأولوية في حال نشوب نزاع. ورأى الدبلوماسي أن نيات باريس «تُضعف الأمن في أوروبا».

وقال غروشكو إن الجيش الروسي «سيضطر إلى إيلاء موضوع العقيدة النووية الفرنسية الجديدة أقصى درجات الاهتمام، أثناء تحديث قائمة أهدافه ذات الأولوية في حال نشوب نزاع خطير».

كان الرئيس الفرنسي قد أثار ضجة كبرى في روسيا، عندما أعلن، الشهر الماضي، أن بلاده دخلت حقبة «العقيدة النووية المتقدمة»، وأن ترسانتها سوف تُستخدم للدفاع عن القارة بأكملها، مشيراً إلى احتمال نشر القوات الجوية الاستراتيجية للبلاد في جميع أنحاء أوروبا، وأكد انضمام ثماني دول إلى هذه المبادرة.

وكجزءٍ من هذا النهج الجديد، ستزيد باريس عدد رؤوسها النووية، وستتمكن الدول الأوروبية من المشاركة في مناورات الردع المشتركة. ووفقاً لماكرون، فإن الدول الأوروبية التي ستنضم إلى «العقيدة» الفرنسية، هي: المملكة المتحدة، وألمانيا، وبولندا، وهولندا، وبلجيكا، واليونان، والسويد، والدنمارك.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته القاعدة البحرية بجزيرة إيل لونغ التي تؤوي الغواصات الحاملة للرؤوس النووية (رويترز)

وانتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في وقت سابق، المبادرة الفرنسية، وقال إن الأوروبيين يعملون على إنشاء وحداتهم العسكرية وبنيتهم التحتية وأسلحتهم الخاصة استعداداً للحرب مع روسيا، كما يخططون لنشر قوات أجنبية إضافية على الأراضي الأوكرانية.

لكن التهديد الأقوى جاء من نائب رئيس مجلس الأمن القومي، ديمتري ميدفيديف، الذي رأى أن «الاتحاد الأوروبي يتحول سريعاً إلى حلف عسكري أشد خطورة من حلف الأطلسي». وقال السياسي، الاثنين، إن «روسيا تخوض حالياً حرباً ضد مَن لا يرغبون في وجودها، لذا يجب على الاتحاد الروسي قمع أي نشاط تقوم به قوى مُعادية لروسيا».

على صعيد آخر، هاجم الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشينكو، بقوةٍ القيادةَ الأوكرانية التي رأى أنها تسببت في تأجيج الصراع الجاري حالياً. وقال لوكاشينكو، الحليف الأقرب لـ«الكرملين»، إن الأوكرانيين «يدفعون حالياً ثمن اختيارهم فولوديمير زيلينسكي رئيساً». وزاد: «هل كانوا يعلمون أنه عديم الخبرة؟ نعم. فلماذا صوّتوا؟! (..) لقد انتخبوه، والآن يدفعون ثمن ذلك غالياً... لذلك، ليس لي الحق في لوم الشعب الأوكراني، لكن دعوا الأوكرانيين يحلّوا الأمر بأنفسهم، فهُم يتحملون جزءاً من المسؤولية».

وحذّر لوكاشينكو قائلاً: «إذا لم يتوقف زيلينسكي، فسيخسر أوكرانيا».

اعتقال ألمانية

على صعيد آخر، أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسي أنها اعتقلت مواطِنة ألمانية شاركت في التخطيط لتنفيذ هجوم تفجيري على مركز أمني في مدينة بياتيغورسك (جنوب).

ووفقاً للمعطيات، التي نشرها الجهاز الأمني، فإن المرأة، المولودة عام 1969، اعترفت بتلقّيها اتصالاً من رجلٍ يتحدث بلكنة أوكرانية، يطلب منها توصيل متفجرات إلى مركز أمني في المدينة.

وعثر رجال الأمن في حقيبةِ الظهر لديها على عبوة ناسفة بدائية الصنع تحتوي على شظايا.

وقال الجهاز إنه «كان من المفترض أن يقوم متشدد إسلامي من آسيا الوسطى بتفجير العبوة، وقد نسَّق ضباط المخابرات الأوكرانية تحركاته. ووفقاً للمخطط، فقد كُلّف المتشدد بتفجير العبوة عن بُعد، ما كان سيؤدي إلى مقتل المرأة. وكان من المقرر تنفيذ الهجوم صباحاً بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا».

واعتُقلت السيدة أثناء اقترابها من المركز الأمني لتسليم العبوة الناسفة. وشهدت روسيا، منذ بداية حربها ضد أوكرانيا، حوادث اغتيال وتفجيرات وهجمات متكررة استهدفت مراكز أمنية وشخصيات عسكرية بارزة ومنشآت لتخزين الأسلحة أو الوقود، فضلاً عن محطات قطار ومراكز لوجستية لنقل الإمدادات.


الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.


الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».